الخميس 09 أبريل 2026

الخميس 09 أبريل 2026

أكاديمية محمد السادس لكرة القدم مرجع لتكوين الشباب في إفريقيا (مستشار رياضي)

أكاديمية محمد السادس لكرة القدم

الرباط – أكد كريم كولا، مدير مكتب للاستشارة الرياضية بفرنسا، أن أكاديمية محمد السادس لكرة القدم تعد مرجعا لتكوين الشباب في إفريقيا.

 وأوضح اللاعب الفرنسي – المغربي السابق، المقيم بفرنسا، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه الأكاديمية، التي دشنها صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنة 2010، تعد اليوم نموذجا منظما للغاية، حيث تشكل فضاء لتكوين لاعبين من المستوى الرفيع، بفضل توفرها على بنية تحتية عالية الجودة .

  وأضاف كولا، الذي ساهم في اكتشاف العديد من اللاعبين الموهوبين، “باتت هذه الأكاديمية اليوم مشتلا خصبا لكرة القدم المحلية وأيضا الدولية. وخير مثال على ذلك المستوى الرفيع للعديد من اللاعبين الذين تلقوا تكوينهم فيها، على غرار نايف أكرد ويوسف النصيري وعز الدين أوناحي وغيرهم”.

وشدد على أن هذا النجاح جعل الأضواء تسلط على هذا الصرح الرياضي، وكذا على الجهود التي تبذلها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لتطوير  هذه اللعبة.

وأوضح أن ثمار هذا العمل الجبار تعكسها، اليوم، النتائج المتميزة التي تحققها مختلف فئات المنتخب الوطني، مسجلا أن الجامعة تراهن على تحقيق المزيد من الانجازات على المدى الطويل.

 وخلص كريم كولا، الذي قضى أزيد من 20 سنة في التدريب، وشغل منصب مدير رياضي في مختلف الأندية والفئات بفرنسا، “ليس لدي أدنى شك في أن الأكاديمية ستستمر خلال السنوات القادمة في اكتشاف وتكوين مواهب شابة، ستكون لا محالة محط اهتمام أكبر الأندية الأوروبية، كما هو الشأن حاليا مع العديد من خريجي الأكاديمية”.

  ويأتي إحداث أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، التي تطلب بناؤها تعبئة استثمارات بقيمة 140 مليون درهم، تجسيدا للعناية السامية التي ما فتئ يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس للقطاع الرياضي بصفة عامة، ولتطوير ممارسة لعبة كرة القدم بصفة خاصة.

   وتهدف أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، التي تم تشييدها على مساحة تقدر بنحو 18 هكتارا، إلى المساهمة في انتقاء وتكوين ممارسين لرياضة كرة القدم من مستوى عال، من خلال وضع نظام تربوي يجمع بين الرياضة والدراسة.

وجرى بناء وتجهيز أكاديمية محمد السادس لكرة القدم وفق معايير تجعلها تضاهي مراكز التكوين الأوروبية ذات الصيت العالمي، وذلك بغية الاهتمام بالشباب المغربي ومنحه الظروف الملائمة لتلقي تكوين رياضي علمي يخول له الممارسة في أكبر الأندية الكروية بالمغرب وأوروبا على حد سواء.

و.م.ع

مقالات ذات صلة

أكد رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، خافيير تيباس، أن المغرب يعد أحد الركائز الأساسية لاستراتيجية الانتشار الدولي لـ “LaLiga”، مبرزا عمق الروابط التاريخية والثقافية والرياضية التي تجمع البلدين، باعتبارها عاملا مهما في النمو العالمي للمسابقة الإسبانية.

وأوضح السيد تيباس، في حديث خص به وكالة المغرب العربي للأنباء، أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تمثل سوقا استراتيجيا بالنسبة لرابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، بالنظر إلى الشغف الكبير الذي يبديه المشجعون بالمنطقة، مشددا في هذا الصدد على أن المغرب يحتل مكانة متميزة في هذا الفضاء .

و أكد تيباس أن “العلاقة التاريخية ذات الطابع الخاص مع المملكة المغربية، تمتد آثارها أيضا إلى مجال كرة القدم “.

واعتبر المسؤول ذاته أن الروابط الرياضية بين البلدين “ظلت، على الدوام، وثيقة”، مشيرا إلى وجود “أواصر وحدة وتفاهم متبادل بين إسبانيا والمغرب، في المجال الرياضي عموما، وكرة القدم على وجه الخصوص”، مؤكدا في الوقت ذاته شغف الجماهير المغربية لكرة القدم الإسبانية يشكل “رافعة تنافسية مهمة ل(LaLiga) في مواجهة بطولات عالمية أخرى، من بينها الدوري الإنجليزي الممتاز”.

وأشار تيباس إلى أن المتابعة التي تحظى بها “LaLiga” في هذه المنطقة قد تمنحها تفوقا على منافسها الإنجليزي.

ويستند هذا المعطى ،يضيف رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، على القرب الجغرافي، والتاريخ المشترك، والنجاحات التي حققتها كرة القدم المغربية في الآونة الأخيرة، والتي اعتبرها “مهيكلة ومستحقة” على حد قوله .

من الأزمة المالية إلى الاستقرار

لا يمكن فهم التموقع الدولي الحالي لـ”LaLiga” دون استحضار التحول الاقتصادي العميق الذي شهدته خلال العقد الأخير. وفي هذا الإطار ذكر تيباس بسياق بالغ الصعوبة قبل زهاء 13 سنة، قائلا “كانت بذمتنا مستحقات تقارب 750 مليون يورو لفائدة الدولة الإسبانية، ونحو 100 مليون يورو لفائدة اللاعبين، وما بين 80 و90 مليون يورو لفائدة الضمان الاجتماعي”. علاوة على ذلك، كانت هناك مديونية مهمة بين الأندية.

أما اليوم، فقد تغير الوضع بشكل جذري، مؤكدا أنه “تمت تسوية جميع الديون بالكامل”. ويستند هذا التحسن، بحسب تيباس، إلى منظومة رقابية اقتصادية احترازية تميز “LaLiga” عن باقي الدوريات الأوروبية، مستطردا “نحن نحدد للأندية ما يمكنها إنفاقه، في حين أن مسابقات أخرى لا تفرض العقوبات إلا بعد حصول التجاوزات”.

الاستثمار، والنمو والتكوين

بحسب السيد تيباس، فقد مكن الاستقرار المالي لـ”LaLiga” بإطلاق مشاريع استراتيجية، من قبيل الاتفاق مع صندوق “سي في سي”، الذي ضخ قرابة ملياري يورو مقابل 8.5 في المائة من عائدات الحقوق السمعية البصرية لمدة 50 سنة، مضيفا أن 75 في المائة من هذا الاستثمار خصصت للبنيات التحتية والتكنولوجيا والانتشار الدولي للمسابقة.

وأكد رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم “LaLiga” أن نتائج هذا التوهج تتجلى في تسجيل مستويات قياسية من الإقبال الجماهيري، وارتفاع مداخيل أيام المباريات، فضلا عن نمو تجاري مطرد.

وفي ما يتعلق بالتكوين، نوه تيباس بالنموذج المعتمد لـ”LaLiga”، الذي يشجع على الاستثمار في مراكز التكوين، مشيرا إلى أن 20 في المائة من لاعبي الدرجة الأولى هم من خريجي مراكز التكوين التابعة للأندية.

يشارك 24 فريقا يضم ما مجموعه 216 تلميذا وتلميذة يمثلون ال12 أكاديمية جهوية للتربية والتكوين بالمملكة، في فعاليات البطولة الوطنية المدرسية لكرة القدم 5 ضد 5 التي تستضيفها مدينة فاس خلال الفترة ما بين 2 و5 أبريل الجاري.

وتتوزع الفرق المشاركة في هذه التظاهرة الرياضية، التي تنظمها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بتعاون مع الجامعة الملكية المغربية للرياضة المدرسية والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة فاس مكناس، على 12 فريقا تمثل فئة التلميذات والتلاميذ أقل من 18 سنة، و12 فريقا تمثل فئة التلاميذ والتلميذات أقل من 15 سنة.

ويشارك في هذا الاستحقاق الرياضي الوطني المدرسي، فرق المؤسسات للتلميذات والتلاميذ غير المنتمين للأندية الرياضية المؤهلين عن البطولات ما بين الجهات في كرة القدم.

وقد جرى بعد زوال اليوم الخميس استقبال مختلف الوفود المشاركة في هذه التظاهرة الرياضية، بالثانوية التأهيلية مولاي إدريس التأهيلية بالعاصمة العلمية، وسط أجواء احتفالية.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد رئيس قسم تنظيم المنافسات الرياضية المدرسية بمديرية الارتقاء بالرياضة المدرسية بوزارة التربية الوطنية، ماهر عبد الله، أن هذه التظاهرة الرياضية تندرج في إطار تنفيذ البرنامج الوطني للأنشطة الرياضية الذي سطرته الوزارة الوصية، وتهم حصرا التلميذات والتلاميذ غير المنتمين للأندية الرياضية.

وأضاف السيد ماهر أن التلاميذ المشاركين في هذا الحدث الرياضي يمثلون فئتي أقل من 18 وأقل من 15 سنة ذكورا وإناثا، وتكونوا داخل المؤسسات التعليمية التي يتابعون دراستهم بها.

وتابع أنه إلى جانب المنافسات الرياضية يتضمن برنامج هذا الحدث، أيضا، مجموعة من الأنشطة الثقافية والبيئية.

من جهته، أبرز المدير الاقليمي لوزارة التربية الوطنية بفاس، أحمد غنينو، في تصريح مماثل، أن تنظيم هذه التظاهرة الرياضية يأتي تتويجا لمجموعة من المباريات الإقصائية التي أقيمت بمختلف المديريات الإقليمية، وكذا تثمينا للجهود الرياضية للتلميذات والتلاميذ والأطر التربوية.

وأضاف السيد غنينو أن هذا الحدث يروم أيضا اسكتشاف الطاقات الرياضية الشابة التي يمكنها إغناء الساحة الرياضية الوطنية مستقبلا.

بدوره، أفاد إدريس بوزيان، مفتش منسق جهوي لمادة التربية البدنية بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بفاس – مكناس، بأن هذه البطولة تعرف مشاركة فرق رياضية مدرسية تمثل مختلف جهات المملكة، وتشكل مناسبة لاكتشاف العديد من المواهب الرياضية.

يذكر أن أطوار البطولة ستنطلق غدا الجمعة بإجراء المباريات الإقصائية بين مختلف الفرق، على أن تختتم بعد زوال يوم السبت بتتويج الفرق الفائزة.

تحتضن مدينة إفران خلال الفترة ما بين 24 و 26 أبريل الجاري، الدورة الثانية من دوري مغاربة العالم لكرة القدم لفئة أقل من 17 سنة، وذلك بمبادرة من جمعية أشبال إفران لكرة القدم، بمشاركة شباب من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

وتهدف هذه التظاهرة الرياضية إلى تعزيز الروابط بين شباب مغاربة العالم ونظرائهم داخل أرض الوطن، من خلال ممارسة كرة القدم، فضلا عن تشجيع التبادل الثقافي وترسيخ قيم المواطنة والتعايش والروح الرياضية.

كما تسعى إلى إبراز المؤهلات السياحية والرياضية التي تزخر بها مدينة إفران، المعروفة بجودة بنياتها التحتية وجاذبية محيطها الطبيعي.

وأكد رئيس جمعية أشبال إفران لكرة القدم، عزيز الحرشي، في ندوة صحافية نظمت الأربعاء بإفران، أن هذه الدورة الثانية ستعرف مشاركة فرق تمثل الجالية المغربية، لاسيما بفرنسا وإسبانيا وهولندا، مشيرا إلى الإقبال المتزايد الذي تحظى به هذه المبادرة.

وأضاف السيد حيرشي أن هذه النسخة ستتميز بعدة مستجدات، من بينها إدماج فرق نسوية، في سابقة من نوعها ضمن هذا الدوري، وهو ما يعكس رغبة المنظمين في تشجيع ممارسة كرة القدم لدى الفتيات وتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص في المجال الرياضي.

من جانبه، أوضح الناطق باسم الجمعية، خالد مساعدي، أن هذه الدورة تأتي امتدادا للنجاح الذي حققته النسخة الأولى التي عرفت مشاركة واسعة وصدى إيجابيا لدى الشباب المغاربة المقيمين بالخارج.

وأضاف أن المشاركة النسوية تشكل دينامية جديدة من شأنها تحفيز المزيد من الفتيات على الانخراط في ممارسة كرة القدم، والمساهمة في بروز مواهب واعدة في هذا المجال.

وإلى جانب التنافس الرياضي، يشكل هذا الحدث أيضا فضاء للقاء والتبادل، يتيح للشباب المشاركين تعزيز ارتباطهم بالمغرب وبناء علاقات متينة ومستدامة فيما بينهم.

شارك نحو 168 طفلا مغربيا في فعاليات “Next Gen Drafts”، وهي بطولة عالمية تهدف إلى التنقيب عن المواهب الكروية الشابة وتطويرها، وذلك بالشراكة مع “إي إيه سبورتس” و”إف سي فيوتشر”، والتي احتضنها مركب محمد السادس لكرة القدم بسلا يومي 28 و29 مارس الجاري.

وذكر بلاغ للمنظمين أنه في ختام هذه البطولة المنظمة بالمغرب، الذي يعد المحطة الرابعة من البرنامج، جرى اختيار 4 فتيان و4 فتيات للسفر إلى إسبانيا للمشاركة في معسكر تدريبي فريد من نوعه مع رابطة الدوري الإسباني وأنديتها.

وشهدت التظاهرة مشاركة 168 طفلا، تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عاما، في تجربة جمعت بين التنافس الميداني والتدريب رفيع المستوى.

وأوضح المصدر ذاته أن المشاركين تنافسوا في مباريات اعتمدت أسلوب “5v5 Rush” المستوحى من لعبة الفيديو “EA Sports FC 26″، قبل الانخراط في مسار تطويري شمل حصصا تدريبية مخصصة مستلهمة من أفضل ممارسات “إف سي فيوتشر”. وجمعت هذه الحصص بين المنافسة والتكوين والتجارب التعليمية لتقريب كرة القدم من الشباب المنتمين لثقافات ومجتمعات متنوعة، وذلك تحت إشراف مدربين معتمدين بشهادة “UEFA Pro” من رابطة الدوري الإسباني.

واختتم هذا المسار بمباراة نهائية (11 ضد 11) أمام فريق محلي، تلاها اختيار اللاعبين الأكثر تميزا.

وأضاف البلاغ أنه نهاية أسبوع حافلة بالمنافسة القوية، وقع الاختيار على ثمانية مواهب (أربعة فتيان وأربع فتيات) لتمثيل المغرب في معسكر تدريبي استثنائي بالعاصمة الإسبانية مدريد.

وتابع البلاغ أنه في هذا السياق، أشارت مايتي بينتورا، مديرة منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا في رابطة الدوري الإسباني إلى أنه “تماشيا مع مبادرات تطوير المواهب التي تقودها “إيفو سبورت” والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، تجمع هذه البطولة لاعبين شباب من أكاديميات مختلفة عبر ربوع المملكة. ومن خلال هذا التعاون، تؤكد الرابطة، مع شريكها الرئيسي “إي إيه سبورتس”، التزامها بتطوير الجيل الصاعد من المواهب وتعزيز جسور التواصل نحو التكوين والمنافسة الدولية”.

يذكر أن عملية الانتقاء النهائي لم تعتمد فقط على الأداء الرياضي، بل ارتكزت أيضا على قدرة المشاركين على تجسيد قيم جوهرية مثل الالتزام، والتضامن، وبذل الجهد.

أكدت مجلة “كيكر” الرياضية الألمانية أن النجاحات التي تحققها كرة القدم المغربية ليست وليدة الصدفة، بل نتيجة استراتيجية محكمة وطويلة الأمد تقف وراء الصعود اللافت للكرة الوطنية.

وأبرزت المجلة أن كرة القدم المغربية تعيش دينامية متصاعدة، مدعومة ببلوغ نصف نهائي كأس العالم قطر 2022، والتتويج الأخير بكأس إفريقيا للأمم، فضلا عن المشاركة في تنظيم كأس العالم 2030.

وأوضحت أن هذا التطور يستند إلى مخطط طويل المدى، تدعمه استثمارات مهمة انطلقت منذ سنة 2009، إلى جانب إصلاحات هيكلية شاملة ساهمت في تعزيز تنافسية كرة القدم الوطنية.

وفي هذا السياق، سلطت المجلة الضوء على الدور المحوري لأكاديمية محمد السادس لكرة القدم، باعتبارها ركيزة أساسية في منظومة التكوين، حيث أفرزت عددا من الدوليين المغاربة، من بينهم يوسف النصيري ونايف أكرد وعز الدين أوناحي وياسر الزابيري.

وأضافت “كيكر” أن المغرب يدمج أيضا في استراتيجيته الكروية سياسة تتبع واستقطاب المواهب من أبناء الجالية، مع الحرص على الحفاظ على صلة دائمة بهم، مشيرة إلى نماذج بارزة مثل أشرف حكيمي وسفيان أمرابط. كما توقفت المجلة عند انضمام عدد من اللاعبين الشباب مؤخرا إلى المنتخب المغربي، في أفق الاستحقاقات المقبلة، وضمنها مباريات ودية مرتقبة أمام الإكوادور والباراغواي.

يشار إلى أن “كيكر” هي من أشهر وأقدم المجلات الرياضية في ألمانيا، ومتخصصة أساسا في كرة القدم، وتعد مرجعا موثوقا في التحليل والأخبار الرياضية.

تم، أمس الخميس بالرباط، افتتاح معرض “المغرب، أرض كرة القدم”، الذي يشكل تتويجا للدورة الثانية لجائزة مؤسسة صندوق الإيداع والتدبير للفوتوغرافيا المغربية الصاعدة.

ويندرج هذا المعرض، الذي نظمته مؤسسة صندوق الإيداع والتدبير، بشراكة مع الجمعية المغربية للفن الفوتوغرافي، في إطار دينامية فنية تروم تثمين المواهب الصاعدة.

وتشكل هذه التظاهرة، التي يستضيفها رواق فضاء التعبيرات التابع لصندوق الإيداع والتدبير في الفترة من 26 مارس إلى 30 أبريل 2026، لحظة للقاء بين الفنانين والمؤسسات والجمهور، وكذا لتسليط الضوء على حيوية جيل جديد من الفوتوغرافيين.

ومن خلال عدسة كرة القدم، باعتبارها ظاهرة ثقافية متجذرة في المخيال الجماعي، تقدم الأعمال المعروضة انغماسا في مشاهد من الحياة اليومية؛ حيث يتحول الملعب، سواء كان مرتجلا في زقاق، أو مرسوما في الأتربة، أو منظما في الفضاء الحضري، إلى مسرح للتعبير ومناسبة لنقل التراث وفضاء للانتماء.

وبهذه المناسبة، أبرزت رئيسة مؤسسة صندوق الإيداع والتدبير، وفاء نعيم الإدريسي، أهمية فضاء التعبيرات التابع لصندوق الإيداع والتدبير، باعتباره “صرحا ثقافيا يتمتع بإشعاع حقيقي، ص مم ليكون فضاء مفتوحا وشاملا”.

وفي هذا الصدد، سلطت الضوء على الخيار الاستراتيجي للمؤسسة، المتمثل في جعل هذا الرواق فضاء للاستقبال والتعبير متاحا للجميع، لا سيما الشباب والأشخاص في وضعية إعاقة، وذلك ضمن منطق الإدماج وتثمين التنوع.

وفي معرض حديثها عن جائزة مؤسسة صندوق الإيداع والتدبير للفوتوغرافيا المغربية الصاعدة، ذكرت السيدة الإدريسي بأنها أ طلقت بمناسبة كأس أمم إفريقيا، مشيرة إلى أن موضوع هذه الدورة يندرج ضمن دينامية “المغرب، أرض كرة القدم”، وهو ما يعكس الشغف الوطني بهذه الرياضة الشعبية.

من جانبه، أعرب رئيس الجمعية المغربية للفن الفوتوغرافي، جعفر عاقيل، عن شكره لمؤسسة صندوق الإيداع والتدبير على هذه المبادرة الرامية إلى مأسسة جائزة مخصصة للفوتوغرافيا المغربية الناشئة، والتي من شأنها دعم بزوغ مواهب جديدة وتشجيع الإبداع الفني.

كما أكد أن جودة الأعمال المقدمة تشهد على مستوى إبداعي لافت يستحق كل التشجيع والعناية اللازمة، لافتا إلى أن مجموع الصور التي ع رضت على لجنة التحكيم تستحق التثمين والعرض في فضاءات مخصصة للفن.

وعرف الحفل تتويج ستة فوتوغرافيين صاعدين تميزوا بقوة السرد البصري، والتفرد الجمالي، وعمق مقارباتهم الفنية.

ويتعلق الأمر بكل من أسامة الشرفاوي (الجائزة الأولى)، وإسماعيل أيت عثمان (الجائزة الثانية)، وعصام الشريب (الجائزة الثالثة)، بالإضافة إلى ريم سبار، وأمال المتوكل، وعبد الودود القاري، الذين حصلوا على شهادات تشجيعية.

وتعكس أعمالهم المجتمعة في هذا المعرض تعدد المقاربات، وتقدم قراءة لكرة القدم من زاوية اعتبارها ممارسة اجتماعية وناقلا للروابط داخل المجتمع المغربي.

ومن خلال هذه المبادرة، تجدد مؤسسة صندوق الإيداع والتدبير والجمعية المغربية للفن الفوتوغرافي تأكيد التزامهما بدعم إبداع معاصر دامج ومتجذر بعمق في الواقع الاجتماعي والثقافي للمغرب.