الأربعاء 08 يوليوز 2026

الأربعاء 08 يوليوز 2026

أولمبياد باريس 2024.. المنتخب الوطني لكرة القدم يظفر بالميدالية البرونزية بتغلبه على نظيره المصري (6-0)

المنتخب الوطني الأولمبي

تمكن المنتخب الوطني الأولمبي لكرة القدم من الظفر بالميدالية البرونزية، بتغلبه على نظيره المصري، بستة أهداف للاشيء، في مباراة الترتيب التي جمعت بينهما، يوم الخميس 08 غشت، على أرضية ملعب لابوجوار بنانت، في إطار الألعاب الأولمبية باريس 2024.

وسجل أهداف “أشبال الأطلس” كل من عبد الصمد الزلزولي (د 23) وسفيان رحيمي (د 26 و64) وبلال الخنوس (د 51) وأكرم النقاش (د 74) وأشرف حكيمي (د 87).

وتعد هذه أول ميدالية يحصل عليها المغرب في رياضة كرة القدم في سبع مشاركات أولمبية، حيث كان أفضل إنجاز له هو الوصول للدور الثاني في نسخة سنة 1972 بميونيخ.

وعرفت عناصر المنتخب الوطني الأولمبي كيف تمتص حماس المصريين في العشر دقائق الأولى من المباراة، حيث أتيحت أبرز فرصة لأحمد سيد (زيزو)، لكن الحارس منير المحمدي كان لها بالمرصاد، قبل أن يأخذ الأشبال بزمام المبادرة بداية من الدقيقة الـ 16 ليرغموا منتخب الفراعنة على الركون إلى الدفاع.

وبعد أن تكتل المنتخب المصري في دفاع م تأخر، حاول زملاء عميد المنتخب أشرف حكيمي، عبر تبادل الكرات القصيرة، البحث عن هفوات في خط الدفاع المصري، حيث أتيحت أول فرصة للمنتخب الوطني في الدقيقة الـ 20 من ركنية نفذها حكيمي لكن المهاجم سفيان رحيمي لم يحسن التعامل معها.

واستمرت المحاولات المغربية خصوصا من الجهة اليمنى حيث أثمرت عملية تبادل للكرة بين بلال الخنوس وأشرف حكيمي عن تمريرة عرضية في اتجاه مربع العمليات، استقبلها عبد الصمد الزلزولي وأسكنها في الشباك بطريقة رائعة في الدقيقة 23.

وتوالت المحاولات المغربية لمضاعفة النتيجة وهو ما تحقق بعد ثلاث دقائق عن طريق رحيمي الذي سجل الهدف الثاني بعد عرضية على المقاس من الجهة اليسرى من الزلزولي، لتدبر بعدها العناصر الأولمبية ما تبقى من الشوط الأول بذكاء لتجنب تلقي أي هدف.

ومع بداية الشوط الثاني واصلت العناصر الوطنية الضغط على المنتخب المصري ليسجل بلال الخنوس الهدف الثالث في الدقيقة 51 بعد سلسلة مراوغات ويسدد كرة أرضية استقرت في الجهة اليسرى من مرمى الحارس حمزة حسين.

وفتح الهدف الثالث شهية المغاربة لزيادة الغلة في الدقيقة 64 عبر هداف البطولة، سفيان رحيمي الذي استغل تمريرة حاسمة من المتألق إلياس أخوماش، ليدون هدفه الثاني في المباراة والرابع للمنتخب الأولمبي.

ولم يكتف خط الدفاع الوطني بالذود عن الشباك بل ساهم أيضا في التهديف حيث تمكن أكرم النقاش من التوقيع على الهدف الخامس في الدقيقة 73 بعد تمريرة عرضية من الجهة اليسرى لرحيمي.

واختتم مهرجان الأهداف العميد أشرف حكيمي بكرة ثابتة من على بعد حوالي 30 مترا لتستقر الكرة في زاوية مرمى الحارس المصري، الذي لم يستطع التصدي لها في الدقيقة 87.

وسعيا لتحقيق هذا الإنجاز غير المسبوق في تاريخ كرة القدم الوطنية، تصدر أبناء المدرب طارق السكتيوي المجموعة الثانية أمام المنتخب الأرجنتيني، ب 6 نقاط، بفوزين وهزيمة، ثم فازوا في دور الربع برباعية نظيفة على المنتخب الأمريكي، قبل أن يتعثروا في الدور نصف النهائي في مواجهة “لاروخيتا” بهدف مقابل هدفين.

وتجدر الإشارة إلى أن برونزية كرة القدم هي ثاني ميدالية للمغرب في أولمبياد باريس بعد فوز العداء المغربي سفيان البقالي بذهبية 3 آلاف متر موانع، أمس الأربعاء، ليحتل بذلك المغرب المركز 46 في سبورة الميداليات.

(ومع: 08 غشت 2024)

مقالات ذات صلة

خاض المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، أمس الاثنين، حصة تدريبية في إطار استعداداته للمباراة الحاسمة التي ستجمعه بنظيره الفرنسي، يوم الخميس المقبل على أرضية ملعب بوسطن، برسم ربع نهائي كأس العالم 2026.

وانخرطت عناصر النخبة الوطنية، تحت قيادة المدرب محمد وهبي، في أجواء التحضير الخاص بهذه المواجهة القوية ضد “الديكة”، وذلك بعد التأهل المستحق والفوز العريض الذي حققه الأسود في ثمن النهائي على حساب كندا بثلاثية نظيفة (3-0).

وتضمن البرنامج الإعدادي للمنتخب الوطني سلسلة من التمارين تركزت على الضبط التكتيكي، والاستشفاء البدني، بالإضافة إلى العمل التقني، بغية خوض هذا اللقاء في أفضل الظروف الممكنة.

ويطمح “أسود الأطلس” إلى مواصلة مسارهم التاريخي في هذه البطولة العالمية، واقتناص بطاقة العبور إلى المربع الذهبي أمام المنتخب الفرنسي الذي تأهل بدوره لهذا الدور عقب فوزه على الباراغواي بهدف لصفر (1-0).

بعد مرور أربع سنوات على دخوله التاريخ كأول بلد إفريقي يتأهل إلى نصف نهائي كأس العالم في قطر سنة 2022، مرة أخرى يؤكد المغرب أن هذا الإنجاز لم يكن وليد الصدفة وإنما ثمرة عمل قاعدي جبار.

وبفضل تأهله إلى ربع نهائي نسخة 2026 بعد فوزه عن جدارة و استحقاق على كندا، يرسخ “أسود الأطلس” مكانتهم بشكل دائم ضمن كبرى المنتخبات العالمية.

ويعد هذا الأداء الجديد ثمرة لرؤية طموحة وعمل دؤوب أطلق منذ أكثر من عشر سنوات. فتطوير البنيات التحتية وهيكلة التكوين على نحو احترافي وتحديث المسابقات الوطنية فضلا عن الاستثمار في الشباب، ساهم تدريجيا في تحويل كرة القدم المغربية إلى نموذج معترف به خارج القارة الإفريقية.

وتجسيدا لهذا النجاح، أصبحت أكاديمية محمد السادس لكرة القدم أحد ركائز هذه الثورة الكروية الهادئة. فقد مكنت هذه المعلمة، التي تم تدشينها سنة 2009، من بروز جيل من اللاعبين القادرين على التنافس مع أفضل المنتخبات في العالم. وتخرج منها العديد من اللاعبين الدوليين المغاربة، من قبيل عز الدين أوناحي، ونايف أكرد، ويوسف النصيري، وكذا رضا التكناوتي، ما يجسد بحق ثمار مشروع جرى التفكير فيه على المدى البعيد.

وأمام كندا، وقع عز الدين أوناحي، وهو نتاج خالص لأكاديمية محمد السادس لكرة القدم ، على ثنائية حاسمة أهلت “أسود الأطلس” إلى ربع النهائي. وعلى غرار ملحمة قطر، التي أبهر فيها العالم بأناقته الفنية وسيطرته على خط الوسط، أثبت أوناحي مرة أخرى أن الموهبة المغربية قادرة الآن على قيادة المنتخب نحو قمم كرة القدم العالمية.

إن مسار المغرب يتجاوز اليوم إطار جيل ذهبي، بل يشهد على نجاح مشروع رياضي مهيكل، قوامه التكوين والاستقرار المؤسساتي ورؤية واضحة لتطوير كرة القدم. وتعزز الإنجازات المتكررة لـ “أسود الأطلس” مكانة المملكة بين كبار كرة القدم الدولية، وتكرس وضعها كقاطرة لكرة القدم الإفريقية.

فمن ملاعب التكوين بأكاديمية محمد السادس إلى أكبر المسارح الكروية في العالم، ها هو المغرب يجني اليوم ثمار استثمار عقلاني . وبعد نجاحهم في كتابة التاريخ في نسخة 2022، يواصل “أسود الأطلس” مسار صعودهم، ويؤكد وجودهم بين أفضل ثمانية منتخبات في العالم ، أن الأمر لم يعد إنجازا معزولا، بل هو تأكيد لقوة حقيقية في كرة القدم العالمية.

أعرب عميد المنتخب الوطني المغربي، أشرف حكيمي، عن امتنانه العميق لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على الدعم المستمر الذي ما فتئ جلالته يقدمه من أجل تطوير كرة القدم الوطنية.

وكتب حكيمي في منشور على صفحاته على وسائل التواصل الاجتماعي “شكرا لصاحب الجلالة الملك محمد السادس على الدعم المتواصل وعلى الرؤية الملكية لفائدة كرة القدم المغربية”.

وأضاف عميد أسود الأطلس “سنواصل بذل قصارى جهودنا من أجل إشعاع بلدنا وحتى نكون جديرين بثقتكم”.

وتستند الرؤية الملكية المتبصرة لتطوير كرة القدم الوطنية على استراتيجية متكاملة تقوم على تعزيز البنية التحتية الرياضية، وتحديث الحوكمة، والاستثمار في تكوين المواهب الشابة، وتعزيز التميز على جميع المستويات.

وقد تجسدت هذه الرؤية بالخصوص من خلال إنشاء أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، التي أضحت مشتلا خصبا لإبراز المواهب، وهو ما ساهم بالفعل في بروز جيل جديد من اللاعبين المغاربة الذين يتنافسون على أعلى مستوى.

كما مكن هذا التوجه المملكة المغربية من تطوير مرافق رياضية بمواصفات عالمة عالمية وترسيخ مكانتها كمرجع قاري ودولي، سواء من حيث تطوير كرة القدم أو تنظيم المسابقات الكبرى.

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم ( فيفا) عن تتويج النجم المغربي عز الدين أوناحي بجائزة “أفضل لاعب” في المباراة التي جمعت المنتخب الوطني المغربي بنظيره الكندي (3-0)، اليوم السبت في هيوستن الأمريكية ،برسم ثمن نهائي كأس العالم 2026،وذلك اعترافا بأدائه الاستثنائي ،وقيادته “أسود الأطلس” للتأهل إلى دور الربع عن جدارة و استحقاق.

وفاز أوناحي، بجائزة “أفضل لاعب”، نظير ما قدم من مستوى تقني لافت، إذ كان حاسما في تأهل النخبة المغربية، بتسجيله هدفين ساهما بتأهل أسود الأطلس إلى دور الربع النهائي. و نجح أوناحي في افتتاح حصة التسجيل عند الدقيقة 50، إثر استغلاله الذكي لضربة حرة نفذها أشرف حكيمي بشكل زاحف، لتمر الكرة بجانب رحيمي الذي فسح لها المجال بذكاء مموها الحارس الكندي، قبل أن يسكنها أوناحي الشباك بتسديدة مركزة بيمناه من خارج منطقة العمليات على بعد أزيد من 17 مترا. وعاد أوناحي للتألق مجددا داخل منطقة العمليات ،حين انهي جملة تكتيكية منسقة، انطلقت بتمهيد متقن من إبراهيم دياز، موقعا هدفه الثاني ومعمقا الفارق للنخبة الوطنية، في إنجاز يبرز علو كعب أحد خريجي أكاديمية محمد السادس لكرة القدم. إلى جانب أهدافه الحاسمة، قدم أوناحي أداء تكتيكيا ومجهودا بدنيا عاليا، حيث تميز بدقة تمريراته والتحكم في إيقاع وسط الميدان، مما سهل المأمورية أمام أسود الاطلس لتخطي منتخب كندا بثلاثية نظيفة . ويواصل المنتخب المغربي مشواره في البطولة بمواجهة الفائز من مباراة فرنسا وباراغواي، واضعا نصب عينيه تكرار إنجاز 2022، و الذهاب إلى أبعد من ذلك في النسخة المقامة حاليا بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك .

 

تأهل المنتخب الوطني المغربي إلى ربع نهائي كأس العالم 2026 لكرة القدم ، عقب تغلبه على نظيره الكندي بثلاثية نظيفة، في المباراة التي جمعتهما اليوم السبت على أرضية ملعب هيوستن لحساب دور ثمن النهائي.

  ففي هذه المواجهة التي جمعت النخبة الوطنية بنظيرتها الكندية، والتي وصفها الناخب الوطني محمد وهبي بـ “الأكثر صعوبة” ضمن مشوار النخبة في هذه المسابقة، تم إجراء تغيير واحد فقط على التشكيلة الأساسية، حيث دفع وهبي باللاعب رضوان حلحال بديلا عن شادي رياض، الذي غاب عن هذه المباراة الحاسمة بداعي الإصابة التي تعرض لها خلال اللقاء السابق أمام المنتخب الهولندي.

وشهدت الدقائق الأولى من المباراة اندفاعا هجوميا مبكرا من جانب العناصر الكندية، التي حاولت مفاجأة الخطوط الدفاعية الوطنية، غير أن حارس عرين “أسود الأطلس”، ياسين بونو، نجح في التصدي ببراعة لضربة ركنية نفذت بشكل مباشر نحو المرمى، تلتها محاولة هجومية خطيرة من الرواق الأيسر أبعدها حارس حارس  عرين اسود الاطلس بتميز.

ومع تقدم دقائق اللعب، واصل المنتخب الكندي ضغطه المتقدم، مما مكنه من خلق فرصة سانحة للتسجيل إثر انفراد مباشر للمهاجم تاني أولواسيي، لكن بونو تألق مجددا في حماية شباكه مستعرضا مؤهلاته العالية في إنقاذ الموقف. وبالنظر للاندفاع البدني الكبير للكنديين، اضطر المدرب الوطني إلى إجراء تبديل اضطراري مبكر في حدود الدقيقة 21 من الشوط الأول، عقب إصابة الصيباري، ليحل مكانه سفيان رحيمي.

وتميزت أطوار الشوط الأول بنهج تكتيكي صارم نجحت معه العناصر الكندية، تحت قيادة المدرب جيسي مارش، في شل الحركة الهجومية للنخبة الوطنية، مع الاعتماد على الارتداد السريع والانتقال الخاطف نحو الأمام فور استرجاع الكرة، مما شكل ضغطا مستمرا على الخط الخلفي لـ “أسود الأطلس”.

ومع بداية الجولة الثانية، لم تتأخر النخبة الوطنية في زيارة شباك الخصم، حيث نجح عز الدين أوناحي في افتتاح حصة التسجيل عند الدقيقة 50، إثر استغلاله الذكي لضربة  حرة نفذها أشرف حكيمي بشكل زاحف، لتمر الكرة بجانب رحيمي الذي فسح لها المجال بذكاء مموها الحارس الكندي، قبل أن يسكنها أوناحي الشباك بتسديدة مركزة بيمناه من خارج منطقة العمليات على بعد أزيد من 17 مترا.

وعقب افتتاح حصة التسجيل، سعى “الأسود” إلى فرض إيقاعهم على مجريات اللقاء من خلال الاحتفاظ بالكرة وبناء العمليات من الخلف، وهو ما دفع المدرب وهبي إلى ضخ دماء جديدة في خطوط الفريق عبر إشراك الثنائي شمس الدين الطالبي وسفيان أمرابط بديلين لبلال الخنوس وأيوب بوعدي.

في المقابل، اندفعت العناصر الكندية نحو الأمام بحثا عن تعديل النتيجة، مما اضطرها إلى فتح خطوطها الدفاعية، وهو الأمر الذي تسبب في ظهور فراغات ومساحات واسعة استغلها أسود الأطلس بنجاح لشن هجمات مرتدة خاطفة وخلق العديد من الفرص السانحة للتسجيل.

وبالفعل، أحسن “الأسود” استغلال الفراغات التي تركها الكنديون، ليعود أوناحي للتألق مجددا داخل منطقة العمليات وينهي جملة تكتيكية راقية، انطلقت بتمهيد متقن من إبراهيم دياز، موقعا هدفه الثاني ومعمقا الفارق للنخبة الوطنية، وهو إنجاز يبرز الدور الريادي لأكاديمية محمد السادس لكرة القدم، باعتبار أوناحي أحد أبرز خريجيها.

بعدها بدقائق قليلة، كاد رحيمي مضاعفة الغلة التهديفية إثر تلقيه تمريرة حاسمة، ارتقى المهاجم المغربي ليوجه ضربة رأسية قوية، غير أن العارضة الأفقية نابت عن الحارس الكندي في التصدي لها.

وقبيل إسدال الستار على هذه المباراة الكبيرة التي أبلى فيها الأسود البلاء الحسن، وقع رحيمي ثلاثية المنتخب المغربي في الدقيقة الـ 90 + 8.

وسيواجه المنتخب المغربي في الدور المقبل المنتخب الفائز من مباراة منتخبي فرنسا وباراغواي.

بصم الدولي المغربي عيسى ديوب على حضور استثنائي ومحوري في المباراة الأخيرة للمنتخب الوطني أمام نظيره الهولندي، ما يؤكد مكانته كأحد أبرز صناع الملاحم الأخيرة لـ “أسود الأطلس”، ويعكس روح الثقة والانضباط التكتيكي التي يتمتع بها داخل المجموعات الوطنية.

وشكلت الكلمات العفوية والمفعمة بالثقة التي وجهها ديوب لزميله الحارس ياسين بونو بعد اللقاء، حينما قال له “ياسين، لقد أخبرتك أننا سنفوز يا أخي”، مؤشرا قويا على تلك العزيمة الصلبة التي خاض بها المقابلة، والتي ترجمت ميدانيا بتحوله إلى مهندس هذا الانتصار بفضل هدفه الحاسم.

وجاء هدف ديوب من ضربة رأسية مركزة هزت شباك الخصم وفجرت فرحة عارمة في المدرجات، تلتها احتفالية مهيبة وقف خلالها المدافع المغربي بثبات وثقة أمام الجماهير، ليسطر هذا المشهد القوي والمليء بالفخر فصلا جديدا من الحركية التاريخية المعاصرة لـ “أسود الأطلس”.

ولم يكن هذا الفوز ليكتمل لولا التناغم الكبير بين ديوب والحارس ياسين بونو، الذي واصل استبساله وتدخلاته الحاسمة للحفاظ على تقدم النخبة الوطنية، في تجسيد أسمى للأداء التصاعدي لديوب منذ اختياره تمثيل الألوان الوطنية قبيل كأس العالم، مفضلا العودة إلى أصوله وهويته؛ إذ سرعان ما فرض نفسه كركيزة أساسية في التشكيلة الوطنية.

ويتميز أسلوب لعب عيسى ديوب بالهدوء والرزانة بعيدا عن كل أشكال البهرجة، حيث يعتمد على قراءة ذكية للعب وقدرة عالية على الاستباق والتمرير الدقيق الذي يكسر خطوط الخصم، فضلا عن تفوقه الكاسح في الكرات الهوائية والتمركز الدفاعي الفعال، ما يجعله يجمع بين الصلابة الدفاعية والمساهمة في بناء الهجمات.

وفي تسلسل الأفكار ذاته، يمثل الثنائي المتناغم المكون من عيسى ديوب وشادي رياض، الذي يواصل هو الآخر تطوره بثبات، صمام أمان جديد يعيد إلى الأذهان الثنائية التاريخية بين نايف أكرد ورومان سايس التي قادت الأسود إلى المربع الذهبي في مونديال قطر 2022، مما يمنح الدفاع المغربي استقرارا وطمأنينة كبيرة.

وتتشابه اللقطة التاريخية التي أثمرت هدف ديوب في شباك هولندا، والتي جاءت من تمريرة عرضية من الجهة اليمنى، بشكل كبير مع الهدف الشهير ليوسف النصيري في مرمى البرتغال بمونديال 2022، حيث تثبت هذه التفاصيل أن كرة القدم المغربية تواصل كتابة تاريخها بأقدام ورؤوس لاعبين قادرين على صنع الفارق في المواعيد الكبرى.

وعلى الرغم من تفضيله الاشتغال في صمت وبعيدا عن ضجيج الأضواء، تمكن عيسى ديوب في ظرف وجيز من كسب مكانة خاصة في قلوب الجماهير المغربية، لتظل مباراته الأخيرة أمام هولندا محطة راسخة جمعت بين التميز الميداني والثقة المتبادلة التي اختصرتها عبارته الملهمة لياسين بونو.