الأربعاء 07 يناير 2026

الأربعاء 07 يناير 2026

أولمبياد باريس 2024/ كرة القدم (رجال).. الموهبة والخبرة سلاحا أشبال الأطلس لتأكيد توهج كرة القدم المغربية

أولمبياد باريس 2024/ كرة القدم (رجال).. الموهبة والخبرة سلاحا أشبال الأطلس لتأكيد توهج كرة القدم المغربية

في مشاركته الأولمبية الثامنة في منافسات كرة القدم (رجال)، يحط المنتخب الأولمبي الرحال بباريس، بفريق يزاوج بين الموهبة والخبرة، ويراهن على تأكيد توهج كرة القدم المغربية بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه أسود الأطلس في مونديال قطر 2022، بحصولهم على المركز الرابع.

وعلى الرغم من عثرة كأس الأمم الإفريقية بالكوت ديفوار، فإن تأثير كأس العالم في قطر ما زال صداه يتردد في القلوب، ويشكل مصدر إلهام لأشبال الأطلس، أبطال إفريقيا الحاليين، الذين أصبحوا يدركون اليوم أنه لم يعد هناك شيء مستحيل في عالم كرة القدم.

ومع أن مدرب المنتخب الوطني الأولمبي، طارق السكتيوي، يظل متحفظا عند الحديث عن أهدافه – وهو أمر طبيعي في الرياضة عموما- إلا أنه يتوفر على كل المقومات الضرورية لتحقيق نتيجة إيجابية في دورة الألعاب الأولمبية بباريس.

وفي هذا السياق، قال السكتيوي، بمناسبة تقديم لائحة اللاعبين المدعوين للمشاركة في الألعاب الأولمبية، بداية الشهر الجاري بسلا، إن “هدفنا الرئيسي هو التوقيع على مشاركة جيدة واجتياز الدور الأول”، مضيفا أن “هذا الهدف هو بمثابة حلم بالنسبة لجميع مكونات المنتخب الوطني وسنعمل كل ما هو ضروري لتحقيقه”.

وشدد الناخب الوطني على أن “المنتخب الأولمبي يستحق تواجده في أولمبياد باريس وهدفنا هو تقديم أداء أفضل من المشاركات السابقة”.

ومن بين مشاركاته السبع في الألعاب الأولمبية، وحدها نسخة 1972 عرفت تأهل المنتخب المغربي للدور الثاني، خلافا لنسخ 1964، 1984، 1992، 2000، 2004 و2012.

ولتحقيق أهدافه، استعان الناخب الوطني بخدمات ثلاثة لاعبين من فئة أكثر من 23 سنة ، ويتعلق الأمر بكل من منير الكجوي، أشرف حكيمي وسفيان الرحيمي. كما يمكنه الاعتماد على لاعبين تقل أعمارهم عن 23 سنة، أثبتوا أنفسهم مع المنتخب الأول واكتسبوا ما يكفي من التجربة والثقة.

ومن بين 22 لاعبا تم اختيارهم للمشاركة في الأولمبياد، يتواجد 5 منهم كانوا ضمن المجموعة التي فازت بكأس إفريقيا أقل من 23 سنة، وحازت بطاقة التأهل، كما تم استدعاؤهم خلال السنة الجارية للمشاركة في العديد من المباريات الرسمية، إما في إطار كأس الأمم الإفريقية 2023 أو في التصفيات الافريقية المؤهلة لكأس العالم 2026.

ويتعلق الأمر بكل من أسامة العزوزي، وأمير ريتشاردسون، وبلال الخنوس، وعبد الصمد الزلزولي، الذين شاركوا في كأس الأمم الإفريقية ومباريات التصفيات، إضافة لأسامة ترغالين الذي تم استدعاؤه لمباراتي زامبيا والكونغو برازافيل.

وعلى الصعيد الذهني، الذي يعد أساسيا في هذا المستوى من المنافسة، يصل أشبال الأطلس لباريس بعقلية الفائزين، مزهوين بتأهلهم السهل إلى الألعاب الأولمبية، بعد أن وصلوا إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم لأقل من 23 سنة، وتمكنوا من الظفر به على أرضهم بأفضل طريقة.

وتحسبا لهذا الموعد الأولمبي، كثف أشبال الأطلس من المباريات الإعدادية، من أجل تقوية انسجامهم وسد الثغرات الموجودة.

وفي هذا الإطار، فاز المنتخب الوطني الأولمبي لكرة القدم، في آخر مواجهة ودية، على فريق فيلفرانش بوجولي الفرنسي (ينتمي للدوري الوطني بفرنسا)، بهدفين مقابل واحد

وتغلب الأشبال قبل ذلك على منتخب ويلز، في 26 مارس بأنطاليا التركية، بنتيجة (2-0)، كما تعادلوا في 2 يونيو في الرباط مع منتخب بلجيكا بنتيجة (2-2)، وخسروا أمام أوكرانيا (0-1)، في 22 مارس في أنطاليا.

ووضعت قرعة نهائيات دورة الألعاب الأولمبية المنتخب الوطني الأولمبي في المجموعة الثانية إلى جانب منتخبات الأرجنتين وأوكرانيا والعراق. وسيواجه في المباراة الأولى نظيره الأرجنتيني في 24 يوليوز الجاري، على أرضية ملعب جيفروي غيتشارد في سانت إتيان.

ومن المؤكد أن بعض خصوم “أشبال الأطلس” تسبقهم سمعتهم، المستمدة من أداء منتخبات بلادهم الأولى، وأن منتخبات أخرى تبدو أنها أقل حظا للسبب ذاته، غير أنه في هذه الفئة العمرية، التي عادة ما تشكل مشتلا للفرق الأولى، فإن موازين القوى في بعض الأحيان تستعصي على التحليل الكلاسيكي.

وبناء عليه، فإن احترام جميع المنتخبات مسألة ضرورية، مع التعامل مع المباريات بطريقة مثلى. وهي الرؤية ذاتها التي يتبناها السكتيوي خلال هذه الألعاب الأولمبية. وقد عبر عنها الناخب الوطني بوضوح خلال الندوة الصحفية المخصصة لتقديم لائحته بالقول إنه “في هذه المرحلة من المنافسة، جميع المجموعات متقاربة المستوى. يجب أن نعرف كيف نحقق الفوز لأنه لا يتأتى بسهولة في هذا النوع من المنافسات العالمية”.

وإلى جانب التحدي المباشر المتمثل في “تحقيق مشاركة جيدة وعبور الدور الأول”، كما صرح بذلك المدرب طارق السكتيوي، فإن مشاركة أشبال الأطلس في أولمبياد باريس 2024 ستحدد في جزء منها ملامح المنتخب الوطني الذي سيدافع مستقبلا عن الإرث الثمين للوصول التاريخي للمركز الرابع في مونديال قطر.

ونحن في منتصف الطريق بين نهائيات كأس العالم 2022، التي اكسبت كرة القدم المغربية شهرة عالمية، وبين كأس إفريقيا للأمم 2025 الذي يشكل فرصة سانحة للفوز باللقب القاري الثاني الذي استعصى على كرة القدم الوطنية منذ عقود، فإن هذه الألعاب الأولمبية (26 يوليوز- 11 غشت) ستسهم لا محالة في رسم ملامح جيل قادم سيحاول الاستجابة لآمال جمهور مغربي متعطش لرؤية العمل المبذول للنهوض بكرة القدم الوطنية يعطي أكله من خلال الظفر بالألقاب.

ومع: 22 يوليوز 2024

مقالات ذات صلة

جرى، أمس الأحد ببرشلونة، تقديم المشروع الرياضي والثقافي “Leoncillos”، المخصص لاكتشاف والترويج للمواهب الكروية الشابة المنحدرة من الجالية المغربية المقيمة بكاتالونيا، وذلك خلال حفل حضرته شخصيات بارزة من عوالم الرياضة والدبلوماسية والإعلام.

ويهدف هذا المشروع، الذي أطلق بشراكة مع القنصلية العامة للمملكة ببرشلونة، إلى رصد ومواكبة لاعبي كرة القدم الشباب من أصول مغربية الناشطين بجهة كاتالونيا، المعروفة بكونها أحد أبرز خزانات كرة القدم على الصعيد الأوروبي.

وفي كلمة بالمناسبة، أبرزت القنصل العام للمملكة ببرشلونة، نزهة الطهار، البعد الاستراتيجي لهذا المشروع، الذي يندرج في صلب الدينامية الوطنية الرامية إلى تثمين كفاءات الجالية المغربية بالخارج، ولاسيما في المجال الرياضي.

وأشارت، في هذا السياق، إلى النجاحات والإشعاع الكروي الذي يحققه عدد من المواهب الشابة من أصول مغربية داخل الأندية الكاتالونية، بما يعكس الإمكانات الكبيرة التي تزخر بها الجالية المغربية بشمال شرق إسبانيا.

كما شددت السيدة الطهار على أهمية توفير إطار منظم لهؤلاء الشباب، يضمن تطورهم الشخصي، واندماجهم الاجتماعي، ومساهمتهم في إشعاع الرياضة الوطنية، انسجاما مع الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في مجال النهوض بالرياضة، خاصة كرة القدم النسوية وتكوين الشباب.

وأكدت، في هذا الصدد، التزام القنصلية العامة للمملكة ببرشلونة بمواكبة ودعم مختلف مراحل تنزيل هذا المشروع.

من جهته، أوضح صاحب مشروع “Leoncillos”، المدير الرياضي الوطني المقيم بكاتالونيا، شرف الدين دينار بلعباس، أن المشروع يروم إرساء إطار للانتقاء الأولي للاعبي كرة القدم المغاربة الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و18 سنة والناشطين بأندية الجهة، مع تعزيز تأطيرهم التقني، بهدف بناء قاعدة صلبة من اللاعبين المستقبليين من النخبة.

وأضاف أن البرنامج، إلى جانب بعده الرياضي، يسعى إلى تثمين البعد الهوياتي، من خلال تعزيز الشعور بالانتماء إلى ثقافة ثلاثية: مغربية وكتالونية وإسبانية.

وبحسب السيد بلعباس، يهدف “Leoncillos” إلى جعل كرة القدم رافعة للإدماج والتماسك الاجتماعي والحوار بين الثقافات، عبر ترسيخ قيم القيادة وروح الفريق والاعتراف بالتنوع باعتبارها ركائز أساسية للاندماج.

من جانبه، وصف الدولي المغربي السابق والحائز على الكرة الذهبية الإفريقية، محمد التيمومي، مشروع “Leoncillos” بالمبادرة النموذجية، القادرة على إغناء كرة القدم الوطنية من خلال استقطاب مواهب جديدة من صفوف الجالية.

كما نوه بهذه المبادرة التي تعزز الروابط بين المغرب وأبنائه المقيمين بالخارج، مذكرا بأن النجاح الرياضي يقوم على الانضباط والمثابرة والتشبث بالقيم الثقافية والرياضية للوطن الأم.

 

أكدت صحيفة “إلموندو” الإسبانية أن المغرب يؤكد مكانته اليوم كقوة كروية لا غنى عنها في أفق مونديال 2030، مدعوما باستراتيجية تحديث عميقة ومتعددة الأبعاد.

وكتبت الصحيفة الإسبانية واسعة الانتشار، اليوم الأربعاء، أن كرة القدم المغربية، مدعومة ببنيات تحتية بمعايير دولية وسياسة تكوين صارمة، تجني اليوم ثمار رؤية طويلة الأمد.

وسجلت اليومية أن هذه الدينامية تتجسد من خلال إنجازات كبرى، من قبيل المسار التاريخي في كأس العالم 2022 بقطر، أو التتويج العالمي للمنتخب الوطني لأقل من 20 سنة.

وبالنسبة لـ “إلموندو”، فإن تحول المشهد الكروي الوطني ليس وليد الصدفة؛ فمنذ قرابة عقدين من الزمن، تنهج المملكة سياسة إرادية للاحتراف في كرة القدم، ت رجمت، حسب الصحيفة، في قدرة متميزة على تعبئة المواهب المنحدرة من الجالية المغربية.

وأوضحت أن العديد من اللاعبين مزدوجي الجنسية الذين يمارسون في أكبر الدوريات الأوروبية، اختاروا الدفاع عن الألوان الوطنية تحت قيادة الناخب الوطني وليد الركراكي، وذلك استجابة لمشروع رياضي مهيكل وخطاب هوياتي جامع.

وأضافت أن هذا المزيج من المواهب، الذي يجمع بين لاعبين تلقوا تكوينهم في المغرب وآخرين متخرجين من مراكز التكوين الإسبانية والفرنسية والهولندية والبلجيكية، مكن أسود الأطلس من فرض أنفسهم على أعلى المستويات الدولية، في مختلف الفئات العمرية.

وبالموازاة مع هذا الانفتاح الدولي، باشر المغرب استثمارات ضخمة في التكوين المحلي، حيث تشكل أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، التي د شنت سنة 2009، الركيزة الأساسية لهذه الاستراتيجية، تتابع وسيلة الإعلام الإسبانية، مشيرة إلى أنها ت عد مشتلا حقيقيا للمواهب، وتتوفر على منشآت متطورة تستفيد منها جميع المنتخبات الوطنية.

من جهة أخرى، ذكرت الصحيفة بأن المملكة استثمرت أكثر من 1,8 مليار يورو في تحديث بنياتها التحتية الرياضية، في أفق التنظيم المشترك لكأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال.

وأشارت “إلموندو” إلى أن المنتخب الوطني، الذي تأهل لكأس العالم 2026 ، بعد مسار مثالي، أظهر صلابة دفاعية لافتة، حيث لم تستقبل شباكه سوى هدف واحد خلال التصفيات، معتبرة أن النخبة الوطنية تعد من أبرز المرشحين للتتويج بلقب كأس أمم إفريقيا 2025.

قام سفير فرنسا بالمغرب، السيد كريستوف لوكورتيي، والمدير العام لوكالة المغرب العربي للأنباء، السيد فؤاد عارف، بزيارة إلى غرفة التحرير المشتركة التي أحدثتها وكالة المغرب العربي للأنباء ووكالة الأنباء الفرنسية من أجل تغطية كأس أمم إفريقيا-المغرب 2025، التي تحتضنها المملكة إلى غاية 18 يناير المقبل.

وبهذه المناسبة، تابع الدبلوماسي الفرنسي والمدير العام لوكالة المغرب العربي للأنباء شروحات حول كيفية اشتغال غرفة التحرير المشتركة، التي تم إحداثها بوكالة المغرب العربي للأنباء، وتبادلا الحديث مع مسؤوليها حول مختلف جوانب التغطية الإعلامية لهذه المنافسة القارية.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، نوه السيد لوكورتيي بإحداث غرفة التحرير المكلفة بتغطية هذا الحدث الرياضي المكثف وبالغ الأهمية، والذي “تتجه إليه الأنظار من إفريقيا وخارجها، وكل المهتمين بالرياضة خلال الأسابيع المقبلة”.

وأضاف “أنا سعيد للغاية برؤية فريق مؤلف من صحافيين فرنسيين قدموا للعمل هنا إلى جانب زملائهم المغاربة، من أجل إبراز هذا الحدث الكبير بأحدث طريقة ممكنة”.

ووفقا للسفير الفرنسي، فإن هذا المشروع يعد امتدادا لتعاون طويل الأمد بين وكالتي الأنباء اللتين تعملان على تغطية مجالات متنوعة.

من جانبه، أبرز السيد عارف، في تصريح مماثل، أن غرفة التحرير المشتركة التي تضم صحافيين مغاربة وفرنسيين، إضافة إلى مكونين، تشكل المرحلة الثانية من برنامج تكويني انطلق قبل أكثر من شهر، بمشاركة فرق من القسم الرياضي، إلى جانب مصورين وصناع المحتوى الخاص بوسائل التواصل الاجتماعي التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، في دورة تكوينية بباريس.

واعتبر السيد عارف أن “الأمر يتعلق بأحد أوجه التعاون الثنائي الذي من المنتظر أن يتطور ويتسع نطاقه ليشمل قريبا جوانب أخرى في مجال صحافة الوكالة”.

وخلص المدير العام لوكالة المغرب العربي للأنباء إلى القول: “نحن جميعا متفائلون بالنتائج وبالاهتمام الذي يوليه الجانبان لهذا التعاون”.

تجدر الإشارة إلى أن وكالة المغرب العربي للأنباء ووكالة الأنباء الفرنسية وقعتا، في أكتوبر الماضي بباريس، اتفاقا للتعاون لإرساء شراكة في مجال الصحافة الرياضية.

ويهدف هذا الاتفاق، الذي وقعه المدير العام لوكالة المغرب العربي للأنباء، السيد فؤاد عارف، والرئيس المدير العام لوكالة الأنباء الفرنسية، السيد فابريس فريس، إلى تعزيز تبادل التجارب والابتكار التحريري والتقني، وإنجاز مشاريع مشتركة.

 

أعلنت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، عن تنظيم برنامج “PRIS-AFCON” المواكب لفعاليات احتضان المملكة لنهائيات كأس إفريقيا للأمم 2025، لفائدة نزيلات ونزلاء المؤسسات السجنية.

وأوضح بلاغ للمندوبية أن هذا البرنامج، الذي يأتي انسجاما مع الرؤية الإستراتيجية الرامية إلى تعزيز البعد الانساني والاجتماعي للمؤسسات السجنية، يتضمن تنظيم بطولة إفريقية مصغرة في كرة القدم تجمع بين النزلاء الأفارقة الذين يبلغ عددهم 150 نزيلا، يمثلون 15 جنسية، وذلك يوم الخميس 25 دجنبر الجاري بالسجن المحلي تامسنا، الذي سيحتضن الحفل الافتتاحي والختامي لهذا البرنامج.

وأشار المصدر ذاته إلى أن هذا البرنامج يتضمن أيضا، عرض مباريات كأس إفريقيا للأمم بجميع غرف وفضاءات إيواء النزيلات والنزلاء بمختلف المؤسسات السجنية وذلك عبر شبكة القنوات الناقلة، إلى جانب تنظيم لقاءات تحليلية وتفاعلية مع لاعبين سابقين وصحافيين ومهتمين بالشأن الرياضي مع إشراك جمعيات المجتمع المدني ذات الصلة، وذلك في إطار ورشات وأنشطة موازية.

وأضاف البلاغ أن المؤسسات السجنية ستحتضن كذلك بكل من السجن المحلي الأوداية بمراكش، والسجن المحلي طنجة 2، والسجن المحلي رأس الماء بفاس، ومركز الإصلاح والتهذيب بالدار البيضاء، والسجن المحلي آيت ملول بأكادير، مباريات في كرة القدم بتنسيق مع الأندية المحلية، إضافة إلى جملة من الأنشطة والورشات، وذلك في إطار احتفالي يجسد قيم التعايش والروح الرياضية والانتماء الإفريقي المشترك.

وخلص البلاغ إلى أن المندوبية العامة تؤكد، من خلال هذه المبادرة، “التزامها الراسخ بإشراك نزيلات ونزلاء المؤسسات السجنية ضمن الدينامية الوطنية والقارية، وتمكينهم من الانخراط الإيجابي في مختلف التظاهرات والمحطات الوطنية والقارية بما يخدم أهداف التأهيل وإعادة الإدماج وبما يكرس انفتاح المؤسسة السجنية على محيطها الخارجي”.

يشكل متحف كرة القدم المغربية ملاذا لذاكرة الرياضة الوطنية، حيث يبدو كل ركن فيه يروي ملاحم الكرة المغربية في أبهى تجلياتها.

ويقع هذا الفضاء المصمم بعناية في قلب مركب محمد السادس في المعمورة بسلا ، ليحفظ إحساسا خالدا في الزمن، حيث تتحول كرة القدم إلى لغة. فكل ذكرى معروضة تحكي قصة حلم جماعي، وتستحضر حماس الملاعب وأملا يتجدد عبر الأجيال.

ومن خلال التجوال في قاعاته، تحت إضاءة خافتة، يسبر “الزائر-المسافر” غور الحقب التاريخية المختلفة، محمولا بإرث ثمين خلفه الرواد الأوائل.

فمن أسطورة أحمد فرس وهو يرفع كأس إفريقيا للأمم سنة 1976، مرورا بملحمة مكسيكو 1986، وصولا إلى أبرز التتويجات التي حققتها مختلف المنتخبات والأندية الوطنية، يسطع بريق كرة القدم المغربية كنجمة لا تخبو.

من قمصان تاريخية ، وكرات من زمن مضى، وصور خالدة مرورا بمقالات صحفية اصفرت بفعل الدهر، تتحول كل هذه القطع إلى شهود صامتة على ملحمة وطنية ذات أبعاد عميقة.

كل هذه القطع، على بساطتها الظاهرية، تختزل قوة اللحظة، وكل المعارك التي خيضت فوق المستطيل الأخضر، وجمال الانتصارات التي انتزعت بعرق وجهد.

كما يعرض المتحف مشاهد حية وغامرة، حيث يتحاور الماضي مع الحاضر، فالصور المتحركة، وأصوات الجماهير، والروايات المصاغة بأسلوب مشهدي، تسحر الزائر وتدعوه لاستشعار فرحة هدف مسجل، أو صمت الهزيمة الثقيل. وتمنح هذه الحداثة التاريخ صوتا جديدا، يجعله أكثر قربا وفهما.

وهكذا، يقدم متحف كرة القدم المغربية نفسه ككتاب مصور من الحركات، والهتافات، والأحلام. فهو لا يحتفي بالرياضة في بعدها الترفيهي فحسب، بل يكرم هوية، وشغفا مشتركا، وإرثا ينقل من جيل إلى آخر.

وفي هذا السياق، أكد محافظ متحف كرة القدم، زيد وكريم، أن متحف كرة القدم المغربية يتجاوز كونه مجرد فضاء للعرض.

وقال “إنه فضاء لذاكرة حية، حيث وراء كل كأس، وكل قميص، وكل صورة حكاية من حكايات التاريخ المغربي التليد “.

وأضاف السيد واكريم أن الزائر، وهو يتجول بين القاعات،يدرك بوضوح المسار الطويل الذي قطعته كرة القدم المغربية، من أولى الإنجازات إلى أحدث النجاحات، ضمن سينوغرافيا حديثة تبرز مشاعر الاعتزاز والفخر الجماعي.

من جهته، أوضح عبد الرحيم بورقية، أستاذ سوسيولوجيا الرياضة والإعلام والرياضة بمعهد علوم الرياضة بجامعة الحسن الأول بسطات، أن كرة القدم المغربية تؤكد، من خلال هذا المتحف، إرادتها في نقل إرثها إلى الأجيال الصاعدة.

وقال إن “المسار المقترح يتيح فهم المراحل الكبرى لتطور كرة القدم الوطنية، الشخصيات البارزة التي صنعت تاريخها، واللحظات المؤسسة التي وحدت المغاربة حول أسود الأطلس، في روح من الاستمرارية والتوارث”.

وعند مغادرة هذا الفضاء الفريد، يحمل الزائر معه صدى كرة قدم تتجاوز حدود اللعبة، لتغدو شعرا وذاكرة وروحا للمغرب.

جرى يوم الأحد 21 دجنبر بأكادير إطلاق البرنامج الثقافي‑الرياضي “كان ياما CAN” وذلك بمناسبة احتضان المغرب لنهائيات كأس أمم إفريقيا. وتهدف هذه المبادرة، المنظمة من طرف المديرية الجهوية للشباب بجهة سوس ماسة، إلى تنشيط دور الشباب وإضفاء دينامية جديدة على الفضاءات الموجهة للشباب، وجعلها منصات مفتوحة للتفاعل، الإبداع، والانخراط الإيجابي في هذا الحدث القاري البارز.

ويأتي هذا البرنامج في سياق رؤية تروم تعزيز أدوار الشباب ثقافيا ورياضيا، وترسيخ قيم المواطنة والانتماء الوطني، مع إبراز البعد الإفريقي للمغرب، من خلال أنشطة متنوعة تجمع بين الرياضة، الفنون، والتربية الثقافية.

و في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد المدير الجهوي للشباب والرياضة بجهة سوس ماسة، هشام زلواش، أن برنامج “كان ياما CAN ” يتضمن تنظيم دوريات رياضية في كرة القدم، إلى جانب بطولات في الألعاب الإلكترونية، استجابة لاهتمامات الشباب ومواكبة للتحولات الرقمية.

كما يشمل ورشات فنية في الرسم، الكولاج، والخط، تستلهم القيم الرياضية والرموز الإفريقية، في أفق ربط الفن بالهوية الرياضية والثقافية.

و يفتح البرنامج المجال أمام الطاقات الإبداعية من خلال تنظيم مسابقات في الغناء والشعر الزجلي (الملحون)، تشجيعا للمواهب الشابة على التعبير الفني ودعم المنتخب الوطني بروح إبداعية ووطنية.

وإلى جانب ذلك، تنظم عروض تثقيفية وتربوية تسلط الضوء على تجارب البلدان الإفريقية المشاركة في كأس أمم إفريقيا، مرفوقة بجلسات نقاش لتبادل الأفكار والتجارب.

وفي السياق ذاته، تم العمل على تهيئة فضاءات داخل دور الشباب لاحتضان بث المباريات وتنظيم فقرات موسيقية وألعاب جماعية، بما يعزز روح التفاعل الجماعي ويجعل من هذه الفضاءات نقاط جذب للشباب خلال فترة التظاهرة القارية.

ويسعى البرنامج كذلك إلى إحياء “جدار ال CAN” كفضاء فني يعكس الوحدة الإفريقية وقيم التعايش، إلى جانب إطلاق أنشطة رياضية وموازية تمتد لما بعد نهاية كأس أمم إفريقيا، دعما لاستمرارية الدينامية الشبابية وتعزيزا للمشاركة المواطنة.