الجمعة 05 يونيو 2026

الجمعة 05 يونيو 2026

إتحاد شمال إفريقيا  لمواليد 2007 2008  : المنتخب الوطني ينهزم أمام منتخب مصر(3-1)

إتحاد شمال إفريقيا  لمواليد 2007 2008  : المنتخب الوطني ينهزم أمام منتخب مصر(3-1)

إنهزم المنتخب الوطني لمواليد 2007-2008 ، اليوم الأربعاء 24 أبريل أمام منتخب مصر بنتيجة ثلاثة أهداف لواحد  برسم الجولة الرابعة و ماقبل الأخيرة من منافسات دوري إتحاد شمال إفريقيا  لمواليد 2007- 2008 المنظم من 16 إلى 27 أبريل الجاري بالجزائر العاصمة.

سجل الهدف الوحيد للمنتخب الوطني ندير الجمالي في الدقيقة 79.

ج م ك ق : 24 أبريل 2024

مقالات ذات صلة

بعد سنوات من العمل المتواصل والتدرج الهادئ في سلم التألق، يقف الدولي المغربي زكرياء الواحدي على أعتاب أهم محطة في مسيرته الكروية، إذ يستعد لخوض أول نهائيات لكأس العالم مع المنتخب المغربي في نسخة 2026.

وبعمر لا يتجاوز 24 سنة، يدخل ظهير نادي جينك البلجيكي دائرة الضوء العالمية بعدما بصم على موسم متميز جعله أحد أبرز اللاعبين في البطولة البلجيكية.

ولد الواحدي في هوبوكن ببلجيكا، ولم يتردد يوما عندما تعلق الأمر باختيار مستقبله الدولي. فقد ظل المغرب خياره الأول، رغم الاهتمام الذي أبداه الاتحاد البلجيكي لكرة القدم.

ويشدد الواحدي على أن قرار تمثيل المغرب كان بديهيا بالنسبة إليه، موضحا: “لم يكن هناك مجال للتردد، فالمغرب كان أولويتي منذ البداية”. وأضاف “إنه اختيار يجمع بين القناعة والعاطفة”.

وتعزز هذا الارتباط بالقميصين الأحمر والأخضر عبر السنوات التي قضاها في مختلف المنتخبات المغربية. فتحت قيادة عصام الشرعي، توج بطلا لإفريقيا لأقل من 23 سنة، قبل أن يحرز الميدالية البرونزية في الألعاب الأولمبية باريس 2024، وهي تجارب تركت لديه انطباعات لا تنسى مع أسود الأطلس.

وقال في هذا الصدد “لعبت مع المغرب في الألعاب الأولمبية وكأس إفريقيا لأقل من 23 سنة. كانت الأجواء والبنيات التحتية استثنائية. كان ذلك بمثابة رسالة واضحة تدعونا لاختيار المغرب”.

وتلقى الواحدي تكوينه في بلجيكا داخل ناديي بيروشوت وزولت واريغيم قبل أن يبرز بشكل لافت مع RWDM، حيث ساهم في عودة الفريق إلى مصاف النخبة في الكرة البلجيكية. وسرعان ما استقطبت عروضه اهتمام نادي جينك الذي تعاقد معه صيف سنة 2023.

وفي ليمبورغ، كان تطوره لافتا. فبفضل نشاطه الكبير وسرعته وقدرته على المساندة الهجومية، فرض نفسه أساسيا وبشكل سريع. كما أقنعت قدرته البدنية وانتظام مستواه إدارة جينك بتمديد عقده إلى غاية سنة 2028، رغم اهتمام عدة أندية أوروبية، من بينها بورتو وبنفيكا.

وشكل موسم 2025-2026 موسم التألق الحقيقي للاعب المغربي. فبرصيد 12 هدفا وخمس تمريرات حاسمة في 41 مباراة بمختلف المسابقات، حقق أرقاما استثنائية بالنسبة لمدافع.

كما أكد نجاعته قاريا بتسجيل أربعة أهداف وتقديم تمريرة حاسمة واحدة في تسع مباريات ضمن الدوري الأوروبي.

ففي الدوري الأوروبي كما في المباريات الكبرى للبطولة البلجيكية، برز الواحدي باستمرار كعنصر حاسم، إلى درجة أصبح معها أحد أكثر اللاعبين تأثيرا داخل جينك. كما مكنته مستوياته من التتويج بعدة جوائز فردية مرموقة.

فبعد اختياره “الأسد البلجيكي” لسنة 2025، وهي جائزة تمنح لأفضل لاعب من أصول مغاربية في الدوري البلجيكي، توج سنة 2026 بجائزة Soulier d’Ebène المرموقة، التي تمنح لأفضل لاعب إفريقي أو من أصول إفريقية يمارس في بلجيكا. وبذلك أصبح ثالث لاعب مغربي يحرز هذا التتويج بعد امبارك بوصوفة وطارق تيسودالي.

ولم يخف الواحدي يوما طموحه في المشاركة في كأس العالم مع أسود الأطلس. وقال قبل أسابيع قليلة من الإعلان عن اللائحة النهائية “أفكر كل يوم في كأس العالم، لأنه حلم الجميع. هدفي هو أن أكون ضمن المجموعة وسأبذل كل ما في وسعي من أجل التواجد في اللائحة”، وهو حلم أصبح اليوم حقيقة.

ويعترف زكرياء قائلا “إنه حلم طفولة يتحقق. العالم بأسره يوجه أنظاره إلينا. عيش مثل هذه التجربة أمر رائع”.

وفي منتخب مغربي يعج بالمواهب والمنافسة الشديدة، كان على الواحدي أن ينتزع مكانته رغم وجود أسماء عالمية في مركزه. ويظل مثله الأعلى هو قائد أسود الأطلس أشرف حكيمي الذي يعتبره مصدر إلهام دائم.

ويقول “أتابعه كثيرا وأستلهم منه الكثير. أريد أن أصل إلى مستواه”، معتبرا أن قائد المنتخب المغربي يمثل بالنسبة إليه قدوة حقيقية داخل الملعب.

وبعيدا عن الأضواء خارج المستطيل الأخضر، يجسد زكرياء الواحدي صورة الجيل الجديد من الدوليين المغاربة. فبين لقب بطل إفريقيا لأقل من 23 سنة، والميدالية الأولمبية، والتألق في البطولة البلجيكية، ثم بلوغ نهائيات كأس العالم، يختزل مساره قصة نجاح بنيت بالصبر والعمل والطموح إلى أن بلغ نخبة كرة القدم العالمية.

وفي وقت يستعد فيه المغرب لتأكيد مكانته بين كبار المنتخبات العالمية بعد الملحمة التاريخية التي حققها في مونديال قطر 2022، يبرز الواحدي كأحد الوجوه الواعدة لمستقبل أسود الأطلس.

وتمثل مشاركته الأولى في كأس العالم تتويجا لمسار استثنائي، وربما أيضا بداية مرحلة جديدة في مسيرته الكروية.

أجرى المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، أمس الخميس، أول حصة تدريبية له بـالفضاء الرياضي التابع ل”مدرسة بينغري” ،التي تتخذها النخبة الوطنية معسكرا أساسيا لها بولاية نيوجرسي استعدادا لنهائيات كأس العالم 2026.

وجرت هذه الحصة التدريبية ،التي أشرف عليها الناخب الوطني محمد وهبي ،في أجواء من الجدية والتركيز ،والروح المعنوية العالية.

وبعد البدء بحصة إحماء، انتقل اللاعبون إلى الاستئناس بالكرة من خلال سلسلة من الورشات التقنية والتمارين الجماعية.

وتضمنت الحصة التدريبية أيضا التركيز على التدوير السريع للكرة من لمسة أو لمستين ، والدقة في التمريرات، والرفع من درجة التنسيق بين الخطوط، وذلك بهدف تمكين المجموعة من صقل ميكانيزمات اللعب والرفع التدريجي من منسوب الجاهزية.

وأجرى “أسود الأطلس” تحضيراتهم في ظروف ممتازة، مظهرين عزيمة قوية وإصرارا كبيرا مع اقتراب موعد دخولهم غمار المنافسة العالمية.

وجرت الحصة التدريبية الأولى تحت أنظار عدد من الجماهير المغربية المقيمة بالولايات المتحدة الأمريكية، التي ارتأت الحضور لتقديم الدعم والمساندة لمنتخبها الوطني.

كما عرفت الحصة التدريبية حضور مشجعين من جنسيات مختلفة من عشاق “أسود الأطلس”، ممن اغتنموا الفرصة لرؤية نجوم المنتخب المغربي عن كثب ومشاطرتهم أجواء الحماس على بعد أيام قليلة من إعطاء انطلاقة المونديال.

وقبيل استهلال مشواره في دور المجموعات، سيخوض المنتخب المغربي مقابلة إعدادية أخيرة، يوم الأحد المقبل، أمام نظيره النرويجي. وستشكل هذه المواجهة “البروفة” الأخيرة لزملاء أشرف حكيمي قبل قص شريط مشاركتهم الرسمية في هذا الموعد الكروي العالمي.

تجدر الإشارة إلى أن المنتخب المغربي سيخوض غمار مونديال 2026 ضمن المجموعة الثالثة التي تضم منتخبات البرازيل واسكتلندا وهايتي.

أعلنت إدارة نادي القادسية السعودي أنها تعاقدت مع الظهير الأيسر المغربي سفيان الكرواني (25 عاما) قادما من نادي أوترخت الهولندي، بعقد يمتد حتى صيف 2029.

وأفاد الفريق السعودي، على موقعه الإلكتروني، أن هذا التعاقد يأتي ضمن تدعيمات الفريق الأول لكرة القدم استعدادا للموسم الرياضي الجديد.

وأضاف المصدر ذاته أن التعاقد مع الكرواني يأتي أيضا بعد المستويات المميزة التي قدمها في الملاعب الهولندية، حيث برز كأحد أبرز الأظهرة اليسرى بفضل قدراته الهجومية ومساهماته المباشرة في صناعة وتسجيل الأهداف.

يذكر أنه خلال مسيرته مع أوتريخت خاض الكرواني 292 مباراة في مختلف المسابقات، نجح خلالها في تسجيل 15 هدفا وتقديم 44 تمريرة حاسمة، ليؤكد حضوره المؤثر على الصعيد الهجومي والدفاعي.

وتعكس هذه الأرقام القيمة الفنية التي سيضيفها اللاعب إلى صفوف كتيبة “الفرسان”، في ظل ما يتمتع به من جودة فنية وخبرة تنافسية اكتسبها من مشاركاته المستمرة في الدوري الهولندي.

وخلص النادي أنه إلى ي نتظر أن يعزز اللاعب المغربي خيارات القادسية على الجبهة اليسرى، لما يمتلكه من قدرات هجومية ودفاعية تجعله إضافة مهمة لمشروع النادي خلال السنوات المقبلة، وداعم ا لطموحات الفريق في المنافسة على مختلف الاستحقاقات.

منذ أول ظهور له سنة 1970 إلى ملحمته التاريخية في 2022، بنى المغرب، على امتداد عقود، مسارا خاصا به في كأس العالم، ميزه نسق تصاعدي ونتائج بارزة ومباريات ظلت راسخة في الذاكرة.

1970.. أول ظهور تاريخي

تعود أول مشاركة للمغرب في كأس العالم إلى نسخة 1970 بالمكسيك، حيث استهل “أسود الأطلس” مشوارهم بتعثر أمام ألمانيا الغربية بهدفين لواحد، ثم هزيمة أمام البيرو بثلاثة أهداف دون رد، قبل أن ينتزعوا تعادلا أمام بلغاريا بهدف لمثله، محققين بذلك أول نقطة لهم في تاريخ المونديال.

1986.. إنجاز خالد في الأراضي المكسيكية

في كأس العالم 1986، حقق المنتخب المغربي مسارا تاريخيا. فبعد تعادلين أمام بولاندا وإنجلترا بدون أهداف، فاز المغاربة على البرتغال بثلاثة أهداف لواحد، ليضمنوا التأهل إلى ثمن النهائي، في سابقة لكرة القدم الإفريقية والعربية. وتوقف المشوار عند هذا الدور بعد هزيمة صعبة أمام ألمانيا بهدف دون رد.

1994.. العودة الصعبة

في كأس العالم 1994 بالولايات المتحدة، لم تكن عودة المنتخب المغربي سهلة، إذ خسر مبارياته الثلاث في دور المجموعات، أمام بلجيكا بهدف دون رد، ثم أمام السعودية بهدفين لواحد، وبالنتيجة ذاتها أمام هولندا.

1998.. حين ود ع المغرب المونديال رغم الثلاثية

خلال كأس العالم 1998 بفرنسا، استهل المغرب مشواره بتعادل مثير أمام النرويج بهدفين لمثلهما، قبل أن يخسر أمام البرازيل، بقيادة رونالدو “الظاهرة”، بثلاثة أهداف دون رد. وأنهى “أسود الأطلس” مشاركتهم بفوز عريض على اسكتلندا بثلاثية نظيفة، غير أن هذا الانتصار لم يكن كافيا للعبور إلى الدور الثاني.

2018.. العودة بعد عشرين عاما

بعد غياب دام عشرين عاما، عاد المغرب إلى نهائيات كأس العالم في نسخة 2018 بروسيا. وخسر المنتخب الوطني مباراته الأولى أمام إيران بهدف دون رد، رغم أداء لم يخل من الندية، ثم انهزم أمام البرتغال بقيادة كريستيانو رونالدو بالنتيجة ذاتها. وفي المباراة الثالثة، انتزع “أسود الأطلس” تعادلا مثيرا أمام إسبانيا بهدفين لمثلهما.

2022.. ملحمة قطر التاريخية

تبقى كأس العالم 2022 بقطر المشاركة الأبرز في تاريخ المنتخب المغربي. فقد استهل “أسود الأطلس” مشوارهم بتعادل أمام كرواتيا بدون أهداف، ثم فازوا على بلجيكا بهدفين دون رد، قبل أن يتغلبوا على كندا بهدفين لواحد.

وفي ثمن النهائي، أطاح المغرب بإسبانيا بعد التعادل السلبي والاحتكام إلى ضربات الترجيح، التي حسمها بفضل براعة حارس عرينه ياسين بونو . ثم واصل كتابة التاريخ بالفوز على البرتغال بهدف دون رد في ربع النهائي. وتوقف المسار في نصف النهائي أمام فرنسا، قبل الخسارة أمام كرواتيا بهدفين لواحد في مباراة تحديد المركز الثالث.

2026.. مشاركة مرتقبة بطموحات أكبر

سيشارك المغرب في كأس العالم 2026، وفي جعبته رصيد تاريخي صنعه في قطر 2022، وطموحات أكبر تعكس المكانة الجديدة التي بات يحتلها المنتخب الوطني على الساحة الدولية. وتؤكد “فيفا” أن نسخة 2026 ستكون المشاركة السابعة للمغرب في نهائيات كأس العالم.

مسار في تطور مستمر

من صعوبات البدايات إلى الإنجازات التاريخية، تعكس مشاركات المغرب في كأس العالم تطورا لافتا في مسار كرة القدم الوطنية. فـ”أسود الأطلس” لم يعودوا مجرد منتخب يبحث عن الحضور، بل أصبحوا رقما صعبا تنافسيا قادرا على مقارعة كبار اللعبة ورفع سقف الطموح في أكبر محفل كروي عالمي.

أكدت الصحيفة الرياضية الإسبانية (سبورت) اليوم الخميس، أن الدولي المغربي اسماعيل الصيباري بات يفرض نفسه كأحد أكثر اللاعبين الواعدين في كأس العالم 2026، وذلك مع اقتراب انطلاق المنافسة.

وأوضحت الصحيفة أن لاعب خط الوسط الهجومي المغربي، الذي قدم موسما لافتا بألوان (بي إس في آيندوفن) توج خلاله بلقب بطل هولندا، يثير اهتماما متزايدا مع اقتراب الموعد العالمي.

ووفقا لـ”سبورت”، فإن باييرن ميونيخ بقيادة فانسون كومباني، يسعى إلى التفوق على عدد من الأندية الأوروبية الكبرى في سباق التعاقد مع اللاعب قبل انطلاق البطولة.

وأضافت الصحيفة أن الصيباري، البالغ من العمر 25 عاما، تألق من خلال عروض رفيعة المستوى، محققا حصيلة بلغت 19 هدفا و9 تمريرات حاسمة في مختلف المسابقات.

كما أبرزت تعدد مراكز لعبه، إذ يمكنه شغل مركز لاعب الوسط الهجومي أو الجناح أو المهاجم الوهمي.

وأشارت إلى أن النادي البافاري يرغب أيضا في استباق أي ارتفاع محتمل في القيمة السوقية للاعب، المرتبط بعقد مع آيندوفن إلى غاية سنة 2029، في حال قدم مستويات مقنعة خلال نهائيات كأس العالم.

وبحسب (سبورت)، فإن إسماعيل الصيباري استدعي لأول مرة إلى صفوف المنتخب الوطني سنة 2023، وأضحى اليوم أحد العناصر الأساسية في تشكيلة المنتخب المغربي، الذي سيخوض دور المجموعات أمام منتخبات البرازيل واسكتلندا وهايتي.

وخلصت الصحيفة إلى أن المنتخب المغربي سيخوض هذه النسخة من كأس العالم بطموحات كبيرة، أملا في تأكيد أو حتى تجاوز الإنجاز التاريخي الذي حققه خلال نسخة 2022 بقطر.

منذ أول مشاركة له في نهائيات كأس العالم، تعاقب على تدريب المنتخب الوطني المغربي نخبة من المدربين ذوي المسارات المتباينة، حمل كل واحد منهم تصوره الخاص، ومنهجيته، وبصمته الفنية. وتعكس هذه التعددية مختلف مراحل بناء المنتخب على الساحة الدولية، بين التعلم، وترسيخ الحضور، والسعي إلى تحقيق الأداء العالي.

وتعود فصول أول مغامرة خلال كأس العالم 1970 بالمكسيك، تحت قيادة اليوغوسلافي بلاغوي فيدينيتش. وباعتباره مهندس أول مشاركة مغربية في المونديال، وضع فيدينيتش اللبنة الأولى لمنتخب كان لا يزال في طور اكتشاف أعلى مستويات المنافسة العالمية. ورغم تواضع النتائج، شكلت تلك التجربة قاعدة تأسيسية في مسار كرة القدم المغربية.

وبعد ستة عشر عاما، قطع المغرب خطوة تاريخية خلال كأس العالم 1986. فتحت إشراف البرازيلي خوسي فاريا، حقق “أسود الأطلس” إنجازا كبيرا ببلوغ ثمن النهائي، في سابقة لمنتخب إفريقي. وفرض فاريا تنظيما تكتيكيا صارما وروحا جماعية منضبطة، مكنت المنتخب المغربي من مقارعة منتخبات كبرى.

وجاءت العودة إلى المونديال، خلال كأس العالم 1994، بقيادة عبد الله بليندة، أحد رموز كرة القدم الوطنية. وعلى الرغم من صعوبة المشاركة من حيث النتائج، فإنها عكست إرادة الاعتماد على كفاءات محلية لقيادة المنتخب الوطني.

وبعد أربع سنوات، خلال كأس العالم 1998، تولى الفرنسي هنري ميشيل قيادة منتخب طموح وموهوب. وبفضل خبرته الدولية ومعرفته بكرة القدم الإفريقية، قدم المغرب أداء قويا، وكان قريبا من التأهل إلى الدور الثاني، قبل أن يغادر المنافسة بطريقة وصفت بـ “القاسية”.

وبعد غياب طويل، عاد المغرب إلى كأس العالم في نسخة 2018 بروسيا، تحت قيادة هيرفي رونار. وأعاد المدرب الفرنسي للمنتخب الوطني هوية قوية، ارتكزت على الصلابة الدفاعية والروح القتالية. ورغم العروض المقنعة، غادر “أسود الأطلس” المنافسة من دور المجموعات، لكنهم تركوا انطباعا بامتلاك مؤهلات واعدة.

وتجسد هذا الرصيد بالكامل خلال كأس العالم 2022 بقطر. فبعد تعيينه قبل أشهر قليلة من انطلاق البطولة، نجح الناخب الوطني وليد الركراكي في توحيد المجموعة حول مشروع واضح وطموح. وتحت إمرته، حقق المغرب مسارا تاريخيا ببلوغه نصف النهائي، ليصبح أول منتخب إفريقي وعربي يصل إلى هذا الدور.

و شكل أسلوب الركراكي في التدبير، القائم على الجمع بين الانضباط التكتيكي والقرب من اللاعبين، منعطفا بارزا في تاريخ المنتخب الوطني.

ومن خلال هذه التجارب المتعددة، فإن تعاقد المغرب مع مدربين أجانب ووطنيين ذوي خبرة دولية ومعرفة دقيقة بالسياق المحلي قد أسهم في بناء هوية تنافسية تدريجية، قادرة على التكيف مع متطلبات كرة القدم العالمية.

واليوم، تبدو مسيرة مدربي المنتخب المغربي في كأس العالم خيطا ناظما يعكس تطور كرة القدم الوطنية. فمن تعلم البدايات إلى الإنجاز التاريخي الأخير، ساهم كل مدرب، بطريقته، في كتابة صفحة من هذه المغامرة الجماعية، بما رافقها من تحديات وإنجازات.