الخميس 11 يونيو 2026

الخميس 11 يونيو 2026

إقصائيات كأس العالم 2026 .. أسود الأطلس من أجل استعادة الفعالية الهجومية

فاز المنتخب الوطني بنتيجة هدف لصفر في المباراة الودية التي جمعته مساء يومه الجمعة 22 مارس 2024 بالمنتخب الانغولي. وتدخل المباراة التي أقيمت بالملعب الكبير بمدينة اكادير في إطار استعدادات المنتخب الوطني للاستحقاقات المقبلة. وسجل هدف المنتخب الوطني في هذه المباراة اللاعب كارمو دافيد بالخطأ في مرماه في الدقيقة 72. وسيجري المنتخب الوطني لقاء ودي ثاني ، سيجمعه بالمنتخب الموريتاني وذلك يوم الثلاثاء 26 مارس 2024 بداية من الساعة العاشرة ليلا.

يسعى المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، بعد مشاركة في كأس إفريقيا للأمم دون الظفر بلقب طال انتظاره، ومباريات ودية غير مطمئنة، ولاسيما على مستوى خط الهجوم، إلى استعادة الفعالية الهجومية، عندما يواجه منتخبي زامبيا والكونغو برازافيل برسم إقصائيات كأس العالم 2026، التي حل رابعا في دورتها الأخيرة في قطر سنة 2022، وبالتالي إثبات جدارته كأول منتخب إفريقي في تصنيف الفيفا (13 عالميا).

وتحسبا لهذه المواجهة المزدوجة أمام زامبيا في السابع من يونيو الجاري بأكادير، والكونغو برازافيل في 11 منه في كينشاسا، لحساب الجولتين الثالثة والرابعة، على التوالي، من المجموعة الخامسة، سيعول الناخب الوطني وليد الركراكي على مجموعة تعج بالمواهب، وتتمتع بمعنويات عالية، بعد تألق العديد من اللاعبين المغاربة مع أنديتهم، وخاصة منهم المهاجمون.

ويتعلق الأمر بعامل ثقة بالنسبة للركراكي، الذي يرى أن المنتخب الوطني يضم كوكبة من اللاعبين الشباب الموهوبين، القادرين على إحراز الألقاب.

وكان الناخب الوطني قد صرح، يوم 28 ماي الماضي، خلال ندوة صحافية، “نمتلك جيلا ذهبيا، لكن علينا إثبات ذلك على أرض الملعب”.

وفضلا عن نوعية اللاعبين، سيكون العامل النفسي ميزة إضافية، مع مجموعة من اللاعبين الأساسيين، الذين اكتسبوا الثقة داخل مجموعتهم، على غرار إبراهيم عبد القادر دياز، المتوج بدوري أبطال أوروبا رفقة ريال مدريد (بطل الدوري الإسباني أيضا)، وأيوب الكعبي، الذي قاد فريق أولمبياكوس اليوناني إلى الفوز بدوري المؤتمر الأوروبي، وهو أول لقب أوروبي لهذا الفريق، حيث سجل 11 هدفا في مرحلة خروج المغلوب، وسفيان رحيمي، نجم العين الإماراتي، الذي أنهى الموسم بشكل رائع بتحقيق لقب دوري أبطال آسيا.

من جهته، واصل أشرف حكيمي تحقيق الألقاب بفوزه بكأس فرنسا مع باريس سان جيرمان، ليظفر بذلك بالثنائية (الكأس والبطولة)، وهو الإنجاز ذاته الذي حققه أمين عدلي (الكأس والبوندسليغا) مع نادي باير ليفركوزن الألماني، بينما نجح سفيان أمرابط، مع مانشستر يونايتد، في الفوز بكأس إنجلترا، موجها من خلال أدائه في هذا النهائي، إشارات إيجابية بشأن تطور مستواه في البطولة الإنجليزية.

وقال وليد الركراكي، في هذا الصدد، “عندما يكون هدف اللاعبين تحقيق الألقاب فإن ذلك يساعدهم على التطور. في السابق، لم نكن نتوفر على هذه النوعية من اللاعبين، ولكن اليوم، غالبية محترفينا يمارسون في أعلى المستويات ويفوزون بأرقى البطولات”.

والأكيد أن هذه الحالة الذهنية الرائعة لا يمكنها إلا أن تشعر الناخب الوطني، الذي يشتكي دوما من انعدام الفعالية أمام الشباك، بالارتياح.

وأوضح الركراكي، بهذا الخصوص، “نحن بحاجة إلى إيجاد حلول. نحب الاحتفاظ بالكرة. ولكن في الثلاثين مترا الأخيرة، لا نستطيع تسجيل الأهداف. سيكون علينا أن نخوض العديد من المباريات الودية، لكننا واثقون جدا من معالجة هذا الأمر”، مؤكدا أنه مقتنع بأن الفريق سيكون “أكثر فعالية”.

وبالفعل فإن النجاعة الهجومية التي افتقدها أسود الأطلس، خصوصا خلال اللحظات الحاسمة، هي التي شكلت مصدر قلق خلال لقاء دور ثمن نهاية كأس إفريقيا للأمم 2023 والذي خسره المنتخب الوطني أمام جنوب إفريقيا، وهو ما تأكد، كذلك، خلال المباريات الودية الأخيرة، في نهاية مارس الماضي بأكادير، أمام موريتانيا التي انتهت بالتعادل 0-0 ، رغم سيطرة العناصر الوطنية، ثم الفوز الصعب أمام أنغولا (1-0).

ويتصدر المنتخب الوطني المجموعة الخامسة برصيد 3 نقاط، تحصل عليها من فوز حققه خارج أرضه على تنزانيا (0-2)، في 21 نونبر الماضي، كما تملك منتخبات زامبيا والنيجر وتنزانيا الرصيد ذاته من النقاط (3)، لكن بفارق مباراة زائدة.

ومع: 6 يونيو 2024

مقالات ذات صلة

بفضل ما يجمعه من مهارة فنية رفيعة وذكاء تكتيكي لافت، رسخ براهيم دياز مكانته كواحد من أبرز لاعبي كرة القدم وأكثرهم تأثيرا على الساحة الدولية، مستفيدا من تألقه بقميص ريال مدريد ودوره المحوري داخل المنتخب المغربي.

ويجسد دياز، الذي رأى النور بمدينة مالقة، مسارا استثنائيا صاغته جذوره المغربية وتكوينه الإسباني، وهو ما انعكس على شخصيته داخل المستطيل الأخضر وخارجه. وقد لفت الأنظار منذ سن مبكرة بفضل إمكاناته التقنية المميزة، قبل أن يبدأ مشواره الاحترافي الدولي وهو في السابعة عشرة من عمره بقميص مانشستر سيتي تحت إشراف المدرب بيب غوارديولا.

وسرعان ما أدرك المدرب الكتالوني ما يملكه اللاعب من موهبة نادرة، مشيدا في أكثر من مناسبة بمستواه في التدريبات وقدرته على مجاراة متطلبات أعلى مستويات المنافسة. وأسهمت تلك التجربة المبكرة داخل أحد أكبر الأندية الأوروبية في صقل شخصية لاعب يجمع بين الانضباط والإبداع والذكاء في قراءة اللعب.

ورغبة منه في تطوير مستواه والحصول على دقائق لعب أكبر، اختار براهيم دياز مواصلة مسيرته في إيطاليا مع نادي ميلان، حيث حمل القميص رقم 10 العريق، ونجح تدريجيا في فرض نفسه ركنا أساسيا في تشكيلة المدرب ستيفانو بيولي خلال الفترة الممتدة بين عامي 2020 و2023.

وبفضل تحركاته الدائمة ومهاراته الفنية العالية وقدرته على المناورة في المساحات الضيقة، تحول إلى أحد أبرز محركات المنظومة الهجومية للفريق اللومباردي. وكان بيولي يشيد باستمرار بخصائصه الفريدة كلاعب يجيد الربط بين خط الوسط والهجوم، فضلا عن قدرته على صناعة الفارق وخلق المساحات في المناطق الحاسمة.

وبمساهمته، استعاد ميلان بريقه بإحراز لقب الدوري الإيطالي وبلوغ نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، مؤكدا قدرة اللاعب على التألق تحت الضغط وفي أعلى مستويات المنافسة.

وأقنعت هذه الطفرة في الأداء إدارة ريال مدريد بمنحه فرصة جديدة، بعدما كانت تجربته الأولى مع النادي الملكي سنة 2019 قصيرة الأمد. ومع عودته إلى العاصمة الإسبانية، اندمج دياز تدريجيا في كتيبة تزخر بالنجوم، قبل أن يتحول إلى أحد العناصر الأساسية في المنظومة التي يقودها المدرب كارلو أنشيلوتي.

واست خدم في أكثر من مركز هجومي، مبرزا قدرته على اختراق التكتلات الدفاعية بفضل سرعته في التحرك ومهارته في المراوغة وإجادته اللعب بكلتا القدمين. ولم يخف المدرب الإيطالي إعجابه بالتزامه الجماعي وتطوره المستمر، معتبرا أنه يمتلك كل المقومات اللازمة لحسم المباريات على أعلى مستوى.

ولم يقتصر تألق براهيم دياز على مسيرته مع الأندية، بل اكتسبت رحلته مع المنتخب المغربي بعدا خاصا. فمنذ انضمامه إلى أسود الأطلس تحت قيادة الناخب الوطني السابق وليد الركراكي، سرعان ما أصبح أحد أبرز مفاتيح المنظومة الهجومية، بما يقدمه من إبداع فني ودقة في الأداء وقدرة على الاختراق وصناعة الفرص.

وجاء تتويجه الحقيقي خلال منافسات كأس أمم إفريقيا، حيث بصم على بطولة مميزة، فافتتح مشواره بهدف في المباراة الأولى، قبل أن يواصل تقديم عروض قوية في دور المجموعات، مساهما بشكل لافت في المسار الناجح للمنتخب المغربي.

واستمرت هذه الدينامية الإيجابية حتى التتويج باللقب القاري، وهو إنجاز عزز مكانته داخل المنتخب الوطني ورسخ حضوره كأحد أبرز نجومه. ومع تسجيله 14 هدفا في 26 مباراة دولية، يقدم دياز مردودية هجومية لافتة بالنسبة للاعب يشغل في الغالب دور صانع الألعاب.

وعند بلوغه السادسة والعشرين من العمر، يبدو براهيم دياز وقد وصل إلى مرحلة النضج الكروي الكامل. وفي وقت يتردد فيه اسمه بقوة مع اقتراب فترة الانتقالات الصيفية، يواصل ملفه استقطاب اهتمام عدد من كبار الأندية الأوروبية.

وبين متطلبات المنافسة مع ريال مدريد وطموحات المنتخب المغربي، يرسخ براهيم دياز مكانته كأحد أبرز الوجوه التي تمثل جيلا واعدا، مرشحا لترك بصمة راسخة على الساحة الكروية الدولية لسنوات قادمة.

أكد رئيس البرازيل، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أمس الأربعاء، أنه سيكون راضيا للغاية في حال فاز منتخب “السيليساو”، ولو بأقل نتيجة ممكنة على نظيره المغربي في المباراة التي ستجمع بينهما، مساء بعد غد السبت، برسم كأس العالم 2026.

وقال لولا دا سيلفا بروح ملؤها الدعابة بخصوص هذه المباراة القوية المنتظرة، التي ستجرى بنيو جيرسي، برسم مباريات الدور الأول في إطار كأس العالم، المنظمة بشكل مشترك من قبل الولايات المتحدة، المكسيك وكندا، “بكل صدق، أتوقع أن تفوز البرازيل. لقد سبق لي أن أخطأت في توقعاتي في دورتي 1982 و1986، لكن أريد أن تفوز البرازيل. إذا فازت بهدف أو حتى بنصف هدف، سيكون ذلك جيدا”.

وأدلى لولا دا سيلفا بهذا التصريح عقب اجتماع لمجلس التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة في برازيليا.

وجاء توقع الرئيس البرازيلي مطبوعا بالحذر، لكنه بدا متفائلا بالنسبة لمنتخب بلاده، الذي يدربه الإيطالي كارلو أنشيلوتي.

وتجدر الإشارة إلى أن المباراة بين منتخبي “السيليساو” و”أسود الأطلس” ستكون أقوى مباريات المجموعة الثالثة، التي تضم أيضا منتخبي هايتي واسكتلندا. وسيخوض المغرب هذه المواجهة متسلحا ببلوغه الدور نصف النهائي في كأس العالم 2022 التي أقيمت في قطر، بينما تطمح البرازيل إلى الظفر بلقبها السادس.

يلاحظ المتتبع لتطور أداء المنتخب المغربي لكرة القدم أنه حدث ما يشبه عملية تسليم صامتة للشاهد على الرواق الأيمن. فمن جهة، هناك أشرف حكيمي، الوجه المألوف في المواجهات الكبرى وحامل لواء ملحمة لا تزال حية في الذاكرة، ومن جهة أخرى، ياسين جيسيم، بنظرته الطموحة وساقيه الفتيتين، كتجسيد لمستقبل يطرق الأبواب بقوة.

ففي المباراة الودية التي خاضها الأسود مؤخرا أمام منتخب باراغواي، على أرضية ملعب بوليرت ديليليس في لانس بفرنسا، لم تكن هذه الثنائية حدثا عابرا ووليد الصدفة، بل كانت تروي قصة مغرب الغد، مغرب يزاوج بين الاستمرارية والتقدم بخطى واثقة ومتسارعة!

و تظل كأس العالم 2022 بقطر هي حجر الزاوية في هذا التطور . فالمغرب لم يؤسس في ملاعب الدوحة مجرد مسار تاريخي، بل أرسى هوية كروية راسخة. هناك، وضع لاعبون من أمثال ياسين بونو، العملاق في اللحظات الحاسمة، وعز الدين أوناحي، المفاجأة التقنية والتكتيكية، أسس مجموعة قادرة على مقارعة أعتى المنتخبات في العالم.

ولا يقتصر دور هؤلاء اللاعبين على كونهم قادة بالصفة فقط، بل هم صلة وصل أساسية داخل الملعب، بإمكانهم نقل ثقافة الالتزام التي صقلتها المنافسات الكبرى. ويتلخص دورهم الآن في توجيه الموجة الصاعدة.

في المقابل، يبرز جيل جديد يضغط بإصرار. فأبطال العالم لأقل من 20 سنة يحلون بطموح متحرر وثقافة فوز راسخة. ويجسد كل من ياسين جسيم وسمير المرابط وأيوب بوعدي وأيوب أمايموني هذا الشباب الطموح، الذي تلقى تكوينه في بيئات تنافسية وبات مستعدا لتحريك التراتبية الحالية. وتكمن قوتهم في قدرتهم على اللعب دون التأثر بثقل الماضي، مع الانخراط في دينامية جماعية تتميز بصلابتها.

وفي أعلى قمة هذا التحول، يبدو أن لدى محمد وهبي رؤية واضحة تتمثل في عدم المفاضلة بين الخبرة والشباب، بل في خلق “كيمياء” تجمع بين الاثنين. ويعتمد منهجه في اللعب على خلق توازن دقيق بين إرث مونديال قطر وطاقة الجيل الصاعد.

و هكذا ، تؤشر رحلة “أسود الاطلس” في مونديال 2026 لمرحلة تحول مدروسة بعناية. وعلى خلاف دورات إعادة البناء التقليدية، يتقدم المغرب اليوم بخطى واثقة ويقين تام نحو رفع سقف الطموحات إلى مستويات غير مسبوقة.

مع اقتراب انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، المقرر إقامتها في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو الجاري، وحتى 19 يوليوز المقبل، لم يعد الحديث مرتبطا بمنافسات رياضية وإنما أيضا بنشاط اقتصادي تتجاوز أرقام معاملاته عشرات الملايير من الدولارات.

وفي ظل تحول كرة القدم إلى صناعة قائمة الذات، يتم الحديث اليوم عن أن النسخة القادمة للمونديال ستعد النسخة الأغلى في تاريخ كرة القدم، حيث بلغت القيمة السوقية الإجمالية للمنتخبات المشاركة في المسابقة نحو 17.5 مليار يورو، وذلك نتيجة لقرار الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بزيادة عدد المنتخبات إلى 48 بدلا من 32 مقارنة بالنسخ الماضية.

ووفقا لأحدث بيانات شبكة “ترانسفير ماركت” العالمية المتخصصة في تقييم اللاعبين والمنتخبات، يتصدر منتخب فرنسا قائمة أغلى منتخبات المونديال بقيمة سوقية بلغت 1.5 مليار يورو، يليه المنتخب الإنجليزي بقيمة سوقية تقدر بـ 1.3 مليار يورو.

وعلى صعيد المنتخبات العربية، المشاركة في المونديال، يعد المنتخب الوطني المغربي أغلى منتخب عربي في مونديال 2026، إذ تبلغ قيمته السوقية 488 مليون يورو، كما يأتي في المركز الثاني عشر على مستوى جميع منتخبات البطولة، وذلك بفضل ارتفاع قيمة عدد كبير من نجومه وأبرزهم أشرف حكيمي لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي، والذي تقدر قيمته بـ 80 مليون يورو.

ويأتي المنتخب الجزائري في المرتبة الثانية بقائمة أغلى المنتخبات العربية، إذ تبلغ قيمته السوقية 257 مليون يورو، ثم المنتخب المصري في المركز الثالث بقيمة 116 مليون يورو، مستفيدا من تواجد الثنائي الأغلى في صفوف الفراعنة محمد صلاح وعمر مرموش.

وفي المرتبة الرابعة عربيا، يأتي منتخب تونس بقيمة سوقية وصلت إلى 70 مليون يورو، متقدما على منتخب السعودية صاحب المركز الخامس عربيا، وتبلغ قيمته 40.6 مليون يورو.

وفي المراكز التالية، يحتل منتخب العراق المركز السادس عربيا بقيمة سوقية بلغت 21 مليون يورو، يليه منتخب الأردن وقيمته 20 مليون يورو، ثم المنتخب القطري في المرتبة الثامنة بقيمة 19.9 مليون يورو.

وعلى مستوى أغلى اللاعبين العرب في المونديال، يسيطر المنتخب المغربي على المشهد أيضا، بتواجد ستة لاعبين في صفوف أسود الأطلس ضمن قائمة أغلى عشرة لاعبين عرب في البطولة.

ويتصدر أشرف حكيمي القائمة بقيمة سوقية تبلغ 80 مليون يورو، يليه مواطنه أيوب بوعدي لاعب ليل الفرنسي، والمصري عمر مرموش مهاجم مانشستر سيتي الإنجليزي، وتبلغ قيمة كل منهما 50 مليون يورو.

ويحتل المرتبة الرابعة، الجزائري إبراهيم مازة لاعب فريق باير ليفركوزن الألماني بقيمة 45 مليون يورو، ثم المغربي إسماعيل الصيباري مهاجم أيندهوفن الهولندي، ومواطنه عبد الصمد الزلزولي جناح ريال بيتيس الإسباني، والجزائري ريان آيت نوري ظهير أيسر مانشستر سيتي، في المراكز الخامس والسادس والسابع، وقيمة كل منهم 40 مليون يورو.

ويأتي في المركزين الثامن والتاسع، الثنائي المغربي إبراهيم دياز لاعب ريال مدريد الإسباني، وبلال الخنوس لاعب شتوتغارت الألماني، بقيمة 35 مليون يورو لكل منهما، ثم الجزائري أمين غويري لاعب مارسيليا الفرنسي في المرتبة العاشرة بقيمة 28 مليون يورو.

أكدت صحيفة “ماركا” الرياضية الإسبانية، اليوم الأربعاء، أن قائد المنتخب المغربي، أشرف حكيمي، يجسد المكانة الجديدة التي بلغتها كرة القدم المغربية، بعد أربع سنوات من الإنجاز التاريخي الذي حققه “أسود الأطلس” في مونديال قطر 2022.

وأبرزت الصحيفة أن المنتخب المغربي كان ينظر إليه في السابق كمنافس قوي وقادر على إرباك خصومه، دون أن ي درج عادة ضمن أبرز المرشحين للتتويج، مؤكدة أن هذه الصورة تغيرت اليوم بشكل جذري، إذ أصبح “أسود الأطلس” من بين المنتخبات التي تحظى بالاحترام والترقب على الساحة الدولية، في تحول تعزو الصحيفة جزءا كبيرا منه إلى الدور القيادي الذي يضطلع به أشرف حكيمي.

وأضافت الصحيفة أن الدولي المغربي، المحترف في صفوف نادي باريس سان جيرمان، يخوض نهائيات كأس العالم 2026 وهو في قمة عطائه الكروي، مشيرة إلى موسم استثنائي توج خلاله بعدة ألقاب كبرى مع الفريق الباريسي، فضلا عن تتويج قاري رفقة المنتخب المغربي.

وأشارت إلى أن “أي لاعب آخر لا يدخل هذا المونديال بسجل حديث مماثل من الإنجازات”، واصفة حكيمي بأنه لاعب “فريد من نوعه”.

وسجلت (ماركا) أنه في سن السابعة والعشرين، يجمع الظهير الأيمن المغربي بين النضج والطموح. وإذا كانت السرعة تظل إحدى أبرز نقاط قوته، فإن قدرته القيادية داخل الملعب وخارجه باتت عاملا حاسما داخل مجموعة مغربية قادرة على منافسة أكبر المنتخبات العالمية.

وأكدت أن المغرب يخوض كأس العالم 2026 وهو يمتلك “قدرا أكبر من الخبرة والموهبة والاعتراف الدولي أكثر من أي وقت مضى”.

وخلصت الصحيفة الإسبانية إلى أن المنتخب المغربي، مدفوعا بطموحات مجموعة واثقة من إمكانياتها، يتطلع إلى تحقيق إنجاز كبير جديد في العرس العالمي، بقيادة أشرف حكيمي الذي يسعى إلى كتابة فصل جديد في تاريخ كرة القدم الوطنية، بعد المحطة المفصلية التي شكلها مونديال قطر 2022.

في أحد مقاهي حي “آسا سول” النابض بالحياة في العاصمة الفيدرالية برازيليا، ترتسم ابتسامة خجولة على وجه نادل محلي وهو يتحدث عن الموقعة المرتقبة لمنتخب “السيليساو” في افتتاح مبارياته بكأس العالم 2026. يقول النادل، وهو يضع مشروبا باردا على الطاولة بنبرة تجمع بين العفوية والتوجس “المغرب؟ لن يكون الأمر سهلا بالمرة”. كلمات تختزل في عمقها الحالة النفسية السائدة لدى البرازيليين مع اقتراب موعد الثالث عشر من يونيو الجاري.

ويستطرد النادل بنبرة حاسمة “لكني أتوقع الفوز بنتيجة 2-1”. وفي الواقع، لا تهم هنا النتيجة المتقاربة بقدر ما يهم الصمت الحذر الذي سبقها، فعلى غرار الكثيرين هنا، لا يلغي الحذر والترقب الحس الوطني الجارف، إذ يظل واثقا – بطبيعة الحال – من قدرة بلاده على الخروج منتصرة، وهي النزعة المتجذرة لبطل العالم خمس مرات، والتي توارثتها أجيال نشأت على عشق المستديرة.

ومع ذلك، لم تخل الأجواء من نبرة تحفظ واضحة؛ إذ تدخل أحد الزبائن المعتادين، شاخصا ببصره نحو شاشة التلفاز المعلقة فوق المنضدة، قائلا “حكيمي لاعب خطير للغاية”. وفي تلك الأثناء، كانت نشرات الأخبار العاجلة المتتالية تلقي بظلالها على الأجواء، معلنة عن إصابة النجم نيمار في ربلة الساق، وسط شكوك قوية تحوم حول مشاركته في المباراة الأولى ضد أسود الأطلس. هز الرجل رأسه وتنهد بحسرة: “بدون نيمار، ستكون المهمة أكثر تعقيدا”.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أقر أوبيراتان ليال، المعلق الرياضي بشبكة “إي إس بي إن”، بأن قرعة المونديال لم تكن رحيمة بمنتخب “السيليساو” الذي يبحث عن استعادة توازنه المفقود، مضيفا “إذا استهلت البرازيل مباراتها بشكل سيء، فإنها تخاطر بالخسارة أو التعادل، لأن الخصم بات يملك شخصية القوة”.

ويتابع محلل الشبكة الرياضية قائلا “يمكننا بسهولة تصور سيناريو تعادل سلبي قد يدوم طويلا، في حين إذا تمكن المغرب من افتتاح حصة التسجيل، فإن القلق سيتسرب على الفور إلى نفوس لاعبي البرازيل، وحينها سيكون السؤال المحير هو: كيف يمكن اختراق منظومة دفاعية تدافع بهذه البراعة والصلابة؟”.

وفي مواجهة حالة التشكيك السائدة في الشارع الرياضي وفي البرامج التلفزيونية، يبرز الواقع الميداني الصرف. نيلتون نونيس، الإعلامي الذي يتابع التحضيرات اليومية لأسود الأطلس لصالح قناة محلية، يشاطر هذا الرأي، مبرزا أن “المنتخب المغربي، الذي دخل في معسكر إعدادي مغلق منذ 22 ماي الماضي، يعتبر من بين المنتخبات الأكثر جاهزية على المستويات التقنية والبدنية والتكتيكية في هذا المونديال”.

خلف هذه الصرامة التكتيكية، تتحدث الأرقام بوضوح؛ تبؤ مستحق للمركز السابع في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وسجل مبهر خال من الهزائم في الفترة الأخيرة.

ويستطرد نيلتون نونيس قراءته قائلا “لقد أظهر الناخب الوطني محمد وهبي، الذي تسلم زمام الأمور قبل ثلاثة أشهر، حنكة كبيرة؛ إذ لم يقم بتغيير المنظومة التكتيكية التي ورثها عن وليد الركراكي. إننا أمام فريق متماسك ومخيف، يتقن التراجع المنظم للدفاع بالتوازي مع الاستغلال الأمثل لمهاجمين من الطراز الرفيع في التحولات الهجومية السريعة، ولهذا السبب تحديدا سيواجه منتخب البرازيل صعوبات جمة”.