الجمعة 12 يونيو 2026

الجمعة 12 يونيو 2026

المغربي عبد الرزاق حمد الله ثاني أفضل هداف في تاريخ الدوري السعودي

المغربي عبد الرزاق حمد الله ثاني أفضل هداف في تاريخ الدوري السعودي

 بات المغربي عبد الرزاق حمد الله مهاجم اتحاد جدة، ثاني أفضل هداف في تاريخ الدوري السعودي للمحترفين، بعدما سجل هدفين ضد الفتح مساء السبت.

وسجل حمد الله، ثنائية في شباك الفتح، في مباراة الجولة 24 من الموسم الجاري للمسابقة، ليرفع رصيده إلى 127 هدفا في مسيرته بدوري المحترفين، ويتجاوز رقم ناصر الشمراني صاحب الوصافة في قائمة الهدافين التاريخيين، حسب ما ذكره الحساب الرسمي لرابطة الدوري على منصة تويتر.

واحتاج حمد الله خوض 132 مباراة ليصل لرقمه مع فريقي النصر والاتحاد، بينما سجل الشمراني، أهدافه (126) في 220 مباراة مع عدة أندية أبرزها الهلال والاتحاد والشباب.

ويعد السوري عمر السومة مهاجم أهلي جدة السابق، هو الهداف التاريخي برصيد 144 هدفا في 180 مباراة.

ووصل حمد الله إلى هدفه رقم 17 في الموسم الجاري من الدوري السعودي.

ويعتبر الموسم الأول لحمد الله في الدوري السعودي مع النصر (2018-2019) هو الأكثر تسجيلا له إذ سجل 34 هدفا.

ومع: 18 مارس 2024

مقالات ذات صلة

رغم أن ياسين بونو و أليسون بيكر لم يجمعهما يوما مستودع ملابس واحد، ولم يرتديا ألوان النادي ذاته، إلا أن مساريهما يتقاطعان اليوم فوق أعظم مسرح لكرة القدم العالمية.

فعندما يلتقي منتخبا المغرب والبرازيل غدا السبت، برسم الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة لكأس العالم 2026، هناك معركة ثنائية من نوع خاص ستخطف أنظار الملاحظين والمتتبعين، تتمثل في المواجهة المفتوحة بين ياسين بونو لأليسون بيكر.

ويجسد كلا الحارسين نموذجا للتميز في مركزيهما. فبالنظر إلى كونهما مرجعين عالميين منذ عدة مواسم، فقد نجحا في بناء سمعتهما بفضل انتظام أدائهما وروح القيادة التي يتمتعان بها وكذا قدرتهما الكبيرة على التألق في المواعيد الكبرى.

ورغم أن مسيرتيهما تشكلتا في قارات وسياقات مختلفة، إلا أنهما يلتقيان في نقطة جوهرية تتمثل في امتلاك سجل إنجازات هو من بين الأغنى والأكثر تفردا في جيلهما.

تسلق بونو مراتب المجد تدريجيا ليصبح أحد أكثر حراس المرمى احتراما في العالم. فهو بطل الملحمة التاريخية للمغرب في مونديال 2022، كما توالت عروضه الحاسمة في البطولات الدولية الكبرى، لاسيما إبان مسيرته في إسبانيا رفقة نادي إشبيلية. وباتت تصدياته الشهيرة في حصص ركلات الترجيح بمونديال 2022 أمام إسبانيا أو نيجيريا في كأس إفريقيا للأمم 2025، جزءا لا يتجزأ من الموروث الكروي المغربي.

وفي الآونة الأخيرة، أكد بونو قدرته على صنع المستحيل في أكثر اللحظات حرجا، وهو ما تجلى بوضوح في تصديه الأسطوري أمام نجم مانشستر سيتي سافينيو، برسم منافسات كأس العالم للأندية.

وفي المقابل، فرض أليسون نفسه منذ فترة طويلة كأحد أعظم الحراس في تاريخ الكرة البرازيلية الحديث. كما أنه راكم الألقاب والكؤوس مع نادي ليفربول في أعلى المستويات، وذلك بفضل حسن تمركزه، وتفوقه في بناء اللعب من الخلف، وهدوئه اللافت في أوج لحظات الضغط.

وفي الوقت الذي يخطف فيه خط الهجوم وصناع اللعب الأضواء، يأتي نزال بونو وأليسون ليعيد صياغة المعادلة الكروية. فالكؤوس الكبرى لا ت صنع بهز الشباك فحسب، بل تحسم تفاصيلها أولا بفضل قفازات حماة العرين.

وفي مواجهة 13 يونيو الجاري على أرضية ملعب “نيويورك نيوجيرسي”، يحمل كل حارس أحلام وطنه على عاتقه. ورغم أن صانعي الأهداف سيسرقون الكاميرات بكل تأكيد، فإن الكلمة الفصل في هذه المواجهة المونديالية الكبرى قد ت كتب فصولها في نهاية المطاف بفضل يقظة وبسالة قفازات هذين الأسطورتين الشامختين.

نتظر أن تشكل المباراة الأولى للمجموعة الثالثة من مونديال 2026، غدا السبت على ارضية ملعب “نيويورك نيوجيرسي”، قمة كروية واعدة ومثيرة تجمع بين منتخبي المغرب (المصنف السابع عالميا) والبرازيل (المصنف السادس)، اللذين تحذوهما طموحات كبرى في هذا العرس الكروي العالمي.

فمن جهة، يتطلع “أسود الأطلس” إلى كتابة فصل جديد في سجلهم الكروي بعد الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022. من جهة أخرى، يبقى “السيليساو” مرجعا عالميا في عالم المستديرة، ويحدوه طموح كبير لإضافة نجمة سادسة إلى قميصه، رغم أنه يمر بمرحلة انتقالية تتميز بظهور جيل جديد من اللاعبين.

ويدخل “الأسود” هذه المواجهة بثقة كبيرة، بعد بلوغهم نصف نهائي النسخة الأخيرة عن جدارة واستحقاق، ومراكمتهم سلسلة من المباريات دون هزيمة.

ويتجلى الهدف الأسمى خلال مونديال 2026 تأكيد أن تلك الملحمة لم تكن مجرد طفرة عابرة أو إنجازا ظرفيا، بل كانت بداية عهد جديد لكرة القدم المغربية. ويدرك رجال الإطار الوطني محمد وهبي أن الخروج بنتيجة إيجابية أمام البرازيل من شأنه بعث رسالة قوية إلى جميع المنافسين.

في المقابل، يظل البرازيل منتخبا له مكانته الخاصة في تاريخ اللعبة. وعلى الرغم من أن الجيل الحالي لا يمتلك نفس الهالة السحرية التي ميزت الأجيال السابقة، إلا أنه يختزن مؤهلات فنية هائلة.

وإذا كانت أساطير من طينة رونالدو وريفالدو وروماريو ورونالدينيو وكافو وروبرتو كارلوس قد صنعت أمجاد “الأوريفيردي”، فإن موجة جديدة يقودها فينيسيوس جونيور تسعى بدورها للبناء على هذا الإرث التليد، وإعادة الكأس العالمية الغالية إلى بلاد السامبا، التي تنتظر تتويجا موندياليا غاب عن خزائنها منذ سنة 2002.

وبخصوص المواجهات المباشرة بين المنتخبين، فإن الكفة تصب في مصلحة البرازيل. حيث التقى المنتخبان ثلاث مرات على مدار العقود الثلاثة الماضية. ففي سنة 1997، فاز البرازيليون وديا بنتيجة (2-0)، وبعدها بسنة واحدة، وتحديدا في مونديال فرنسا 1998، تفوق “السيليساو” بـ (3-0).

ومع ذلك، فإن كفة آخر صدام بين الطرفين مالت لصالح “أسود الأطلس”، الذين حسموا اللقاء بنتيجة (2-1) في مباراة ودية تاريخية بملعب طنجة الكبير، وهو الفوز الذي يرسخ القناعة لدى العناصر الوطنية بقدرتها على التغلب على ال”سيليساو” ، لاسيما وأن المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة كان تفوق بدوره مؤخرا على نظيره البرازيلي في مونديال تشيلي.

أما على المستوى التكتيكي، تبقى كل المؤشرات متباينة. فقد حققت البرازيل مؤخرا فوزا وديا على مصر بنتيجة (2-1)، لكن دفاعها أظهر بعض الهشاشة، خاصة بعد الخطأ الفادح الذي ارتكبه ماركينوس وأهدى من خلاله هدفا للفراعنة.

بدوره، قدم المغرب أداء مبهرا ومثيرا للإعجاب في الشوط الأول من مباراته أمام النرويج قبل أن تنتهي بالتعادل (1-1) عقب سلسلة من التغييرات التي شهدتها التشكيلة.

وستشهد المباراة بعض الغيابات المؤثرة، حيث يخوض “الأسود” هذا النزال من دون جناحه الأيسر عبد الصمد الزلزولي، في حين ستفتقد البرازيل خدمات جناحها الأيمن ويسلي، مما ينذر بمواجهة تكتيكية مثيرة، مفتوحة على كل الاحتمالات.

أكدت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ، اليوم الجمعة ،انضمام اللاعبين أمين سباعي ومروان سعدان إلى اللائحة النهائية للفريق الوطني المغربي المكونة من 26 لاعبا ،الذين وجهت لهم الدعوة للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026 لتعويض غياب الثنائي نايف أكرد و عبد الصمد الزلزولي بداعي الإصابة .

وأوضحت الجامعة في بلاغ لها أنه بعد خضوع اللاعب الزلزولي لسلسلة من الفحوصات الطبية المتخصصة، تبين إصابته بالتواء على مستوى الركبة اليمنى مصحوب بتمزق في الرباط الجانبي الداخلي، مبرزة أن هذه الإصابة تستوجب فترة علاج وتأهيل مطولة، ما سيحول دون مشاركته في نهائيات كأس العالم 2026.

وفي ما يخص اللاعب نايف أكرد، أفاد البلاغ بأن الحالة الصحية لهذا الأخير شهدت تحسنا ملحوظا خلال الأسابيع الأخيرة بفضل البرنامج العلاجي والتأهيلي الذي خضع له، مشيرة إلى أنه رغم التطور الإيجابي المسجل، فإن الفترة المتبقية قبل انطلاق المنافسات لا تكفي لاستعادة اللاعب لجاهزيته البدنية والتنافسية بشكل كامل يسمح له بخوض البطولة في أفضل الظروف.

وأكد البلاغ أنه بناء على التقارير الطبية المعتمدة، وحرصا على ضمان الجاهزية الكاملة للمجموعة منذ انطلاق المنافسات، قرر الناخب الوطني، السيد محمد وهبي، توجيه الدعوة إلى اللاعبين أمين سباعي ومروان سعدان للانضمام إلى اللائحة النهائية المكونة من 26 لاعبا، علما أن هذين اللاعبين كانا قد شاركا في التجمع الإعدادي الأخير للمنتخب الوطني ضمن اللائحة الاحتياطية، وأظهرا التزاما وجاهزية تؤهلهما للانضمام إلى المجموعة خلال هذه المرحلة المهمة.

كما أكدت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم استمرارها في مواكبة الوضع الصحي للاعبين عن كثب، متمنية لعبد الصمد الزلزولي ونايف أكرد الشفاء العاجل والعودة السريعة إلى الميادين، مبرزة أنه رغم غيابهما عن هذا الموعد الكروي العالمي، فإن اللاعبين معا سيظلان جزء أساسيا من أسرة المنتخب الوطني، وسيواصلان تقديم دعمهما ومساندتهما لزملائهما خلال هذه المحطة التاريخية، إيمانا بروح المجموعة والقيم التي تميز أسود الأطلس في مختلف الاستحقاقات.

و على بعد أيام قليلة من انطلاق مشاركة المنتخب الوطني في نهائيات كأس العالم 2026، تؤكد الجامعة أن الحالة الصحية العامة لعناصر المنتخب تبعث على الاطمئنان، حيث يواصل معظم اللاعبين استعداداتهم في ظروف جيدة ووفق البرنامج الإعدادي المسطر، بما ينسجم مع متطلبات هذه المرحلة الحاسمة وتطلعات الجماهير المغربية.

يسود الاعتقاد أن ملعب “نيويورك نيوجيرسي” سيكون أحد أبرز المحطات في رحلة المنتخب المغربي خلال نهائيات كأس العالم 2026. فهذه المعلمة الرياضية التي تتسع لأكثر من 80 ألف متفرج، ستحتضن المباراة الأولى في مسار “أسود الأطلس” أمام البرازيل، وكذلك المباراة النهائية للبطولة المقررة في 19 يوليوز 2026.

وسيشكل هذا الصرح الرياضي مسرحا لتحد استثنائي ينتظر “أسود الأطلس”. فالاصطدام المبكر بأحد أقوى المرشحين لمعانقة اللقب، سيضع رجال الناخب الوطني محمد وهبي أمام محك حقيقي لاختبار جاهزيتهم وقياس سقف طموحاتهم، في مواجهة تدور رحاها فوق أرضية ملعب سيشد من دون شك أنظار العالم بأسره طيلة أيام المونديال.

وتتجاوز هذه المواجهة حدود التباري الرياضي المحض، لتحمل دلالات رمزية مهمة. إذ أن بدء “الأسود” مسارهم في نفس الصرح الذي سيحتضن اللقاء النهائي بعد أسابيع، يشكل حافزا نفسيا ودافعا معنويا لكتيبة مغربية أخذت على عاتقها الارتقاء الدائم بسقف طموحاتها في سماء الكرة العالمية.

فبعد بلوغهم التاريخي لنصف النهائي في مونديال قطر 2022، أثبت “أسود الأطلس” قدرتهم على مقارعة أعتى المدارس الكروية العالمية.

ولا ي عد ملعب “نيويورك-نيوجيرسي” مجرد رقم إضافي ضمن قائمة الملاعب الستة عشر المستضيفة لهذا العرس الكروي، بل يمثل أيقونة هذه النسخة، والأرضية التي ستشهد تتويج بطل العالم الجديد.

وبالنسبة للمنتخبات التي ستطأ أقدامها أرضية هذا الملعب قبل موعد المشهد الختامي، فإنه يجسد أيضا ميثاقا معنويا ووعدا يلوح في الأفق بإمكانية العودة لمعانقة المجد في هذا الحدث الكروي الأعظم والأكثر استئثارا بالاهتمام العالمي.

واليوم، أضحى المغرب متمرسا على خوض متطلبات المستوى العالي ،ومدركا لحجم التحديات التي تنتظره، فضلا عن حمله طموحات عريضة تتوافق مع ما راكمه من نتائج إيجابية في السنوات الأخيرة.

ولئن كان الطريق نحو المشهد الختامي بعيدا ومحفوفا بالمشاق ،فإن استهلال الرحلة من الصرح الذي سيحتضن مباراة مسك الختام يفتح آفاقا أرحب، ت زي ن في وجدان كل منتخب حلم العودة إلى نفس المسرح يوم 19 يوليوز، لخوض “لقاء العمر” الأهم في تاريخه.

فهل هي مجرد محطة عابرة في الدور الأول، أم أنها موعد حقيقي ومكتوب مع التاريخ؟ في نظر “أسود الأطلس”، قد يتجاوز ملعب “نيويورك-نيوجيرسي” مجرد كونه مسرحا كرويا مهيبا، لتصبح له رمزية استثنائية. فهو نقطة الانطلاق نحو كتابة فصل ذهبي جديد من الملحمة المغربية في المشهد الكروي العالمي، مع الأمل المشروع في العودة للعب على العشب ذاته في أمسية التتويج الختامية.

واصل المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، اليوم الخميس بنيوجيرسي، استعداداته لمواجهته المرتقبة ضد نظيره البرازيلي، برسم الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة لكأس العالم 2026، في حصة تدريبية شهدت التحاق نصير مزراوي بالتداريب الجماعية قبل يومين من موعد اللقاء.

وجرت هذه الحصة التدريبية في أجواء طبعها التركيز العالي والانضباط، حيث تطمح العناصر الوطنية إلى بلوغ قمة الجاهزية البدنية والتكتيكية قبل مواجهتها المونديالية الأولى.

وشكلت عودة الظهير المغربي نصير مزراوي مؤشرا إيجابيا كبيرا للطاقم التقني واللاعبين، لتبدد بذلك الشكوك التي أحاطت بوضعه الصحي عقب مغادرته الاضطرارية لأرضية الملعب خلال اللقاء الودي الأخير أمام منتخب النرويج.

وركزت الحصة التدريبية، التي قادها الإطار الوطني محمد وهبي مدعوما بمساعديه، على تمارين بدنية وتقنية متنوعة بالكرة، أولى خلالها الطاقم التقني عناية خاصة لدقة التمرير في وضعية الحركة، وسرعة الارتداد الدفاعي والهجومي، فضلا عن تطوير آليات الاستحواذ والتموقع التكتيكي في المساحات الضيقة.

وعلى غرار الحصص السابقة، سادت داخل المجموعة أجواء من التلاحم والثقة المتبادلة، مما يعكس العزيمة القوية التي تحدو “الأسود” لتقديم عرض يرقى إلى مستوى التطلعات في أولى مبارياتهم في كأس العالم.

ويعكف الطاقم التقني حاليا على ضبط آخر الترتيبات التكتيكية الخاصة بالمباراة التي سيحتضنها ملعب “نيويورك نيوجيرسي” بعد غد السبت، والتي تصنف كإحدى أبرز القمم الكروية المستأثرة بالاهتمام في الجولة الافتتاحية لدور المجموعات.

تجدر الإشارة إلى أن المنتخب المغربي سيواجه في محطته الثانية منتخب اسكتلندا يوم 19 يونيو الجاري بمدينة بوسطن، قبل أن يختتم منافسات دور المجموعات بملاقاة منتخب هايتي في 24 من الشهر ذاته بأتلانتا.

يدخل المنتخب المغربي لكرة القدم غمار منافسات كأس العالم 2026 بوضع تاريخي غير مسبوق في سجله الكروي. فباحتلاله المركز السابع في التصنيف العالمي الصادر اليوم الخميس ،بعدما ارتقى رتبة واحدة وتجاوز العديد من المنتخبات الكبيرة، يؤكد المغرب مكانته الراسخة ضمن النخبة العالمية لكرة القدم العالمية.

فمن خلال انتظام نتائجهم وتطور أدائهم الجماعي وفرض مكانتهم على الساحة الدولية، بات “أسود الأطلس” يجسدون اليوم قوة كروية تحسب لها المنتخبات الكبرى ألف حساب.

ويواصل المنتخب المغربي، منذ عدة سنوات، الحفاظ على سلسلة متميزة من المباريات دون هزيمة، مما يؤكد حالة استقرار نادر في هذا المستوى العالي. وتقوم هذه الدينامية على تنظيم محكم وهوية لعب واضحة المعالم، فضلا عن قدرة كبيرة على الحفاظ على مستويات أداء رفيعة أمام منافسين من مدارس مختلفة.

وجاء هذا الصعود القوي أيضا بفضل تحقيق نتائج مرجعية أمام منتخبات من الصف الأول، حيث استطاع المغرب مقارعة فرق من أمريكا الجنوبية معروفة بنسقها العالي وجودتها التكتيكية، وحقق نتيجة الانتصار في مواجهات رفيعة المستوى، وهو ما يؤكد قدرته على فرض نفسه في المواعيد الدولية الكبرى.

وإلى جانب العروض المتميزة للمنتخب الوطني، فإن هذه الطفرة تعد ثمرة عمل هيكلي دؤوب بدأ منذ أزيد من عقد من الزمن، حيث فرضت أكاديمية محمد السادس لكرة القدم نفسها كأحد المحركات الرئيسية لتطوير كرة القدم المغربية.

وساهمت الأكاديمية، باعتبارها مشتلا حقيقيا للمواهب، في بروز العديد من اللاعبين الدوليين، وفي إضفاء الطابع الاحترافي على تكوين الفئات الناشئة. وقد ساهم نموذجها القائم على التميز الرياضي والمواكبة التعليمية والتنقيب المبكر عن المواهب في تعزيز التنافسية المستدامة لكرة القدم الوطنية بشكل دائم.

وفي إطار هذه الاستمرارية، تم التخطيط للقيام بعملية انتقال على مستوى الإدارة التقنية دون حدوث أي قطيعة، إذ يندرج تسلم محمد وهبي المشعل من وليد الركراكي في سياق منطق الانسجام الرياضي، مع الحفاظ على خط توجيهي واضح وطاقم تقني ذي أغلبية عناصره مغربية، وهو خيار استراتيجي يمنح الأولوية للاستقرار بدلا من إعادة الهيكلة الشاملة.

وتضطلع ركائز المنتخب الوطني بدور محوري في نقل الخبرات وضمان استقرار الأداء. ويتيح هذا التوازن الدقيق بين اللاعبين ذوي الخبرة والمواهب الواعدة للمغرب الحفاظ على تنافسية عالية، مع الإعداد الجيد للمستقبل في الآن ذاته.

وعلى الساحة العالمية، شهد وضع المغرب تحولا جوهريا متسارعا. فبعد أن كان يصنف ك”حصان أسود “قادر على خلق المفاجأة،أضحى حاليا رقما صعبا في خانة المرشحين الجديين للتنافس على الألقاب المرموقة.

لا يمثل المركز السابع عالميا مجرد مؤشر إحصائي، بل يعكس تغيرا جوهريا في أبعاد ومكانة كرة القدم الوطنية. فالمغرب لم يعد يكتفي بمجاراة القوى التقليدية الكبرى ومواكبة نسقها، بل بات ينافسها بندية.