الإثنين 15 يونيو 2026

الإثنين 15 يونيو 2026

المغربي عبد الرزاق حمد الله ثاني أفضل هداف في تاريخ الدوري السعودي

المغربي عبد الرزاق حمد الله ثاني أفضل هداف في تاريخ الدوري السعودي

 بات المغربي عبد الرزاق حمد الله مهاجم اتحاد جدة، ثاني أفضل هداف في تاريخ الدوري السعودي للمحترفين، بعدما سجل هدفين ضد الفتح مساء السبت.

وسجل حمد الله، ثنائية في شباك الفتح، في مباراة الجولة 24 من الموسم الجاري للمسابقة، ليرفع رصيده إلى 127 هدفا في مسيرته بدوري المحترفين، ويتجاوز رقم ناصر الشمراني صاحب الوصافة في قائمة الهدافين التاريخيين، حسب ما ذكره الحساب الرسمي لرابطة الدوري على منصة تويتر.

واحتاج حمد الله خوض 132 مباراة ليصل لرقمه مع فريقي النصر والاتحاد، بينما سجل الشمراني، أهدافه (126) في 220 مباراة مع عدة أندية أبرزها الهلال والاتحاد والشباب.

ويعد السوري عمر السومة مهاجم أهلي جدة السابق، هو الهداف التاريخي برصيد 144 هدفا في 180 مباراة.

ووصل حمد الله إلى هدفه رقم 17 في الموسم الجاري من الدوري السعودي.

ويعتبر الموسم الأول لحمد الله في الدوري السعودي مع النصر (2018-2019) هو الأكثر تسجيلا له إذ سجل 34 هدفا.

ومع: 18 مارس 2024

مقالات ذات صلة

غداة تعادلهم الثمين أمام البرازيل (1-1) في أولى محطاتهم خلال كأس العالم 2026، استأنف “أسود الأطلس”، يوم الأحد، تدريباتهم في أجواء إيجابية تسودها الجدية و الالتزام .

وكما هي العادة بعد المواجهات الكبيرة، تم إعفاء اللاعبين الذين خاضوا الجزء الأكبر من المباراة ضد “السيليساو” من أجل تسريع عملية استرجاع الأنفاس وإزالة العياء قبل استئناف باقي محطات المنافسة.

وعلى أرضية ملاعب التدريب، شارك البدلاء واللاعبون الذين لم يحظوا بدقائق لعب كثيرة في تمارين قادها الطاقم التقني. وتوزع برنامج الحصة التدريبية بين الاستحواذ على الكرة وتطبيق بعض الخطط التكتيكية، فضلا عن تمارين بدنية موجهة للحفاظ على إيقاع المنافسة.

وإذا كانت الأجساد ما تزال تسعى للتخلص من آثار الجهد البدني المبذول في مواجهة البرازيل، فإن الأذهان متطلعة صوب الموعد القادم، حينما سيواجه المغرب نظيره الإسكتلندي يوم 19 يونيو في بوسطن لحساب الجولة الثانية عن المجموعة الثالثة. وهي مواجهة لها أهميتها الكبيرة في حسم سباق التأهل إلى الدور المقبل.

ويخوض “أسود الأطلس”، الذين يحملون في رصيدهم نقطة واحدة من تعادلهم مع أبرز المرشحين للتتويج باللقب، هذا اللقاء الثاني بمزيج من الثقة والحذر.

أبدى الناخب الوطني المغربي، محمد وهبي، مساء يوم السبت، مشاعر مختلطة بين الرضا والأسف، عقب المباراة الافتتاحية للمجموعة الثالثة من كأس العالم 2026 أمام البرازيل (1-1)، معتبرا أن لاعبيه “قدموا أداء قويا “.

وقال وهبي في الندوة الصحفية التي أعقبت المباراة “إن اللقاء كان جميلا. لقد لعبنا بشكل جيد، وسنكون أفضل في المباراة القادمة”.

وأشاد الناخب الوطني بالأداء المغربي أمام منتخب برازيلي “يتميز بقوة بدنية كبيرة وحضور قوي في مربع العمليات، ويميل إلى اللعب المباشر”.

وفي هذا الصدد، نوه المدرب المغربي بالسيطرة التي أظهرتها كتيبته في بعض لحظات المباراة.

وأضاف “لقد وجدنا المساحات في العمق وفرضنا إيقاعنا”، مشددا على ضرورة “أن نتعلم كيف ننهي المباريات بنفس الطريقة التي نبدأ بها”.

وحرص الناخب الوطني على الدفاع عن الحالة الذهنية للاعبيه، مشيرا إلى أنه “فخور بهم.. هذه ليست خيبة أمل. حتى في مستودع الملابس، لم يكونوا مفرطين في الفرحة، لأنهم كانوا يدركون أنه كان بالإمكان تحقيق الأفضل”.

وعلى المستوى الفردي، تطرق وهبي لأداء لاعب خط الوسط الشاب أيوب بوعدي، مؤكدا أنه لم يتفاجأ بمستواه “أنا أعرف مؤهلاته جيدا”.

كما نوه بأداء لاعب الوسط نايل العيناوي الذي قدم “مباراة من مستوى عال”، في وسط ميدان المغرب الذي يتميز”بمزيج هائل بين الشباب والخبرة”.

وبخصوص الحالة الصحية للحارس ياسين بونو، طمأن الناخب الوطني بالقول إنه “تلقى كدمة خفيفة على مستوى الكتف، لكنه بخير”.

وأشاد محمد وهبي بأجواء اللقاء منوها بـ “المهرجان الاحتفالي الجميل الذي قدمته الجماهير المغربية والبرازيلية”.

بفضل لمسة سحرية من إسماعيل صيباري وأداء من المستوى الرفيع ،في متوسط الميدان ،من توقيع الفتى الواعد أيوب بوعادي، انتزع المنتخب المغربي تعادلا ثمينا أمام البرازيل (1-1) مساء يوم السبت في نيوجيرسي، وذلك خلال المباراة الافتتاحية للمجموعة الثالثة ضمن منافسات كأس العالم 2026 ، التي تحتضنها كل من الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، والمكسيك، باصما على أداء متميز يؤكد طموحات “أسود الأطلس”.

ونجح المنتخب الوطني ،منذ الدقائق الأولى لمواجهته أمام نظيره البرازيلي، في احتكار الكرة بشكل تام وفرض أسلوب لعبه عبر التمريرات القصيرة والتحولات السريعة ، بحثا عن اختراق الجدار الدفاعي لـ”السيليساو” الذي تكتل في أمتاره الأخيرة.

ومع مرور الوقت، عمق “الأسود” هيمنتهم على مجريات اللقاء أمام منتخب برازيلي حذر، ركز جهده على سد المنافذ أكثر من بناء اللعب. وتوجت السيطرة المغربية بخلق محاولات خطيرة، بدأت بتسديدة للاعب العيناوي أبعدها الدفاع في آخر لحظة، تلتها قذيفة قوية لعز الدين أوناحي مرت على بعد سنتيمترات قليلة من الزاوية التسعين لمرمى أليسون بيكير.

واستمر ضغط الأسود وتنوعت الهجمات حيث سدد إبراهيم دياز بدوره كرة قوية، غير أن محاولته اصطدمت بدفاع برازيلي متراجع كليا. وأمام هذا التكتل الدفاعي الذي شمل تقريبا عشرة لاعبين خلف الكرة، عمدت العناصر الوطنية إلى تنويع خططها الهجومية بالاعتماد على التسديد من بعيد، مما أجبر المدافعين البرازيليين على مضاعفة تدخلاتهم في حق العناصر الوطنية.

وبعد مرور ربع ساعة من اللعب، بدأ البرازيليون في الخروج من مناطقهم، وحاول النجم فينيسيوس جونيور خلق الخطورة عبر جناحه، غير أنه اصطدم بأشرف حكيمي الذي قدم أداء تكتيكيا جيدا من خلال فرض رقابة لصيقة وصارمة طوال الوقت.

ونتيجة لرغبته في تفكيك الحصار المغربي وكسب مساحات في الملعب، ترك المنتخب البرازيلي فراغات في خطوطه الخلفية، وهو الأمر الذي استغله “أسود الأطلس” بشكل فوري.

ففي الدقيقة 21، نجح إسماعيل صيباري في ترجمة هذه السيطرة المطلقة بتوقيعه على لوحة فنية رائعة اثمرت هدفا أول، بعدما رفع الكرة فوق الحارس أليسون بيكر عن طريق حركة “لوب”، تركته عاجزا عن أي رد فعل.

ولم يتوقف طموح “أسود الأطلس” عند حدود تأمين تقدمهم في النتيجة, بل واصلوا فرض أسلوبهم الهجومي وبسط سيطرتهم المطلقة على مجريات اللعب بعد تسجيل الهدف الأول. وظل اشبال المدرب محمد وهبي أسيادا للميدان، متحكمين في إيقاع المواجهة ومستمرين في تدوير الكرة وبناء العمليات الهجومية بثقة عالي.

وفي الوقت الذي كانت فيه كل المؤشرات تصب في صالح استمرار التفوق المغربي، باغت المنتخب البرازيلي الجميع بعملية هجومية محكمة من محاولة خاطفة أثمرت أخطر فرصة له خلال هذا الشوط، حيث أظهر فينيسيوس جونيور براعة فنية تمثلت في تجاوز الدفاع المغربي ووضع الكرة في الشباك، مانحا بلاده هدف التعادل في الدقيقة 32.

انطلق الشوط الثاني بإيقاع أكثر هدوء، أظهر فيه كلا المنتخبين حذرا أكبر في نواياهما الهجومية. وحاولت البرازيل استعادة السيطرة على مجريات اللعب، من خلال محاولة فرض استحواذها وتهدئة إيقاع اللعب، إلا أن “الأسود” ظلوا متمركزين ومنضبطين تكتيكيا.

ولضخ دماء جديدة، سارع كارلو أنشيلوتي إلى تعديل نهجه التكتيكي وأجرى مجموعة من التغييرات أبرزها إخراج اللاعب إيبانيز الذي سبق وتلقى إنذارا في الشوط الأول.

بدوره، تفاعل محمد وهبي هو الآخر مع الاستحواذ البرازيلي على الكرة إدراكا منه للحاجة إلى إعادة التوازن لخط الوسط والحفاظ على الكثافة الدفاعية، فأقدم على تعديلات أبرزها إقحام كل من الطالبي والمرابط وأميموني ، وهو الأمر الذي انعكس إيجابا على أداء أسود الأطلس الذين أصبحوا أكثر شراسة وكانوا قريبين جدا من تسجيل هدف الفوز في آخر دقائق المباراة، لكن كان للحظ رأي آخر قبل أن ينتهي اللقاء على إيقاع التعادل الإيجابي هدف لمثله.

وبعد هذه المباراة، سيواجه أسود الأطلس منتخب اسكتلندا يوم 19 يونيو الجاري ببوسطن، في ثاني مباريات المجموعة الثالثة، قبل أن يخوضوا آخر مباراة عن هذا الدور أمام منتخب هايتي، يوم 24 يونيو بأتلانتا.

اعتبر مدرب المنتخب الفرنسي لكرة القدم، ديدييه ديشان، أن المغرب يعد من بين المنتخبات المرشحة للعب أدوار متقدمة في مونديال 2026، على غرار ما حققه في النسخة الأخيرة التي احتضنتها قطر.

ورشح ديشان، في حوار مع صحيفة “لو فيغارو”، منتخبات فرنسا وإسبانيا والبرتغال وإنجلترا وألمانيا والبرازيل والأرجنتين للمنافسة على اللقب.

وأضاف في الحوار ذاته “على غرار المغرب، الذي بلغ نصف نهائي النسخة الأخيرة من كأس العالم وواجهناه في ذلك الدور، قد ينجح منتخب إفريقي أو اثنان في تحقيق مشوار مميز والذهاب بعيدا في البطولة”.

وكان المنتخب المغربي قد بلغ نصف نهائي كأس العالم 2022 بقطر، في إنجاز غير مسبوق لمنتخب إفريقي في تاريخ كأس العالم.

وفي مونديال 2026 الذي تحتضنه أمريكا الشمالية، يخوض أسود الأطلس منافسات المجموعة الثالثة إلى جانب البرازيل وإسكتلندا وهايتي، حيث يستهلون مشوارهم غدا السبت بمواجهة البرازيل على ملعب نيويورك–نيوجيرسي، قبل لقاء إسكتلندا يوم 19 يونيو ببوسطن، ثم هايتي يوم 24 يونيو بأتلانتا.

من جهة أخرى، أكد ديشان أن المنتخب الفرنسي يظل من بين أبرز المرشحين لإحراز اللقب، مع الإقرار بقوة المنافسة، قائلا: “المنتخب الفرنسي من بين المرشحين، لكنه ليس الوحيد”.

وردا على سؤال بشأن أهداف منتخب “الديوك”، شدد على ضرورة الجمع بين الطموح والتواضع، مردفا بالقول “سأبذل كل ما في وسعي من أجل بلوغ القمة، لكن ستكون هناك مراحل ينبغي تجاوزها. ولا ينبغي أن ننسى ذلك، وأن نتحلى بالقدر الكافي من التواضع، وهو ما لا يتعارض مع امتلاك طموح كبير للغاية”.

ويلعب المنتخب الفرنسي ضمن المجموعة التاسعة إلى جانب السنغال والعراق والنرويج، على أن يستهل مشواره يوم الثلاثاء 16 يونيو بمواجهة السنغال على ملعب نيويورك–نيوجيرسي، قبل أن يلاقي العراق في 22 يونيو بفيلادلفيا، ثم النرويج في 26 يونيو ببوسطن.

كما تطرق ديشان، الذي يشرف على تدريب المنتخب الفرنسي منذ أربعة عشر عاما ويخوض آخر بطولة له على رأس الجهاز الفني لـ”الديوك”، إلى التحولات التي شهدتها مهنة التدريب، لاسيما تلك المرتبطة بتطور أساليب اللعب ووسائل الإعلام والأجيال الجديدة من اللاعبين، معتبرا أن الإدارة الفنية الحديثة باتت تتطلب قدرا أكبر من المواكبة والتواصل.

وبخصوص مستقبله، أوضح ديشان البالغ من العمر 57 سنة أنه لم يحسم بعد في خطوته المقبلة عقب رحيله المرتقب عن المنتخب الفرنسي مع نهاية نهائيات كأس العالم 2026، مؤكدا أنه لا يملك في الوقت الراهن تصورا واضحا بشأن مستقبله المهني. وقال: “سأتوقف دون أن تكون لدي رؤية واضحة بشأن مستقبلي، ولم أضع أي خطط للعودة إلى التدريب في الوقت الراهن”.

كما تناول الناخب الفرنسي مسألة توسيع كأس العالم إلى 48 منتخبا، معتبرا أن هذا التطور يتيح الفرصة أمام دول جديدة للمشاركة في البطولة، مع إقراره في الوقت نفسه بأن كرة القدم الدولية مطالبة بالتكيف مع التغييرات التي تقررها الهيئات المشرفة على اللعبة.

رغم أن ياسين بونو و أليسون بيكر لم يجمعهما يوما مستودع ملابس واحد، ولم يرتديا ألوان النادي ذاته، إلا أن مساريهما يتقاطعان اليوم فوق أعظم مسرح لكرة القدم العالمية.

فعندما يلتقي منتخبا المغرب والبرازيل غدا السبت، برسم الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة لكأس العالم 2026، هناك معركة ثنائية من نوع خاص ستخطف أنظار الملاحظين والمتتبعين، تتمثل في المواجهة المفتوحة بين ياسين بونو لأليسون بيكر.

ويجسد كلا الحارسين نموذجا للتميز في مركزيهما. فبالنظر إلى كونهما مرجعين عالميين منذ عدة مواسم، فقد نجحا في بناء سمعتهما بفضل انتظام أدائهما وروح القيادة التي يتمتعان بها وكذا قدرتهما الكبيرة على التألق في المواعيد الكبرى.

ورغم أن مسيرتيهما تشكلتا في قارات وسياقات مختلفة، إلا أنهما يلتقيان في نقطة جوهرية تتمثل في امتلاك سجل إنجازات هو من بين الأغنى والأكثر تفردا في جيلهما.

تسلق بونو مراتب المجد تدريجيا ليصبح أحد أكثر حراس المرمى احتراما في العالم. فهو بطل الملحمة التاريخية للمغرب في مونديال 2022، كما توالت عروضه الحاسمة في البطولات الدولية الكبرى، لاسيما إبان مسيرته في إسبانيا رفقة نادي إشبيلية. وباتت تصدياته الشهيرة في حصص ركلات الترجيح بمونديال 2022 أمام إسبانيا أو نيجيريا في كأس إفريقيا للأمم 2025، جزءا لا يتجزأ من الموروث الكروي المغربي.

وفي الآونة الأخيرة، أكد بونو قدرته على صنع المستحيل في أكثر اللحظات حرجا، وهو ما تجلى بوضوح في تصديه الأسطوري أمام نجم مانشستر سيتي سافينيو، برسم منافسات كأس العالم للأندية.

وفي المقابل، فرض أليسون نفسه منذ فترة طويلة كأحد أعظم الحراس في تاريخ الكرة البرازيلية الحديث. كما أنه راكم الألقاب والكؤوس مع نادي ليفربول في أعلى المستويات، وذلك بفضل حسن تمركزه، وتفوقه في بناء اللعب من الخلف، وهدوئه اللافت في أوج لحظات الضغط.

وفي الوقت الذي يخطف فيه خط الهجوم وصناع اللعب الأضواء، يأتي نزال بونو وأليسون ليعيد صياغة المعادلة الكروية. فالكؤوس الكبرى لا ت صنع بهز الشباك فحسب، بل تحسم تفاصيلها أولا بفضل قفازات حماة العرين.

وفي مواجهة 13 يونيو الجاري على أرضية ملعب “نيويورك نيوجيرسي”، يحمل كل حارس أحلام وطنه على عاتقه. ورغم أن صانعي الأهداف سيسرقون الكاميرات بكل تأكيد، فإن الكلمة الفصل في هذه المواجهة المونديالية الكبرى قد ت كتب فصولها في نهاية المطاف بفضل يقظة وبسالة قفازات هذين الأسطورتين الشامختين.

نتظر أن تشكل المباراة الأولى للمجموعة الثالثة من مونديال 2026، غدا السبت على ارضية ملعب “نيويورك نيوجيرسي”، قمة كروية واعدة ومثيرة تجمع بين منتخبي المغرب (المصنف السابع عالميا) والبرازيل (المصنف السادس)، اللذين تحذوهما طموحات كبرى في هذا العرس الكروي العالمي.

فمن جهة، يتطلع “أسود الأطلس” إلى كتابة فصل جديد في سجلهم الكروي بعد الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022. من جهة أخرى، يبقى “السيليساو” مرجعا عالميا في عالم المستديرة، ويحدوه طموح كبير لإضافة نجمة سادسة إلى قميصه، رغم أنه يمر بمرحلة انتقالية تتميز بظهور جيل جديد من اللاعبين.

ويدخل “الأسود” هذه المواجهة بثقة كبيرة، بعد بلوغهم نصف نهائي النسخة الأخيرة عن جدارة واستحقاق، ومراكمتهم سلسلة من المباريات دون هزيمة.

ويتجلى الهدف الأسمى خلال مونديال 2026 تأكيد أن تلك الملحمة لم تكن مجرد طفرة عابرة أو إنجازا ظرفيا، بل كانت بداية عهد جديد لكرة القدم المغربية. ويدرك رجال الإطار الوطني محمد وهبي أن الخروج بنتيجة إيجابية أمام البرازيل من شأنه بعث رسالة قوية إلى جميع المنافسين.

في المقابل، يظل البرازيل منتخبا له مكانته الخاصة في تاريخ اللعبة. وعلى الرغم من أن الجيل الحالي لا يمتلك نفس الهالة السحرية التي ميزت الأجيال السابقة، إلا أنه يختزن مؤهلات فنية هائلة.

وإذا كانت أساطير من طينة رونالدو وريفالدو وروماريو ورونالدينيو وكافو وروبرتو كارلوس قد صنعت أمجاد “الأوريفيردي”، فإن موجة جديدة يقودها فينيسيوس جونيور تسعى بدورها للبناء على هذا الإرث التليد، وإعادة الكأس العالمية الغالية إلى بلاد السامبا، التي تنتظر تتويجا موندياليا غاب عن خزائنها منذ سنة 2002.

وبخصوص المواجهات المباشرة بين المنتخبين، فإن الكفة تصب في مصلحة البرازيل. حيث التقى المنتخبان ثلاث مرات على مدار العقود الثلاثة الماضية. ففي سنة 1997، فاز البرازيليون وديا بنتيجة (2-0)، وبعدها بسنة واحدة، وتحديدا في مونديال فرنسا 1998، تفوق “السيليساو” بـ (3-0).

ومع ذلك، فإن كفة آخر صدام بين الطرفين مالت لصالح “أسود الأطلس”، الذين حسموا اللقاء بنتيجة (2-1) في مباراة ودية تاريخية بملعب طنجة الكبير، وهو الفوز الذي يرسخ القناعة لدى العناصر الوطنية بقدرتها على التغلب على ال”سيليساو” ، لاسيما وأن المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة كان تفوق بدوره مؤخرا على نظيره البرازيلي في مونديال تشيلي.

أما على المستوى التكتيكي، تبقى كل المؤشرات متباينة. فقد حققت البرازيل مؤخرا فوزا وديا على مصر بنتيجة (2-1)، لكن دفاعها أظهر بعض الهشاشة، خاصة بعد الخطأ الفادح الذي ارتكبه ماركينوس وأهدى من خلاله هدفا للفراعنة.

بدوره، قدم المغرب أداء مبهرا ومثيرا للإعجاب في الشوط الأول من مباراته أمام النرويج قبل أن تنتهي بالتعادل (1-1) عقب سلسلة من التغييرات التي شهدتها التشكيلة.

وستشهد المباراة بعض الغيابات المؤثرة، حيث يخوض “الأسود” هذا النزال من دون جناحه الأيسر عبد الصمد الزلزولي، في حين ستفتقد البرازيل خدمات جناحها الأيمن ويسلي، مما ينذر بمواجهة تكتيكية مثيرة، مفتوحة على كل الاحتمالات.