الدار البيضاء – فاز المنتخب المغربي لكرة القدم النسوية على نظيره السلوفاكي بثلاثية نظيفة، في المباراة الودية التي جمعتهما ،اليوم الجمعة، بمدينة أنطاليا بتركيا.
» المنتخبات الوطنية » لبؤات الأطلس » المنتخب المغربي لكرة القدم النسوية يفوز وديا على نظيره السلوفاكي 3-0
الدار البيضاء – فاز المنتخب المغربي لكرة القدم النسوية على نظيره السلوفاكي بثلاثية نظيفة، في المباراة الودية التي جمعتهما ،اليوم الجمعة، بمدينة أنطاليا بتركيا.
أكد مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم للسيدات، خورخي فيلدا، أن لبؤات الأطلس تحكمن في معظم مجريات المباراة بشكل واضح أمام المنتخب الكيني، التي انتهت بفوز النخبة الوطنية بأربعة أهداف دون رد، مساء أمس الأحد، بملعب مولاي الحسن بالرباط، برسم الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى لكأس أمم إفريقيا (المغرب 2026).
وأوضح فيلدا، خلال الندوة الصحافية التي أعقبت المباراة، أن المنتخب الوطني قدم شوطا أول جيدا، قبل أن يضيف الهدف الرابع مبكرا في الجولة الثانية ويتحكم في إيقاع اللقاء، مبرزا أن هذه النتيجة تشكل بداية إيجابية في البطولة، رغم وجود بعض الجوانب التي يتعين مواصلة العمل على تحسينها.
وأضاف أن المستوى الذي ظهرت به اللاعبات يعكس جودة مرحلة الإعداد، مشيرا إلى أن المنتخب المغربي أمضى شهرا من التحضيرات في ظروف جيدة، وأن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وفرت له جميع الإمكانات الضرورية، مشيدا بقوة المجموعة وسرعة اندماج اللاعبات الجديدات، بفضل مساندة العناصر الأكثر خبرة وروح التعاون.
من جانبها، أعربت حنان آيت الحاج، التي اختيرت أفضل لاعبة في المباراة، عن سعادتها بهذا التتويج، مؤكدة أنه ثمرة عمل جماعي، موضحة أن الجائزة تعكس مجهود زميلاتها والطاقم التقني وجميع مكونات المنتخب التي أسهمت في تحقيق هذه البداية الموفقة.
وأضافت أن الفوز بفارق أربعة أهداف يمنح لبؤات الأطلس دفعة معنوية مهمة، مبرزة أن التركيز سيتحول إلى استعادة الجاهزية والتحضير للمباراة الثانية، التي سيدخلها المنتخب بعزيمة كبيرة من أجل تحقيق الانتصار وحصد النقاط الثلاث والاقتراب من ضمان التأهل.
وأشادت آيت الحاج بالعمل الذي يقوم به الطاقمان التقني والبدني لضمان جاهزية اللاعبات، مؤكدة أن تعليمات المدرب تقوم على تقديم أقصى مجهود خلال مختلف أطوار المباراة، وأن المنتخب المغربي يتوفر على مجموعة متجانسة وحلول متعددة تسمح بإجراء التغييرات الضرورية والحفاظ على نسق الأداء.
يذكر أن المنتخب المغربي للسيدات سيواجه نظيره الجزائري، يوم الخميس 30 يوليوز الجاري، على أرضية ملعب مولاي الحسن بالرباط، برسم الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى.
تخوض لبؤات الأطلس منافسات كأس إفريقيا لكرة القدم للسيدات 2026 ضمن مجموعة أولى قوية تضم منتخبات السنغال والجزائر وكينيا، وهن يحملن طموح التتويج باللقب، بعد بلوغهن المباراة النهائية في نسختي 2022 و2024.
وتأمل لبؤات الأطلس أن تكون المحاولة الثالثة ثابتة، مستفيدات من مساندة جماهيرية كبيرة، من أجل تجاوز حاجز المباراة النهائية وتحويل الفضية إلى ذهب، واعتلاء العرش القاري.
وستكون أمام لاعبات المدرب خورخي فيلدا فرصة لتأكيد مكانتهن الجديدة ضمن القوى الصاعدة في كرة القدم النسوية الإفريقية، إذ حقق المنتخب الوطني المغربي، منذ نسخة 2022 التي نظمت بالمغرب، قفزة نوعية على الصعيدين القاري والدولي، تمثلت في بلوغ نهائي كأس إفريقيا مرتين متتاليتين، والتأهل التاريخي إلى ثمن النهائي خلال أول مشاركة له في كأس العالم سنة 2023، وهو إنجاز غير مسبوق لكرة القدم المغربية.
وقبل انطلاق كأس إفريقيا للسيدات، وجه المنتخب المغربي رسالة قوية، عقب فوزه العريض على نظيره من الرأس الأخضر بخمسة أهداف دون رد، على أرضية ملعب الأب جيكو بالدار البيضاء، في آخر مباراة إعدادية له، وهي نتيجة تبعث على التفاؤل قبل خوض غمار هذه النسخة.
وتكتسي هذه النسخة من كأس إفريقيا للسيدات أهمية أكبر بالنسبة إلى لبؤات الأطلس، لكونها تشكل أيضا محطة مؤهلة إلى كأس العالم للسيدات 2027، إذ تحجز المنتخبات الأربعة المتأهلة إلى نصف النهائي بطاقاتها إلى النهائيات المقررة بالبرازيل.
ولن تكون مهمة غزلان الشباك وزميلاتها سهلة أمام منتخبات تتقاسم الطموح ذاته، وفي مقدمتها الجزائر، التي انتزعت بطاقة التأهل بعد تجاوزها الكاميرون، إحدى القوى البارزة في كرة القدم النسوية الإفريقية.
وكان المنتخب الجزائري قد تفوق أولا على جنوب السودان بخمسة أهداف دون رد ذهابا، وثلاثة أهداف دون مقابل إيابا، قبل أن يتجاوز المنتخب الكاميروني، عقب فوزه عليه بهدفين لواحد في وهران، ثم بهدف دون رد في مباراة الإياب بدوالا، ليضمن بذلك تأهله الثاني تواليا إلى النهائيات.
وفي طريقهن نحو التتويج، ستواجه لبؤات الأطلس أيضا نظيراتهن السنغاليات، اللواتي بلغن ربع النهائي في النسختين الأخيرتين، في مؤشر على رغبتهن في الاضطلاع بدور بارز خلال هذه النسخة.
وبعد مشاركة أولى سنة 1991، انتهت بالإقصاء من الدور الأول، سجل المنتخب السنغالي عودته إلى الساحة القارية سنة 2022، بطموح تثبيت حضوره ضمن المنافسة. ومنذ ذلك الحين، حققت “لبؤات التيرانغا” تطورا لافتا ببلوغهن ربع النهائي في مشاركتي 2022 و2024.
وفي مباراة افتتاحية حاسمة لبداية مشوارهن، تواجه لبؤات الأطلس، يوم غد الأحد بملعب مولاي الحسن في الرباط، منتخب كينيا، الذي يسجل عودته إلى الساحة القارية بمناسبة كأس إفريقيا للسيدات، بعد عشر سنوات من مشاركته الوحيدة في المسابقة.
وتستعد الكينيات، بقيادة عميدتهن مواناهاليما آدم جيريكو، لمواجهة منتخبات المجموعة الأولى بطموح قلب موازين القوى القارية، وفرض أنفسهن كمنتخب قادر على صنع المفاجأة.
وفي ما يلي برنامج مباريات دور المجموعات ضمن المجموعة الأولى:
الأحد 26 يوليوز:
المغرب – كينيا (التاسعة مساء، ملعب مولاي الحسن في الرباط)
الجزائر – السنغال (السادسة مساء، الملعب الأولمبي في الرباط)
الخميس 30 يوليوز:
المغرب – الجزائر (التاسعة مساء، ملعب مولاي الحسن)
السنغال – كينيا (السادسة مساء، الملعب الأولمبي)
الاثنين 3 غشت:
السنغال – المغرب (التاسعة مساء، ملعب مولاي الحسن)
كينيا – الجزائر (التاسعة مساء، الملعب الأولمبي)
تفوق المنتخب المغربي على نظيره الكيني بأربعة أهداف دون رد، في المباراة التي جمعتهما، مساء اليوم الأحد على أرضية ملعب مولاي الحسن بالرباط، برسم الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى لنهائيات كأس أمم إفريقيا للسيدات (المغرب 2026).
وسجلت أهداف المنتخب المغربي كل من سكينة أوزراوي (د19)، ومريم عتيق (د29)، وابتسام الجرايدي (د32، د47).
ودخلت لبؤات الأطلس المباراة بنزعة هجومية واضحة، وبادرن منذ الدقائق الأولى إلى فرض سيطرتهن على مجريات اللعب، من خلال الاستحواذ على الكرة والضغط في نصف ملعب المنتخب الكيني، مع محاولة بناء الهجمات عبر الأطراف والعمق.
وتنوعت المحاولات المغربية عبر تحركات سناء مسعودي وابتسام الجرايدي، إلى أن فكت سكينة أوزراوي (د19) شفرة دفاعات الكينيات عبر تسديدة زاحفة لم تترك أي مجال للحارسة ليليان أونياغو لصدها.
وواصلت لبؤات الأطلس، عقب افتتاح حصة التسجيل، التحكم في إيقاع المباراة، مع الحفاظ على توازنهن الدفاعي والحد من محاولات المنتخب الكيني في بناء هجمات مرتدة، لاسيما (د23)، حين أفلتت فاليري نكسا من الرقابة الدفاعية واقتربت من إدراك التعادل.
وأضافت مريم عتيق الهدف الثاني (د29)، بعدما حولت برأسها كرة ركنية نفذتها كوثر أزراف. ولم تكتف لبؤات الأطلس بذلك، إذ أحرزت ابتسام الجرايدي الهدف الثالث (د32)، إثر تمريرة محكمة من حنان آيت الحاج، قبل أن ينتهي الشوط الأول بتفوق المغربيات أداء ونتيجة.
وخلال الشوط الثاني، حافظت لاعبات المدرب خورخي فيلدا على أفضليتهن، حيث وقعت ابتسام الجرايدي على ثنائيتها الخاصة مع بداية الشوط الثاني (د47).
وأجرى الناخب الوطني أول دفعة من تغييراته (د63)، بإقحام سمية الهادي مكان ابتسام الجرايدي، وجاد ناصي بدلا من سناء مسعودي، قبل أن يواصل تدوير تركيبته وإراحة عدد من اللاعبات (د77)، بإشراك شيماء مرتاجي مكان سكينة أوزراوي، ونجاة بدري بدلا من إيلودي النقاش، لينهي تغييراته (د84) بإقحام هاجر سعيد مكان ياسمين المرابط.
وأجرت مدربة المنتخب الكيني بيلدين ليليان أولى تغييراتها بإقحام إيرين مدالينا مكان فاليري نكسا في الخط الهجومي بحثا عن تقليص الفارق.
ووسط تشجيعات متواصلة من الجماهير المغربية التي ملأت مدرجات ملعب مولاي الحسن، واصلت لبؤات الأطلس فرض إيقاعهن على مجريات الشوط الثاني، لتنتهي المواجهة بتصدر المنتخب المغربي لمجموعته.
يذكر أن المنتخب المغربي للسيدات سيواجه نظيره الجزائري، يوم الخميس 30 يوليوز الجاري، على أرضية ملعب مولاي الحسن بالرباط، برسم الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى.
أكد مدرب المنتخب الوطني النسوي لكرة القدم، خورخي فيلدا، أن لاعباته سيدخلن غمار كأس أمم إفريقيا للسيدات، التي تنطلق غدا الأحد بالمغرب، بعزيمة كاملة، وتحدوهن الرغبة في الاستجابة لتطلعات الجمهور المغربي.
وقال فيلدا، في حوار خص به وكالة المغرب العربي للأنباء، إن “لبؤاتنا سيقدمن كل ما لديهن فوق أرضية الملعب، وسيقاتلن حتى النهاية، بكل التزام وعزيمة. ولن يستطيع أحد أن يلومهن على قلة البذل والعطاء. سنفعل كل ما في وسعنا لجعل المغاربة فخورين بمنتخبهم الوطني”.
وبالنسبة إلى المدرب الإسباني، تكتسي كأس أمم إفريقيا أهمية خاصة، لكونها تفتح أيضا أبواب التأهل إلى كأس العالم للسيدات، المقررة الصيف المقبل بالبرازيل.
وأوضح أن الهدف محدد بوضوح، ويتمثل في بلوغ الدور نصف النهائي من أجل حجز بطاقة التأهل المباشر إلى المونديال، موضحا أنه “بعد ذلك، سنرى إلى أي مدى يمكننا الذهاب”، مع التشديد على ضرورة الحفاظ على التركيز والتقدم “خطوة بخطوة”.
وبعد ثلاثة مواسم على رأس الإدارة التقنية للبؤات الأطلس، اعتبر خورخي فيلدا أن المنتخب اجتاز مرحلة مهمة في مسار تطوره، مشيرا إلى أنه تمت متابعة أكثر من مائة لاعبة خلال التجمعات المدرجة ضمن أجندة الاتحاد الدولي لكرة القدم والمعسكرات التدريبية، قبل الاستقرار على مجموعة تضم 26 لاعبة دولية.
وأضاف أن هذا العمل أتاح توسيع قاعدة اللاعبات المتاحات للاختيار بشكل تدريجي، وتعزيز التنافسية داخل المنتخب.
وأوضح المدرب السابق للمنتخب الإسباني أنه وجه عمله نحو إضفاء مزيد من الصلابة على الأداء الدفاعي، بالتوازي مع تطوير القدرات الهجومية للمنتخب، بهدف تقديم كرة قدم أكثر جاذبية وإبداعا.
وإلى جانب الجوانب التكتيكية، شدد فيلدا على أهمية الحالة الذهنية والروح التنافسية والتزام اللاعبات، التي تشكل، بحسبه، أسس التطور المحقق خلال السنوات الأخيرة.
ومن جهة أخرى، أبرز فيلدا أن اللعب على أرض الوطن لا يشكل ضغطا إضافيا، بل يعد مصدرا للتحفيز.
وبالنسبة إلى المدرب المتوج بكأس العالم مع المنتخب الإسباني للسيدات، فإن انتظارات الجمهور تعكس الثقة الموضوعة في هذا المنتخب، معربا عن سعادته بخوض المباريات أمام الجماهير المغربية، التي تطمح لبؤات الأطلس إلى تقديم مستويات توازي تطلعاتها الوطنية.
وسيخوض المغرب منافسات كأس أمم إفريقيا للسيدات ضمن المجموعة الأولى، إلى جانب منتخبات السنغال والجزائر وكينيا.
يستعد المغرب لاحتضان كأس أمم إفريقيا للسيدات 2026، التي تنطلق بعد غد الأحد. وتدخل لبؤات الأطلس، وصيفات النسختين الأخيرتين، غمار المنافسة بوضع جديد يجعلهن من أبرز المرشحات للتتويج، مستفيدات من التطور الذي حققنه خلال السنوات الأخيرة، وبطموح إحراز أول لقب قاري أمام جماهيرهن.
وفرض المنتخب المغربي نفسه، خلال المواسم الأخيرة، ضمن أفضل المنتخبات الإفريقية، بفضل تطور متواصل على المستويات التقنية والتكتيكية والبدنية. ويعد هذا التحول ثمرة استراتيجية تطوير اعتمدتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وجعلت من كرة القدم النسوية محورا أساسيا ضمن مشروعها الرياضي.
وبعد بلوغ نهائي كأس أمم إفريقيا للسيدات سنة 2022، التي احتضنها المغرب، ثم تأكيد هذا الإنجاز مجددا في النسخة الموالية، تدخل لبؤات الأطلس النسخة الحالية بخبرة أكبر ونضج أوضح. كما عززن هذا المسار التاريخي ببلوغ ثمن نهائي كأس العالم للسيدات 2023، في أول مشاركة لهن في النهائيات، ليصبحن أول منتخب عربي يتأهل إلى هذا الدور في المونديال.
وتتوفر لبؤات الأطلس، خلال هذه النسخة، على عدة مقومات، في مقدمتها أفضلية اللعب أمام جماهيرهن، التي أدت دورا حاسما خلال مسارهن المتميز في نسخة 2022. كما يتوفر المنتخب على مجموعة باتت معتادة على المواعيد القارية والدولية الكبرى، وتمزج بين الخبرة والشباب، في ظل وجود عدد من اللاعبات اللواتي يمارسن في بطولات وطنية وأجنبية قوية.
وأسهم تطور البطولة الوطنية النسوية، وصعود أندية من قبيل الجيش الملكي، المتوج بطلا لإفريقيا سنتي 2022 و2025، إلى جانب الاستثمارات المخصصة للتكوين والبنيات التحتية، في توسيع قاعدة المواهب وتعزيز تنافسية المنتخب الوطني.
وإلى جانب السعي إلى تحقيق مسار متميز جديد، يبقى الطموح المعلن واضحا، ويتمثل في إحراز أول لقب قاري في تاريخ كرة القدم النسوية المغربية. وبمساندة جماهيرهن والخبرة التي راكمنها خلال السنوات الأخيرة، تملك لبؤات الأطلس المقومات اللازمة لكتابة صفحة جديدة في تاريخهن، وتأكيد مكانة المغرب ضمن القوى الكبرى لكرة القدم النسوية الإفريقية.
تواصل كرة القدم النسوية المغربية مسارها التصاعدي. فبعدما ظلت لسنوات بعيدة عن واجهة المنافسة القارية، فرضت نفسها، خلال فترة وجيزة، باعتبارها أحد أبرز محركات تطوير اللعبة في إفريقيا.
ويستند هذا التقدم إلى استراتيجية طموحة وضعتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، تتجسد نتائجها اليوم في إنجازات تاريخية، سواء على مستوى المنتخب الوطني أو الأندية.
ويجسد مسار لبؤات الأطلس هذا التطور اللافت، إذ رسخ المنتخب الوطني، بعد بلوغه نهائي كأس إفريقيا للأمم مرتين، مكانته ضمن أفضل منتخبات القارة، بفضل تقدم متواصل على المستويات التقنية والتكتيكية والذهنية. وتعد هذه النتائج ثمرة عمل عميق يرتكز على التكوين والاحتراف وتكثيف المسابقات الوطنية.
وتأكد هذا الصعود أيضا على الساحة العالمية، إذ دخل المنتخب المغربي التاريخ خلال أول مشاركة له في كأس العالم للسيدات، التي أقيمت سنة 2023 في أستراليا ونيوزيلندا، بعدما بلغ الدور ثمن النهائي. وبعد بداية صعبة، استعادت لبؤات الأطلس توازنهن وحققن انتصارين بارزين على كوريا الجنوبية وكولومبيا، ليصبحن أول منتخب عربي يتجاوز الدور الأول في مونديال للسيدات، في إنجاز أكد انتقال كرة القدم النسوية المغربية إلى مستوى جديد.
وتشارك الأندية المغربية بدورها في هذه الدينامية، إذ فرض الجيش الملكي نفسه مرجعا في كرة القدم النسوية الإفريقية، بعدما توج بدوري أبطال إفريقيا للسيدات مرتين، سنتي 2022 و2025. ويعكس هذان التتويجان القاريان جودة العمل المنجز داخل النادي العسكري، كما يؤكدان تنامي تنافسية الأندية المغربية على الساحة الإفريقية.
ويرتكز هذا النجاح على عدة دعائم، تتمثل في الاحتراف التدريجي للبطولة الوطنية، وإحداث هياكل مخصصة لتكوين اللاعبات الشابات، وتحسين البنيات التحتية الرياضية، وتنفيذ سياسة إرادية لتطوير كرة القدم النسوية. كما يسهم تنظيم المغرب المنتظم للمنافسات القارية والدولية في تعزيز حضور اللعبة وإبرازها، وتشجيع فئات جديدة على ممارستها.
وهكذا، تواصل كرة القدم النسوية المغربية تقدمها بوتيرة متواصلة، إذ تعكس إنجازات لبؤات الأطلس ونجاحات الجيش الملكي المتكررة ثمار استراتيجية تنموية قائمة على التكوين والاحتراف وتحسين البنيات التحتية.
وبات المغرب، الذي يعد اليوم أحد أبرز النماذج في القارة، يرسخ مكانته كقوة وازنة في كرة القدم النسوية الإفريقية، بطموح الحفاظ على هذه الدينامية ومواصلة منافسة أفضل المنتخبات وأقوى الأندية في إفريقيا.