الخميس 09 يوليوز 2026

الخميس 09 يوليوز 2026

قرعة كأس إفريقيا للأمم (كوت ديفوار 2023) ..المنتخب المغربي في مجموعة متوازنة تمنح له الأفضلية للعبور إلى الدور الموالي كمتصدر (دوليون سابقون)

الدار البيضاء – أجمع لاعبون دوليون مغاربة سابقون أن قرعة نهائيات كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم، التي ستحتضنها الكوت ديفوار مطلع العام المقبل، وضعت المنتخب المغربي في مجموعة متوازنة، مبرزين أن حظوظ النخبة الوطنية وافرة للعبور إلى الدور الموالي في صدارة المجموعة السادسة.

ووضعت قرعة كأس إفريقيا للأمم التي جرى سحبها، مساء أمس الخميس، بأبيدجان، المنتخب الوطني المغربي على رأس  المجموعة السادسة إلى جانب منتخبات الكونغو الديمقراطية، زامبيا وتنزانيا.

وأكد الدوليون السابقون، في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن أداء أسود الأطلس الذي أبهر العالم خلال مونديال قطر 2022، منح جرعة قوية لجميع مكونات النخبة الوطنية لتقديم مستوى يليق بالسمعة التي اكتسبتها كرة القدم الوطنية على الصعيدين القاري و العالمي.

وفي هذا الصدد، اعتبر اللاعب الدولي السابق، مصطفى الحداوي، أن مجموعة المنتخب المغربي ليست بالسهلة كما يبدو، لكنها تبقى في متناول النخبة الوطنية وبالامكان انتزاع صدارتها، مضيفا أن جميع فرق المجموعة وحتى باقي الفرق المشاركة في ال(كان) ستقوم بإعداد خاص لمواجهة المنتخب المغربي، نظرا للسمعة التي اكتسبها كمنتخب عالمي.

وأكد أن المنتخب المغربي المدجج بنجوم يمارسون في أكبر الأندية العالمية، تحت إشراف مدرب كفئ أبان عن حنكة كبيرة، قادر على تجاوز الدور الأول بسهولة، والذهاب بعيدا في منافسات الكأس القارية، ولم لا الفوز بها وتتويج المسار الاستثنائي الذي بصم عليه هذا الجيل من اللاعبين.

من جانبه، أبرز الدولي المغربي السابق، نور الدين البويحياوي، بأن قرعة كأس إفريقيا للأمم كوت ديفوار 2023، كانت جيدة بالنسبة للمنتخب الوطني المغربي. مضيفا، أنه رغم ذلك فالنخبة الوطنية مطالبة بالحيطة والحذر وتحقيق الانتصار في المباراة الاولى لأنها مفتاح التأهل للدور الموالي.

وأضاف، أنه يتوجب على المنتخب الوطني أن ينتبه لأدق التفاصيل إن أراد الذهاب بعيدا في المنافسات، مؤكدا على أن جميع الفرق ستجعل من مبارياتها ضد رابع كأس العالم في مونديال قطر 2022 فرصة لتقديم أفضل ما لديها لهزم فريق عالمي تلقى التنويه والإشادات من كل مكان.

وشدد البويحياوي، على ضرورة الانتباه للمطبات التي قد تعترض مسار المنتخب خلال المنافسات، من قبيل إكراهات المناخ وقوة المنافسين والاندفاع البدني الذي يتميزون به، مؤكدا أن الإدارة التقنية الوطنية تولي اهتماما خاصا لأدق التفاصيل وتضع بالحسبان جميع الخطط والسيناريوهات للتعاطي مع هذه المعيقات.

وفي السياق ذاته، أشار الدولي المغربي السابق، خالد رغيب، إلى أن المنتخب الوطني يحل بالكوت ديفوار بثوب البطل ووسمة “فخر القارة” الذي حقق انجازا تاريخيا شرف جميع الأفارقة، مضيفا أن هذا المعطى سيجعل جميع مباريات المنتخب الوطني محل اهتمام خاص من قبل كل المنتخبات.

واعتبر رغيب، أن قرعة كأس افريقيا (كوت ديفوار 2023) ، وضعت المنتخب الوطني في مجموعة متوازنة تجعل منه مرشحا فوق العادة للمرور في صدارة المجموعة، مضيفا أن باقي فرق المجموعة وكل الفرق المشاركة في ال(كان) ستسعد بشكل خاص لمواجهة رابع كأس العالم قطر 2022.

وأضاف أن جميع المنتخبات الافريقية تطورت، ولم يعد هناك مجال للحديث عن منتخبات ضعيفة، لأن جميع الفرق لديها لاعبون يمارسون في أعلى المستويات وفي أرقى الدوريات العالمية. مؤكدا أن منتخبات المجموعة السادسة التي يتواجد ضمنها المنتخب المغربي ستشكل اختبارا جيدا لاستعدادات النخبة الوطنية لهذا الاستحقاق القاري.

من جانبه، أكد الدولي المغربي السابق، حسن ناضر، بأنه لا أحد تحدث قبل القرعة عن تفادي منتخب دون آخر، لأن المغرب وصل لمستوى عال جدا، وأصبح سقف طموحه كبير للغاية، مضيفا أن المغاربة اليوم يحلمون بالفوز بكأس العالم يوما ما، وبالتالي فالفوز بلقب كأس افريقيا جزء من هذا الحلم والطموح المشروع.

واعتبر أن ظروف اللعب في إفريقيا تختلف عن ظروف لعب مونديال قطر, مضيفا أن عددا كبيرا من عناصر المنتخب الوطني تمتلك تجربة مهمة في أفريقيا.

و لاحظ  أن الناخب الوطني وليد الركراكي قد خبر أيضا الاجواء الافريقية كمدرب للمنتخب الوطني وللوداد الرياضي في عصبة الأبطال الإفريقية، وبالتالي لا خوف على المنتخب الوطني.

وأضاف أن الطريقة التي لعب بها المنتخب في كأس العالم الأخيرة ستتغير على الأرجح ، وهو ما لوحظ خلال المباريات الودية الأخيرة، مؤكدا أن المنتخب الوطني هو من سيبحث عن المبادرة وضبط الإيقاع خلال مبارياته في ال(كان).

وأكد نجم المنتخب المغربي السابق، محمد التيمومي، أن قرعة ال(كان) منحت الأفضلية على الورق للمنتخب الوطني المغربي، نظرا للفوارق التقنية الكبيرة مقارنة مع باقي منتخبات مجموعته، موضحا أن تصدر المجموعة والذهاب لأبعد نقطة في المنافسات يبقى هو الهدف والطموح الأكبر لكل الجماهير المغربية.

وقال ” لا يجب المقارنة بين اللعب في أجواء وظروف كأس العالم مع الأجواء التي ستلعب فيها كأس إفريقيا”، مضيفا أن “كلمة السر في تقديم عطاء يليق بسمعة كرة القدم الوطنية هو الشراسة داخل أرضية الملعب والسخاء البدني الكبير من قبل جميع اللاعبين”.

وأكد، أنه يثق في قدرة الجيل الحالي من اللاعبين على تقديم كأس قارية من مستوى عال جدا ولم لا إهداء الجماهير المغربية لقبا طال انتظاره.

و.م.ع

مقالات ذات صلة

أشاد مدرب المنتخب الفرنسي، ديدييه ديشان، اليوم الأربعاء في بوسطن، بمؤهلات المتنخب الوطنية المغربية، مؤكدا أن تأهلها إلى ربع نهائي كأس العالم “لم يكن وليد الصدفة”.

وأوضح ديشان، في المؤتمر الصحفي الذي يسبق هذه المواجهة الحاسمة برسم ربع نهائي مونديال 2026، أن الأداء الذي قدمه المغرب أمام كندا يؤكد “المستوى العالي جدا” لأسود الأطلس.

وقال إن “المغرب يؤكد أنه منتخب كبير”، مشددا على أن بلوغ “أسود الأطلس” دور الربع هو ثمرة جودة لعبه وانتظام أدائه، و لم يأتي بمحض الصدفة.

وذكر الناخب الفرنسي بأن مسار المغرب يشكل امتدادا للإنجازات التي حققها في السنوات الأخيرة، مبرزا على وجه الخصوص بلوغه نصف النهائي في النسخة السابقة من كأس العالم.

وتابع ديشان أن المغرب بات يصنف اليوم ضمن أفضل المنتخبات العالمية.

كما أشار إلى أن لاعبي كلا المنتخبين يعرفون بعضهم البعض جيدا، مشيرا إلى أن الدوليين المغاربة الذين يمارسون في كبريات الدوريات الأوروبية يعرفون اللاعبين الفرنسيين، والعكس صحيح.

وشدد مدرب “الديكة” على أن كتيبته تتوقع مباراة صعبة للغاية أمام تشكيلة مغربية قادرة على الدفاع بانضباط كبير، مع تشكيل خطورة في التحولات الهجومية بفضل امتلاكها للاعبين من طراز رفيع.

يواصل لاعب خط الوسط المغربي أيوب بوعدي ترسيخ مكانته كأحد أبرز المواهب الصاعدة في كأس العالم 2026، حيث اختاره الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) كأحد أبرز المرشحين لجائزة أفضل لاعب شاب في البطولة، والتي تتوج مسار أبرز المواهب تحت سن 21 سنة .

في ربيعه 18 فقط، أبهر لاعب نادي ليل الفرنسي المراقبين بنضجه وجودته التقنية وتأثيره على أداء أسود الأطلس، الذين حققوا مسيرة استثنائية ببلوغهم حتى الآن مرحلة ربع النهائي.

في تقديمه للنجم المغربي الصاعد كتب الاتحاد الدولي لكرة القدم ( فيفا) على موقعه الرسمي ” ي عد بوعدي لاعب وسط عبقري، ي دير إيقاع اللعب ببراعة، حيث كان العقل المدبر في وسط الملعب طوال مشوار المغرب نحو ربع النهائي ، ويتجلى ذكاؤه داخل الملعب وخارجه على حد سواء”.

و أضاف في هذا الصدد ” فاز لاعب ليل الشاب بمسابقة للخطابة في سن الـ15، ونال شهادة البكالوريا في الـ16، وهو يدرس حالي ا للحصول على شهادة جامعية في الرياضيات، وهي القدرات الذهنية التي تنعكس في الهدوء والرصانة اللذين يضفيهما على خط وسط أسود الأطلس”.

واستطرد قائلا “يوازي تلك الشخصية الهادئة حضور بدني قوي يفوق ما يوحي به عمره الصغير، وهو ما اختبره البلد المستضيف بالشراكة، المنتخب الكندي، عن قرب في مواجهة دور الـ16.”

تم إدراج اللاعب المغربي في قائمة مرموقة تضم أيضا لامين يامال (إسبانيا)، وديزيريه دويه (فرنسا)، ونيكو أورايلي (إنجلترا)، وجميعهم قدموا أداء رائعا منذ بداية المسابقة.

يؤكد حضور بوعدي بين المرشحين الصعود الصاروخي للنجم المغربي الشاب ، الذي أصبح أحد رموز الجيل الجديد من “أسود الأطلس.” كما عززت عروضه سمعته على الساحة الدولية، ما جذب اهتمام العديد من الأندية الأوروبية الكبرى.

وسيتم اختيار المتوج بجائزة أفضل لاعب شاب عقب إسدال الستار على منافسات كأس العالم، في نهاية بطولة سمحت بالفعل لبوعدي بإثبات نفسه كواحد من أكثر لاعبي خط الوسط الشباب الواعدين في عالم الساحرة المستديرة .

 أجرى المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، مساء يوم الأربعاء، حصته التدريبية الأخيرة بمركز التداريب “نيو إنغلاند ريفولوشن” ببوسطن، استعدادا للمواجهة الحاسمة أمام نظيره الفرنسي، برسم ربع نهائي كأس العالم 2026.

​وشهدت هذه الحصة التدريبية، التي قادها الناخب الوطني محمد وهبي، التركيز على وضع اللمسات الأخيرة ،وتوجيه المجموعة للأسلوب التكتيكي الملائم للحد من خطورة المنتخب الفرنسي ،والاعتماد على العمليات الهجومية السريعة والمنظمة.

​وأبان لاعبو النخبة الوطنية خلال الحصة عن روح معنوية عالية وجاهزية بدنية وتكتيكية تامة، مع رغبة قوية في تحقيق الفوز ومواصلة كتابة التاريخ بالعبور إلى المربع الذهبي للمرة الثانية على التوالي.

​جدير بالذكر أن المباراة ستجرى غدا الخميس على ارضية ملعب بوسطن، ويلاقي المنتخب الفائز منها في دور النصف ، المتأهل عن مباراة ربع النهائي الأخرى، التي ستجمع بين إسبانيا وبلجيكا.

 أكد الناخب الوطني، محمد وهبي، أمس الأربعاء، أن المنتخب الوطني المغربي سيظل وفيا لهويته وأسلوب لعبه المعتاد خلال مباراة ربع نهائي كأس العالم 2026 أمام نظيره الفرنسي، معربا عن عزم المجموعة الوطنية القوي على مواصلة مسيرتها المتميزة في هذه البطولة العالمية المرموقة.

وأوضح وهبي، في مؤتمر صحفي عقده عشية المباراة المقررة على أرضية ملعب بوسطن، أن العناصر الوطنية تخوض هذا اللقاء بثقة وطموح كبيرين، مع إدراكها التام لمؤهلات الخصم وقيمته التقنية.

وأضاف في هذا الصدد  “نحن نحترم المنتخب الفرنسي، لكننا نركز بشكل كامل على أنفسنا وعلى طريقة لعبنا”، مشددا على أن المغرب لا ينوي التخلي عن المبادئ والركائز التكتيكية التي شكلت مصدر قوته منذ انطلاق المنافسات المونديالية.

وأشار الناخب الوطني إلى الرغبة الأكيدة لـ “أسود الأطلس” في مواصلة كتابة تاريخهم الخاص في هذه البطولة العالمية، مستبعدا في الوقت ذاته أي أبعاد تتعلق بما وضفه ب”الانتقام الرياضي”.

وتابع قائلا “نريد ببساطة مواصلة مسارنا؛ فبغض النظر عن هوية الخصم، يبقى هدفنا واحدا وثابتا . وهو الذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة في هذه المنافسة”.

ويرى وهبي أن النتائج والإنجازات الباهرة المحققة حتى الآن تعكس التطور المستمر والملموس الذي تشهده كرة القدم المغربية على الساحة الدولية.

وفي هذا السياق، أبرز  الناخب الوطني أنه “حين نتحدث اليوم عن المغرب، فإننا نتحدث عن منافس حقيقي وعن قوة كروية عالمية، وهو ما يبعث على الفخر  الكبير. نحن نريد الاستمرار ولا نرغب في التوقف عند هذا الحد”، مجدداً تأكيد طموح مجموعته في المنافسة من أجل الظفر باللقب العالمي.

كما أشار وهبي إلى أن المواعيد الكروية الكبرى تُحسم على مستوى التحكم في العواطف والجاهزية الذهنية بالقدر نفسه الذي تعتمد فيه على المؤهلات التقنية والبدنية.

و استطرد قائلا “في منافسات كأس العالم، ستكون هناك دائما لحظات صعبة، والأمر الأساسي هو أن نظل متماسكين وصامدين في فترات الضغط، وأن نواصل الإيمان بقدراتنا ومؤهلاتنا”.

وفي معرض حديثه عن المجموعة الوطنية، أكد محمد وهبي أن الصفوف مكتملة واللاعبين في حالة جيدة، باستثناء إسماعيل صيباري الذي سيغيب عن هذه المواجهة بداعي الإصابة، معربا  في الوقت ذاته عن ثقته المطلقة في قدرة العناصر الوطنية على رفع هذا التحدي.

يُذكر أن أسود الأطلس سيواجهون منتخب فرنسا، مساء اليوم الخميس، وطموحهم يكمن في خطف بطاقة التأهل إلى المربع الذهبي ومواصلة مسارهم التاريخي في المونديال الأمريكي.

يقدم دور ربع نهائي مونديال 2026 طبقا كرويا من طراز عالمي. فمن جهة، هناك منتخب فرنسي اعتاد على المواعيد الكبرى ومدعوم بإمكانيات هجومية استثنائية. ومن جهة أخرى، مغرب مبهر منذ بداية المونديال، يتقدم بطموح ونضج وهوية لعب أصبحت تحظى باحترام جميع الأمم الكبيرة.

المغرب، صعود لافت في القوة والأداء

منذ بداية المنافسة، والمغرب لم يتوقف عن الصعود في ميزان القوة. وأظهر “أسود الأطلس” قدرتهم على الحضور في اللحظات الحاسمة، بمجموعة قادرة على التكيف مع كل منافس.

أداؤهم الرائع أمام البرازيل طبع الأذهان وأكد أن هذه النخبة بإمكانها منافسة أفضل المنتخبات في العالم. ويظل فوزهم المرجعي ضد هولندا رمزا لصلابتهم الجماعية، في حين أظهر رد فعلهم أمام كندا نضجا تكتيكيا حقيقيا.

ومنذ سنة 2022، لم يعد المغرب اليوم يتهيب من مقارعة المنتخبات الكبيرة. فمن كرواتيا إلى بلجيكا وإسبانيا والبرتغال والبرازيل مرورا بهولندا… كلها أسماء كبيرة واجهها الأسود بعزيمة وندية كبيرة.

وبعيدا عن لغة الأرقام والنتائج، فرض المغرب هوية قائمة على الاستمرارية والانضباط والقوة الجماعية.

وسيكون الهدف أمام فرنسا واضحا هو الوصول مجددا إلى المستوى الذي سمح له بدفع “الديكة” إلى تقديم أفضل ما لديها كما حدث في نصف نهائي مونديال 2022 بقطر.

غير أن ثمة اختلافا واضحا يتجلى في امتلاك المجموعة المغربية اليوم لأوراق جديدة، فالعديد من اللاعبين باتوا يتمتعون بالخبرة و النضج، في وقت يواصل فيه المدرب محمد وهبي فرض فلسفة لعب خاصة تمزج بين التنظيم والجرأة.

يستطيع المغرب الاعتماد بشكل خاص على خط وسط قادر على التحكم في الإيقاع، وهجوم استعاد كامل نجاعته في المباراة الأخيرة ضد كندا، وحارس مرمى استثنائي ومبهر منذ بداية المونديال.

فرنسا، “ماكينة ” هجومية ومجموعة متكاملة

في المقابل، تظهر فرنسا كأحد أقوى المنتخبات في هذا المونديال. وتكمن قوتها الأساسية في إمكانياتها الهجومية الرهيبة.

فمع الرباعي المكون من مبابي وديمبيلي وأوليس ودوي، دون نسيان المساهمة الثمينة لباركولا، يمتلك “الديكة” أسلحة قادرة على قلب المباراة في أي وقت. إلا أن اختزال هذه المجموعة في مواهبها الهجومية سيكون خطأ مكلفا، خاصة وأن فرنسا تمتلك أيضا صلابة كبيرة في الجبهات الأخرى.

في خط الوسط، هناك رابيو الذي يعيش أفضل فتراته، والقادر على منح المجموعة التوازن الضروري، ويستطيع استعادة الكرات والمشاركة في بناء اللعب. وعلى الخط الخلفي، يثير ثنائي الدفاع صاليبا وأوباميكانو الإعجاب بقوته وهدوئه وتكامله.

نزال بين مدرستين وأسلوبين مختلفين

تعد مباراة فرنسا والمغرب إذن بمواجهة مثيرة بين منتخبين يعرف كل منهما الآخر تمام المعرفة ويحذوهما الطموح ذاته في الذهاب إلى النهاية.

ففي وقت يريد المغرب فيه تأكيد أنه ينتمي الآن بشكل دائم إلى دائرة الأمم الكبرى لكرة القدم العالمية، ترغب فرنسا في مواصلة كتابة تاريخها في البطولات الكبرى.

في وقت تعد فيه مباراة ربع النهائي بين المغرب وفرنسا بمواجهات ثنائية مثيرة على مستوى الأجنحة وفي خط الهجوم، فإن حسم اللقاء قد يتقرر بالأساس في قلب خط وسط الميدان.

فعلى هذه المنطقة الحيوية من الملعب ستتصارع فلسفتان كرويتان ومؤهلات متباينة وتوازنات تكتيكية مختلفة.

فعلى الجانب المغربي، يرتقب أن يعتمد المدرب محمد وهبي على ثلاثي متكامل يضم أيوب بوعدي ونائل العيناوي وعز الدين أوناحي.

فبينما يمنح بوعدي خط الوسط استقرارا كبيرا، وذكاء متوقدا في المساحات الضيقة، ونضجا مثيرا بالنظر إلى حداثة سن اللاعب، يضفي العيناوي حركية لافتة وسخاء بدنيا في الركض، إلى جانب قوة في الالتحامات وقدرة متميزة على كسر الخطوط عبر التوغل بالكرة.

أما أوناحي، فيظل ضابط إيقاع النخبة الوطنية، بقدرته الفائقة على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، وتسريع وتيرة اللعب بفضل دقة قراراته.

ويمنح هذا الثلاثي للمنتخب المغربي مزيجا من المهارة التقنية والاندفاع البدني والقدرة على الاستحواذ، وهي المقومات التي شكلت إحدى نقاط القوة البارزة لـ “أسود الأطلس” منذ انطلاق البطولة.

في المقابل، يتعين على ديدييه ديشان التعامل مع الشكوك المحيطة بجاهزية أوريلين تشواميني. ففي حال تأكد غيابه، يتوقع أن يشكل مانو كوني وأدريان رابيو ثنائي الارتكاز، على أن يتحرك مايكل أوليس في مركز صانع الألعاب خلف المهاجمين، مع منح حرية في تبادل المراكز مع عثمان ديمبيلي.

تبدو الخطة الفرنسية واضحة وتتجلى في استغلال مؤهلات أوليس الإبداعية بين الخطوط، مع الحفاظ على التوازن الدفاعي الذي يضمنه كوني ورابيو.

وسيتركز الرهان الحقيقي في هذه المواجهة على مدى قدرة العناصر الوطنية على احتكار الكرة في مواجهة منتخب فرنسي يتقن بشكل لافت التحولات الهجومية السريعة. فإذا نجح بوعدي والعيناوي وأوناحي في فرض إيقاعهم، سيكون بمقدور الأسود حرمان الديكة من أبرز أسلحتهم الفتاكة.

وفي حال العكس، إذا كسب كوني ورابيو الصراعات الثنائية ونجحا في إمداد أوليس وديمبيلي ومبابي بالكرات السريعة في المساحات الفارغة، فإن الأفضلية ستؤول للمنتخب الفرنسي.

إن هذا الصراع التكتيكي يتجاوز مجرد كونه مواجهة عادية في خط الوسط، بل قد يشكل المفتاح الحقيقي الذي سيحدد هوية المتأهل إلى المربع الذهبي للمونديال.