الخميس 17 شتنبر 2026

الخميس 17 شتنبر 2026

قرعة كأس إفريقيا للأمم (كوت ديفوار 2023) ..المنتخب المغربي في مجموعة متوازنة تمنح له الأفضلية للعبور إلى الدور الموالي كمتصدر (دوليون سابقون)

الدار البيضاء – أجمع لاعبون دوليون مغاربة سابقون أن قرعة نهائيات كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم، التي ستحتضنها الكوت ديفوار مطلع العام المقبل، وضعت المنتخب المغربي في مجموعة متوازنة، مبرزين أن حظوظ النخبة الوطنية وافرة للعبور إلى الدور الموالي في صدارة المجموعة السادسة.

ووضعت قرعة كأس إفريقيا للأمم التي جرى سحبها، مساء أمس الخميس، بأبيدجان، المنتخب الوطني المغربي على رأس  المجموعة السادسة إلى جانب منتخبات الكونغو الديمقراطية، زامبيا وتنزانيا.

وأكد الدوليون السابقون، في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن أداء أسود الأطلس الذي أبهر العالم خلال مونديال قطر 2022، منح جرعة قوية لجميع مكونات النخبة الوطنية لتقديم مستوى يليق بالسمعة التي اكتسبتها كرة القدم الوطنية على الصعيدين القاري و العالمي.

وفي هذا الصدد، اعتبر اللاعب الدولي السابق، مصطفى الحداوي، أن مجموعة المنتخب المغربي ليست بالسهلة كما يبدو، لكنها تبقى في متناول النخبة الوطنية وبالامكان انتزاع صدارتها، مضيفا أن جميع فرق المجموعة وحتى باقي الفرق المشاركة في ال(كان) ستقوم بإعداد خاص لمواجهة المنتخب المغربي، نظرا للسمعة التي اكتسبها كمنتخب عالمي.

وأكد أن المنتخب المغربي المدجج بنجوم يمارسون في أكبر الأندية العالمية، تحت إشراف مدرب كفئ أبان عن حنكة كبيرة، قادر على تجاوز الدور الأول بسهولة، والذهاب بعيدا في منافسات الكأس القارية، ولم لا الفوز بها وتتويج المسار الاستثنائي الذي بصم عليه هذا الجيل من اللاعبين.

من جانبه، أبرز الدولي المغربي السابق، نور الدين البويحياوي، بأن قرعة كأس إفريقيا للأمم كوت ديفوار 2023، كانت جيدة بالنسبة للمنتخب الوطني المغربي. مضيفا، أنه رغم ذلك فالنخبة الوطنية مطالبة بالحيطة والحذر وتحقيق الانتصار في المباراة الاولى لأنها مفتاح التأهل للدور الموالي.

وأضاف، أنه يتوجب على المنتخب الوطني أن ينتبه لأدق التفاصيل إن أراد الذهاب بعيدا في المنافسات، مؤكدا على أن جميع الفرق ستجعل من مبارياتها ضد رابع كأس العالم في مونديال قطر 2022 فرصة لتقديم أفضل ما لديها لهزم فريق عالمي تلقى التنويه والإشادات من كل مكان.

وشدد البويحياوي، على ضرورة الانتباه للمطبات التي قد تعترض مسار المنتخب خلال المنافسات، من قبيل إكراهات المناخ وقوة المنافسين والاندفاع البدني الذي يتميزون به، مؤكدا أن الإدارة التقنية الوطنية تولي اهتماما خاصا لأدق التفاصيل وتضع بالحسبان جميع الخطط والسيناريوهات للتعاطي مع هذه المعيقات.

وفي السياق ذاته، أشار الدولي المغربي السابق، خالد رغيب، إلى أن المنتخب الوطني يحل بالكوت ديفوار بثوب البطل ووسمة “فخر القارة” الذي حقق انجازا تاريخيا شرف جميع الأفارقة، مضيفا أن هذا المعطى سيجعل جميع مباريات المنتخب الوطني محل اهتمام خاص من قبل كل المنتخبات.

واعتبر رغيب، أن قرعة كأس افريقيا (كوت ديفوار 2023) ، وضعت المنتخب الوطني في مجموعة متوازنة تجعل منه مرشحا فوق العادة للمرور في صدارة المجموعة، مضيفا أن باقي فرق المجموعة وكل الفرق المشاركة في ال(كان) ستسعد بشكل خاص لمواجهة رابع كأس العالم قطر 2022.

وأضاف أن جميع المنتخبات الافريقية تطورت، ولم يعد هناك مجال للحديث عن منتخبات ضعيفة، لأن جميع الفرق لديها لاعبون يمارسون في أعلى المستويات وفي أرقى الدوريات العالمية. مؤكدا أن منتخبات المجموعة السادسة التي يتواجد ضمنها المنتخب المغربي ستشكل اختبارا جيدا لاستعدادات النخبة الوطنية لهذا الاستحقاق القاري.

من جانبه، أكد الدولي المغربي السابق، حسن ناضر، بأنه لا أحد تحدث قبل القرعة عن تفادي منتخب دون آخر، لأن المغرب وصل لمستوى عال جدا، وأصبح سقف طموحه كبير للغاية، مضيفا أن المغاربة اليوم يحلمون بالفوز بكأس العالم يوما ما، وبالتالي فالفوز بلقب كأس افريقيا جزء من هذا الحلم والطموح المشروع.

واعتبر أن ظروف اللعب في إفريقيا تختلف عن ظروف لعب مونديال قطر, مضيفا أن عددا كبيرا من عناصر المنتخب الوطني تمتلك تجربة مهمة في أفريقيا.

و لاحظ  أن الناخب الوطني وليد الركراكي قد خبر أيضا الاجواء الافريقية كمدرب للمنتخب الوطني وللوداد الرياضي في عصبة الأبطال الإفريقية، وبالتالي لا خوف على المنتخب الوطني.

وأضاف أن الطريقة التي لعب بها المنتخب في كأس العالم الأخيرة ستتغير على الأرجح ، وهو ما لوحظ خلال المباريات الودية الأخيرة، مؤكدا أن المنتخب الوطني هو من سيبحث عن المبادرة وضبط الإيقاع خلال مبارياته في ال(كان).

وأكد نجم المنتخب المغربي السابق، محمد التيمومي، أن قرعة ال(كان) منحت الأفضلية على الورق للمنتخب الوطني المغربي، نظرا للفوارق التقنية الكبيرة مقارنة مع باقي منتخبات مجموعته، موضحا أن تصدر المجموعة والذهاب لأبعد نقطة في المنافسات يبقى هو الهدف والطموح الأكبر لكل الجماهير المغربية.

وقال ” لا يجب المقارنة بين اللعب في أجواء وظروف كأس العالم مع الأجواء التي ستلعب فيها كأس إفريقيا”، مضيفا أن “كلمة السر في تقديم عطاء يليق بسمعة كرة القدم الوطنية هو الشراسة داخل أرضية الملعب والسخاء البدني الكبير من قبل جميع اللاعبين”.

وأكد، أنه يثق في قدرة الجيل الحالي من اللاعبين على تقديم كأس قارية من مستوى عال جدا ولم لا إهداء الجماهير المغربية لقبا طال انتظاره.

و.م.ع

مقالات ذات صلة

وجه الناخب الوطني، محمد وهبي، الدعوة إلى 29 لاعبا للمشاركة في المباراتين الرسميتين اللتين سيخوضهما المنتخب المغربي أمام نظيريه الغابوني والليسوتي، برسم الجولتين الأولى والثانية من التصفيات الإفريقية المؤهلة إلى نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2027.

جاء ذلك خلال الندوة التي عقدها السيد وهبي اليوم الخميس بقاعة الندوات التابعة لمركب محمد السادس لكرة القدم بسلا.

وسيواجه المنتخب الوطني نظيره الغابوني يوم الجمعة 25 شتنبر الجاري بملعب الأمير مولاي عبد الله بمدينة الرباط، على أن يلاقي منتخب ليسوتو يوم الثلاثاء 29 من الشهر ذاته بمدينة بلومفونتين بجنوب إفريقيا.

وفي ما يلي قائمة اللاعبين الذين وجهت لهم الدعوة:

حراسة المرمى:

ياسين بونو ( الهلال السعودي )، منير المحمدي الكجوي (نهضة بركان)، أحمد رضا التكناوتي ( الجيش الملكي )، علاء بلعروش (دينامو بوخارست الروماني)

خط الدفاع:

نصير مزراوي ( مانشستر يونايتد الإنجليزي)، أنس صلاح الدين (باناثينايكوس اليوناني) ، مروان سعدان(الفتح السعودي) ، نايف اكرد ( أولمبيك مارسيليا الفرنسي)، رضوان حلحال (فينيزيا الايطالي)، عيسى ديوب ( إيبسويتش تاون الإنجليزي )، عبد الحميد آيت بودلال (رينم الفرنسي)، أشرف حكيمي (باريس سان جيرمان الفرنسي)، زكريا الوحيدي ( هامبورغ الألماني)، علي معمر (أندرلخت البلجيكي) .

خط الوسط:

سمير الموربيط (ستراسبورغ الفرنسي )، أيوب بوعدي (مانشستر سيتي الإنجليزي)، نايل العيناوي ( لايبزيغ الألماني)، أسامة ترغالين ( فاينورد روتردام الهولندي)، بلال الخنوس (شتوتغارت الألماني )، سفيان الفاوزي (شالك 04 الألماني)، عزالدين أوناحي ( بانايثينايكوس اليوناني )، إسماعيل الصيباري( بايرن ميونخ الألماني).

خط الهجوم:

إبراهيم دياز( ريال مدريد )، ياسين جسيم ( ستراسبورغ الفرنسي)، عبد الصمد الزلزولي ( بيتيس الاسباني)، عبد الله وزان (أياكس أمستردام الهولندي)، سفيان رحيمي ( العين الاماراتي)، توفيق بن الطيب (آندرلخت البلجيكي) ،ياسر الزابيري (راسنغ سانتاندير الإسباني).

أكد المدرب الفرنسي، هيرفي رونار، أن المنتخب المغربي لكرة القدم فرض نفسه كأبرز منتخب إفريقي على الصعيد العالمي، بفضل المسار المتميز الذي بصم عليه خلال السنوات الأخيرة.

وقال رونار، خلال برنامج “مواهب إفريقيا”، الذي بثته قناة “كنال بلوس سبور”، أمس الاثنين، إن “المغرب هو المنتخب رقم واحد في إفريقيا على مستوى المنافسات الدولية، ولا أحد يمكنه إنكار ذلك، لا سيما أنه تمكن من بلوغ نصف نهائي كأس العالم 2022 وربع نهائي نسخة 2026”.

وأشار إلى أن المغرب عبد، على الصعيد العالمي، الطريق لمنتخبات إفريقية أخرى للسير على النهج ذاته، مضيفا أنه “يتعين علينا أن نؤمن بقدرات هذه المنتخبات، لأن كرة القدم الإفريقية تزخر بمؤهلات كبيرة”.

وأكد التقني الفرنسي أنه “يعرف المملكة جيدا بعدما قضى بها ثلاث سنوات ونصف” مدربا للمنتخب الوطني، لافتا إلى أن المغرب “يتوفر على منظومة وتنظيم على أعلى مستوى، ولا يقل شأنا عن أفضل المنتخبات في العالم”.

وبالنسبة لرونار، المدرب الحالي لمنتخب كوت ديفوار، فإن “المغرب أدرك جيدا متطلبات النجاح ويسير في منحى تصاعدي”، معتبرا أن المنتخبات الإفريقية الأخرى “ينبغي أن تحذو حذوه، وهو مسار يتطلب ميزانيات وبنيات تحتية”.

وخلص إلى أن “هناك جيلا كاملا من الشباب الأفارقة يحلم ببلوغ قمة كرة القدم العالمية، وهم يمتلكون الإمكانات لتحقيق ذلك، لكن عليهم أن يؤمنوا بقدراتهم”.

قاد اللاعبان المغربيان، الأخوان سفيان والحسين رحيمي، فريقهما “العين” الإماراتي للفوز على ضيفه “النصر” السعودي بنتيجة (4-0)، في المباراة التي جمعتهما، اليوم الثلاثاء بملعب هزاع بن زايد بمدينة العين (إمارة أبوظبي)، ضمن منافسات الجولة الأولى من مسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم.

وسجل رباعية نادي “العين”، الذي حقق بهذه النتيجة أول ثلاث نقاط في رصيده ضمن هذه المسابقة الآسيوية، كل من اللاعب المغربي الحسين رحيمي في الدقيقتين (25) و(63)، وأخيه سفيان رحيمي في الدقيقة (72)، فيما سجل زميلهما اليوناني جيورغوس جياكوماكيس الهدف الرابع في الدقيقة (85).

ووفقا للموقع الرسمي لنادي “العين”، فقد أضحى الدولي المغربي، سفيان رحيمي، الهداف التاريخي للنادي في دوري أبطال آسيا برصيد 19 هدفا.

يتطلع المهاجم المغربي، توفيق بنطيب، إلى مواصلة تألقه مع أندرلخت، اليوم الأربعاء أمام ليون، ضمن منافسات الدوري الأوروبي، بعدما سجل هدف الفوز لفريقه أمام مالين السبت الماضي، وفق ما أوردته صحيفة “نيوسبلاد” البلجيكية.

وقال بنطيب، في حديث للصحيفة: “لا أكون راضيا إذا لم أسجل. أبذل دائما قصارى جهدي لأكون فعالا قدر الإمكان”، معربا عن طموحه في موسمه الأول بقميص النادي البلجيكي.

وانضم اللاعب، البالغ من العمر 24 عاما، إلى أندرلخت هذا الصيف قادما من تروا، بعدما أنهى الموسم الماضي هدافا لدوري الدرجة الثانية الفرنسي برصيد 20 هدفا.

وبلغت قيمة انتقاله 4,5 ملايين يورو، شاملة المكافآت. وكان قد لعب لاتحاد تواركة وروديز قبل التحاقه بتروا.

وأوضح خريج أكاديمية محمد السادس لكرة القدم أنه طور حسه التهديفي منذ سن مبكرة، قائلا عن بداياته في المغرب: “كنت دائما حريصا على توقيع الأهداف لفريقي في كل مباراة “.

وكانت أندية بلجيكية عدة أبدت اهتمامها به، من بينها ستاندار لييج وويسترلو ولا لوفيير ودندر، غير أن بنطيب أكد أنه فضل أندرلخت، ولا سيما أنه كان يعرف مديره الرياضي، أنطوان سيبييرسكي، الذي التقاه خلال تجربته مع تروا.

ويكتسي اختياره أندرلخت بعدا خاصا بالنسبة إليه، إذ يعد مبارك بوصوفة من بين اللاعبين الذين اقتدى بهم. وكان الدولي المغربي السابق قد توج مع النادي البلجيكي بلقب البطولة مرتين.

وقال بنطيب: “بوصوفة أسطورة حقيقية في المغرب، ولاعب كنت معجبا به كثيرا في صغري. السير على خطاه حلم بالنسبة إلي”.

وكشف اللاعب أن مدرب المنتخب الوطني، محمد وهبي، شجعه على الانتقال إلى أندرلخت، قائلا إنه نصحه بالتوقيع للنادي البلجيكي “دون تردد”.

وبعد هدفه في مرمى مالين، يأمل بنطيب مواصلة تألقه أمام ليون، وفرض مكانته تدريجيا في البطولة البلجيكية، التي يراها “أكثر قوة بدنية وسرعة” من دوري الدرجة الثانية الفرنسي.

اختير الدولي المغربي، ياسر الزابيري، ضمن التشكيلة المثالية للجولة الخامسة من الدوري الإسباني لكرة القدم، التي نشرتها، اليوم الثلاثاء، صحيفة “موندو ديبورتيفو” الرياضية.

ويأتي هذا التتويج مكافأة على الأداء المتألق الذي بصم عليه مهاجم راسينغ سانتاندير السبت الماضي، حيث قاد “شبل الأطلس”، الذي سجل ثنائية حاسمة واختير “رجل المباراة”، فريقه للفوز (2-1) على ديبورتيفو ألافيس، ما مكن راسينغ سانتاندير من الارتقاء إلى المركز السابع في الترتيب.

وبهذين الهدفين، رفع الزابيري رصيده إلى خمسة أهداف هذا الموسم، بعد الهاتريك الذي وقعه في مرمى إلتشي خلال الجولة الثالثة، ليحتل حاليا المركز الثاني في ترتيب هدافي الدوري الإسباني.

وفي هذه التشكيلة المثالية للجولة، يجاور اللاعب المغربي الشاب عدة أسماء بارزة في البطولة، من قبيل كيليان مبابي، ولامين جمال، ورودري.

وتكتمل التشكيلة بكل من ألفارو فاييس وناتان (ريال بيتيس)، وخوان إغليسياس (إشبيلية)، وتشافي إسبارت (برشلونة)، وكوكي وأليخاندرو غريمالدو (أتلتيكو مدريد)، وروبرتو فيرنانديز (إسبانيول).

بانتقاله، خلال الميركاتو الصيفي،إلى نادي راسينغ سانتاندير،استعاد الدولي المغربي ياسر الزابيري حسه التهديفي،وانصهر سريعا في مناخ كروي أكثر ملاءمة له، إذ وجد في هذا الفريق الصاعد حديثا إلى الدوري الإسباني البيئة التي تناسب أسلوبه ومؤهلاته ،بعدما كان بحاجة إلى استعادة ذلك الشعور الخاص الذي يعيشه المهاجمون حين تهتز الشباك وتتفاعل معهم الجماهير.

بعد تجربة لم تكلل بالنجاح مع ستاد رين، يبدو بطل العالم لأقل من 20 سنة وقد وجد ضالته في إسبانيا، وعاد إلى شغفه المفضل، ففي سانتاندير استعاد الدولي المغربي الموهوب بريقه،و غريزته التهديفية.

ولد مروره في بريتاني بفرنسا إحساسا بقصة لم تكشف بعد عن كل فصولها، فقد وصل إلى رين باعتباره مهاجما شابا واعدا، متوجا بلقب كأس العالم لأقل من 20 سنة مع المنتخب المغربي، بعد بطولة تألق خلالها بشكل لافت، ولا سيما بتسجيله هدفي الفوز في المباراة النهائية أمام الأرجنتين وحصوله على الكرة الفضية.

وبين الإصابات وغياب الاستمرارية ومنافسة لم تسهل مهمته، غاب الزابيري عمليا عن الجزء الأكبر من الموسم، وبالنسبة إلى مهاجم من طينة الكبار ، لا شيء أصعب من البقاء طويلا بعيدا عن أرضية الملعب.

لكن الزابيري أصر أن يكتب فصلا جديدا في مسيرته، وهذه المرة بلغة الأهداف. وكانت الوجهة إسبانيا، وتحديدا راسينغ سانتاندير، على أمل العثور على بيئة تتلاءم بصورة أفضل مع خصائصه.

خلال المباريات الاعدادية أو الرسمية بدا الزابيري أكثر تحررا ومبادرة، يشارك بصورة أكبر في اللعب، ويضغط ويركض ويقترح الحلول، ولا يتردد في التراجع للمساندة الدفاعية والمساهمة في بناء الهجمات مع زملائه.

ويساعده حسه التهديفي في اتخاذ القرار الصائب في الثلث الهجومي الأخير، إلى جانب قدرته على قراءة اللعب واختيار الحل الأنسب.

الزابيري، المتكون في أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، يملك ثقافة تقنية وتكتيكية تجعله أكثر من مجرد مهاجم ينتظر الكرة أمام المرمى. لكن الشباك تبقى وجهته المفضلة.

وقد أبان عن نواياه التهديفية منذ أول مباراة له أساسيا، حين وقع ثلاثية أمام إلتشي، برسم الجولة الثالثة، جاءت كلها بسيناريوهات مختلفة وغيرت مجرى المباراة، ليقود فريقه إلى الفوز بثلاثة أهداف لاثنين ويمنحه ثلاث نقاط مهمة، بفضل حسه التهديفي وحسن تمركزه.

تألقه أدخله ضمن عدد من الاختيارات للتشكيلة المثالية للجولة الثالثة. ولم تكن ثلاثية إلتشي مجرد ومضة عابرة. فأمام ألافيس، عاد الزابيري ليكون أحد أبرز مفاتيح انتصار فريقه، بعدما أدرك التعادل في الدقيقة 38، ثم عاد في الدقيقة 53 ليسجل هدف الفوز.

وبذلك رفع رصيده إلى خمسة أهداف، ليجد نفسه سريع ا ضمن المهاجمين الأكثر نجاعة في البطولة.

وفي هذه المرحلة من الموسم، بات الزابيري قريب ا من أسماء تتصدر سباق الهدافين، على غرار كيليان مبابي ورافينيا ولامين يامال وسيرخيو كاميو.

ومع توالي هذه العروض، بدأت الثقة تعود تدريجيا إلى المهاجم المغربي. بات يطلب الكرة أكثر، ويضغط على المدافعين، ويتحرك بثقة في المساحات، ويتحمل مسؤولية قراراته في المناطق الحاسمة.

وأمام ألافيس، كوفئ على أدائه باختياره رجل المباراة. وفي غضون جولات قليلة فقط، انتقل الزابيري من لاعب شاب يبحث عن دقائق للعب إلى مهاجم بدأت دفاعات الدوري الإسباني تنتبه بصورة أكبر إلى خطورته، سيما بعد تتويجه بجائزة أفضل لاعب لشهر غشت في صفوف راسينغ سانتاندير.

كما بدأت عروضه تجد صدى خارج إسبانيا، وسط تقارير تتحدث عن اهتمام عدد من الأندية الأوروبية وخاصة الانجليزية ، في مؤشر على أن بدايته مع سانتاندير لم تمر من دون أن تلفت أنظار المتابعين والكشافين.

ومع ذلك، سيكون من المبكر الحديث عن نجاح مكتمل، فالزابيري لا يزال في بداية قصته الإسبانية، والموسم لا يزال طويلا.لكن بعد تجربة صعبة، استعاد “الأسد الأطلس” بالفعل أهم ما يحتاج إليه أي مهاجم، أرضية الملعب، والثقة، والأهداف.

وبينما تبدأ أعين الكشافين في تدوين اسمه، يبدو بطل العالم لأقل من 20 سنة وقد وجد في إسبانيا ما جاء بحثا عنه، ذلك الشعور البسيط والثمين بأن يكون مهاجما، أن يركض خلف الكرة، والأهم أن يضعها في الشباك.