الثلاثاء 13 يناير 2026

الثلاثاء 13 يناير 2026

كأس أمم إفريقيا 2025.. فاس تستكمل برنامجها للتأهيل الحضري واللوجستي

كأس أمم إفريقيا 2025.. فاس تستكمل برنامجها للتأهيل الحضري واللوجستي

على أعتاب نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، تطل مدينة فاس بحلة جديدة بعد أن استكملت برنامجا طموحا للتأهيل الحضري من أجل الارتقاء ببنياتها التحتية إلى مصاف كبريات الحواضر الإفريقية.

وقد أنهت المدينة بالفعل، وهي تستعد لهذا الموعد الكروي القاري، تنفيذ مخطط واسع لإعادة تأهيل شبكاتها الحضرية ومنصاتها اللوجستية.

ويشمل هذا البرنامج تهيئة الطرق والفضاءات الخضراء والمنشآت الرياضية ومنظومة النقل، بما يضمن انسيابية حركة التنقل ويوفر شروط استقبال ملائمة للمنتخبات المشاركة والجماهير المرتقب حضورها لهذا الحدث القاري، الذي تنطلق أطوار منافساته يوم 21 دجنبر الجاري.

ويعتمد التدبير اللوجستي لتدفقات المتفرجين على مخطط خاص للنقل، سيتم تفعيله خلال الفترة الممتدة من 22 دجنبر الجاري إلى 6 يناير المقبل. وتتولى شركة “فاس الجهة للتهيئة”، بصفتها صاحب المشروع، الإشراف على تعبئة أسطول يضم 25 حافلة بسعة 48 مقعدا، و10 حافلات صغيرة بسعة 17 مقعدا، و5 سيارات مخصصة للشخصيات البارزة.

ويخضع هذا الأسطول لمتطلبات تقنية دقيقة، من بينها تزويد المركبات بأنظمة تحديد الموقع (جي بي إس) للتتبع الآني، وتحديد المسافة اليومية القصوى في 250 كلم لكل مركبة، فيما سيتم تأمين عمليات صعود ونزول الركاب من قبل فرق خاصة، في حين يزين المركبات تصميم بصري يغطي نصف هيكلها الخارجي بألوان البطولة.

وبالموازاة مع البرنامج الوطني لتحديث النقل الحضري، الذي يشمل إطلاق أسطول جديد من 154 حافلة استعدادا للبطولة، يستفيد النقل الحضري وشبه الحضري بالمدينة من عملية لتحديث تجهيزاته، تشمل تزويد وتركيب 1200 عمود لمحطات التوقف، منها 650 بالوسط الحضري و550 بالمناطق شبه الحضرية، بكلفة إجمالية تقدر بـ 3,5 ملايين درهم.

ومن أبرز فضاءات التنشيط الموجهة للجمهور، إحداث منطقة للمشجعين (فان زون) وفضاء مفتوح للعرض، استلزم إنجازهما غلافا ماليا يفوق 42 مليون درهم. وشملت أشغال التهيئة إنجاز أرضيات تقنية متنوعة، من بينها 7490 مترا مربعا من الخرسانة المعمارية الملونة، و4500 متر مربع من الخرسانة المزخرفة، إضافة إلى نحو 30 ألف متر مربع من التبليط بالخرسانة المسلحة، فضلا عن منطقة خضراء تمتد على 12150 مترا مربعا.

وشملت الأشغال أيضا تسوية الأراضي، وأعمال البنية التحتية الرئيسية، وتركيب شبكات الصرف الصحي والماء الصالح للشرب، بالإضافة إلى نظام متكامل للإنارة العمومية يضم أعمدة إنارة وكشافات لتأمين المواقع خلال الفترات المسائية.

وعلى مستوى الجمالية الحضرية، خضع وسط المدينة لعملية واسعة لترميم الواجهات، بكلفة فاقت 12 مليون درهم، شملت بنايات سكنية وتجارية، مع الحفاظ على الخصائص المعمارية المميزة مثل الكورنيشات والشرفات. وشملت الأشغال إزالة الطبقات المتضررة، ومعالجة التشققات، وتركيب أغطية جديدة من الرخام أو الغرانيت، وتجديد النجارة، إلى جانب إبراز المباني عبر تجهيزات إنارة بتقنية “ليد” وكشافات مقاومة لتسرب المياه.

أما الجانب البيئي والمناظر الطبيعية، فقد هم تهيئة المحاور الرئيسية للمدينة، من خلال إعادة تأهيل الأرصفة بالخرسانة المطبوعة وغرس أنواع نباتية متنوعة، من بينها التيبوانا والجاكراندا، مدعومة بشبكة سقي أوتوماتيكية متصلة بخزان مائي بسعة 50 مترا مكعبا.

وفي السياق ذاته، استفادت حدائق “للا أمينة” و”أمريكا اللاتينية” من دراسات تقنية ومناظرية ترمي إلى إعادة تهيئتهما بشكل شامل، شملت تجديد المسارات والإنارة الجمالية وتجهيزات الأثاث الحضري.

كما تم تعزيز البنيات الرياضية للقرب والتدريب، عبر إحداث فضاءات رياضية خارجية جديدة تضم ملاعب لكرة القدم بالعشب الاصطناعي على مساحة 5076 مترا مربعا، ومضمارا لألعاب القوى بمساحة 2000 متر مربع بغطاء اصطناعي مقاوم للماء، إلى جانب فضاءات مخصصة لرياضة “الكروس فيت” مجهزة بمحطات تدريب متعددة الاستعمالات. وتم تأمين إنارة هذه المنشآت بواسطة أعمدة من الفولاذ مطلية بالزنك تحمل كشافات “ليد” عالية الأداء.

وعلاوة على ذلك، ستخضع القاعة المغطاة “11 يناير” لأشغال ترميم تقنية شاملة، تشمل العزل المائي، وتحديث الشبكات الكهربائية، وتركيب نظام للمراقبة بالفيديو، مع استبدال أرضيتها بغطاء رياضي من مادة الفينيل، وتجهيزها بمعدات جديدة، من بينها سلال متحركة لكرة السلة.

وتجسد هذه المشاريع مجتمعة حجم الجهود المبذولة لتأهيل مدينة فاس لاحتضان هذا الحدث الرياضي القاري، مع الحرص على أن تترك هذه المجهودات رصيدا حضريا مستداما يعود بالنفع على الساكنة المحلية.

ومع: 19 دجنبر 2025

مقالات ذات صلة

تُعرض الوصلة الإشهارية للحملة الدولية “المغرب، أرض الأنوار”، التي أطلقها المكتب الوطني المغربي للسياحة، على الشاشة الخارجية الضخمة لملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، أحد أبرز المعالم الرياضية بالمملكة، وواجهة حضرية من الطراز الأول تساهم في إشعاع صورة المغرب.

وأوضح المكتب الوطني المغربي للسياحة، في بلاغ، أن بث حملته على الواجهة الخارجية لملعب الأمير مولاي عبد الله يمنح رؤية استثنائية لصور المغرب، حيث يطلع آلاف المشجعين والزوار وساكنة المدينة، إضافة إلى الجماهير الدولية الحاضرة بالرباط خلال التظاهرات الرياضية الكبرى، على وجهة مغربية عصرية، وملهمة ومرحبة.

وهكذا، يتحول الفضاء العام إلى واجهة حقيقية لعلامة “المغرب” في قلب فضاء يحمل رمزية قوية من حيث العاطفة الجماعية وروح التجمع.

ومن خلال استثمار الواجهة الخارجية لملعب الأمير مولاي عبد الله، يؤكد المكتب الوطني المغربي للسياحة تبنيه لمقاربة مبتكرة في مجال التواصل السياحي، تنسجم مع كبرى البنيات التحتية للمملكة ومع التظاهرات ذات الصدى الإعلامي الواسع.

وقد صُممت الواجهة الخارجية للملعب وأنجزت من طرف مجموعة “Mamalif”، المرجع المغربي في مجال الإضاءة المعمارية والحلول الحضارية المبتكرة، لتتحول إلى مساحة إعلامية ضوئية واسعة النطاق. وبفضل تكنولوجيا “LED” المدمجة في هندسة المبنى، أصبح الملعب علامة بصرية قوية، مرئية من مسافات بعيدة، ومنسجمة بشكل كامل مع المشهد الحضري للعاصمة.

وتندرج هذه المبادرة في إطار الشراكة الاستراتيجية التي تجمع بين الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والمكتب الوطني المغربي للسياحة، والتي تهدف إلى جعل الرياضة رافعة أساسية للترويج للمملكة. ومن خلال الربط بين عالمي كرة القدم والترويج السياحي، تعزز هذه الشراكة جاذبية المغرب لدى الجمهورين الوطني والدولي.

ومن خلال هذه الخطوة، يواصل المغرب، مدفوعا بالإنجازات الاستثنائية ل”أسود الأطلس”، ترسيخ صورة قوية، معاصرة ومضيافة. صورة تحملها الأضواء والرياضة والعاطفة المشتركة، وتواكب دينامية حضور المملكة على الساحة الدولية واستعدادها للاستحقاقات الكبرى المقبلة.

 

 سيواجه المنتخب المغربي لكرة القدم نظيره النيجيري في مباراة نصف نهائي كأس إفريقيا للأمم (المغرب 2025)، التي تتواصل بالمغرب إلى غاية 18 يناير الجاري.

وستجرى هذه المواجهة يوم الأربعاء 14 يناير (الساعة التاسعة ليلا) على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط.

وكان أسود الأطلس قد ضمنوا التأهل إلى المربع الذهبي عقب فوزهم على منتخب الكاميرون بهدفين دون رد (2-0).

وانتزع المنتخب النيجيري بطاقة العبور بعد فوزه على نظيره الجزائري (2-0)، في المباراة التي احتضنها، اليوم السبت الملعب الكبير بمراكش.

اعتبر الناخب الوطني، وليد الركراكي، أن فوز المنتخب المغربي على نظيره الكاميروني (2-0)، مساء أمس الجمعة، برسم ربع نهائي كأس إفريقيا للأمم، “تاريخي”، داعيا إلى الحفاظ على التركيز رغم التأهل إلى الدور نصف النهائي.

وقال الركراكي، خلال الندوة الصحافية التي أعقبت المباراة التي جرت على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط “مرت 22 عاما منذ آخر تأهل للمغرب إلى المربع الذهبي”، موضحا أن الفوز كان مستحقا، غير أن المنتخب الوطني تنتظره في نصف النهائي مباراة أخرى لا تقل أهمية.

وأشاد الناخب الوطني بالشراسة التي أبداها المنتخب الكاميروني، مضيفا أن هذا الأخير “دفعنا إلى بذل قصارى جهودنا. إنه فريق ستكون له كلمة في السنوات المقبلة”.

كما أبرز الركراكي الدور المعنوي الكبير الذي اضطلع به أنصار أسود الأطلس، مؤكدا أن “الجمهور كان مصدر قوتنا. لعبنا بـ 12 لاعبا وقدمنا أفضل شوط أول لنا منذ مونديال 2022. وفي الشوط الثاني توازن اللقاء، خاصة عندما حاول الكاميرونيون العودة في النتيجة”.

واعتبر أن المنتخب الوطني كان في الموعد “كفريق كبير”، مشددا على أن المغرب يوجد اليوم “في المكان الذي ينبغي أن يكون فيه”.

وأوضح “نحن على بعد مباراتين من التتويج، لكننا لم نحقق شيئا بعد. يجب أن نتقدم مباراة بمباراة. نريد أن ندخل التاريخ”.

وبخصوص المنافس المقبل لأسود الأطلس في الدور نصف النهائي، أعرب الناخب الوطني عن ثقته في قدرة لاعبيه على رفع هذا التحدي.

وقال الركراكي في هذا الصدد “إذا تأهلت الجزائر فستكون مباراة ديربي تاريخية. وإذا كان المنافس نيجيريا، فذلك أسلوب آخر. ليس لدينا خصم مفضل في نصف النهائي”.

من جانبه، أكد إسماعيل الصيباري، الذي توج أفضل لاعب في المباراة، أن “اللقاء كان قويا، غير أن اللاعبين كانوا في حالة جيدة ونجحوا في تقديم مباراة كبيرة”.

وأضاف الصيباري “على المستوى الدفاعي كنا مستعدين، وتمكنا من استثمار الفرص التي صنعناها”، مشيرا إلى أن المنتخب الوطني سيبذل قصارى جهده من أجل إحراز اللقب.

وقال “نحن الآن مركزون على نصف النهائي، وسنعمل بجد من أجل بلوغ المباراة النهائية”.

وكان المنتخب المغربي قد تأهل إلى نصف نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025 لكرة القدم، عقب فوزه على نظيره الكاميروني بهدفين دون رد.

وسجل هدفي المنتخب المغربي كل من براهيم دياز (الدقيقة 26) وإسماعيل الصيباري (الدقيقة 74).

وسيواجه أسود الأطلس، من أجل حجز بطاقة التأهل إلى المباراة النهائية، الفائز من ربع النهائي الآخر الذي سيجمع بين نيجيريا والجزائر.

 

 أضحى براهيم دياز، بتسجيله هدفا في مرمى المنتخب الكاميروني في مباراة ربع نهائي كأس إفريقيا للأمم (المغرب 2025)، أول لاعب في تاريخ المسابقة ينجح في التسجيل خلال مبارياته الخمس الأولى في الأدوار الإقصائية، في إنجاز غير مسبوق على امتداد 67 سنة من عمر المنافسة.

 وبهذا الأداء اللافت، رسخ نجم ريال مدريد الإسباني مكانته كأحد أبرز ركائز المنتخب المغربي، وأحد الأعمدة الأساسية في قيادة خط هجوم “أسود الأطلس”.

كما يعد دياز اللاعب الوحيد، منذ 57 سنة، الذي ينجح في هز الشباك خلال خمس مباريات متتالية في نسخة واحدة من كأس إفريقيا للأمم، بالإضافة إلى أنه أصبح ثاني لاعب يسجل في مرمى خمس منتخبات مختلفة خلال دورة واحدة، بعد المصري محمد جدو في نسخة 2010.

وبتسجيله خمسة أهداف في مرمى جزر القمر ومالي وزامبيا وتنزانيا والكاميرون تواليا، يوقع براهيم دياز على بطولة استثنائية، ويبرز كأحد أبرز المرشحين للتتويج بلقب أفضل لاعب في هذه البطولة الإفريقية المرموقة.

 انتزع المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم عن جدارة واستحقاق بطاقة العبور إلى دور نصف نهائي كأس إفريقيا للأمم (المغرب 2025)، عقب تغلبه على نظيره الكاميروني بثنائية نظيفة، في المباراة التي جمعتهما، مساء اليوم الجمعة على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، برسم دور الربع.

   فوسط حضور جماهيري تجاوز 64 ألف متفرج، بصم “أسود الأطلس” على آداء متميز وقدموا مباراة مرجعية في هذه البطولة القارية، حيث تمكنوا من بسط أسلوب لعبهم في مختلف أطوار  اللقاء ،وتوجوا مجهوداتهم بثنائية من توقيع الهداف براهيم دياز (د26)، ومتوسط الميدان المتألق إسماعيل الصيباري (د74).

وبالعودة إلى مجريات المباراة، فقد فرضت كتيبة المدرب وليد الركراكي إيقاع عاليا منذ صافرة البداية، ومارست ضغطا متقدما على دفاع المنتخب الكاميروني، غير أن هذا التفوق لم يترجم إلى هدف خلال الدقائق الأولى.

وشهدت هذه المواجهة اعتماد الناخب الوطني على التشكيلة ذاتها التي خاض بها مباراة تنزانيا في دور ثمن النهائي، وفق الرسم التكتيكي (4-1-2-3)، في حين دخل منتخب “الأسود غير المروضة”، بتشكيلة (3-5-2)، يقود خط هجومها الثنائي كوفانو ومبومو.

وأسفر الاندفاع الهجومي لأسود الأطلس عن الحصول على ركنيتين في أقل من سبع دقائق، غير أن حسن تمركز الدفاع الكاميروني حال دون التبكير بافتتاح حصة التسجيل.

وفي المقابل، نجح الكاميرونيون في الرد على ضغط المنتخب المغربي، وتمكنوا من كسر الإيقاع عبر هجمة مرتدة، غير أن العودة السريعة للصيباري أحبطت المحاولة وكبحت اندفاع منتخب “الأسود غير المروضة”، لتبعد الخطر عن مرمى الحارس ياسين بونو.

بعد ذلك، استعاد المنتخب الوطني زمام المبادرة وواصل ضغطه على الكاميرونيين، معتمدا على بناء الهجمات عبر الجهتين اليمنى واليسرى، وكذا من عمق وسط الميدان، غير أن لاعبي المنتخب الكاميروني، بقيادة المدرب باغو، أبدوا صلابة دفاعية ونجحوا في الصمود أمام مختلف المحاولات المغربية.

وفي الدقيقة 26، توج ضغط “أسود الأطلس” بهدف أول، إثر ركنية وصلت إلى رأس الكعبي، ممهدا الطريق لدياز الذي أسكن الكرة شباك الحارس ديفيس إيباسي، مسجلا بذلك هدفه الخامس على التوالي.

ومنح افتتاح التسجيل العناصر الوطنية دفعة معنوية قوية، جعلتها تواصل الضغط بحثا عن إضافة الهدف الثاني، حيث بلغت نسبة الاستحواذ 63 في المائة عند الدقيقة 35. وفي المقابل، لجأ المنتخب الكاميروني إلى الاعتماد على الكرات الطويلة من أجل بلوغ الخط الأمامي.

ومع اقتراب نهاية الشوط الأول، أجبر اندفاع “أسود الأطلس” المنتخب الكاميرني على التراجع وتحصين مناطقه الدفاعية.

ومع انطلاق الجولة الثانية، سعى المنتخب المغربي إلى تهدئة نسق اللعب وأحسن التعامل مع تدخلات الخصم، التي بدأت تتسم بالخشونة.

ورغم نجاح العناصر الكاميرونية في الاستحواذ على الكرة، فإنها لم تحسن استثمارها، بفعل الضغط العالي الذي فرضه أسود الأطلس.

وفي الدقيقة الـ 62، سدد حكيمي، الذي تلقى تمريرة على المقاس من بلال الخنوس، كرة إلى منطقة جزاء الكاميرويين، كاد الصيباري أن يترجمها إلى هدف ثان، غير أن اللاعب كوتو نجح في إنقاذ مرماه.

وفي الدقيقة الـ 72، كاد الكاميرونيون أن يباغتوا الحارس بونو عن طريقة ضربة ركنية، غير أن اللاعب نكودو لم ينجح في استغلالها، فيما رد المنتخب المغربي، دقيقتين بعد ذلك، بواقعية كبيرة ونجح في إضافة هدف ثان بتسديدة قوية من إسماعيل الصابيري.

وتحملت العناصر الوطني الضغط في ما تبقى من مجريات اللعب، وأفشلت كل محاولات الكاميرونيين في الاقتراب من مرمى ياسين بونو خصوصا مع دخول عناصر تملك الطراوة البدنية كسفيان أمرابط، وأسامة ترغالين، وسفيان رحيمي، وحمزة ايكمان ليحافظ المنتخب الوطني على تقدمه ويتأهل لنصف نهائي العرس الإفريقي.

ويواجه المنتخب الوطني في نصف النهائي الفائز من ربع النهائي، الذي سيجري يوم غد السبت على أرضية الملعب الكبير بمراكش، بين المنتخب الجزائري ونظيره النيجيري.

وفي وقت سابق من اليوم كان المنتخب السنغالي قد بلغ نصف النهائي بفوزه على نظيره المالي بهدف دون رد.

 

غالبا ما تتميز بطولة كأس إفريقيا للأمم بسيناريوهات فريدة ،قد يكون أبرزها المواجهة المفتوحة بين زملاء في الفريق الواحد بمناسبة مباراة بين المنتخبات الوطنية، مما يضفي على هذا النوع من التنافس نكهة خاصة .

هذا هو حال المواجهة بين المغرب والكاميرون المنتظرة مساء اليوم الجمعة على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط برسم ربع نهائي كأس إفريقيا للأمم – المغرب 2025، حيث سيتنافس زميلين في مانشستر يونايتد، هما نصير مزراوي وبريان مبويمو، في مباراة حاسمة لبلوغ المربع الذهبي لهذه التظاهرة القارية المرموقة .

ت ضفي هذه المواجهة داخل المواجهة بين نجمين كبيرين بعدا تكتيكيا إضافيا على المباراة. وهكذا، فإلى جانب المنافسة الفردية، يبقى الدفاع عن القميص الوطني هو الأهم، متجاوزا العلاقات الشخصية، ومؤكدا في الوقت نفسه على روعة هذه النسخة الفريدة من كأس الأمم الأفريقية.

يعرف مزراوي، الذي انضم إلى مانشستر يونايتد قادما من بايرن ميونخ عام 2024، أكثر من أي شخص آخر كيفية الحد من تحركات وسرعة زميله المهاجم مبويمو. في المقابل، يدرك هذا الأخير ، الذي إلتحق ب”الشياطين الحمر” الصيف الماضي مقابل مبلغ ضخم قدره 81 مليون يورو (سادس أعلى صفقة انتقال في تاريخ مانشستر يونايتد)، جيدا قدرات مزراوي الدفاعية، مما ينذر بمعركة تكتيكية حامية الوطيس على مستوى الجناح .

ي عد مزراوي، الذي شارك أساسيا في المباريات الأربع السابقة ل”أسود الأطلس” من هذه النسخة من كأس الأمم الأفريقية، لاعبا متعدد الاستخدامات، قادرا على التكيف مع جميع الظروف. وبصفته ظهيرا أيمنا بالفطرة، ي مكنه اللعب بفعالية على الجهة اليسرى، كما أبان عن ذلك في كثير من الاستحقاقات ، لا سيما مع عودة قائد المنتخب المغربي، أشرف حكيمي.

يعرف مزراوي بحيويته وخصائصه الهجومية، ويتضح ذلك من خلال توقيعه على موسم ممتاز مع مانشستر يونايتد، حيث تم توظيفه، تحت قيادة مدرب ال”مانيو” السابق إريك تين هاج، كلاعب خط وسط هجومي، مستفيدا من نضجه التكتيكي الذي يسمح له بأن يكون مدافعا مركزيا أيمنا في نظام دفاعي ثلاثي.

يتشارك هذان النجمان، اللذان يلعبان معا على مستوى نفس النادي، طموحا واحدا يتمثل في تجاوز دور الربع، والفوز باللقب القاري في الثامن عشر من الشهر الجاري. أمر واحد مؤكد: عند صافرة النهاية، سيحل الاحترام محل التنافس، لكن كليهما سيكون قد بذل قصارى جهده لتمثيل منتخبه الوطني بكل فخر.