الجمعة 05 يونيو 2026

الجمعة 05 يونيو 2026

كأس إفريقيا للأمم -كوت ديفوار 2023 (الجولة 2- المجموعة 6) .. المغرب يتعادل مع الكونغو الديمقراطية (1-1) في انتظار حسم التأهل في الجولة المقبلة

سان بيدرو (كوت ديفوار) – انتهت المباراة، التي جمعت اليوم الأحد، بين المنتخب الوطني المغربي ومنتخب الكونغو الديمقراطية، على أرضية ملعب لوران بوكو بسان بيدرو، برسم الجولة الثانية من مباريات المجموعة السادسة، لكأس إفريقيا للأمم (كوت ديفوار 2023)، بتعادل منطقي (1-1)، في انتظار حسم التأهل في الجولة المقبلة.

  وسجل هدف”أسود الأطلس”، اللاعب أشرف حكيمي (د 6)، فيما عادل الكفة لمنتخب الكونغو الديمقراطية، سيلاس كاتومبا (د 76).

  ويعتبر هذا التعادل منطقيا باعتبار أن الفريقين قدما مستوى تقنيا وبدنيا جيدا على الرغم من الحرارة المفرطة ومستوى الرطوبة العالي، بسبب إجراء المباراة في الظهيرة .

  ولم تخرج هذه المباراة، التي أدارها طاقم تحكيم كيني بقيادة بيتر واويرو كاماكو ، عن الحدة والتنافس اللذين يطبعان على الدوام مباريات المنتخب المغربي ونظيره من الكونغو الديمقراطية.

 لا “نغير فريقا يفوز”، ذلك ما يمكن أن يقال عن الشكيلة التي ذخل بها المدرب وليد الركراكي المقابلة، والتي لم تكن مغايرة عن التشكيلة التي واجهت منتخب تنزانيا في الجولة الأولى، باستثناء اعتماده على سفيان بوفال مكان عبد الصمد الزلزولي، في خط الهجوم.

 ودخلت العناصر الوطنية مباشرة في اللقاء وتخطت فترة جس النبض سريعا في محاولة لمباغتة الخصم الذي بدأ بدوره متحمسا لكسر شوكة الفريق الوطني مبكرا، بالنظر إلى أهمية الفوز في اللقاء لأنه البوابة إلى الدور الموالي.

  وواصلت الآلة الهجومية لكتيبة المدرب وليد الركراكي، الذي بدا أنه نجح في نهجه التكتيكي إلى أبعد الحدود، ضغطها بامتياز  على حارس المرمى الكونغولي، ليونيل مباسي نزو ، الذي عانى الأمرين، منذ الدقيقة الأولى بعد تلقيه تهديدا حقيقيا إثر ضربة رأسية ليوسف النصيري حولها بصعوبة إلى ضربة الزاوية.

  بيد أن الرياح جرت بما لا تشتهي سفن منتخب الكونغو الديمقراطية، حيث نجح المنتخب المغربي في افتتاح حصة التسجيل في وقت مبكر بعد تسجيل أشرف حكيمي هدف التقدم في الدقيقة السادسة، التي تلت توقف اللقاء بسبب عطل تقني في وسيلة تواصل الحكم، إثر ضربة زاوية نفذها حكيم زياش ببراعة داخل معترك الخصم.

 وحاول منتخب الكونغو الديمقراطية، الذي بدت عليه آثار الصدمة جراء الهدف الذي تلقته شباكه مبكرا، العودة سريعا إلى المباراة وإعادة تنظيم صفوفه بتعزيز خط دفاعه الذي لم يكن في راحة بفعل الضغط الذي مارسه الهجوم المغربي، وقام بمناورات في حدود العشر دقائق الأولى من الشوط الأول، لكنها كانت تتكسر عند قاعدة الدفاع الصلب لأسود الأطلس.

  واستمر ضغط العناصر الوطنية في محاولة لإضافة هدف ثاني، يكبح به جماح المنتخب الكونغولي العنيد الذي اندفع بكل خطوطه معتمدا في ذلك على التمريرات القصيرة و الانسلال عبر الأجنحة، لبلوغ مربع عمليات الخصم، لم يحسن يوسف النصيري التعامل مع بعضها كما حدث في الدقيقتين 17 و21.

 وحملت الدقيقة 33 من المباراة أخطر محاولة لمنتخب الكونغو الديمقراطية، بعد اصطدام كرة في معترك عمليات المنتخب المغربي بقدم سايس وتغير مسارها الى جانب المرمى، لكن الحكم بعد عودته لغرفة الـ “فار” أقر ضربة جزاء للكونغوليين أضاعها اللاعب سيدريك باكامبو.

  وشهدت الأنفاس الأخيرة من الشوط الأول، الذي أضيفت 11 دقيقة لوقته الأصلي، اندفاعا للمنتخب الكونغولي في اتجاه حارس مرمى أسود الأطلس، ياسين بونو، لكن لم تشكل أي خطورة تذكر، قبل أن يطلق الحكم صافرة النهاية بتقدم المنتخب المغربي.

 ومع بداية الشوط الثاني، حاول منتخب الكونغو الديمقراطية التقدم لمنتصف ملعب المنتخب الوطني، لكن يقظة الدفاع وهدوء لاعبي خط الوسط وتفوقهم في الحد من اندفاع الكونغوليين مكن “أسود الأطلس” من استعادة السيطرة على مجريات اللقاء.

 وفي حدود الدقيقة 52 أهدر سفيان بوفال فرصة سانحة للتسجيل، حين جانبت تسديدته المرمى. دقيقتان بعد ذلك سدد عز الدين أوناحي كرة قوية مرت فوق المرمى.

 وفي الوقت الذي أبدى فيه منتخب الكونغو الديمقراطية اندفاعا قويا في محاولة لتسجيل هدف التعادل، بادر مدرب المنتخب الوطني وليد الركراكي، إلى إجراء تغييرات في تشكيلته بغية إعادة رص خطوط المنتخب حيث دفع بعبد الصمد الزلزولي عوض سفيان بوفال، وبلال الخنوس مكان سليم أملاح ، في الدقيقة 63 ، ثم أمين عدلي بدل حكيم زياش في الدقيقة 73.

 وعلى نفس المنوال  ظلت الهجمات سجالا بين الفريقين مع ضغط طفيف للكونغوليين، الذين نجحوا في إدراك التعادل بعد توغل لخط الهجوم في مربع عمليات الفريق الوطني استغله سيلاس كاتومبا الذي كان حرا طليقا، ليسجل هدف التعادل (د 76) ويعيد بالتالي العقارب إلى الساعة الأصل.

 وعانى الدفاع المغربي الأمرين قبل نهاية الربع ساعة الأخيرة، فيما أخرج خط الهجوم كل ما في جعبته وشن العديد من الهجمات المضادة على مرمى الخصم لتسجيل الهدف الثاني.

 وبهدف ضخ المزيد من الدماء في شرايين النخبة الوطنية، خاصة على مستوى خطي الوسط والهجوم، أشرك الركراكي أمين حارث مكان عز الدين أوناحي، وأيوب الكعبي بدل يوسف النصيري في الدقيقة 80.

 وكادت الدقيقة 90 أن تحمل مفاجأة غير سارة لأسود الأطلس لولا تصدى ياسين بونو لتسديدة قوية حولها ببراعة للركنية، ورد المنتخب المغربي بمحاولات عديدة لمباغثة حارس ودفاع المنتخب الكونغولي لكنها لم تأت بجديد، ليظل التعادل سيد الموقف حتى إعلان الحكم عن نهاية المباراة (1-1).

 وسيواجه “أسود الأطلس” في الجولة الثالثة منتخب زامبيا يوم 24 يناير الجاري، فيما يلتقي منتخب الكونغو  الديمقراطية نظيره التنزاني في نفس التوقيت.

و.م.ع

مقالات ذات صلة

منذ أول ظهور له سنة 1970 إلى ملحمته التاريخية في 2022، بنى المغرب، على امتداد عقود، مسارا خاصا به في كأس العالم، ميزه نسق تصاعدي ونتائج بارزة ومباريات ظلت راسخة في الذاكرة.

1970.. أول ظهور تاريخي

تعود أول مشاركة للمغرب في كأس العالم إلى نسخة 1970 بالمكسيك، حيث استهل “أسود الأطلس” مشوارهم بتعثر أمام ألمانيا الغربية بهدفين لواحد، ثم هزيمة أمام البيرو بثلاثة أهداف دون رد، قبل أن ينتزعوا تعادلا أمام بلغاريا بهدف لمثله، محققين بذلك أول نقطة لهم في تاريخ المونديال.

1986.. إنجاز خالد في الأراضي المكسيكية

في كأس العالم 1986، حقق المنتخب المغربي مسارا تاريخيا. فبعد تعادلين أمام بولاندا وإنجلترا بدون أهداف، فاز المغاربة على البرتغال بثلاثة أهداف لواحد، ليضمنوا التأهل إلى ثمن النهائي، في سابقة لكرة القدم الإفريقية والعربية. وتوقف المشوار عند هذا الدور بعد هزيمة صعبة أمام ألمانيا بهدف دون رد.

1994.. العودة الصعبة

في كأس العالم 1994 بالولايات المتحدة، لم تكن عودة المنتخب المغربي سهلة، إذ خسر مبارياته الثلاث في دور المجموعات، أمام بلجيكا بهدف دون رد، ثم أمام السعودية بهدفين لواحد، وبالنتيجة ذاتها أمام هولندا.

1998.. حين ود ع المغرب المونديال رغم الثلاثية

خلال كأس العالم 1998 بفرنسا، استهل المغرب مشواره بتعادل مثير أمام النرويج بهدفين لمثلهما، قبل أن يخسر أمام البرازيل، بقيادة رونالدو “الظاهرة”، بثلاثة أهداف دون رد. وأنهى “أسود الأطلس” مشاركتهم بفوز عريض على اسكتلندا بثلاثية نظيفة، غير أن هذا الانتصار لم يكن كافيا للعبور إلى الدور الثاني.

2018.. العودة بعد عشرين عاما

بعد غياب دام عشرين عاما، عاد المغرب إلى نهائيات كأس العالم في نسخة 2018 بروسيا. وخسر المنتخب الوطني مباراته الأولى أمام إيران بهدف دون رد، رغم أداء لم يخل من الندية، ثم انهزم أمام البرتغال بقيادة كريستيانو رونالدو بالنتيجة ذاتها. وفي المباراة الثالثة، انتزع “أسود الأطلس” تعادلا مثيرا أمام إسبانيا بهدفين لمثلهما.

2022.. ملحمة قطر التاريخية

تبقى كأس العالم 2022 بقطر المشاركة الأبرز في تاريخ المنتخب المغربي. فقد استهل “أسود الأطلس” مشوارهم بتعادل أمام كرواتيا بدون أهداف، ثم فازوا على بلجيكا بهدفين دون رد، قبل أن يتغلبوا على كندا بهدفين لواحد.

وفي ثمن النهائي، أطاح المغرب بإسبانيا بعد التعادل السلبي والاحتكام إلى ضربات الترجيح، التي حسمها بفضل براعة حارس عرينه ياسين بونو . ثم واصل كتابة التاريخ بالفوز على البرتغال بهدف دون رد في ربع النهائي. وتوقف المسار في نصف النهائي أمام فرنسا، قبل الخسارة أمام كرواتيا بهدفين لواحد في مباراة تحديد المركز الثالث.

2026.. مشاركة مرتقبة بطموحات أكبر

سيشارك المغرب في كأس العالم 2026، وفي جعبته رصيد تاريخي صنعه في قطر 2022، وطموحات أكبر تعكس المكانة الجديدة التي بات يحتلها المنتخب الوطني على الساحة الدولية. وتؤكد “فيفا” أن نسخة 2026 ستكون المشاركة السابعة للمغرب في نهائيات كأس العالم.

مسار في تطور مستمر

من صعوبات البدايات إلى الإنجازات التاريخية، تعكس مشاركات المغرب في كأس العالم تطورا لافتا في مسار كرة القدم الوطنية. فـ”أسود الأطلس” لم يعودوا مجرد منتخب يبحث عن الحضور، بل أصبحوا رقما صعبا تنافسيا قادرا على مقارعة كبار اللعبة ورفع سقف الطموح في أكبر محفل كروي عالمي.

أكدت الصحيفة الرياضية الإسبانية (سبورت) اليوم الخميس، أن الدولي المغربي اسماعيل الصيباري بات يفرض نفسه كأحد أكثر اللاعبين الواعدين في كأس العالم 2026، وذلك مع اقتراب انطلاق المنافسة.

وأوضحت الصحيفة أن لاعب خط الوسط الهجومي المغربي، الذي قدم موسما لافتا بألوان (بي إس في آيندوفن) توج خلاله بلقب بطل هولندا، يثير اهتماما متزايدا مع اقتراب الموعد العالمي.

ووفقا لـ”سبورت”، فإن باييرن ميونيخ بقيادة فانسون كومباني، يسعى إلى التفوق على عدد من الأندية الأوروبية الكبرى في سباق التعاقد مع اللاعب قبل انطلاق البطولة.

وأضافت الصحيفة أن الصيباري، البالغ من العمر 25 عاما، تألق من خلال عروض رفيعة المستوى، محققا حصيلة بلغت 19 هدفا و9 تمريرات حاسمة في مختلف المسابقات.

كما أبرزت تعدد مراكز لعبه، إذ يمكنه شغل مركز لاعب الوسط الهجومي أو الجناح أو المهاجم الوهمي.

وأشارت إلى أن النادي البافاري يرغب أيضا في استباق أي ارتفاع محتمل في القيمة السوقية للاعب، المرتبط بعقد مع آيندوفن إلى غاية سنة 2029، في حال قدم مستويات مقنعة خلال نهائيات كأس العالم.

وبحسب (سبورت)، فإن إسماعيل الصيباري استدعي لأول مرة إلى صفوف المنتخب الوطني سنة 2023، وأضحى اليوم أحد العناصر الأساسية في تشكيلة المنتخب المغربي، الذي سيخوض دور المجموعات أمام منتخبات البرازيل واسكتلندا وهايتي.

وخلصت الصحيفة إلى أن المنتخب المغربي سيخوض هذه النسخة من كأس العالم بطموحات كبيرة، أملا في تأكيد أو حتى تجاوز الإنجاز التاريخي الذي حققه خلال نسخة 2022 بقطر.

منذ أول مشاركة له في نهائيات كأس العالم، ت ع اقب على تدريب المنتخب الوطني المغربي نخبة من المدربين ذوي المسارات المتباينة، حمل كل واحد منهم تصوره الخاص، ومنهجيته، وبصمته الفنية. وتعكس هذه التعددية مختلف مراحل بناء المنتخب على الساحة الدولية، بين التعلم، وترسيخ الحضور، والسعي إلى تحقيق الأداء العالي.

وتعود فصول أول مغامرة خلال كأس العالم 1970 بالمكسيك، تحت قيادة اليوغوسلافي بلاغوي فيدينيتش. وباعتباره مهندس أول مشاركة مغربية في المونديال، وضع فيدينيتش اللبنة الأولى لمنتخب كان لا يزال في طور اكتشاف أعلى مستويات المنافسة العالمية. ورغم تواضع النتائج، شكلت تلك التجربة قاعدة تأسيسية في مسار كرة القدم المغربية.

وبعد ستة عشر عاما، قطع المغرب خطوة تاريخية خلال كأس العالم 1986. فتحت إشراف البرازيلي خوسي فاريا، حقق “أسود الأطلس” إنجازا كبيرا ببلوغ ثمن النهائي، في سابقة لمنتخب إفريقي. وفرض فاريا تنظيما تكتيكيا صارما وروحا جماعية منضبطة، مكنت المنتخب المغربي من مقارعة منتخبات كبرى.

وجاءت العودة إلى المونديال، خلال كأس العالم 1994، بقيادة عبد الله بليندة، أحد رموز كرة القدم الوطنية. وعلى الرغم من صعوبة المشاركة من حيث النتائج، فإنها عكست إرادة الاعتماد على كفاءات محلية لقيادة المنتخب الوطني.

وبعد أربع سنوات، خلال كأس العالم 1998، تولى الفرنسي هنري ميشيل قيادة منتخب طموح وموهوب. وبفضل خبرته الدولية ومعرفته بكرة القدم الإفريقية، قدم المغرب أداء قويا، وكان قريبا من التأهل إلى الدور الثاني، قبل أن يغادر المنافسة بطريقة وصفت بـ “القاسية”.

وبعد غياب طويل، عاد المغرب إلى كأس العالم في نسخة 2018 بروسيا، تحت قيادة هيرفي رونار. وأعاد المدرب الفرنسي للمنتخب الوطني هوية قوية، ارتكزت على الصلابة الدفاعية والروح القتالية. ورغم العروض المقنعة، غادر “أسود الأطلس” المنافسة من دور المجموعات، لكنهم تركوا انطباعا بامتلاك مؤهلات واعدة.

وتجسد هذا الرصيد بالكامل خلال كأس العالم 2022 بقطر. فبعد تعيينه قبل أشهر قليلة من انطلاق البطولة، نجح الناخب الوطني وليد الركراكي في توحيد المجموعة حول مشروع واضح وطموح. وتحت إمرته، حقق المغرب مسارا تاريخيا ببلوغه نصف النهائي، ليصبح أول منتخب إفريقي وعربي يصل إلى هذا الدور.

و شكل أسلوب الركراكي في التدبير، القائم على الجمع بين الانضباط التكتيكي والقرب من اللاعبين، منعطفا بارزا في تاريخ المنتخب الوطني.

ومن خلال هذه التجارب المتعددة، فإن تعاقد المغرب مع مدربين أجانب ووطنيين ذوي خبرة دولية ومعرفة دقيقة بالسياق المحلي قد أسهم في بناء هوية تنافسية تدريجية، قادرة على التكيف مع متطلبات كرة القدم العالمية.

واليوم، تبدو مسيرة مدربي المنتخب المغربي في كأس العالم خيطا ناظما يعكس تطور كرة القدم الوطنية. فمن تعلم البدايات إلى الإنجاز التاريخي الأخير، ساهم كل مدرب، بطريقته، في كتابة صفحة من هذه المغامرة الجماعية، بما رافقها من تحديات وإنجازات.

أكد الصحفي الرياضي الإسباني خوليو مالدونادو، المعروف بلقب “مالديني”، أن المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم يتوفر على جميع المقومات التي تؤهله للذهاب “بعيدا” في منافسات مونديال 2026.

وأوضح الصحفي الإسباني، في تحليل نشره على قناته على موقع “يوتيوب” تحت عنوان “موندو مالديني”، أن المغرب، الذي بلغ نصف نهائي النسخة الأخيرة من كأس العالم وتوج بكأس أمم إفريقيا، يدخل هذه المنافسة بصفته أحد المنتخبات البارزة، مدعوما بمجموعة تضم “مواهب كبيرة جدا”، تمثل، بحسب رأيه، “أفضل جيل” في تاريخ كرة القدم المغربية.

ورغم إقراره بأن تكرار الإنجاز التاريخي الذي تحقق في قطر لن يكون أمرا سهلا، اعتبر مالديني أن لائحة اللاعبين الذين تم استدعاؤهم تتميز بـ”مستوى عال جدا”، وتعززت بعناصر من الطراز العالمي لم تكن حاضرة سنة 2022، على غرار إبراهيم دياز، الذي وصفه بأنه لاعب “قادر على تقديم إضافة حقيقية” للمنتخب الوطني.

وأضاف أن أسود الأطلس يخوضون هذا المونديال بدرجة أكبر من النضج، مستفيدين من الخبرة التي راكمها عدد من الركائز خلال الملحمة الكروية التي حققها المنتخب في الدوحة، وفي إطار دينامية تتسم بالاستمرارية.

وقال مالديني: “يمتلك المغرب هوية لعب واضحة ومتجانسة. إنه أفضل منتخب إفريقي من الناحية التكتيكية ومن حيث أسلوب اللعب العصري”، معتبرا أن المنتخب المغربي “خطير للغاية وجاهز بشكل جيد، ومنافسوه مطالبون بأخذ الحيطة والحذر منه”.

وفي تحليله لنقاط قوة المنتخب الوطني، أبرز الصحفي الإسباني تعدد الخيارات التي يتوفر عليها، وقدرته على اللعب سواء ضمن منظومة دفاعية متماسكة أو من خلال الضغط العالي، بفضل لاعبين يتمتعون بإمكانات بدنية كبيرة، من بينهم إسماعيل الصيباري.

وأشار إلى أن الخطورة تبقى حاضرة باستمرار على الأطراف بفضل مساهمات إبراهيم دياز وعبد الصمد الزلزولي، الذي يصل إلى المونديال وهو في أفضل حالاته، فيما يضم خط الوسط عدة عناصر من مستوى رفيع، من قبيل نائل العيناوي وعز الدين أوناحي وبلال الخنوس.

وفي الدفاع وبناء اللعب، اعتبر مالديني أن أشرف حكيمي يشكل عنصرا محوريا في الجهة اليمنى، بينما يوفر نصير مزراوي بدوره حلا متميزا في الجهة اليسرى.

كما نوه بأسلوب لعب المنتخب الوطني القائم على الاستحواذ واللعب العمودي والتوازن بين الشقين الدفاعي والهجومي، معتبرا أن وفرة الخيارات داخل المجموعة تجعل من الصعب للغاية تحديد التشكيلة الأساسية، خاصة في خط الوسط.

وفي ما يتعلق بدور المجموعات، توقع الصحفي الإسباني أن تكون المواجهة المرتقبة بين المغرب والبرازيل “واحدة من أفضل مباريات الدور الأول للمونديال”، بالنظر إلى جودة المنتخبين.

حطت بعثة المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم الرحال، الأربعاء، بالولايات المتحدة الأمريكية، للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026 لكرة القدم، المنظمة بشكل مشترك مع كندا والمكسيك.

ولدى وصولهم إلى مطار “نيوارك ليبرتي” الدولي، وجد أسود الأطلس في استقبالهم سفير المغرب لدى الولايات المتحدة، يوسف العمراني، والقنصل العام للمملكة في نيويورك، محمد أيت بيهي. كما حظيت النخبة الوطنية باستقبال حار من طرف العديد من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالديار الأمريكية، الذين حجوا للترحيب بزملاء أشرف حكيمي، معربين لهم عن أصدق متمنياتهم بالتوفيق والنجاح في هذا المحفل الكروي العالمي.

وفي تصريح للصحافة، أعرب سفير المغرب لدى الولايات المتحدة عن اعتزازه باستقبال المنتخب الوطني، في الوقت الذي تحتفل فيه الرباط وواشنطن بمرور 250 سنة من العلاقات الثنائية التاريخية.

وأشار إلى أن المنتخب الوطني، الذي يتوفر على تركيبة بشرية شابة وذات عزيمة قوية، يخوض هذا المونديال “بطموح كبير”، مستندا إلى النتائج المبهرة التي حققها، لا سيما إنجازه الكبير خلال كأس العالم في قطر 2022.

وفي هذا الصدد، أكد السيد العمراني أن وصول كرة القدم المغربية إلى هذه المستويات المشرفة تحقق بفضل الرؤية المتبصرة لجلالة الملك، لا سيما من خلال أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، التي تعد مشتلا حقيقيا للمواهب الكروية الشابة، مذكرا بأن المملكة تستعد بدورها لاستضافة كأس العالم المقبلة سنة 2030 بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال.

من جهة أخرى، أعرب السفير عن شكره للسلطات الفدرالية والمحلية الأمريكية لما سخرته من إمكانيات هامة، من أجل استقبال المنتخب المغربي والطاقم التقني المرافق له في أفضل الظروف، ولاسيما التسهيلات المقدمة على مستوى مراقبة الهجرة والجمارك.

واتخذ منتخب أسود الأطلس من مدرسة “بينغري” بولاية نيوجيرسي معسكرا أساسيا له، وهو الفضاء الذي وقع عليه الاختيار لمواصلة التحضيرات وتكثيف التركيز استعدادا لخوض غمار هذه المنافسة العالمية.

ويمكن اختيار هذا الموقع الاستراتيجي رجال المدرب محمد وهبي من التموقع على مقربة من البنيات التحتية التي ستحتضن عددا من مباريات البطولة.

وسيواجه المنتخب المغربي، الذي أوقعته القرعة في المجموعة الثالثة، خلال الدور الأول منتخبات البرازيل وأسكتلندا وهايتي.

وقبيل انطلاق مشوارهم الرسمي في كأس العالم، يجري “أسود الأطلس”، يوم الأحد المقبل، مباراة ودية أخيرة أمام المنتخب النرويجي، وذلك بغية وضع اللمسات الأخيرة قبل إعطاء الانطلاقة الفعلية للبطولة.

ارتقى المنتخب الوطني إلى المركز السابع عالميا في التصنيف المُحين للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الصادر يومه الأربعاء 3 يونيو 2026.

ويُعد احتلال المنتخب الوطني للمركز السابع عالميا أفضل ترتيب في تاريخه ضمن التصنيف العالمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وهو إنجاز غير مسبوق يعكس التطور الكبير الذي شهدته كرة القدم الوطنية خلال السنوات الأخيرة. ويؤكد هذا المركز المتميز المكانة التي بات يحتلها المنتخب المغربي على الساحة الدولية، بفضل نتائجه الإيجابية .

وحصد المنتخب الوطني ما مجموعه 1756.94 نقطة، ليواصل تصدره للمنتخبات الإفريقية، متفوقا على منتخبات السنغال التي تحتل المركز (14 عالميا) ، ونيجيريا في المركز (25 عالميا) ، والجزائر في المركز(28 عالميا)، ومصر في المركز (29 عالميا).

وعلى الصعيد العربي، واصل المنتخب الوطني فرض هيمنته وريادته، متقدما على كل من الجزائر (28 عالميا)، ومصر (29 عالميا)، وتونس (46 عالميا)، وقطر (55 عالميا).