الجمعة 10 يوليوز 2026

الجمعة 10 يوليوز 2026

كأس إفريقيا للأمم (كوت ديفوار 2023).. حظوظ وافرة للمنتخب الوطني لتحقيق إنجاز جديد (دوليون سابقون)

الرباط – أكد لاعبون دوليون مغاربة سابقون أن حظوظ المنتخب الوطني في النسخة الـ34 من كأس إفريقيا للأمم، التي ستقام خلال الفترة ما بين 13 يناير الجاري و11 فبراير المقبل، وافرة من أجل تحقيق إنجاز جديد للرياضة الوطنية.

وأكد هؤلاء الدوليون السابقون، في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن أداء أسود الأطلس الذي أبهر العالم خلال مونديال قطر 2022، يمنح حافزا قويا لجميع مكونات النخبة الوطنية لتقديم مستوى يليق بالسمعة التي اكتسبتها كرة القدم الوطنية على الصعيدين القاري و العالمي.

واعتبروا أن المنتخب الوطني المغربي المعزز بنجوم يمارسون في أرقى الأندية العالمية، بقيادة مدرب كفؤ أبان عن حنكة كبيرة، قادر على تجاوز الدور الأول بسهولة، والذهاب بعيدا في منافسات الكأس القارية، ولم لا الفوز بها وتتويج المسار الاستثنائي الذي بصم عليه هذا الجيل من اللاعبين.

وفي هذا الصدد، أكد الدولي المغربي السابق، خالد رغيب، أن المنتخب الوطني حل بالكوت ديفوار بـ”ثوب بطل” الذي حقق انجازا تاريخيا شرف جميع الأفارقة، مضيفا أن هذا المعطى سيجعل جميع مباريات المنتخب الوطني محط اهتمام خاص من قبل كل المنتخبات.

وأضاف لاعب المنتخب الوطني خلال الدورة 18 لنهائيات كأس أمم افريقيا 1992 بالسنغال، أن جميع المنتخبات الافريقية تطورت، ولم يعد هناك مجال للحديث عن منتخبات ضعيفة، لأن جميع الفرق لديها لاعبون يمارسون في أعلى المستويات ضمن أرقى الدوريات العالمية، مؤكدا أن منتخبات المجموعة السادسة التي يوجد ضمنها المنتخب المغربي ستشكل اختبارا جيدا لاستعدادات النخبة الوطنية لهذا الاستحقاق القاري.

وعبر رغيب عن ثقته في قدرة العناصر الوطنية على تقديم أداء كبير خلال النهائيات، وتحقيق إنجاز جديد للرياضة الوطنية، مضيفا أن كل الظروف مهيأة لاسعاد الجماهير المغربية والعودة بالكأس إلى أرض الوطن.

ومن جانبه أكد الدولي المغربي السابق صلاح الدين بصير، أن المنتخب الوطني “مرشح فوق العادة” للذهاب بعيدا في هذه الكأس الإفريقية بحكم إنجازه الباهر في مونديال قطر، مضيفا أن نفس العناصر تقريبا التي صنعت ملحمة قطر 2022 حاضرة بالكوت ديفوار وهو ما سيمنح المنتخب الوطني أفضلية فنية ومعنوية كبيرة.

واعتبر نجم المنتخب الوطني خلال نهائيات كأس أمم أفريقيا لنسخ 1998 و2000 و2002، أن لاعبي المنتخب الوطني واعون بمسؤولياتهم في تقديم أداء يليق بالسمعة التي رسخوها عالميا وقاريا.

وتابع النجم المغربي السابق أن الأجواء الحماسية السائدة داخل معسكر الأسود تشكل إحدى نقاط قوة المجموعة الحالية، مشيرا إلى أن هذا التلاحم والانسجام بين مختلف مكونات المنتخب الوطني من شأنه أن يؤثر إيجابيا على مسار المجموعة خلال نهائيات كأس إفريقيا.

وأشار إلى أن الظروف تبدو مواتية أمام أسود الأطلس لتحقيق نتيجة إيجابية تسعد جميع المغاربة، معتبرا أن الملاعب التي ستجرى عليها مباريات المنتخب الوطني تبدو بأفضل حال وهو ما سيسهل مأمورية اللاعبين المغاربة لتقديم أداء جيد.

وقال بصير إن النسخة الحالية من كأس أفريقيا لن تكون سهلة، خصوصا مع المستويات الكبيرة التي تقدمها العديد من المنتخبات الافريقية، على غرار البلد المضيف الكوت ديفوار، وكذا السينغال ونيجيريا، معتبرا أن كل المنتخبات الافريقية ستدخل غمار المنافسات وعينها على “تقديم أداء كبير أمام منتخبنا الوطني” رابع منتخبات العالم في المونديال الأخير.

وأبرز نجم المنتخب الوطني المغربي السابق أحمد العلوي، أن الأسود يتوفرون على كل المقومات لتقديم بطولة استثنائية بكأس أمم أفريقيا على الأراضي الإيفوارية، مبرزا الإمكانيات الفنية الكبيرة التي تتوفر عليها مجموعة الناخب الوطني وليد الركراكي.

وأشار لاعب المنتخب الوطني خلال مونديال 1970 والذي منعته الإصابة من المشاركة في أمم افريقيا لـ1976 بعد أن شارك في التصفيات، إلى أن المباريات الأولى للمنتخب الوطني خلال دور المجموعات ستكون مفتاحا لتحديد مساره خلال النهائيات، معتبرا أن التدبير الأمثل لهذه المباريات، والدخول سريعا في أجواء المنافسات، فضلا عن التأقلم مع الظروف المناخية وضغط المباريات سيسهل مأمورية الأسود في باقي المباريات.

وأشاد باحترافية لاعبي المنتخب المغربي ورغبتهم في تحقيق نتيجة تدخل الفرحة على قلوب ملايين المغاربة داخل وخارج أرض الوطن، مشيرا إلى أن لاعبي المنتخب يعون هذا الرهان وجاهزون لرفع التحدي.

واعتبر الدولي المغربي السابق، حسن ناضر، أن كرة القدم الوطنية بلغت مستوى رفيعا جدا، وأصبح سقف الطموح كبيرا للغاية.

وشدد لاعب المنتخب الوطني خلال نهائيات أمم إفريقيا لنسختي 1998 و2002، على أن ظروف اللعب في إفريقيا تختلف عن ظروف لعب مونديال قطر، مضيفا أن عددا كبيرا من عناصر المنتخب الوطني تمتلك تجربة مهمة في أفريقيا.

وخلص إلى أن مهمة المنتخب الوطني لانتزاع اللقب القاري لن تكون سهلة بتواجد منتخبات متمرسة في إفريقيا، مضيفا أن الفريق الوطني يدرك هذه التحديات وسيدخل المنافسات للدفاع عن سمعته كمنتخب عالمي قوي.

و.م.ع

مقالات ذات صلة

ثمن الناخب الوطني محمد وهبي، أمس الخميس ببوسطن،عاليا الدعم الموصول لصاحب الجلالة الملك محمد السادس من أجل تطوير كرة القدم المغربية، مؤكدا أن الرؤية الملكية والاستثمارات المعبأة مكنت المملكة من الارتقاء إلى أعلى المستويات على الساحة الدولية.

وشدد وهبي ،خلال الندوة الصحفية التي أعقبت مباراة المغرب وفرنسا برسم دور ربع نهائي كأس العالم 2026 ،على أن الانجازات التي حققها “أسود الأطلس” خلال السنوات الأخيرة تعد ثمرة لدينامية التطور المدفوعة باستراتيجية طويلة المدى.

وأكد أن النتائج التي حققتها كرة القدم الوطنية هي ثمرة الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مضيفا أنه بفضل هذه الرؤية الملكية تمكنت كرة القدم المغربية من الولوج إلى مستويات متقدمة جدا في هذه المسابقة العالمية.

واستطرد قائلا “لدينا كل المقومات لمواصلة تطورنا ” في إشارة إلى الاستحقاقات القادمة .

وأضاف “هناك كأس إفريقيا للأمم ، وتصفيات يتعين الاعداد لها بشكل جيد، ومسابقة نريد الفوز بها على أرضنا سنة 2030. وكما هو الحال في كل بطولة، يجب علينا التقدم مباراة تلو الأخرى، ومواصلة البناء والحفاظ على مستوى أدائنا”.

كما أكد وهبي على ضرورة مواصلة العمل المنجز، انطلاقا من طاقات الشباب والمكتسبات المسجلة.

وخلص إلى القول “نتوفر على خزان كبير من اللاعبين الشباب ،وكذا على جميع الظروف اللازمة لمواصلة التطور”.

أشاد مدرب المنتخب الفرنسي، ديدييه ديشان، اليوم الأربعاء في بوسطن، بمؤهلات المتنخب الوطنية المغربية، مؤكدا أن تأهلها إلى ربع نهائي كأس العالم “لم يكن وليد الصدفة”.

وأوضح ديشان، في المؤتمر الصحفي الذي يسبق هذه المواجهة الحاسمة برسم ربع نهائي مونديال 2026، أن الأداء الذي قدمه المغرب أمام كندا يؤكد “المستوى العالي جدا” لأسود الأطلس.

وقال إن “المغرب يؤكد أنه منتخب كبير”، مشددا على أن بلوغ “أسود الأطلس” دور الربع هو ثمرة جودة لعبه وانتظام أدائه، و لم يأتي بمحض الصدفة.

وذكر الناخب الفرنسي بأن مسار المغرب يشكل امتدادا للإنجازات التي حققها في السنوات الأخيرة، مبرزا على وجه الخصوص بلوغه نصف النهائي في النسخة السابقة من كأس العالم.

وتابع ديشان أن المغرب بات يصنف اليوم ضمن أفضل المنتخبات العالمية.

كما أشار إلى أن لاعبي كلا المنتخبين يعرفون بعضهم البعض جيدا، مشيرا إلى أن الدوليين المغاربة الذين يمارسون في كبريات الدوريات الأوروبية يعرفون اللاعبين الفرنسيين، والعكس صحيح.

وشدد مدرب “الديكة” على أن كتيبته تتوقع مباراة صعبة للغاية أمام تشكيلة مغربية قادرة على الدفاع بانضباط كبير، مع تشكيل خطورة في التحولات الهجومية بفضل امتلاكها للاعبين من طراز رفيع.

يواصل لاعب خط الوسط المغربي أيوب بوعدي ترسيخ مكانته كأحد أبرز المواهب الصاعدة في كأس العالم 2026، حيث اختاره الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) كأحد أبرز المرشحين لجائزة أفضل لاعب شاب في البطولة، والتي تتوج مسار أبرز المواهب تحت سن 21 سنة .

في ربيعه 18 فقط، أبهر لاعب نادي ليل الفرنسي المراقبين بنضجه وجودته التقنية وتأثيره على أداء أسود الأطلس، الذين حققوا مسيرة استثنائية ببلوغهم حتى الآن مرحلة ربع النهائي.

في تقديمه للنجم المغربي الصاعد كتب الاتحاد الدولي لكرة القدم ( فيفا) على موقعه الرسمي ” ي عد بوعدي لاعب وسط عبقري، ي دير إيقاع اللعب ببراعة، حيث كان العقل المدبر في وسط الملعب طوال مشوار المغرب نحو ربع النهائي ، ويتجلى ذكاؤه داخل الملعب وخارجه على حد سواء”.

و أضاف في هذا الصدد ” فاز لاعب ليل الشاب بمسابقة للخطابة في سن الـ15، ونال شهادة البكالوريا في الـ16، وهو يدرس حالي ا للحصول على شهادة جامعية في الرياضيات، وهي القدرات الذهنية التي تنعكس في الهدوء والرصانة اللذين يضفيهما على خط وسط أسود الأطلس”.

واستطرد قائلا “يوازي تلك الشخصية الهادئة حضور بدني قوي يفوق ما يوحي به عمره الصغير، وهو ما اختبره البلد المستضيف بالشراكة، المنتخب الكندي، عن قرب في مواجهة دور الـ16.”

تم إدراج اللاعب المغربي في قائمة مرموقة تضم أيضا لامين يامال (إسبانيا)، وديزيريه دويه (فرنسا)، ونيكو أورايلي (إنجلترا)، وجميعهم قدموا أداء رائعا منذ بداية المسابقة.

يؤكد حضور بوعدي بين المرشحين الصعود الصاروخي للنجم المغربي الشاب ، الذي أصبح أحد رموز الجيل الجديد من “أسود الأطلس.” كما عززت عروضه سمعته على الساحة الدولية، ما جذب اهتمام العديد من الأندية الأوروبية الكبرى.

وسيتم اختيار المتوج بجائزة أفضل لاعب شاب عقب إسدال الستار على منافسات كأس العالم، في نهاية بطولة سمحت بالفعل لبوعدي بإثبات نفسه كواحد من أكثر لاعبي خط الوسط الشباب الواعدين في عالم الساحرة المستديرة .

 أجرى المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، مساء يوم الأربعاء، حصته التدريبية الأخيرة بمركز التداريب “نيو إنغلاند ريفولوشن” ببوسطن، استعدادا للمواجهة الحاسمة أمام نظيره الفرنسي، برسم ربع نهائي كأس العالم 2026.

​وشهدت هذه الحصة التدريبية، التي قادها الناخب الوطني محمد وهبي، التركيز على وضع اللمسات الأخيرة ،وتوجيه المجموعة للأسلوب التكتيكي الملائم للحد من خطورة المنتخب الفرنسي ،والاعتماد على العمليات الهجومية السريعة والمنظمة.

​وأبان لاعبو النخبة الوطنية خلال الحصة عن روح معنوية عالية وجاهزية بدنية وتكتيكية تامة، مع رغبة قوية في تحقيق الفوز ومواصلة كتابة التاريخ بالعبور إلى المربع الذهبي للمرة الثانية على التوالي.

​جدير بالذكر أن المباراة ستجرى غدا الخميس على ارضية ملعب بوسطن، ويلاقي المنتخب الفائز منها في دور النصف ، المتأهل عن مباراة ربع النهائي الأخرى، التي ستجمع بين إسبانيا وبلجيكا.

 أكد الناخب الوطني، محمد وهبي، أمس الأربعاء، أن المنتخب الوطني المغربي سيظل وفيا لهويته وأسلوب لعبه المعتاد خلال مباراة ربع نهائي كأس العالم 2026 أمام نظيره الفرنسي، معربا عن عزم المجموعة الوطنية القوي على مواصلة مسيرتها المتميزة في هذه البطولة العالمية المرموقة.

وأوضح وهبي، في مؤتمر صحفي عقده عشية المباراة المقررة على أرضية ملعب بوسطن، أن العناصر الوطنية تخوض هذا اللقاء بثقة وطموح كبيرين، مع إدراكها التام لمؤهلات الخصم وقيمته التقنية.

وأضاف في هذا الصدد  “نحن نحترم المنتخب الفرنسي، لكننا نركز بشكل كامل على أنفسنا وعلى طريقة لعبنا”، مشددا على أن المغرب لا ينوي التخلي عن المبادئ والركائز التكتيكية التي شكلت مصدر قوته منذ انطلاق المنافسات المونديالية.

وأشار الناخب الوطني إلى الرغبة الأكيدة لـ “أسود الأطلس” في مواصلة كتابة تاريخهم الخاص في هذه البطولة العالمية، مستبعدا في الوقت ذاته أي أبعاد تتعلق بما وضفه ب”الانتقام الرياضي”.

وتابع قائلا “نريد ببساطة مواصلة مسارنا؛ فبغض النظر عن هوية الخصم، يبقى هدفنا واحدا وثابتا . وهو الذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة في هذه المنافسة”.

ويرى وهبي أن النتائج والإنجازات الباهرة المحققة حتى الآن تعكس التطور المستمر والملموس الذي تشهده كرة القدم المغربية على الساحة الدولية.

وفي هذا السياق، أبرز  الناخب الوطني أنه “حين نتحدث اليوم عن المغرب، فإننا نتحدث عن منافس حقيقي وعن قوة كروية عالمية، وهو ما يبعث على الفخر  الكبير. نحن نريد الاستمرار ولا نرغب في التوقف عند هذا الحد”، مجدداً تأكيد طموح مجموعته في المنافسة من أجل الظفر باللقب العالمي.

كما أشار وهبي إلى أن المواعيد الكروية الكبرى تُحسم على مستوى التحكم في العواطف والجاهزية الذهنية بالقدر نفسه الذي تعتمد فيه على المؤهلات التقنية والبدنية.

و استطرد قائلا “في منافسات كأس العالم، ستكون هناك دائما لحظات صعبة، والأمر الأساسي هو أن نظل متماسكين وصامدين في فترات الضغط، وأن نواصل الإيمان بقدراتنا ومؤهلاتنا”.

وفي معرض حديثه عن المجموعة الوطنية، أكد محمد وهبي أن الصفوف مكتملة واللاعبين في حالة جيدة، باستثناء إسماعيل صيباري الذي سيغيب عن هذه المواجهة بداعي الإصابة، معربا  في الوقت ذاته عن ثقته المطلقة في قدرة العناصر الوطنية على رفع هذا التحدي.

يُذكر أن أسود الأطلس سيواجهون منتخب فرنسا، مساء اليوم الخميس، وطموحهم يكمن في خطف بطاقة التأهل إلى المربع الذهبي ومواصلة مسارهم التاريخي في المونديال الأمريكي.

يقدم دور ربع نهائي مونديال 2026 طبقا كرويا من طراز عالمي. فمن جهة، هناك منتخب فرنسي اعتاد على المواعيد الكبرى ومدعوم بإمكانيات هجومية استثنائية. ومن جهة أخرى، مغرب مبهر منذ بداية المونديال، يتقدم بطموح ونضج وهوية لعب أصبحت تحظى باحترام جميع الأمم الكبيرة.

المغرب، صعود لافت في القوة والأداء

منذ بداية المنافسة، والمغرب لم يتوقف عن الصعود في ميزان القوة. وأظهر “أسود الأطلس” قدرتهم على الحضور في اللحظات الحاسمة، بمجموعة قادرة على التكيف مع كل منافس.

أداؤهم الرائع أمام البرازيل طبع الأذهان وأكد أن هذه النخبة بإمكانها منافسة أفضل المنتخبات في العالم. ويظل فوزهم المرجعي ضد هولندا رمزا لصلابتهم الجماعية، في حين أظهر رد فعلهم أمام كندا نضجا تكتيكيا حقيقيا.

ومنذ سنة 2022، لم يعد المغرب اليوم يتهيب من مقارعة المنتخبات الكبيرة. فمن كرواتيا إلى بلجيكا وإسبانيا والبرتغال والبرازيل مرورا بهولندا… كلها أسماء كبيرة واجهها الأسود بعزيمة وندية كبيرة.

وبعيدا عن لغة الأرقام والنتائج، فرض المغرب هوية قائمة على الاستمرارية والانضباط والقوة الجماعية.

وسيكون الهدف أمام فرنسا واضحا هو الوصول مجددا إلى المستوى الذي سمح له بدفع “الديكة” إلى تقديم أفضل ما لديها كما حدث في نصف نهائي مونديال 2022 بقطر.

غير أن ثمة اختلافا واضحا يتجلى في امتلاك المجموعة المغربية اليوم لأوراق جديدة، فالعديد من اللاعبين باتوا يتمتعون بالخبرة و النضج، في وقت يواصل فيه المدرب محمد وهبي فرض فلسفة لعب خاصة تمزج بين التنظيم والجرأة.

يستطيع المغرب الاعتماد بشكل خاص على خط وسط قادر على التحكم في الإيقاع، وهجوم استعاد كامل نجاعته في المباراة الأخيرة ضد كندا، وحارس مرمى استثنائي ومبهر منذ بداية المونديال.

فرنسا، “ماكينة ” هجومية ومجموعة متكاملة

في المقابل، تظهر فرنسا كأحد أقوى المنتخبات في هذا المونديال. وتكمن قوتها الأساسية في إمكانياتها الهجومية الرهيبة.

فمع الرباعي المكون من مبابي وديمبيلي وأوليس ودوي، دون نسيان المساهمة الثمينة لباركولا، يمتلك “الديكة” أسلحة قادرة على قلب المباراة في أي وقت. إلا أن اختزال هذه المجموعة في مواهبها الهجومية سيكون خطأ مكلفا، خاصة وأن فرنسا تمتلك أيضا صلابة كبيرة في الجبهات الأخرى.

في خط الوسط، هناك رابيو الذي يعيش أفضل فتراته، والقادر على منح المجموعة التوازن الضروري، ويستطيع استعادة الكرات والمشاركة في بناء اللعب. وعلى الخط الخلفي، يثير ثنائي الدفاع صاليبا وأوباميكانو الإعجاب بقوته وهدوئه وتكامله.

نزال بين مدرستين وأسلوبين مختلفين

تعد مباراة فرنسا والمغرب إذن بمواجهة مثيرة بين منتخبين يعرف كل منهما الآخر تمام المعرفة ويحذوهما الطموح ذاته في الذهاب إلى النهاية.

ففي وقت يريد المغرب فيه تأكيد أنه ينتمي الآن بشكل دائم إلى دائرة الأمم الكبرى لكرة القدم العالمية، ترغب فرنسا في مواصلة كتابة تاريخها في البطولات الكبرى.