الإثنين 12 يناير 2026

الإثنين 12 يناير 2026

كأس إفريقيا للأمم 2025.. الدار البيضاء على إيقاع الاحتفالات

أعلام عدة دول إفريقية ترفرف على واجهات المحلات، وتعانق الأهازيج المحلية أجواء المكان، فيما تتسلل الروائح الإفريقية الزكية إلى أزقة باب مراكش. في هذا اليوم، افتتح المغرب رسميا نهائيات كأس إفريقيا للأمم بمباراة جمعته بمنتخب جزر القمر.

هنا، وفي مختلف أرجاء الدار البيضاء، إفريقيا حاضرة بقوة. انغماس كامل في أجواء احتفالية تعكس صورة العاصمة الاقتصادية.

في هذا الفضاء، الذي يشكل نقطة تجمع للتجار الأفارقة، ينبض السوق بطاقة خاصة. عائشة، مصففة شعر من مالي، انسجمت مع الأجواء، معتزة بارتدائها لباس “البازان” التقليدي، فيما تأخذ الزبونات وقتهن بهدوء، بعيدا عن أي استعجال.

تقول عائشة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء: “هذه النسخة من كأس إفريقيا للأمم بالمغرب مميزة، لأنها تجمعنا جميعا كإخوة أفارقة على أرض تحتفي بتنوعنا. لا يهم من يفوز، فقارتنا هي الرابحة”.

على بعد خطوات، وفي الأزقة الضيقة للمدينة العتيقة، معقل أنصار الوداد الرياضي، أفسحت القمصان الحمراء والبيضاء المجال للألوان الوطنية. الأعلام ترفرف من النوافذ، والمقاهي مكتظة. خلف ديكور من الصناعة التقليدية، تسود أجواء مشحونة بالحماس، تختلط فيها الضحكات بالنقاشات الحماسية وصيحات الأطفال الذين يواصلون لعب الكرة رغم الزحام والأمطار المتهاطلة.

يقول محمد، وهو ستيني من أبناء الحي: “نشأنا هنا على حب كرة القدم. اليوم، يعيش الوطن كله المباراة، وليس فقط فريقنا”، مؤكدا: “نحن نشجع هذا القميص… قميص المغرب”.

وخلف أسوار المدينة العتيقة، يقود شارع الكورنيش إلى منطقة المشجعين الرسمية التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF Toro Fan Zone). من فضاءات الألعاب المخصصة للأطفال إلى المرافق الصحية، بدا كل شيء معدا بعناية.

بوابات مهيبة بأقواس تقليدية تذكر بالطابع الأصيل للمملكة، تنفتح على مشهد المنارة المطلة على المحيط الأطلسي. المكان فخم، تماما مثل الجمهور.

على مساحة تناهز 24 ألف متر مربع، اجتمع البيضاويون بزوار من إفريقيا جنوب الصحراء، إلى جانب سياح أوروبيين وآسيويين، للاحتفال بإفريقيا في الهواء الطلق. ورغم الأمطار وبرودة الطقس، حافظت الأجواء، المميزة بالمظلات والمعاطف الواقية، على دفئها، وبلغت ذروتها مع مراسم الافتتاح.

وإلى جانب منطقة المشجعين، اهتز الكورنيش على إيقاع الطبول وفرق “الدقايقية”، فيما أضفت منصات التصوير والديكورات بألوان البطولة طابعا احتفاليا على كل الأرجاء.

وفي قلب الدار البيضاء، عند مدخل حي “راسين”، تم وضع جهاز تكنولوجي غير مسبوق، حيث نصبت أربعة شاشات عملاقة على شكل مكعب، تتيح بثا بانوراميا بزاوية 360 درجة.

وفي فضاء الألعاب الإلكترونية، يتنافس الشباب في لعبة “فيفا”، دون أن يغفلوا متابعة الشاشات. هواتف مرفوعة، وبث مباشر على مواقع التواصل.. هكذا شارك سفيان (20 سنة) الأجواء عبر “إنستغرام”.

وقال سفيان: “نلعب، نصور، ننشر… ومع انطلاق المباراة يتوقف كل شيء. هنا تعاش كأس إفريقيا للأمم بكل تفاصيلها”، معبرا عن فخره بتنظيم المغرب لهذا الحدث، وهو فخر سرعان ما يتم تقاسمه عبر المنصات الرقمية.

ومع إطلاق صافرة البداية، يترك الجميع العالم الافتراضي ويلتحمون، قلبا وقالبا، مع أداء أسود الأطلس.

بالعودة إلى وسط مدينة الدار البيضاء، تبدو الحركة متوقفة في منطقة تشهد عادة دينامية مهمة خلال الأسبوع. على غرار أيام الأحد، يعم الهدوء منطقة الأعمال في مارينا. ولكن كأس إفريقيا للأمم حاضرة هنا أيضا!

بشكل فردي أو في مجموعات صغيرة، بالنسبة للفرق في المداومة في مراكز النداء، تم تركيب شاشات بالمكاتب لتمكين العاملين من متابعة المباراة.

وفي هذا السياق، يوضح أنيس، مستشار خدمة الزبناء في أحد مراكز النداء، أنهم لا يستطيعون التجمع معا، لكنهم يعيشون هذا الحدث على طريقتهم الخاصة.

حتى بعيدا عن المدرجات ومناطق المشجعين، وجد هذا الحدث موطئ قدم له، بشكل أكثر هدوءا وتحفظا، لكن بمشاعر وأحاسيس لا تقل قوة وحماسة.

في المنطقة السكنية بمارينا، يجذب الانتباه أيضا تدفق، أقل حدة، لكنه يبقى غير اعتيادي.

عائلات تحمل حلويات لمشاهدة المباراة مع أحبائها، ونوافذ الشقق المضاءة تخلق عرضا ضوئيا متميزا، بعض من العديد من المشاهد الصغيرة حيث يتم عيش كأس إفريقيا للأمم في مجموعات صغيرة، ولكن بنفس القدر من الحماس كما هو الحال في المدينة بأكملها.

العاصمة الإقتصادية تحبس أنفاسها. طيلة النصف الأول من المباراة… وأكثر من ذلك بقليل. في الدقيقة 55 الجمهور يتنفس الصعداء بعد الهدف الأول لابراهيم دياز.

ملعب الرباط يهتز، وتهتز معه مدينة الدار البيضاء. وفي درب السلطان المعقل التاريخي للرجاء، الأجواء جنونية.

في كاراج علال، المتاجر مغلقة. والشوارع التي عادة ما تكون مزدحمة، خاوية تقريبا من المارة، فيما تمتلئ المقاهي بالمشجعين.

ضحكات وصراخ ممزوجة برائحة الشاي والقهوة، خاصة بعد الهدف “الرائع” لأيوب الكعبي. تقول السيدة فاطمة، التي جاءت برفقة طفليها لمشاهدة المباراة “فرحتنا مضاعفة. التنظيم والانتصار. هدفان اثنان واحتفالية مزدوجة”.

مع إعطاء صافرة النهاية، تحولت حركة السير بشارع محمد السادس إلى سيل بشري. آلاف السيارات تطلق أبواقها دون توقف، أعلام ترفرف من النوافذ، وركاب واقفون، وهواتف مرفوعة لتخليد هذه اللحظات الرائعة.

الأصوات تتردد من حي إلى آخر، الأهازيج تملأ الشوارع، ونظرات الفخر والفرح تتلاقى. الدار البيضاء تسترخي، تأخذ نفسا عميقا، لتنغمس من جديد في أجواء حماسية جنونية.

ومع: 22 ديسمبر 2025

مقالات ذات صلة

 سيواجه المنتخب المغربي لكرة القدم نظيره النيجيري في مباراة نصف نهائي كأس إفريقيا للأمم (المغرب 2025)، التي تتواصل بالمغرب إلى غاية 18 يناير الجاري.

وستجرى هذه المواجهة يوم الأربعاء 14 يناير (الساعة التاسعة ليلا) على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط.

وكان أسود الأطلس قد ضمنوا التأهل إلى المربع الذهبي عقب فوزهم على منتخب الكاميرون بهدفين دون رد (2-0).

وانتزع المنتخب النيجيري بطاقة العبور بعد فوزه على نظيره الجزائري (2-0)، في المباراة التي احتضنها، اليوم السبت الملعب الكبير بمراكش.

اعتبر الناخب الوطني، وليد الركراكي، أن فوز المنتخب المغربي على نظيره الكاميروني (2-0)، مساء أمس الجمعة، برسم ربع نهائي كأس إفريقيا للأمم، “تاريخي”، داعيا إلى الحفاظ على التركيز رغم التأهل إلى الدور نصف النهائي.

وقال الركراكي، خلال الندوة الصحافية التي أعقبت المباراة التي جرت على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط “مرت 22 عاما منذ آخر تأهل للمغرب إلى المربع الذهبي”، موضحا أن الفوز كان مستحقا، غير أن المنتخب الوطني تنتظره في نصف النهائي مباراة أخرى لا تقل أهمية.

وأشاد الناخب الوطني بالشراسة التي أبداها المنتخب الكاميروني، مضيفا أن هذا الأخير “دفعنا إلى بذل قصارى جهودنا. إنه فريق ستكون له كلمة في السنوات المقبلة”.

كما أبرز الركراكي الدور المعنوي الكبير الذي اضطلع به أنصار أسود الأطلس، مؤكدا أن “الجمهور كان مصدر قوتنا. لعبنا بـ 12 لاعبا وقدمنا أفضل شوط أول لنا منذ مونديال 2022. وفي الشوط الثاني توازن اللقاء، خاصة عندما حاول الكاميرونيون العودة في النتيجة”.

واعتبر أن المنتخب الوطني كان في الموعد “كفريق كبير”، مشددا على أن المغرب يوجد اليوم “في المكان الذي ينبغي أن يكون فيه”.

وأوضح “نحن على بعد مباراتين من التتويج، لكننا لم نحقق شيئا بعد. يجب أن نتقدم مباراة بمباراة. نريد أن ندخل التاريخ”.

وبخصوص المنافس المقبل لأسود الأطلس في الدور نصف النهائي، أعرب الناخب الوطني عن ثقته في قدرة لاعبيه على رفع هذا التحدي.

وقال الركراكي في هذا الصدد “إذا تأهلت الجزائر فستكون مباراة ديربي تاريخية. وإذا كان المنافس نيجيريا، فذلك أسلوب آخر. ليس لدينا خصم مفضل في نصف النهائي”.

من جانبه، أكد إسماعيل الصيباري، الذي توج أفضل لاعب في المباراة، أن “اللقاء كان قويا، غير أن اللاعبين كانوا في حالة جيدة ونجحوا في تقديم مباراة كبيرة”.

وأضاف الصيباري “على المستوى الدفاعي كنا مستعدين، وتمكنا من استثمار الفرص التي صنعناها”، مشيرا إلى أن المنتخب الوطني سيبذل قصارى جهده من أجل إحراز اللقب.

وقال “نحن الآن مركزون على نصف النهائي، وسنعمل بجد من أجل بلوغ المباراة النهائية”.

وكان المنتخب المغربي قد تأهل إلى نصف نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025 لكرة القدم، عقب فوزه على نظيره الكاميروني بهدفين دون رد.

وسجل هدفي المنتخب المغربي كل من براهيم دياز (الدقيقة 26) وإسماعيل الصيباري (الدقيقة 74).

وسيواجه أسود الأطلس، من أجل حجز بطاقة التأهل إلى المباراة النهائية، الفائز من ربع النهائي الآخر الذي سيجمع بين نيجيريا والجزائر.

 

 أضحى براهيم دياز، بتسجيله هدفا في مرمى المنتخب الكاميروني في مباراة ربع نهائي كأس إفريقيا للأمم (المغرب 2025)، أول لاعب في تاريخ المسابقة ينجح في التسجيل خلال مبارياته الخمس الأولى في الأدوار الإقصائية، في إنجاز غير مسبوق على امتداد 67 سنة من عمر المنافسة.

 وبهذا الأداء اللافت، رسخ نجم ريال مدريد الإسباني مكانته كأحد أبرز ركائز المنتخب المغربي، وأحد الأعمدة الأساسية في قيادة خط هجوم “أسود الأطلس”.

كما يعد دياز اللاعب الوحيد، منذ 57 سنة، الذي ينجح في هز الشباك خلال خمس مباريات متتالية في نسخة واحدة من كأس إفريقيا للأمم، بالإضافة إلى أنه أصبح ثاني لاعب يسجل في مرمى خمس منتخبات مختلفة خلال دورة واحدة، بعد المصري محمد جدو في نسخة 2010.

وبتسجيله خمسة أهداف في مرمى جزر القمر ومالي وزامبيا وتنزانيا والكاميرون تواليا، يوقع براهيم دياز على بطولة استثنائية، ويبرز كأحد أبرز المرشحين للتتويج بلقب أفضل لاعب في هذه البطولة الإفريقية المرموقة.

 انتزع المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم عن جدارة واستحقاق بطاقة العبور إلى دور نصف نهائي كأس إفريقيا للأمم (المغرب 2025)، عقب تغلبه على نظيره الكاميروني بثنائية نظيفة، في المباراة التي جمعتهما، مساء اليوم الجمعة على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، برسم دور الربع.

   فوسط حضور جماهيري تجاوز 64 ألف متفرج، بصم “أسود الأطلس” على آداء متميز وقدموا مباراة مرجعية في هذه البطولة القارية، حيث تمكنوا من بسط أسلوب لعبهم في مختلف أطوار  اللقاء ،وتوجوا مجهوداتهم بثنائية من توقيع الهداف براهيم دياز (د26)، ومتوسط الميدان المتألق إسماعيل الصيباري (د74).

وبالعودة إلى مجريات المباراة، فقد فرضت كتيبة المدرب وليد الركراكي إيقاع عاليا منذ صافرة البداية، ومارست ضغطا متقدما على دفاع المنتخب الكاميروني، غير أن هذا التفوق لم يترجم إلى هدف خلال الدقائق الأولى.

وشهدت هذه المواجهة اعتماد الناخب الوطني على التشكيلة ذاتها التي خاض بها مباراة تنزانيا في دور ثمن النهائي، وفق الرسم التكتيكي (4-1-2-3)، في حين دخل منتخب “الأسود غير المروضة”، بتشكيلة (3-5-2)، يقود خط هجومها الثنائي كوفانو ومبومو.

وأسفر الاندفاع الهجومي لأسود الأطلس عن الحصول على ركنيتين في أقل من سبع دقائق، غير أن حسن تمركز الدفاع الكاميروني حال دون التبكير بافتتاح حصة التسجيل.

وفي المقابل، نجح الكاميرونيون في الرد على ضغط المنتخب المغربي، وتمكنوا من كسر الإيقاع عبر هجمة مرتدة، غير أن العودة السريعة للصيباري أحبطت المحاولة وكبحت اندفاع منتخب “الأسود غير المروضة”، لتبعد الخطر عن مرمى الحارس ياسين بونو.

بعد ذلك، استعاد المنتخب الوطني زمام المبادرة وواصل ضغطه على الكاميرونيين، معتمدا على بناء الهجمات عبر الجهتين اليمنى واليسرى، وكذا من عمق وسط الميدان، غير أن لاعبي المنتخب الكاميروني، بقيادة المدرب باغو، أبدوا صلابة دفاعية ونجحوا في الصمود أمام مختلف المحاولات المغربية.

وفي الدقيقة 26، توج ضغط “أسود الأطلس” بهدف أول، إثر ركنية وصلت إلى رأس الكعبي، ممهدا الطريق لدياز الذي أسكن الكرة شباك الحارس ديفيس إيباسي، مسجلا بذلك هدفه الخامس على التوالي.

ومنح افتتاح التسجيل العناصر الوطنية دفعة معنوية قوية، جعلتها تواصل الضغط بحثا عن إضافة الهدف الثاني، حيث بلغت نسبة الاستحواذ 63 في المائة عند الدقيقة 35. وفي المقابل، لجأ المنتخب الكاميروني إلى الاعتماد على الكرات الطويلة من أجل بلوغ الخط الأمامي.

ومع اقتراب نهاية الشوط الأول، أجبر اندفاع “أسود الأطلس” المنتخب الكاميرني على التراجع وتحصين مناطقه الدفاعية.

ومع انطلاق الجولة الثانية، سعى المنتخب المغربي إلى تهدئة نسق اللعب وأحسن التعامل مع تدخلات الخصم، التي بدأت تتسم بالخشونة.

ورغم نجاح العناصر الكاميرونية في الاستحواذ على الكرة، فإنها لم تحسن استثمارها، بفعل الضغط العالي الذي فرضه أسود الأطلس.

وفي الدقيقة الـ 62، سدد حكيمي، الذي تلقى تمريرة على المقاس من بلال الخنوس، كرة إلى منطقة جزاء الكاميرويين، كاد الصيباري أن يترجمها إلى هدف ثان، غير أن اللاعب كوتو نجح في إنقاذ مرماه.

وفي الدقيقة الـ 72، كاد الكاميرونيون أن يباغتوا الحارس بونو عن طريقة ضربة ركنية، غير أن اللاعب نكودو لم ينجح في استغلالها، فيما رد المنتخب المغربي، دقيقتين بعد ذلك، بواقعية كبيرة ونجح في إضافة هدف ثان بتسديدة قوية من إسماعيل الصابيري.

وتحملت العناصر الوطني الضغط في ما تبقى من مجريات اللعب، وأفشلت كل محاولات الكاميرونيين في الاقتراب من مرمى ياسين بونو خصوصا مع دخول عناصر تملك الطراوة البدنية كسفيان أمرابط، وأسامة ترغالين، وسفيان رحيمي، وحمزة ايكمان ليحافظ المنتخب الوطني على تقدمه ويتأهل لنصف نهائي العرس الإفريقي.

ويواجه المنتخب الوطني في نصف النهائي الفائز من ربع النهائي، الذي سيجري يوم غد السبت على أرضية الملعب الكبير بمراكش، بين المنتخب الجزائري ونظيره النيجيري.

وفي وقت سابق من اليوم كان المنتخب السنغالي قد بلغ نصف النهائي بفوزه على نظيره المالي بهدف دون رد.

 

غالبا ما تتميز بطولة كأس إفريقيا للأمم بسيناريوهات فريدة ،قد يكون أبرزها المواجهة المفتوحة بين زملاء في الفريق الواحد بمناسبة مباراة بين المنتخبات الوطنية، مما يضفي على هذا النوع من التنافس نكهة خاصة .

هذا هو حال المواجهة بين المغرب والكاميرون المنتظرة مساء اليوم الجمعة على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط برسم ربع نهائي كأس إفريقيا للأمم – المغرب 2025، حيث سيتنافس زميلين في مانشستر يونايتد، هما نصير مزراوي وبريان مبويمو، في مباراة حاسمة لبلوغ المربع الذهبي لهذه التظاهرة القارية المرموقة .

ت ضفي هذه المواجهة داخل المواجهة بين نجمين كبيرين بعدا تكتيكيا إضافيا على المباراة. وهكذا، فإلى جانب المنافسة الفردية، يبقى الدفاع عن القميص الوطني هو الأهم، متجاوزا العلاقات الشخصية، ومؤكدا في الوقت نفسه على روعة هذه النسخة الفريدة من كأس الأمم الأفريقية.

يعرف مزراوي، الذي انضم إلى مانشستر يونايتد قادما من بايرن ميونخ عام 2024، أكثر من أي شخص آخر كيفية الحد من تحركات وسرعة زميله المهاجم مبويمو. في المقابل، يدرك هذا الأخير ، الذي إلتحق ب”الشياطين الحمر” الصيف الماضي مقابل مبلغ ضخم قدره 81 مليون يورو (سادس أعلى صفقة انتقال في تاريخ مانشستر يونايتد)، جيدا قدرات مزراوي الدفاعية، مما ينذر بمعركة تكتيكية حامية الوطيس على مستوى الجناح .

ي عد مزراوي، الذي شارك أساسيا في المباريات الأربع السابقة ل”أسود الأطلس” من هذه النسخة من كأس الأمم الأفريقية، لاعبا متعدد الاستخدامات، قادرا على التكيف مع جميع الظروف. وبصفته ظهيرا أيمنا بالفطرة، ي مكنه اللعب بفعالية على الجهة اليسرى، كما أبان عن ذلك في كثير من الاستحقاقات ، لا سيما مع عودة قائد المنتخب المغربي، أشرف حكيمي.

يعرف مزراوي بحيويته وخصائصه الهجومية، ويتضح ذلك من خلال توقيعه على موسم ممتاز مع مانشستر يونايتد، حيث تم توظيفه، تحت قيادة مدرب ال”مانيو” السابق إريك تين هاج، كلاعب خط وسط هجومي، مستفيدا من نضجه التكتيكي الذي يسمح له بأن يكون مدافعا مركزيا أيمنا في نظام دفاعي ثلاثي.

يتشارك هذان النجمان، اللذان يلعبان معا على مستوى نفس النادي، طموحا واحدا يتمثل في تجاوز دور الربع، والفوز باللقب القاري في الثامن عشر من الشهر الجاري. أمر واحد مؤكد: عند صافرة النهاية، سيحل الاحترام محل التنافس، لكن كليهما سيكون قد بذل قصارى جهده لتمثيل منتخبه الوطني بكل فخر.

أعلنت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف)عن تعيين الحكم الموريتاني دحان بيدا لقيادة المباراة التي ستجمع المنتخب المغربي بنظيره الكاميروني ،مساء غد الجمعة على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، برسم ربع نهائي كأس إفريقيا للأمم (المغرب 2025 ).

وأفادت ال(كاف)بأن طاقم تحكيم هذه المباراة يضم ،إلى جانب بيدا، الحكميين الأنغوليين جيرسون إيميليانو دوس سانتوس، وإنفانيلدو ميريليس دي أوليفيرا سانشيز، بينما سيتولى السوداني محمود علي محمود إسماعيل مهمة الحكم الرابع.

وأسندت مهمة قيادة غرفة حكم الفيديو المساعد (فار) في هذا اللقاء، للغاني دانيال لاريا، بمساعدة التونسي هيثم قيراط والموريتاني بوبكر سار.