الأربعاء 21 أكتوبر 2026

الأربعاء 21 أكتوبر 2026

لبؤات الاطلس تقهرن المستحيل.. “جدية” المشروع تعبد طريق العالمية

الرباط – المستحيل ليس مغربيا. فبعد أن حقق المنتخب المغربي لكرة القدم النسوية تأهلا إفريقيا وعربيا غير مسبوق إلى نهائيات كأس العالم بأستراليا ونيوزيلندا، عادت لبؤات الأطلس اليوم لتكرسن هذا التفوق الذي بلغته كرة القدم الوطنية، بتأهل تاريخي إلى الدور الثاني من هذه المنافسة العالمية.

هذا الإنجاز الكبير ليس وليد الصدفة، وإنما ثمرة مشروع جماعي بتأطير من رؤية ملكية لدور الرياضة والشباب، وتمكين المرأة بوجه خاص، وحرص على تطوير كرة القدم، والارتقاء بها إلى العالمية، وهو ما تمثل في الإنجاز الذي حققته النخبة الوطنية في كأس العالم بقطر 2022.

فبتوجيهات ملكية متبصرة، أطلقت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم استراتيجية لتطوير كرة القدم النسوية عبر خلق بطولة وطنية نسوية احترافية، أثمرت تتويج فريق الجيش الملكي بدوري أبطال إفريقيا للسيدات خلال سنة 2022، ليصبح المغرب بذلك أول بلد تفوز أنديته، في الوقت ذاته، بلقبي دوري أبطال إفريقيا للسيدات وللرجال.

هذه الإستراتيجية، التي كانت تروم تطوير وتوسيع قاعدة ممارسة كرة القدم النسوية، أضحت اليوم تحظى بإعجاب قاري وعالمي، متجاوزة كل الأهداف التي كانت مسطرة لها من قبل، وهو ما يؤكده بجلاء هذا العبور التاريخي للبؤات الأطلس إلى الدور الثاني من كأس العالم، لأول مرة في تاريخ المنتخبات العربية.

لكن هذه النجاحات هي أيضا ثمرة عقد برنامج وأهداف بين الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والعصبة الوطنية لكرة القدم النسوية تم توقيعه في 6 غشت 2020، والذي لم يتأخر في وضع كرة القدم النسائية على الطريق الصحيح.

فقد مكن عقد الأهداف هذا من ضمان دخل شهري للاعبات بهدف ضمان الاندماج السوسيو مهني وخلق اقتصاد رياضي، علاوة على وضع التكوين في قلب مشروع تطوير كرة القدم النسوية بالمغرب، على اعتبار أن 1000 إطار يجري تكوينهم اليوم من أجل الفرق النسوية، في وقت تصبو فيه الجامعة لبلوغ 90 ألف مُمَارِسة بالمملكة في أفق 2024.

وبغرض مواكبة النوادي في هذا الورش، تم اعتماد غلاف مالي كبير مع الحث على ضرورة اعتماد حكامة جيدة لإنجاح هذا المشروع.

واستفادت اللاعبات من مشروع دراسة ورياضة عبر أقسام لفائدة عشرات اللاعبات اللواتي يمارسن كرة القدم و يتابعن دراستهن بشكل عادي بل يتم توجيههن في مسار مهن مرتبطة بالرياضة، كما تم وضع منح خاصة في إطار مشروع “الفرصة الثانية” بالولايات المتحدة الأمريكية.

هذا المشروع الكبير، الذي حقق نجاحا كبيرا وأضحى نموذجا يحتذى على صعيد القارة الإفريقية، أعطى ثماره الأولى باحتلال سيدات فريق الجيش الملكي للمرتبة الثالثة في منافسات النسخة الأولى من دوري أبطال إفريقيا للسيدات، فيما تمكن المنتخب الوطني لأقل من 17 سنة من التأهل إلى كأس العالم لسنة 2023.

وهكذا، فإن الإنجاز الذي حققته لبؤات الأطلس يعكس مضامين الخطاب الملكي السامي الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى الأمة، السبت الماضي، والذي أكد فيه جلالته، على أن “الشباب المغربي، متى توفرت له الظروف، وتسلح بالجد وبروح الوطنية، دائما ما يبهر العالم، بإنجازات كبيرة، وغير مسبوقة، كتلك التي حققها المنتخب الوطني في كأس العالم”.

و.م.ع

مقالات ذات صلة

أعرب الإطار التقني الفرنسي إريك بلاهيك عن اعتزازه بتعيينه مدربا جديدا للمنتخب المغربي النسوي.

وعبر بلاهيك، في منشور على منصات التواصل الاجتماعي، عن “فخره” الكبير ، و”حماسه” العارم عقب تعيينه مدربا لمنتخب “لبؤات الأطلس”.

وأضاف “أود أن أتوجه بجزيل الشكر إلى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ورئيسها على ثقتهم، وكذلك على الفرصة التي أتيحت لي لخوض هذا التحدي الجديد”.

وأكد بلاهيك أنه “يتطلع بشوق لبدء هذه المغامرة الرائعة، والعمل مع الطاقم واللاعبات، وكتابة الصفحات القادمة من هذه القصة معا “.

وسيخوض المنتخب الوطني النسوي مباراتين وديتين ضد نظيره من أوزبكستان يومي 9 و12 أكتوبر في الرباط.

و لهذا الغرض، استدعى إريك بلاهيك 31 لاعبة للمشاركة في معسكر إعدادي ي قام حاليا في مركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة في سلا.

في سن الخامسة عشرة فقط، بدأت الدولية المغربية، ميساء باها، مبكرا في تحطيم الأرقام القياسية بقميص برشلونة: أول مشاركة أساسية، أول هدف، ودخول إلى تاريخ النادي.. خطوات تقطعها “لبؤة الأطلس” بسرعة لافتة، حتى باتت موهبتها تثير إعجاب نجمات غرفة ملابس الفريق الكتالوني.

في 26 شتنبر المنصرم، لم تحتج ميساء سوى إلى 17 دقيقة لتترك بصمتها أمام لوغرونيو يونايتد. ففي أول مشاركة لها أساسية في الدوري الإسباني للسيدات، افتتحت ميساء برأسية بديعة، إثر ركنية نفذتها كارولين غراهام هانسن، التسجيل في المباراة التي حسمها برشلونة لصالحه بهدفين دون رد.

وبذلك، أضحت بعمر 15 سنة و8 أشهر و10 أيام أصغر لاعبة تسجل هدفا في تاريخ الدوري، وكذلك، بحسب الجهة المنظمة للمسابقة، أصغر لاعبة تهز الشباك بقميص نادي برشلونة، سواء في فئة الرجال أو السيدات.

إنجاز يؤكد الصعود اللافت للاعبة التي كانت صحيفة “آس” الرياضية قد قدمتها، منذ الصيف الماضي، باعتبارها “الجوهرة الجديدة للاماسيا”.

وفي غرفة ملابس تضم بعضا من أفضل لاعبات كرة القدم في العالم، لم تمر موهبتها دون أن تلفت الأنظار. فالمهاجمة البولندية، إيوا بايور، لا تخفي إعجابها باللاعبة المغربية الشابة، إذ قالت عنها: “أعتقد أنها تستطيع أن تصبح أفضل لاعبة رقم 9 في العالم”، مؤكدة أنها لمست لديها “شيئا مميزا”.

كما احتفت أيتانا بونماتي، المتوجة ثلاث مرات بالكرة الذهبية، بهدف ميساء الأول، وكتبت لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي عقب تلك الأمسية التاريخية: “تهانينا! إنها مجرد البداية!”.

وتنحدر ميساء باها من عائلة كروية، فهي ابنة نبيل باها، الدولي المغربي السابق الذي دافع، على الخصوص، عن ألوان مالقة وبراغا، وشقيقة زياد باها، الدولي المغربي في الفئات السنية.

وبعد تجربة مع مالقة، انضمت إلى نادي برشلونة سنة 2024، وهي لم تتجاوز الثالثة عشرة من عمرها. وفي “لاماسيا”، سرعان ما فرض حسها التهديفي نفسه، إذ سجلت 39 هدفا مع فرق الفئات السنية لبرشلونة خلال موسم 2025-2026، بحسب صحيفة “آس”، قبل أن تنضم، خلال الصيف الماضي، إلى تحضيرات الفريق الأول.

ولم يقتصر تألق ميساء المبكر على النادي الكتالوني. فقد استدعيت إلى صفوف المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة وهي في الثانية عشرة من عمرها، قبل أن تبرز، على الخصوص، خلال كأس العالم للسيدات لأقل من 17 سنة التي احتضنها المغرب سنة 2025.

وأمام كوستاريكا، سجلت ثنائية في المباراة التي فاز بها المغرب (3-1)، وأسهمت بذلك في تأهل لبؤات الأطلس إلى دور ثمن النهائي، وهو الأداء الذي منحها جائزة أفضل لاعبة في المباراة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

وفي وقت بدأت فيه الأرقام القياسية والإشادات ترافق كل ظهور لها، يحرص والدها على حماية المهاجمة الشابة من وهج هذا النجاح المبكر.

فقد أعرب نبيل باها عن “فخره الكبير” برؤية ابنته تحمل ألوان نادي برشلونة، واصفا هذه المحطة بأنها “شرف هائل” لعائلته. غير أن أسد الأطلس السابق يذكرها، قبل كل شيء، بضرورة “مواصلة العمل بجد”، والتحلي بـ”التواضع”، والاستفادة من وجود نجمات برشلونة إلى جانبها لمواصلة التعلم.

وهي قاعدة تسير على نهجها الدولية المغربية الشابة في خطواتها الأولى نحو القمة. وفي عمود بعنوان “ميساء، نجمتنا”، سلطت صحيفة “موندو ديبورتيفو” الضوء بدورها على شخصيتها، رغم صغر سنها، وعلى التقدير الذي تحظى به بالفعل لدى زميلاتها.

وهكذا، وفي سن الخامسة عشرة فقط، كتبت ميساء باها اسمها بالفعل في سجل أرقام برشلونة القياسية. وبين إشادات نجمات الفريق الكتالوني ونصائح والدها، تمضي “اللبؤة” بأولوية واضحة: مواصلة النمو داخل الملعب وخارجه، دون حرق المراحل.

أصبحت الدولية المغربية الشابة، ميساء باها، أصغر لاعبة تسجل هدفا مع الفريق الأول النسوي لنادي برشلونة، وذلك بمناسبة مشاركتها الأولى أساسية في مباراة رسمية.

وفي سن 15 عاما فقط، افتتحت ميساء التسجيل في الدقيقة 17 بضربة رأسية، إثر ركنية نفذتها كارولين غراهام، خلال فوز برشلونة على لوغرونيو (2-0)، والذي مكن الفريق الكتالوني من الحفاظ على سجله المثالي وتعزيز موقعه في صدارة الدوري.

ويتوج هذا الهدف مسارا تصاعديا مبهرا للاعبة. ففي الموسم الماضي، سجلت المهاجمة 39 هدفا مع فرق الفئات الصغرى والفريق الثالث لبرشلونة، قبل أن تنضم إلى المجموعة الاحترافية خلال فترة الإعداد للموسم تحت قيادة بيري روميو، وتخوض أولى مبارياتها مسجلة هدفا في شباك مونبلييه.

وكانت ميساء باها قد سجلت رقما قياسيا أول بعدما أصبحت أصغر لاعبة تخوض مباراتها الأولى مع الفريق الأول لبرشلونة. وحققت هذا الإنجاز خلال الجولة الأولى من الدوري الإسباني أمام كوستا أديخي تينيريفي، متجاوزة آنذاك رقم فيكي لوبيز.

وازدادت ميساء باها في 16 يناير 2011، وتلقت تكوينها في نادي مالقة، الذي سبق أن لعب له أيضا والدها نبيل باها. وتستهل المهاجمة الشابة الآن مسارها الخاص على أعلى مستوى، بعدما تركت بصمتها في أولى مراحل مسيرتها مع نادي برشلونة.

أعلن نادي إف سي فلوري 91 الفرنسي لكرة القدم النسوية، يوم الأربعاء، عن تعاقده مع اللاعبة الدولية المغربية، سناء مسعودي، قادمة من فريق الجيش الملكي.

وأوضح النادي، عبر حساباته على شبكات التواصل الاجتماعي، أن المهاجمة متعددة المراكز، البالغة من العمر 26 عاما، ارتبطت بالنادي بموجب عقد يمتد إلى غاية يونيو 2028.

وكتب النادي الفرنسي مرحبا بقدوم وافدته الهجومية الجديدة: “لبؤة أطلس تنضم إلى لبؤات فلوري! سناء تلتحق بنا حتى عام 2028 بعد مشاركة رائعة في كأس أمم إفريقيا مع المغرب”.

وتصل سناء مسعودي إلى أوروبا بعد تجربة حافلة راكمتها على مدى عدة مواسم مع فريق الجيش الملكي، الذي يعد أحد أبرز قلاع كرة القدم النسوية الإفريقية، والذي توجت معه بالعديد من الألقاب الوطنية، خاصة دوري أبطال إفريقيا للسيدات سنة 2022.

وستعزز المهاجمة، التي تعد إحدى ركائز لبؤات الأطلس، الخيارات الهجومية لنادي فلوري 91، المعتاد على احتلال مراكز متقدمة في دوري “أركيما” الممتاز، بطولة القسم الأول الفرنسي لكرة القدم النسوية.

وكان نادي إف سي فلوري 91 قد بلغ نهائي كأس فرنسا سنة 2024، كما ختم موسمي 2024-2025 و2025-2026 في المركز الخامس في البطولة.

ضمت التشكيلة المثالية التي اختارتها مجموعة الدراسات الفنية بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم، بعد أسابيع عدة من العروض الفردية المتميزة في كأس أمم إفريقيا للسيدات (المغرب 2026) اللاعبتين المغربيتين نهيلة بنزينة وحنان أيت الحاج.

وجاءت التشكيلة وفق خطة 4-3-3، وضمت 11 لاعبة من 5 دول، برزن بفضل ثبات مستواهن وتأثيرهن ودورهن في أداء منتخباتهن طوال منافسات البطولة.

وضمت اللائحة ميشالي بيهينا (الكاميرون)، في حراسة المرمى. وإيناس بلمو (الجزائر)، ونهيلة بنزينة (المغرب)، ومريم نجادجو (الكاميرون)، وحنان أيت الحاج (المغرب) في خط الدفاع.

ويتكون خط وسط الميدان من الثلاثي مارين دافور (الجزائر)، مونيك نغوك (الكاميرون) وتيموا تشاوينغا (مالاوي). بينما يضم خط الهجوم تابيثا تشاوينغا (مالاوي)، باربرا باندا (زامبيا) وماري نغاه مانغا (الكاميرون).

أنهى المنتخب المغربي لكرة القدم للسيدات مشاركته في كأس أمم إفريقيا للسيدات (المغرب 2026) في المركز الرابع، عقب خسارته أمام نظيره الجزائري بضربات الترجيح (3-2)، بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل بهدف لمثله، في مباراة الترتيب التي جمعتهما، مساء اليوم السبت، على أرضية الملعب الأولمبي بالرباط.

وكانت كوثر أزراف قد منحت التقدم للبؤات الأطلس في الدقيقة 37، قبل أن تدرك لينا بوساحة التعادل للمنتخب الجزائري في الدقيقة 83.

وفوتت نهيلة بنزينة فرصة حسم المباراة لصالح المنتخب المغربي في الوقت بدل الضائع، بعدما أهدرت ضربة جزاء في الدقيقة السادسة بعد التسعين.

وبهذه النتيجة، أحرز المنتخب الجزائري الميدالية البرونزية، فيما أنهت لبؤات الأطلس مشاركتهن في البطولة في المركز الرابع.

وستجمع المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا للسيدات (المغرب 2026) منتخبي مالاوي والكاميرون، غدا الأحد، على أرضية ملعب مولاي الحسن بالرباط.