الجمعة 12 يونيو 2026

الجمعة 12 يونيو 2026

مباراة ودية.. المنتخب الوطني لكرة القدم لأقل من 17 سنة يفوز على نظيره الكوري الجنوبي (3-2)

الدار البيضاء – فاز المنتخب الوطني لكرة القدم لأقل من 17 سنة على نظيره الكوري الجنوبي بنتيجة (3-2)، في المباراة الودية التي جمعتهما ،اليوم الأربعاء، بمدينة ماربيا الإسبانية.

وسجل أهداف المنتخب الوطني كل من عمران نزيه (د 7)، ومحمد حموني (د 56) والمهدي أكومي (د 63).

وتدخل هذه المباراة في إطار استعدادات النخبة الوطنية لنهائيات كأس العالم التي ستجري بإندونيسيا.

و.م.ع

مقالات ذات صلة

كتبت وكالة “بلومبرغ” الأمريكية، اليوم الخميس، أن “أسود الأطلس” يعتبرون أحد أبرز المنتخبات الإفريقية المرشحة للتألق خلال بطولة كأس العالم لكرة القدم (فيفا) 2026، مشيرة إلى أن المنتخب المغربي يزخر بـ “ترسانة قوية من اللاعبين الذين ينشطون في أفضل الدوريات الأوروبية”.

وأكدت الوكالة الإعلامية الأمريكية أن “المغرب يجمع بين المواهب الكروية الفذة، والتركيبة الديموغرافية المواتية، والأسس المؤسساتية المتينة”.

وذكرت بأن أسود الأطلس صنعوا التاريخ ببلوغ نصف النهائي سنة 2022، حيث تجاوزوا كل التوقعات خلال النسخة الأخيرة من المونديال التي أقيمت في قطر، لافتة إلى أن المنتخب المغربي يشكل “خزانا هاما للاعبين الممارسين في كبرى الدوريات الأوروبية، ويطعم بانتظام أندية النخبة بالمواهب”.

من جهة أخرى، اعتبرت “بلومبرغ” أن جنوب إفريقيا والرأس الأخضر هما المنتخبان الإفريقيان اللذان يواجهان التحدي الأصعب في مونديال 2026، موضحة في هذا الصدد أن “ضعف رأسمالهما الكروي وأسسهما المؤسساتية، يضعف حظوظهما”.

وتعد الموقعة المرتقبة بين البرازيل والمغرب، والمقررة في 13 يونيو الجاري على ملعب “نيويورك – نيوجيرسي”، واحدة من أبرز مباريات دور المجموعات وأكثرها ترقبا في هذا المونديال، حيث ستكون الفرصة مواتية أمام أسود الأطلس لاختبار طموحاتهم أمام المنتخب الأكثر تتويجا في تاريخ كأس العالم.

يذكر أن المنتخب المغربي، الذي يوجد ضمن المجموعة الثالثة، سيخوض مباراته الثانية أمام إسكتلندا في بوسطن يوم 19 يونيو، قبل أن يواجه هايتي في 24 يونيو بأتلانتا.

على بعد يومين من دخول المغرب غمار منافسات مونديال 2026 بمواجهة البرازيل، تتوالى التحليلات في وسائل الإعلام البرازيلية حول “أسود الأطلس”، الذين يعتبرون الخصم الأشرس لـ “السيليساو” في المجموعة الثالثة، وواحدا من أبرز المنتخبات في هذه البطولة.

وأبرزت وكالة الأنباء البرازيلية الرسمية أن المغرب يواصل استثمار الزخم الذي حققه بمساره التاريخي في قطر 2022، حينما بات أول منتخب إفريقي يبلغ الدور نصف النهائي لكأس العالم.

وفي هذا السياق، أكدت المعلقة الرياضية في قناة (تي في برازيل)، راشيل موتا، أن “المغرب بصم على مسار تاريخي في سنة 2022″، معتبرة أن “أسود الأطلس” يشكلون أحد أكبر التحديات التي تنتظر كتيبة كارلو أنشيلوتي.

واعتبرت أن “الخطر المغربي” يحمل بالأساس اسما واحدا: أشرف حكيمي، إذ يعد عميد الأسود “أحد أفضل الأظهرة في التاريخ”، في الوقت الذي يعتبر فيه الرواق الأيسر البرازيلي إحدى نقاط ضعف “السيليساو”.

من جهتها، شددت صحيفة (أو إستادو دي ساو باولو) على صعوبة المهمة التي تنتظر بطل العالم خمس مرات. وتحت عنوان “المغرب يقض مضجع أنشيلوتي بفضل دفاعه الصلب”، نقلت الصحيفة تصريحات الإطار الإيطالي التي أقر فيها بأن “التسجيل في مرمى هذا الفريق ليس بالأمر السهل”.

وسجلت اليومية أن المنتخب المغربي نجح مؤخرا في تحييد خطورة إيرلينغ هالاند خلال المباراة الودية أمام النرويج، مذكرة بأن النخبة الوطنية لا تقتصر على مؤهلاتها الدفاعية فحسب؛ فمع تسجيلها 22 هدفا خلال التصفيات الإفريقية، تمتلك كتيبة “أسود الأطلس” قوة هجومية ضاربة، يقودها على وجه الخصوص كل من إبراهيم دياز وأشرف حكيمي.

من جانبه، سلط الموقع الرياضي (جي إي غلوبو) الضوء على الثقة التي تسود داخل المجموعة المغربية، وهو ما يجسده لاعب خط الوسط سفيان أمرابط، الذي أكد أن فريقه يحترم البرازيل، ولكنه “لا يخشى أحدا”. وقال أمرابط: “من المحتمل أن تكون البرازيل هي المرشحة للفوز، لكننا أيضا فريق جيد. نحن لا نخشى أحدا”.

وذهب الصحفي جوكا كفوري أبعد من ذلك في تحليله على بوابة (يو أو إل)، معتبرا أن “المغرب أكثر جاهزية من البرازيل” لخوض هذه المباراة الافتتاحية.

ووصف الصحفي، الذي أبدى إعجابه بأداء “أسود الأطلس” أمام النرويج، المنتخب المغربي بأنه فريق ذو كثافة بدنية عالية، قادر على ممارسة ضغط متواصل والحفاظ على إيقاع مرتفع طوال أطوار المباراة. وخلص إلى القول: “إنه فريق كرة قدم رائع”.

كما حرصت عدة وسائل إعلام على التذكير بأن المغرب ليس بالخصم العادي في تاريخ “السيليساو”. وهكذا، خصص موقع (إيتاتيايا) ملفا بعنوان “المغرب مسجل في تاريخ المنتخب البرازيلي في كأس العالم”، سرد فيه خمس حقائق مثيرة تربط بين البلدين.

وذكر الموقع، على وجه الخصوص، أن أول هدف لرونالدو في كأس العالم سجل في شباك المغرب خلال مونديال فرنسا 1998. كما استحضر ذكرى أكثر مرارة بالنسبة لـ “أسود الأطلس”: فخلال النسخة ذاتها، كانت هزيمة البرازيل المفاجئة أمام النرويج سببا في حرمان المغرب من التأهل إلى دور الثمن، بالرغم من فوزه على اسكتلندا.

وأشارت وسائل الإعلام البرازيلية أيضا إلى أن المغرب كان أول خصم يواجهه “السيليساو” بعد رحيل الأسطورة بيليه، وذلك خلال المباراة الودية التي أقيمت في طنجة شهر مارس 2023، والتي حسمها “أسود الأطلس” لصالحهم بنتيجة (2-1). وشكلت تلك المواجهة كذلك بداية المسار الذي قاد البرازيل إلى مونديال 2026.

ولئن كانت حصيلة المواجهات المباشرة تميل لصالح البرازيليين بانتصارين في ثلاث مباريات، فإن التحليلات المنشورة في الأيام الأخيرة تؤكد أن موازين القوى قد تغيرت بشكل ملحوظ منذ الملحمة المغربية في قطر.

وبين الاحترام المعلن والحذر المبرر، تجمع الصحافة البرازيلية على اعتبار هذه المواجهة المرتقبة في نيوجيرسي بمثابة أول اختبار حقيقي لـ “السيليساو” في سعيه نحو التتويج بنجمته السادسة.

كتبت صحيفة “سبورت” الرياضية الإسبانية، اليوم الخميس، أن الدولي المغربي الشاب أيوب أمايموني بات يفرض نفسه كأحد أبرز الآمال الصاعدة في كرة القدم المغربية وفي صفوف أسود الأطلس خلال مونديال 2026، بفضل مسار تصاعدي يثير إعجاب المتابعين.

وأوضحت الصحيفة أن الجناح الأيسر البالغ من العمر 21 سنة، والذي كان غير معروف لدى عموم الجماهير قبل بضعة أشهر فقط، نجح في فرض مكانته داخل المنتخب المغربي بفضل النصف الثاني من الموسم الذي وصفته بـ”الاستثنائي” في الدوري الألماني (بوندسليغا)، بعدما كان يمارس في الدرجة الثالثة الألمانية في بداية الموسم.

وأضافت الصحيفة الرياضية أن أمايموني احتفظ بـ”جوهر كرة القدم في الشارع”، ويعتمد على “قدم يسرى فتاكة” صقلها في ملاعب نادي فولتريغا الإسباني.

وبعد بدايات صعبة في ألمانيا، خاصة مع ناديي إيسن وأرمينيا بيليفيلد، واصل اللاعب تطوره مع نادي إركينشفيك (القسم الخامس)، ثم مع الفريق الرديف لهوفنهايم (القسم الثالث)، حيث مكنه أداؤه من بلوغ مستوى جديد واستقطاب اهتمام أندية النخبة.

وسلطت اليومية الضوء على حنكة مسؤولي نادي آينتراخت فرانكفورت الذين تعاقدوا مع اللاعب في يناير الماضي مقابل مبلغ يقدر بنحو 200 ألف أورو. وخلال بضعة أشهر فقط، شهدت قيمته السوقية ارتفاعا لافتا، إذ بات موقع “ترانسفير ماركت” المتخصص يقدرها بحوالي 10 ملايين أورو، بفضل أدائه المقنع في الدوري الألماني، حيث سجل هدفين وقدم ثلاث تمريرات حاسمة في 17 مباراة.

كما أشارت صحيفة “سبورت” إلى أن غياب عبد الصمد الزلزولي، الذي تعرض للإصابة خلال المباراة الودية أمام النرويج، قد يفتح المجال بشكل أكبر أمام أمايموني لشغل الجهة اليسرى من هجوم المنتخب المغربي خلال نهائيات كأس العالم.

وخلصت الصحيفة الإسبانية إلى أنه، قبل أيام قليلة من دخول المغرب غمار المنافسة، يبرز الجناح الشاب كأحد أكثر المواهب الواعدة في جيله، وإحدى الأوراق الهجومية القادرة على منح أسود الأطلس مزيدا من الحيوية والسرعة والإبداع.

بفضل ما يجمعه من مهارة فنية رفيعة وذكاء تكتيكي لافت، رسخ براهيم دياز مكانته كواحد من أبرز لاعبي كرة القدم وأكثرهم تأثيرا على الساحة الدولية، مستفيدا من تألقه بقميص ريال مدريد ودوره المحوري داخل المنتخب المغربي.

ويجسد دياز، الذي رأى النور بمدينة مالقة، مسارا استثنائيا صاغته جذوره المغربية وتكوينه الإسباني، وهو ما انعكس على شخصيته داخل المستطيل الأخضر وخارجه. وقد لفت الأنظار منذ سن مبكرة بفضل إمكاناته التقنية المميزة، قبل أن يبدأ مشواره الاحترافي الدولي وهو في السابعة عشرة من عمره بقميص مانشستر سيتي تحت إشراف المدرب بيب غوارديولا.

وسرعان ما أدرك المدرب الكتالوني ما يملكه اللاعب من موهبة نادرة، مشيدا في أكثر من مناسبة بمستواه في التدريبات وقدرته على مجاراة متطلبات أعلى مستويات المنافسة. وأسهمت تلك التجربة المبكرة داخل أحد أكبر الأندية الأوروبية في صقل شخصية لاعب يجمع بين الانضباط والإبداع والذكاء في قراءة اللعب.

ورغبة منه في تطوير مستواه والحصول على دقائق لعب أكبر، اختار براهيم دياز مواصلة مسيرته في إيطاليا مع نادي ميلان، حيث حمل القميص رقم 10 العريق، ونجح تدريجيا في فرض نفسه ركنا أساسيا في تشكيلة المدرب ستيفانو بيولي خلال الفترة الممتدة بين عامي 2020 و2023.

وبفضل تحركاته الدائمة ومهاراته الفنية العالية وقدرته على المناورة في المساحات الضيقة، تحول إلى أحد أبرز محركات المنظومة الهجومية للفريق اللومباردي. وكان بيولي يشيد باستمرار بخصائصه الفريدة كلاعب يجيد الربط بين خط الوسط والهجوم، فضلا عن قدرته على صناعة الفارق وخلق المساحات في المناطق الحاسمة.

وبمساهمته، استعاد ميلان بريقه بإحراز لقب الدوري الإيطالي وبلوغ نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، مؤكدا قدرة اللاعب على التألق تحت الضغط وفي أعلى مستويات المنافسة.

وأقنعت هذه الطفرة في الأداء إدارة ريال مدريد بمنحه فرصة جديدة، بعدما كانت تجربته الأولى مع النادي الملكي سنة 2019 قصيرة الأمد. ومع عودته إلى العاصمة الإسبانية، اندمج دياز تدريجيا في كتيبة تزخر بالنجوم، قبل أن يتحول إلى أحد العناصر الأساسية في المنظومة التي يقودها المدرب كارلو أنشيلوتي.

واست خدم في أكثر من مركز هجومي، مبرزا قدرته على اختراق التكتلات الدفاعية بفضل سرعته في التحرك ومهارته في المراوغة وإجادته اللعب بكلتا القدمين. ولم يخف المدرب الإيطالي إعجابه بالتزامه الجماعي وتطوره المستمر، معتبرا أنه يمتلك كل المقومات اللازمة لحسم المباريات على أعلى مستوى.

ولم يقتصر تألق براهيم دياز على مسيرته مع الأندية، بل اكتسبت رحلته مع المنتخب المغربي بعدا خاصا. فمنذ انضمامه إلى أسود الأطلس تحت قيادة الناخب الوطني السابق وليد الركراكي، سرعان ما أصبح أحد أبرز مفاتيح المنظومة الهجومية، بما يقدمه من إبداع فني ودقة في الأداء وقدرة على الاختراق وصناعة الفرص.

وجاء تتويجه الحقيقي خلال منافسات كأس أمم إفريقيا، حيث بصم على بطولة مميزة، فافتتح مشواره بهدف في المباراة الأولى، قبل أن يواصل تقديم عروض قوية في دور المجموعات، مساهما بشكل لافت في المسار الناجح للمنتخب المغربي.

واستمرت هذه الدينامية الإيجابية حتى التتويج باللقب القاري، وهو إنجاز عزز مكانته داخل المنتخب الوطني ورسخ حضوره كأحد أبرز نجومه. ومع تسجيله 14 هدفا في 26 مباراة دولية، يقدم دياز مردودية هجومية لافتة بالنسبة للاعب يشغل في الغالب دور صانع الألعاب.

وعند بلوغه السادسة والعشرين من العمر، يبدو براهيم دياز وقد وصل إلى مرحلة النضج الكروي الكامل. وفي وقت يتردد فيه اسمه بقوة مع اقتراب فترة الانتقالات الصيفية، يواصل ملفه استقطاب اهتمام عدد من كبار الأندية الأوروبية.

وبين متطلبات المنافسة مع ريال مدريد وطموحات المنتخب المغربي، يرسخ براهيم دياز مكانته كأحد أبرز الوجوه التي تمثل جيلا واعدا، مرشحا لترك بصمة راسخة على الساحة الكروية الدولية لسنوات قادمة.

أكد رئيس البرازيل، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أمس الأربعاء، أنه سيكون راضيا للغاية في حال فاز منتخب “السيليساو”، ولو بأقل نتيجة ممكنة على نظيره المغربي في المباراة التي ستجمع بينهما، مساء بعد غد السبت، برسم كأس العالم 2026.

وقال لولا دا سيلفا بروح ملؤها الدعابة بخصوص هذه المباراة القوية المنتظرة، التي ستجرى بنيو جيرسي، برسم مباريات الدور الأول في إطار كأس العالم، المنظمة بشكل مشترك من قبل الولايات المتحدة، المكسيك وكندا، “بكل صدق، أتوقع أن تفوز البرازيل. لقد سبق لي أن أخطأت في توقعاتي في دورتي 1982 و1986، لكن أريد أن تفوز البرازيل. إذا فازت بهدف أو حتى بنصف هدف، سيكون ذلك جيدا”.

وأدلى لولا دا سيلفا بهذا التصريح عقب اجتماع لمجلس التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة في برازيليا.

وجاء توقع الرئيس البرازيلي مطبوعا بالحذر، لكنه بدا متفائلا بالنسبة لمنتخب بلاده، الذي يدربه الإيطالي كارلو أنشيلوتي.

وتجدر الإشارة إلى أن المباراة بين منتخبي “السيليساو” و”أسود الأطلس” ستكون أقوى مباريات المجموعة الثالثة، التي تضم أيضا منتخبي هايتي واسكتلندا. وسيخوض المغرب هذه المواجهة متسلحا ببلوغه الدور نصف النهائي في كأس العالم 2022 التي أقيمت في قطر، بينما تطمح البرازيل إلى الظفر بلقبها السادس.

يلاحظ المتتبع لتطور أداء المنتخب المغربي لكرة القدم أنه حدث ما يشبه عملية تسليم صامتة للشاهد على الرواق الأيمن. فمن جهة، هناك أشرف حكيمي، الوجه المألوف في المواجهات الكبرى وحامل لواء ملحمة لا تزال حية في الذاكرة، ومن جهة أخرى، ياسين جيسيم، بنظرته الطموحة وساقيه الفتيتين، كتجسيد لمستقبل يطرق الأبواب بقوة.

ففي المباراة الودية التي خاضها الأسود مؤخرا أمام منتخب باراغواي، على أرضية ملعب بوليرت ديليليس في لانس بفرنسا، لم تكن هذه الثنائية حدثا عابرا ووليد الصدفة، بل كانت تروي قصة مغرب الغد، مغرب يزاوج بين الاستمرارية والتقدم بخطى واثقة ومتسارعة!

و تظل كأس العالم 2022 بقطر هي حجر الزاوية في هذا التطور . فالمغرب لم يؤسس في ملاعب الدوحة مجرد مسار تاريخي، بل أرسى هوية كروية راسخة. هناك، وضع لاعبون من أمثال ياسين بونو، العملاق في اللحظات الحاسمة، وعز الدين أوناحي، المفاجأة التقنية والتكتيكية، أسس مجموعة قادرة على مقارعة أعتى المنتخبات في العالم.

ولا يقتصر دور هؤلاء اللاعبين على كونهم قادة بالصفة فقط، بل هم صلة وصل أساسية داخل الملعب، بإمكانهم نقل ثقافة الالتزام التي صقلتها المنافسات الكبرى. ويتلخص دورهم الآن في توجيه الموجة الصاعدة.

في المقابل، يبرز جيل جديد يضغط بإصرار. فأبطال العالم لأقل من 20 سنة يحلون بطموح متحرر وثقافة فوز راسخة. ويجسد كل من ياسين جسيم وسمير المرابط وأيوب بوعدي وأيوب أمايموني هذا الشباب الطموح، الذي تلقى تكوينه في بيئات تنافسية وبات مستعدا لتحريك التراتبية الحالية. وتكمن قوتهم في قدرتهم على اللعب دون التأثر بثقل الماضي، مع الانخراط في دينامية جماعية تتميز بصلابتها.

وفي أعلى قمة هذا التحول، يبدو أن لدى محمد وهبي رؤية واضحة تتمثل في عدم المفاضلة بين الخبرة والشباب، بل في خلق “كيمياء” تجمع بين الاثنين. ويعتمد منهجه في اللعب على خلق توازن دقيق بين إرث مونديال قطر وطاقة الجيل الصاعد.

و هكذا ، تؤشر رحلة “أسود الاطلس” في مونديال 2026 لمرحلة تحول مدروسة بعناية. وعلى خلاف دورات إعادة البناء التقليدية، يتقدم المغرب اليوم بخطى واثقة ويقين تام نحو رفع سقف الطموحات إلى مستويات غير مسبوقة.