السبت 17 يناير 2026

السبت 17 يناير 2026

وسائل إعلام إفريقية تعتبر المغرب المرشح “المثالي” و“الرئيسي” لاحتضان كان 2025

ليبرفيل – أشادت العديد من وسائل الإعلام الإفريقية من خلال مقالات لمبعوثيها للمغرب بمناسبة كأس العالم للأندية 2023، بالبنيات التحتية الرياضية الكبيرة ومؤهلات المغرب الجبارة في مختلف المدن، معتبرة أنه يبقى المرشح “المثالي” و”الرئيسي” لاحتضان كان 2025 .

ويغطي أكثر من مائة صحافي إفريقي من مختف الصحف والوكالات والبوابات الإخبارية كأس العالم للأندية التي تحتضنها حاليا الرباط وطنجة (موندياليتو 2023)، وهي فرصة أيضا بالنسبة للصحافيين الأفارقة للوقوف عن قرب عن مدى جاهزية المغرب لاحتضان نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025 من خلال الزيارات الميدانية التي يقومون بها لمختلف المدن للإطلاع على التجهيزات الرياضية ومنشآت الاستقبال ومختلف المرافق المواكبة لتنظيم جيد للكان.

وهكذا وصفت وكالة الأنباء السنغالية المركب الرياضي محمد السادس بالمعمورة بأنه “جوهرة رياضية حداثية ذات مواصفات عالمية من الطراز العالي”، مضيفة أنها “تحفة معمارية تجمع بين الخبرة والمعرفة والجمال”.

وأضافت الوكالة أن المركب بنية ممتازة تحتضن المعسكرات التربصية للمنتخب الوطني المغربي، والمنتخبات الصغرى علاوة على الفرق والأندية الأجنبية لإجراء دوراتها التحضيرية للتظاهرات الرياضية، مشيرة الى تجهيزاته الكبيرة الجامعة والشاملة والمتطورة التي تتوافق مع معايير الاتحاد الدولي لكرة القدم.

من جانها كتبت صحيفة “ليسور” المالية أن المغرب يتوفر على عدة منشآت رياضية وفق المعايير الدولية، لكن يبقى جوهرتها النفيسة هي مركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة والذي يعد في الواقع “بنية تحتية فريدة في إفريقيا”.

ووصفت وكالة الأنباء الغينية هذا المركب بأنه “واحد من الأفضل في العالم ببنية التحتية ومعدات على أحدث طراز، التي تتماشى مع معايير الفيفا”.

وأضافت الوكالة: إنه مجمع حقيقي للخبرة والمعرفة والتداريب، سواء بالنسبة للفرق الوطنية لإجراء الدورات التحضيرية، وكذلك الفرق الأجنبية التي ترغب في إجراء دورات تربصية في المغرب.

ومن جهتها وصفت وكالة الأنباء الإيفوارية مركب محمد السادس لكرة القدم بكونه “جوهرة معمارية مجهزة بأحدث البنيات التحتية والمعدات لتطوير كرة القدم المغربية”.

والنسبة لصحيفتي “l’Economie quotidien“ وIntégration الكاميرونيتين فإن “المغرب يمتلك أفضل بنية تحتية رياضية على مستوى القارة، علاوة على كون البلد راكم خبرة راسخة في تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى خصوصا كرة القدم”.

من جهتها، ذكرت وكالة الأنباء الرواندية أن البنية التحتية المتطورة التي أنشأتها المملكة ترفع الرياضة المغربية إلى مستوى الكمال والمرجعية العالمية.

وأبرزت الوكالة الاستثمارات الرياضية التي تنفذها المملكة في مختلف المدن مثل الدار البيضاء وطنجة ومراكش والرباط وفاس، مشيرة إلى أن هذه المرافق عالية الجودة متاحة أيضا للفرق الأفريقية والأوروبية التي تجري دورات إعدادية مكثفة هناك.

وتوقفت صحيفة “L’Union” الغابونية، عند ما وصفته بفن تنظيم الفعاليات الرياضية الكبرى الذي تتميز به المملكة، بشكل جيد واحترافية عالية، مشيرة الى أن “هذا الفن” انتهى، بمرور الوقت، ليصبح تقليدا.

وأكدت الصحيفة اليومية أن المغرب، بعد مسار ممتاز في مونديال قطر عقب حصوله على المركز الرابع يطمح ليكون قاطرة كرة القدم الإفريقية، وفي غضون سنوات قليلة، سيضطلع بدور مهم على الساحة العالمية.

كما أشادت العديد من وسائل الإعلام الإفريقية بحفل الافتتاح البهيج لكأس العالم للأندية، الذي احتضنه الأربعاء الماضي الملعب الكبير لطنجة. وقالت وكالة الأنباء السنغالية إنه “افتتاح أثار إعجاب الجمهور بعرض عالي الجودة، سلط الضوء على كل التنوع والثراء الثقافي في البلاد”.

وأكدت وكالة الأنباء الغابونية أنه “من واقع خبرتها التنظيمية وتجهيزاتها العالية الجودة تبقى المملكة من دون منازع المرشح الأكبر لاستضافة كأس إفريقيا لكرة القدم لعام 2025”.

وأضافت أن العديد من المحللين يتفقون على أن “ترشيح المملكة لديه حجج قوية يمكن أن ترجح كفة الميزان لصالحها، ودعونا نقولها بصراحة إن المغرب، بمفرده ، لديه إمكانات رياضية وصحية وثقافية هائلة لتنظيم جيد”.

وأكدت البوابة الإخبارية الكينية ”KBC” أن المغرب سجل نقاطا مهمة في سياق ترشيحه لاستضافة المراحل النهائية من كأس إفريقيا للأمم، مضيفة أن المغرب هو الدولة الأفريقية الوحيدة التي نجحت في اجتياز المتطلبات الأساسية المطلوبة في مجال الرياضة والفنادق والبنى التحتية الصحية”.

وفي نفس السياق كتبت وكالة أنباء غانا أن المغرب يوجد في الصدارة لاستضافة كأس الأمم الأفريقية 2025 مع أحدث المرافق الرياضية التي يتوفر عليها.

أما صحيفة “Forum Des AS“ الكونغولية فكتبت أن “المغرب هو المرشح المفضل لاستضافة كأس إفريقيا للأمم 2025″، فيما ذكرت صحيفة “La Nation” الجيبوتية ، أن المملكة هي المرشح المفضل لتنظيم كأس الأمم الأفريقية 2025 ، وذلك بالنظر لما تتمتع به من مزايا ومؤهلات.

و.م.ع

مقالات ذات صلة

بعيدا عن الأجواء الحماسية داخل الملاعب، يلتئم عشاق كرة القدم في كأس إفريقيا للأمم حول الموائد المغربية.

ففي الرباط، تتحول المطاعم والمقاهي إلى فضاءات حقيقية للتلاقي، حيث يصبح فن الطبخ المغربي عامل جذب قوي يعزز أجواء الألفة والتقارب بين المشجعين القادمين من مختلف أنحاء القارة.

في حي حسان، تبدو الحركة دائبة بأحد المطاعم، حيث يتداعى كل يوم عشاق كرة القدم، مغاربة وأفارقة، لتذوق أطباق المطبخ المغربي وهم يتابعون مباريات هذه البطولة على شاشات عملاقة. وفي القائمة التي تحظى بالإجماع: حريرة ساخنة، وكسكس شهي، وأطباق البسطيلة المقرمشة، ومقليات السمك، وشاي بالنعناع.

الأجواء هناك احتفالية بامتياز. الجدران الموشحة بألوان “الكان” والمزينة بأعلام البلدان المشاركة تعكس روح البطولة، لتتحول هذه الفضاءات إلى امتداد حقيقي للمدرجات.

يقول أيوب، مدير المطعم: “هنا يشعر المشجعون وكأنهم في بيوتهم. الكان محفل إفريقي. وهذه الاحتفالية تعاش أيضا حول الموائد”.

وبالنسبة للكثير من الزوار، فإن اكتشاف المطبخ المغربي يمثل محطة بارزة في فترة إقامتهم. ويشيد جان، وهو مشجع كاميروني، بغنى النكهات ودقة أذواق الأطباق، قائلا “كما هو الحال عندنا، هناك التوابل والأطباق مطهية على مهل، لكن تناغم الأعشاب والمنكهات مختلف. الحريرة ومقليات السمك تقدمان تجربة فريدة حقا”.

وكذلك الشأن بالنسبة لغلوريا، التي ترى في هذه اللحظات المفعمة بالود رمزا قويا. وتقول هذه المشجعة، القادمة من جمهورية الكونغو الديمقراطية، إن “متابعة المباريات وتقاسم الوجبات مع مشجعين من بلدان مختلفة أمر استثنائي. هنا تختفي الحدود، نتبادل الحديث ونضحك سوية، ونشعر وكأننا في بيوتنا”.

وبصرف النظر عن الحماس الكروي، يعكس هذا التوافد على المقاهي والمطاعم دور هذه البطولة كواجهة ثقافية. يعتبر أيوب أن هذا الحدث ليس مجرد تظاهرة رياضية، مؤكدا أن المشجعين “يعودون بذكريات جميلة عن المطبخ الأصيل وكرم الضيافة الصادق. إنها وسيلة أخرى لإشعاع المغرب عبر القارة”.

في هذه البوتقة الثقافية، يتعايش سكان الحي والزوار بشكل اعتيادي، إذ يصبح كل طبق يقدم بمثابة جسر للتواصل، وكل مباراة تصير فرصة للتقارب. أما الشاي بالنعناع المتقاس م بين الشوطين فيغدو رمزا لإفريقيا التي يجمعها حب كرة القدم وتقاسم لحظات الود.

ومع اقتراب هذه التظاهرة الإفريقية الكبرى من نهايتها، تؤكد مطاعم الرباط ومدن مغربية أخرى دورها كفاعل أساسي في هذا الحدث حين تقدم للمشجعين الأفارقة وجبات لذيذة مقرونة بتجربة إنسانية دافئة وعميقة، بروح إفريقية أصيلة، تنضح بتفرد وكرم المطبخ المغربي.

كشف الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، والمزود التقني (بوما / PUMA ) عن نسخة خاصة تذكارية من الكرة الرسمية لمباريات كأس إفريقيا للأمم 2025، “إتري” ITRI، والم خصصة للمباراة النهائية المرتقبة، يوم الأحد 18 يناير الجاري.

وسيواجه المنتخب الوطني المغربي، مستضيف البطولة، منتخب السنغال، في المباراة الحاسمة، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، بدءا من الساعة 20:00 بالتوقيت المحلي ( 19:00 بتوقيت غرينتش)، حيث سي تو ج أحد المنتخبين بلقب بطل إفريقيا الجديد.

وأشار (الكاف)، على موقعه الرسمي، إلى أن المنتخبان سيلعبان بالنسخة الخاصة من الكرة الرسمية للمباريات، والتي تتمي ز بلمسات ذهبية تكريما للمنتخبين المتأهلين إلى النهائي.

وأوضح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم أن الكرة ، التي است خدمت خلال منافسات كأس إفريقيا للأمم (المغرب 2025)، تتميز بتصميم لافت يدمج الزخارف الهندسية التقليدية للزليج المغربي، والتي تتمي ز بنجمة مركزية، وأشكال بتلات زهرية وتناظر دائري.

وأضاف أن الكرة اعتمدت على تكنولوجيا Orbita 6 المتقدمة من (بوما)، لتجمع بسلاسة بين الإرث والابتكار، وتوفر معايير الأداء المطلوبة للمنافسات على أعلى المستويات، مع الاحتفاء في الوقت ذاته بالثقافة الإفريقية.

ي ما يلي البطاقة التقنية لمباراة المغرب ونيجيريا لحساب نصف نهائي كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم (المغرب 2025)، والتي انتهت بفوز “أسود الأطلس” بالضربات الترجيحية (4-2)، بعدما انتهى الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي.

الملعب: الأمير مولاي عبد الله (الرباط)

الأرضية: ممتازة

الإنارة: ممتازة

الجماهير: 65458

الحكم: دانيال ني أيي لاريا (غانا)

الأهداف:

المغرب 0

نيجيريا: 0

-ضربات الترجيح: (4-2)

المغرب: نايل العيناوي (سجل)، حمزة إيغمان (أهدر)، إلياس بنصغير (سجل)، أشرف حكيمي (سجل)، يوسف النصيري (سجل)

نيجيريا: بول أونواشو (سجل)، صامويل شيكيوزي (أهدر) فيسايو ديليبشيرو (سجل)، سوبوريشيكوي أونييماييشي (أهدر).

-البطاقات الصفراء:

المغرب: 0

نيجيريا: 2 / كالفين باسي (د33)، رافاييل نواديكي (د77).

التشكيلتان:

– المغرب: ياسين بونو، أشرف حكيمي، نصير مزراوي، نايف أكرد، براهيم دياز (إلياس أخوماش 107)، إسماعيل الصيباري (إلياس بنصغير د118)، عبد الصمد الزلزولي (يوسف النصيري د103)، آدم ماسينا، نايل العيناوي، أيوب الكعبي (حمزة إيغمان د84)، بلال الخنوس (أسامة ترغالين د84)

– المدرب: وليد الركراكي.

– المنتخب النيجيري: ستانلي موابالي، برايت صامويل، أوليوا سيميلوغو أجايي، أديمولا لكمان، أوغوشيكوي أونييكا (صامويل تشوكويزي د120+1)، فيكتور أوسيمين (بول أونواشو 118)، سوبوريشيكوي أونييماييشي، ألكسندر أيوبي، رافاييل نواديكي، كالفين باسي، أكور أدامز (فيسايو ديليبشيرو د98).

-المدرب: إيريك شيل

أكدت قناة “آر إم سي سبور” المتخصصة، اليوم الخميس، أن لاعب وسط نادي روما الإيطالي، نائل العيناوي، الذي بصم على أداء مبهر منذ انطلاق كأس أمم إفريقيا (كان 2025) بالمغرب، يعد أحد “النجوم الصاعدة في صفوف أسود الأطلس”.

وأبرزت وسيلة الإعلام الفرنسية، في تقرير لمراسليها من عين المكان، أن اللاعب الشاب “سرعان ما صنع لنفسه اسما خلال المنافسة القارية، وبدد الشكوك بشأن مستوى لعبه أو اندماجه داخل المجموعة”.

وتابعت “آر إم سي” أن العيناوي نجح في لفت الأنظار، لاسيما خلال فوز المغرب على الكاميرون ثم نيجيريا، “ليصبح تدريجيا أحد اللاعبين البارزين للمنتخب المغربي”، مشيرة إلى أنه يخوض غمار هذه الكأس الإفريقية بثقة الكبار.

كما أكدت القناة أن متابعي المنتخب المغربي باتوا معجبين كثيرا بنجل نجم كرة المضرب السابق، معتبرة أنه “إلى جانب كونه يمثل مستقبل المنتخب الوطني، فإنه يجسد حاضره أيضا، وهو لا يتجاوز 24 سنة”.

وأوضحت أنه “خلال المواجهة القوية ضد نسور نيجيريا، واصل العيناوي الركض في كل مكان لسد الثغرات في التغطية الدفاعية أو لفرض إيقاع المباراة”، لافتة إلى أنه أظهر قوة ذهنية كبيرة بعد 120 دقيقة من اللعب، بتقدمه لتنفيذ الركلة الأولى في سلسلة ركلات الترجيح.

وترى “آر إم سي” أنه “إذا كانت المواهب الهجومية لنيجيريا قد بدت غائبة وعجزت عن التوصل بالكرات، فذلك يعود جزئيا إلى الدور الكبير الذي قام به العيناوي”. فقد أ عجب اللاعبون والطاقم التقني والجماهير المغربية بالأداء المميز لهذا المتوسط الذي لا يكل، والذي خاض المباراة كاملة، كما هو شأن جميع مبارياته مع أسود الأطلس.

وأضافت أن الشاب نائل، إلى جانب نجوم المنتخب، “يتمتع بقاعدة جماهيرية واسعة، بل ومعجبين، خاصة لدى الجماهير الأكثر شغفا وتركيزا على الجوانب التكتيكية”.

وخلصت وسيلة الإعلام الفرنسية إلى أن لاعب وسط الميدان المغربي يعد “واعدا جدا في أفق ملحمة جديدة في كأس العالم 2026. لكن قبل التفكير في البطولات القادمة، يطمح نائل العيناوي وأسود الأطلس إلى إنهاء المهمة بنجاح في نهائي الكان”.

أثار تأهل المنتخب المغربي إلى نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025، صدى واسعا في الصحافة البرازيلية، اليوم الخميس، التي اعتبرت مسار أسود الأطلس نموذجا لمنتخب منضبط، وقوي ذهنيا، وقادر على تدبير ضغط بطولة تجرى على أرضه.

وأجمعت وسائل الإعلام البرازيلية على أن هذه الصلابة الجماعية، التي تأكدت في الرباط، ستكون محل متابعة دقيقة في أفق كأس العالم 2026، حيث سيكون المغرب أول خصم للبرازيل.

وكتبت منصة (ge.globo) الرياضية، التابعة لمجموعة “غلوبو”، أن المغرب أبان عن نضج جماعي نادر وقدرة على التحكم في فترات القوة خلال مباراة مغلقة أمام نيجيريا، مبرزة الدور الحاسم للحارس ياسين بونو خلال سلسلة الضربات الترجيحية. واعتبرت أن المنتخب المغربي “فريق يراهن على النجاعة أكثر من الاستعراض”.

من جهتها، أبرزت الصحيفة الرياضية (Lance!) أن تأهل المنتخب المغربي جاء عن جدارة، مشيدة بهدوء أسود الأطلس واتزانهم في تدبير الضغط. وذكرت بأن منتخب وليد الركراكي، الذي بلغ نصف نهائي مونديال 2022، يواصل مساره دون هزيمة، مستندا إلى تنظيم جماعي محكم.

أما صحيفة (CNN Brasil)، فعادت في ركنها الرياضي إلى سيناريو الضربات الترجيحية أمام نيجيريا عقب تعادل سلبي، مشيرة إلى أن المغرب سيواجه السنغال في النهائي، يوم الأحد.

أبرزت قناة (ESPN Brasil) البعد التاريخي والفردي للتأهل المغربي، مشيدة بالتصديات الحاسمة للحارس ياسين بونو، مذكرة بأن المغرب يبلغ نهائي كأس إفريقيا للأمم لأول مرة منذ 22 سنة. وسيحاول أسود الأطلس وضع حد لصيام قاري دام خمسين سنة، إذ يعود تتويجهم الوحيد إلى سنة 1976.

وفي تحليل بعنوان “المغرب يبلغ نهائي كأس إفريقيا للأمم بصلابة قد تشكل مشكلة للبرازيل في كأس العالم”، وصف موقع (trivela) المنتخب المغربي بالفريق المتماسك والمنضبط، الصعب الاختراق، والقادر على تحييد مكامن قوة الخصوم قبل استغلال الأطراف.

وأكد الموقع أن هذه المبادئ التكتيكية، التي وسمت أداء المنتخب طيلة البطولة، تعكس جودة التشكيلة الوطنية، التي ستكون منافسا للبرازيل في كأس العالم 2026.

من جهته، وضع موقع”Metrópoles”، أحد أكثر البوابات الإخبارية العامة متابعة في البرازيل، الأداء المغربي في سياقه التاريخي. فباعتباره البلد المنظم والساعي إلى لقبه القاري الأول منذ خمسين سنة، أنهى المغرب سلسلة اللاهزيمة للمنتخب النيجيري بفضل دفاع مستميت، في حين برز براهيم دياز، صاحب خمسة أهداف، كأحد أبرز لاعبي البطولة.

أما موقع (Terra)، فأبرز قدرة أسود الأطلس على تدبير الضغط المرتبط بوضعهم كبلد مضيف، معتبرا أن هذا النجاح يعكس المستوى الذهني للاعبين الذي لايقل أهمية عن المستوى التقني، وذلك قبل خوض النهائي أمام السنغال.

بدورها، ذكرت (TVT News) بأن المغرب كان قد أقصي على أرضه سنة 1988 في نصف النهائي أمام الكاميرون، التي توجت لاحقا باللقب. وهذه المرة، لم يفوت أسود الأطلس فرصتهم، فارضين ضغطا متواصلا أربك نيجيريا وقربهم من لقب قاري طال انتظاره لنحو نصف قرن.

وفي السياق ذاته، أشار موقع (UOL) إلى أن النهائي سيجمع بين المغرب، البلد المنظم وصاحب المركز 11 عالميا في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، والسنغال، المصنفة 19 عالميا، والتي تعد من بين أقوى منتخبات القارة خلال العقد الأخير.

ولفت الموقع إلى أن المنتخب المغربي سيكون محل متابعة دقيقة من قبل المحللين البرازيليين باعتباره أول خصم للبرازيل في كأس العالم 2026.

على بعد أكثر من 3000 كيلومتر عن أرض الوطن، خفق القلب على إيقاع واحد مع الرباط. فمساء الأربعاء، احتضن مركز التسوق اللندني وستفيلد أمسية استثنائية، بعدما حولت الجالية المغربية، بمبادرة من سفارة المملكة بلندن وبحضور سفير المغرب لدى المملكة المتحدة، حكيم حجوي، أحد المطاعم الكبرى إلى مدرج كروي نابض بالحياة، احتفاء بالتأهل التاريخي للمنتخب الوطني المغربي إلى نهائي كأس إفريقيا للأمم.

ومنذ الدقائق الأولى للمباراة، كان الترقب سيد الموقف. رجال ونساء، شبان وكهول، توافدوا باكرا وهم يتشحون بالأحمر والأخضر، استعدادا لمواجهة حبست الأنفاس. تقاربت الطاولات، وتعددت الشاشات، وتعلقت الأنظار بأرضية الملعب، وكأنها معلقة بمصير أسود الأطلس في مواجهتهم القوية أمام نسور نيجيريا. هنا، في لندن، بدا وكأن الغربة تتلاشى طيلة 120 دقيقة من مباراة ستظل راسخة في الذاكرة.

وكانت كل فرصة مغربية تقابل بترقب شديد داخل المطعم، في مباراة ستظل محفورة في وجدان المغاربة وعشاق كرة القدم في إفريقيا وخارجها.

ثم جاءت لحظة الانفراج: تعالت صيحات الفرح، وترددت التصفيقات الحارة والزغاريد، وتعانق الحاضرون بعفوية، عقب نهاية سلسلة ركلات الترجيح المثيرة، التي تألق خلالها الحارس المغربي بتصديين حاسمين، نقش بهما اسمه في سجل الكرة المغربية والعالمية، ومنح زملاءه والشعب المغربي فوزا مستحقا.

وترددت في أرجاء المطعم الأناشيد الوطنية، التي رددها الجميع في انسجام، فيما كان بعض الحاضرين يقرعون الطاولات على إيقاع يشبه مدرجات الملاعب. وحتى العاملون بالمطعم، وقد علت محياهم الابتسامة، بدوا واعين بأنهم شهود على لحظة استثنائية.

ومع تنفيذ ركلة الجزاء الأخيرة التي حسمت بطاقة العبور إلى النهائي لصالح أسود الأطلس، خرجت مظاهر الفرح عن السيطرة. رفرفت الأعلام من كل الجهات، وارتفعت الهواتف لتوثيق اللحظة وبثها فورا نحو الدار البيضاء وآسفي ومراكش وفاس ووجدة والداخلة والعيون. دموع فرح امتزجت بالضحكات والأهازيج، في مشهد جسد، لدى الكثيرين، أكثر من انتصار رياضي، بل فخرا راسخا وتأكيدا لهوية مشتركة بعيدا عن الوطن الأم.

وخارج أسوار المطعم، كان الحماس قد فاض بدوره. ففي ممرات وستفيلد، أحد أكبر مراكز التسوق في العالم، تابع المارة اللندنيون، بدهشة وابتسامة، هذا المد البشري بالأحمر والأخضر، في دليل جديد على قدرة كرة القدم على تجاوز الحدود وجمع الجاليات حول حلم واحد.

في تلك الليلة، لم تكن لندن مجرد عاصمة بريطانية، بل تحولت، لساعات، إلى قطعة من المغرب المحتفل، مدفوعة بالأمل في تتويج قاري جديد وبقناعة راسخة بأن المغاربة، حيثما وجدوا، يعرفون كيف يحتفون جماعيا بمحطاتهم التاريخية الكبرى.