الجمعة 16 يناير 2026

الجمعة 16 يناير 2026

كأس إفريقيا للأمم.. لندن تتزين بألوان المغرب وليلة فرح عارم في وستفيلد

كأس إفريقيا للأمم.. لندن تتزين بألوان المغرب وليلة فرح عارم في وستفيلد
على بعد أكثر من 3000 كيلومتر عن أرض الوطن، خفق القلب على إيقاع واحد مع الرباط. فمساء الأربعاء، احتضن مركز التسوق اللندني وستفيلد أمسية استثنائية، بعدما حولت الجالية المغربية، بمبادرة من سفارة المملكة بلندن وبحضور سفير المغرب لدى المملكة المتحدة، حكيم حجوي، أحد المطاعم الكبرى إلى مدرج كروي نابض بالحياة، احتفاء بالتأهل التاريخي للمنتخب الوطني المغربي إلى نهائي كأس إفريقيا للأمم.

ومنذ الدقائق الأولى للمباراة، كان الترقب سيد الموقف. رجال ونساء، شبان وكهول، توافدوا باكرا وهم يتشحون بالأحمر والأخضر، استعدادا لمواجهة حبست الأنفاس. تقاربت الطاولات، وتعددت الشاشات، وتعلقت الأنظار بأرضية الملعب، وكأنها معلقة بمصير أسود الأطلس في مواجهتهم القوية أمام نسور نيجيريا. هنا، في لندن، بدا وكأن الغربة تتلاشى طيلة 120 دقيقة من مباراة ستظل راسخة في الذاكرة.

وكانت كل فرصة مغربية تقابل بترقب شديد داخل المطعم، في مباراة ستظل محفورة في وجدان المغاربة وعشاق كرة القدم في إفريقيا وخارجها.

ثم جاءت لحظة الانفراج: تعالت صيحات الفرح، وترددت التصفيقات الحارة والزغاريد، وتعانق الحاضرون بعفوية، عقب نهاية سلسلة ركلات الترجيح المثيرة، التي تألق خلالها الحارس المغربي بتصديين حاسمين، نقش بهما اسمه في سجل الكرة المغربية والعالمية، ومنح زملاءه والشعب المغربي فوزا مستحقا.

وترددت في أرجاء المطعم الأناشيد الوطنية، التي رددها الجميع في انسجام، فيما كان بعض الحاضرين يقرعون الطاولات على إيقاع يشبه مدرجات الملاعب. وحتى العاملون بالمطعم، وقد علت محياهم الابتسامة، بدوا واعين بأنهم شهود على لحظة استثنائية.

ومع تنفيذ ركلة الجزاء الأخيرة التي حسمت بطاقة العبور إلى النهائي لصالح أسود الأطلس، خرجت مظاهر الفرح عن السيطرة. رفرفت الأعلام من كل الجهات، وارتفعت الهواتف لتوثيق اللحظة وبثها فورا نحو الدار البيضاء وآسفي ومراكش وفاس ووجدة والداخلة والعيون. دموع فرح امتزجت بالضحكات والأهازيج، في مشهد جسد، لدى الكثيرين، أكثر من انتصار رياضي، بل فخرا راسخا وتأكيدا لهوية مشتركة بعيدا عن الوطن الأم.

وخارج أسوار المطعم، كان الحماس قد فاض بدوره. ففي ممرات وستفيلد، أحد أكبر مراكز التسوق في العالم، تابع المارة اللندنيون، بدهشة وابتسامة، هذا المد البشري بالأحمر والأخضر، في دليل جديد على قدرة كرة القدم على تجاوز الحدود وجمع الجاليات حول حلم واحد.

في تلك الليلة، لم تكن لندن مجرد عاصمة بريطانية، بل تحولت، لساعات، إلى قطعة من المغرب المحتفل، مدفوعة بالأمل في تتويج قاري جديد وبقناعة راسخة بأن المغاربة، حيثما وجدوا، يعرفون كيف يحتفون جماعيا بمحطاتهم التاريخية الكبرى.

ومع: 15 يناير 2026

مقالات ذات صلة

أثار تأهل المنتخب المغربي إلى نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025، صدى واسعا في الصحافة البرازيلية، اليوم الخميس، التي اعتبرت مسار أسود الأطلس نموذجا لمنتخب منضبط، وقوي ذهنيا، وقادر على تدبير ضغط بطولة تجرى على أرضه.

وأجمعت وسائل الإعلام البرازيلية على أن هذه الصلابة الجماعية، التي تأكدت في الرباط، ستكون محل متابعة دقيقة في أفق كأس العالم 2026، حيث سيكون المغرب أول خصم للبرازيل.

وكتبت منصة (ge.globo) الرياضية، التابعة لمجموعة “غلوبو”، أن المغرب أبان عن نضج جماعي نادر وقدرة على التحكم في فترات القوة خلال مباراة مغلقة أمام نيجيريا، مبرزة الدور الحاسم للحارس ياسين بونو خلال سلسلة الضربات الترجيحية. واعتبرت أن المنتخب المغربي “فريق يراهن على النجاعة أكثر من الاستعراض”.

من جهتها، أبرزت الصحيفة الرياضية (Lance!) أن تأهل المنتخب المغربي جاء عن جدارة، مشيدة بهدوء أسود الأطلس واتزانهم في تدبير الضغط. وذكرت بأن منتخب وليد الركراكي، الذي بلغ نصف نهائي مونديال 2022، يواصل مساره دون هزيمة، مستندا إلى تنظيم جماعي محكم.

أما صحيفة (CNN Brasil)، فعادت في ركنها الرياضي إلى سيناريو الضربات الترجيحية أمام نيجيريا عقب تعادل سلبي، مشيرة إلى أن المغرب سيواجه السنغال في النهائي، يوم الأحد.

أبرزت قناة (ESPN Brasil) البعد التاريخي والفردي للتأهل المغربي، مشيدة بالتصديات الحاسمة للحارس ياسين بونو، مذكرة بأن المغرب يبلغ نهائي كأس إفريقيا للأمم لأول مرة منذ 22 سنة. وسيحاول أسود الأطلس وضع حد لصيام قاري دام خمسين سنة، إذ يعود تتويجهم الوحيد إلى سنة 1976.

وفي تحليل بعنوان “المغرب يبلغ نهائي كأس إفريقيا للأمم بصلابة قد تشكل مشكلة للبرازيل في كأس العالم”، وصف موقع (trivela) المنتخب المغربي بالفريق المتماسك والمنضبط، الصعب الاختراق، والقادر على تحييد مكامن قوة الخصوم قبل استغلال الأطراف.

وأكد الموقع أن هذه المبادئ التكتيكية، التي وسمت أداء المنتخب طيلة البطولة، تعكس جودة التشكيلة الوطنية، التي ستكون منافسا للبرازيل في كأس العالم 2026.

من جهته، وضع موقع”Metrópoles”، أحد أكثر البوابات الإخبارية العامة متابعة في البرازيل، الأداء المغربي في سياقه التاريخي. فباعتباره البلد المنظم والساعي إلى لقبه القاري الأول منذ خمسين سنة، أنهى المغرب سلسلة اللاهزيمة للمنتخب النيجيري بفضل دفاع مستميت، في حين برز براهيم دياز، صاحب خمسة أهداف، كأحد أبرز لاعبي البطولة.

أما موقع (Terra)، فأبرز قدرة أسود الأطلس على تدبير الضغط المرتبط بوضعهم كبلد مضيف، معتبرا أن هذا النجاح يعكس المستوى الذهني للاعبين الذي لايقل أهمية عن المستوى التقني، وذلك قبل خوض النهائي أمام السنغال.

بدورها، ذكرت (TVT News) بأن المغرب كان قد أقصي على أرضه سنة 1988 في نصف النهائي أمام الكاميرون، التي توجت لاحقا باللقب. وهذه المرة، لم يفوت أسود الأطلس فرصتهم، فارضين ضغطا متواصلا أربك نيجيريا وقربهم من لقب قاري طال انتظاره لنحو نصف قرن.

وفي السياق ذاته، أشار موقع (UOL) إلى أن النهائي سيجمع بين المغرب، البلد المنظم وصاحب المركز 11 عالميا في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، والسنغال، المصنفة 19 عالميا، والتي تعد من بين أقوى منتخبات القارة خلال العقد الأخير.

ولفت الموقع إلى أن المنتخب المغربي سيكون محل متابعة دقيقة من قبل المحللين البرازيليين باعتباره أول خصم للبرازيل في كأس العالم 2026.

على بعد أكثر من 3000 كيلومتر عن أرض الوطن، خفق القلب على إيقاع واحد مع الرباط. فمساء الأربعاء، احتضن مركز التسوق اللندني وستفيلد أمسية استثنائية، بعدما حولت الجالية المغربية، بمبادرة من سفارة المملكة بلندن وبحضور سفير المغرب لدى المملكة المتحدة، حكيم حجوي، أحد المطاعم الكبرى إلى مدرج كروي نابض بالحياة، احتفاء بالتأهل التاريخي للمنتخب الوطني المغربي إلى نهائي كأس إفريقيا للأمم.

ومنذ الدقائق الأولى للمباراة، كان الترقب سيد الموقف. رجال ونساء، شبان وكهول، توافدوا باكرا وهم يتشحون بالأحمر والأخضر، استعدادا لمواجهة حبست الأنفاس. تقاربت الطاولات، وتعددت الشاشات، وتعلقت الأنظار بأرضية الملعب، وكأنها معلقة بمصير أسود الأطلس في مواجهتهم القوية أمام نسور نيجيريا. هنا، في لندن، بدا وكأن الغربة تتلاشى طيلة 120 دقيقة من مباراة ستظل راسخة في الذاكرة.

وكانت كل فرصة مغربية تقابل بترقب شديد داخل المطعم، في مباراة ستظل محفورة في وجدان المغاربة وعشاق كرة القدم في إفريقيا وخارجها.

ثم جاءت لحظة الانفراج: تعالت صيحات الفرح، وترددت التصفيقات الحارة والزغاريد، وتعانق الحاضرون بعفوية، عقب نهاية سلسلة ركلات الترجيح المثيرة، التي تألق خلالها الحارس المغربي بتصديين حاسمين، نقش بهما اسمه في سجل الكرة المغربية والعالمية، ومنح زملاءه والشعب المغربي فوزا مستحقا.

وترددت في أرجاء المطعم الأناشيد الوطنية، التي رددها الجميع في انسجام، فيما كان بعض الحاضرين يقرعون الطاولات على إيقاع يشبه مدرجات الملاعب. وحتى العاملون بالمطعم، وقد علت محياهم الابتسامة، بدوا واعين بأنهم شهود على لحظة استثنائية.

ومع تنفيذ ركلة الجزاء الأخيرة التي حسمت بطاقة العبور إلى النهائي لصالح أسود الأطلس، خرجت مظاهر الفرح عن السيطرة. رفرفت الأعلام من كل الجهات، وارتفعت الهواتف لتوثيق اللحظة وبثها فورا نحو الدار البيضاء وآسفي ومراكش وفاس ووجدة والداخلة والعيون. دموع فرح امتزجت بالضحكات والأهازيج، في مشهد جسد، لدى الكثيرين، أكثر من انتصار رياضي، بل فخرا راسخا وتأكيدا لهوية مشتركة بعيدا عن الوطن الأم.

وخارج أسوار المطعم، كان الحماس قد فاض بدوره. ففي ممرات وستفيلد، أحد أكبر مراكز التسوق في العالم، تابع المارة اللندنيون، بدهشة وابتسامة، هذا المد البشري بالأحمر والأخضر، في دليل جديد على قدرة كرة القدم على تجاوز الحدود وجمع الجاليات حول حلم واحد.

في تلك الليلة، لم تكن لندن مجرد عاصمة بريطانية، بل تحولت، لساعات، إلى قطعة من المغرب المحتفل، مدفوعة بالأمل في تتويج قاري جديد وبقناعة راسخة بأن المغاربة، حيثما وجدوا، يعرفون كيف يحتفون جماعيا بمحطاتهم التاريخية الكبرى.

 قال الناخب الوطني، وليد الركراكي، أمس الأربعاء بالرباط، أن مكونات المنتخب الوطني المغربي “سعداء بهذا الفوز الذي نهديه للجمهور المغربي”

وأكد الركراكي، في الندوة الصحافية التي أعقبت مباراة المنتخب المغربي برسم نصف نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025 أمام المنتخب النيجيري، والتي حسمها أسود الأطلس بالضربات الترجيحية (4-2)، أن “هذا النوع من المباريات يحسم بالجانب الذهني وبالتفاصيل. التأهل هدية للجمهور المغربي”.

وأوضح في هذا الصدد، أن التتويج بالألقاب “يقتضي الحضور الذهني، وليس الاعتماد فقط على الموهبة الفردية للاعبين”.

وبهذه المناسبة، أعرب الناخب الوطني عن خالص شكره وامتنانه لصاحب الجلالة الملك محمد السادس على الدعم المتواصل الذي ما فتئ جلالته يقدمه للمنتخب الوطني، ولتطوير كرة القدم بالمملكة.

وأبرز أنه “واجهنا منتخبا قويا ومنظما بشكل جيد. بذلنا مجهودا بدنيا كبيرا، وعلينا أن نسترجع طراوتنا  البدنية في أقرب وقت”، مشيرا إلى أن الأهم هو بلوغ نهائي كأس إفريقيا للأمم، بعد 22 سنة من آخر نهائي خاضه المغرب سنة 2004 أمام تونس.

وقال “لقد مررنا بفترات صعبة. علينا أن نتحلى بالإيجابية ونحافظ على تركيزنا من أجل التتويج باللقب”، موضحا أن التحضيرات ستنطلق اليوم الخميس استعدادا لمواجهة السنغال في النهائي، المقرر يوم 18 يناير الجاري بالرباط.

وأشاد الناخب الوطني، في هذا الإطار، بمجهودات الطاقم الطبي لأسود الأطلس وبكل أفراد الطاقم التقني، معتبرا أنه “أحد أفضل الأطقم الطبية في العالم”.

وأشار إلى أن “يوسف النصيري بادر إلى تسديد ضربة الترجيح الأخيرة، وهو ما يعكس شخصية هذا اللاعب الكبير الذي قدم الكثير للمنتخب المغربي”، مؤكدا أن اللاعبين يشكلون “مجموعة متماسكة”.

وأضاف أن مباراة النهائي تكتسي أهمية خاصة في تاريخ كرة القدم المغربية، مبرزا أن المواظبة على بلوغ الأدوار المتقدمة، ولا سيما المربع الذهبي، من شأنها تعزيز فرص التتويج بالألقاب.

من جانبه، عبر ياسين بونو، الذي اختير أفضل لاعب في المباراة، عن شكره للجمهور المغربي على دعمه اللامشروط لأسود الأطلس خلال هذه المواجهة الصعبة.

وأوضح بونو أن “مساندة الجمهور تمنح اللاعبين طاقة إضافية لبذل أقصى ما لديهم من أجل الارتقاء إلى مستوى تطلعاته”، لافتا إلى أن المنتخب الوطني واجه “منتخبا نيجيريا صعب المراس”.

وأضاف “استعددنا جيدا لهذه المباراة. أشكر جميع اللاعبين. سنعمل على الاسترجاع الذهني والبدني خلال الأيام المقبلة من أجل تقديم أداء جيد في النهائي”، مؤكدا أن الأهم هو “بلوغ النهائي الذي يحلم به كل الجمهور المغربي”.

أجمعت الصحافة الفرنسية، اليوم الخميس، على الإشادة بالإنجاز التاريخي والمستحق الذي حققه أسود الأطلس عقب تأهلهم إلى نهائي كأس إفريقيا للأمم، مؤكدة أن هذه المنافسة تكافئ جيلا من اللاعبين تشكل في إطار من الانضباط، والخبرة، والحلم الجماعي.

هكذا، عنون موقع (يوروسبورت) “المغرب يتأهل إلى نهائي كأس إفريقيا للأمم: العصر الذهبي لكرة القدم المغربية”، مثنيا على أداء المنتخب المغربي، الذي يمثل”جيلا يملك بالفعل شيئا إضافيا”. وأضاف الموقع أنه “بعد بلوغ نصف نهائي كأس العالم، في سابقة لبلد إفريقي، لم يكن المنتخب المغربي مجرد حالة عابرة”، مشيرا إلى أن أسود الأطلس، المدعومين بإمكانيات هائلة وطموح جارف، “لم تعد لهم حدود”.

من جهته، اعتبر الموقع الرياضي (فوت ميركاتو) أن المغرب تأهل عن جدارة واستحقاق بعد مباراة مثيرة أمام النسور الخضر، حسمت خلال سلسلة الضربات الترجيحية. وأوضح أن لاعبي وليد الركراكي نجحوا في كبح المنتخب النيجيري، الذي لم يهاجم إلا باحتشام في هذه المباراة.

أما صحيفة (ليكيب)، فقد توقفت عند التصدي الإعجازي لحارس المرمى المغربي ياسين بونو، الذي كان حاسما في تأهل أسود الأطلس خلال ضربات الجزاء.

وتساءل كاتب المقال: “أي تصد جنوني آخر ابتكره بونو لصد ضربة جزاء برونو أونييمايتشي!”، مشيرا إلى أن “يقظة الحارس المغربي مكنته من استباق الكرة بشكل مثالي”.

وكتبت الصحيفة الرياضية أن “حلم المغاربة ببلوغ نهائي كأس إفريقيا للأمم ما يزال قائما”، مسلطة الضوء على الانضباط والصلابة اللتين ميزتا أداء المنتخب الوطني أمام منتخب نيجيري منظم جيدا”.

وبالنسبة لصحيفة (لو فيغارو)، يواصل المغرب حلمه ببلوغ نهائي كأس إفريقيا للأمم على أرضه أمام منتخب السنغال، عقب فوزه على نيجيريا بركلات الترجيح في مباراة نصف النهائي.

وأبرزت الصحيفة أن أسود الأطلس قادهم نجم متألق، ابراهيم دياز، الذي تألق منذ الدقائق الأولى للقاء، مساهما في فرض الهيمنة المغربية وإجبار اللاعبين النيجيريين على ارتكاب أخطاء متتالية.

ومن جهته، عنون موقع (فرانس 24) تقريره بـ “المغرب ينتزع بطاقة النهائي أمام نيجيريا”، مسلطا الضوء على الأداء القوي والمتماسك لأسود الأطلس، الذين نجحوا في نهاية المطاف في تجاوز عقبة النسور الخضر في مباراة اتسمت بالندية والتكافؤ.

وأشار الموقع إلى أن “اللاعب الثاني عشر المتمثل في الجمهور وضع المنتخب النيجيري تحت الضغط منذ البداية. فبعد أن كان حضوره استثنائيا خلال ربع النهائي أمام الكاميرون، ارتفعت حماسة الجماهير أكثر خلال مباراة المربع الذهبي”، مضيفا أن أنصار المنتخب الوطني أطلقوا العنان لفرحتهم تدريجيا مع تقدم أسود الأطلس في مشوارهم بالبطولة”.

وعنونت إذاعة فرنسا الدولية “النهائي الكبير على أرض الوطن سي قام بالفعل”، مشددة على أن الحلم أصبح الآن في متناول أيدي المغاربة.

وأضافت الإذاعة أن “المملكة بأكملها لم تكن تطمح إلا إلى شيء واحد: رفع كأس إفريقيا للأمم على أرضها، يوم 18 يناير. لقد ك رست السنتان الماضيتان بالكامل لهذا الهدف”، مبرزة أنه من أجل كسب حق مواجهة السنغال في النهائي، كان على أسود الأطلس تجاوز آخر عقبة والمتمثلة في منتخب نيجيريا، وانتزاع بطاقة طال انتظارها إلى المباراة النهائية”.

مع إطلاق الحكم صافرة النهاية معلنا تأهل المنتخب الوطني المغربي إلى نهائي كأس أمم إفريقيا (المغرب 2025)، إثر فوزه على نظيره النيجيري بالضربات الترجيحية (4-2)، عمت أجواء من الفرح والاعتزاز شوارع وأحياء الدار البيضاء وباقي أقاليم الجهة في موجة فرح عارمة.

وحول هذا الإنجاز التاريخي ل “أسود الأطلس” ساحات العاصمة الاقتصادية وشوارعها وأزقتها إلى لوحة زاهية ترفرف فيها الأعلام الوطنية وتتعانق فيها الألوان المغربية، وارتفعت الهتافات المدوية “ديما مغرب”، بينما دوت منبهات السيارات وأطلقت الزغاريد من الشرفات والنوافذ في مشهد يختزل وحدة الفرح والفخر الوطني.

وامتد هذا الزخم الاحتفالي إلى مدينتي سطات والجديدة، حيث تفاعلت الساكنة مع لحظة التأهل بروح مماثلة، عكست عمق الارتباط الشعبي بالمنتخب الوطني، في محطة مفصلية من مسار المنافسة القارية.

وفي عاصمة الشاوية ، خرج المواطنون إلى عدد من الفضاءات العمومية مرددين شعارات مساندة للمنتخب الوطني، ومعبرين عن سعادتهم بهذا التأهل الذي اعتبروه ثمرة لمسار تنافسي وحضور قوي خلال البطولة.

أما مدينة الجديدة، فقد عاشت بدورها لحظات احتفالية، حيث تجمع المواطنون بعدد من الشوارع والساحات الرئيسية، معبرين عن اعتزازهم بهذا الإنجاز من خلال رفع الأعلام الوطنية والتصفيق وإطلاق الأهازيج.

وشكلت هذه اللحظات مناسبة لإستحضار رمزية التأهل إلى النهائي، باعتباره محطة بارزة في مسار المنتخب المغربي، الذي واصل تألقه في هذه النسخة من كأس أمم إفريقيا، بعد تجاوزه محطة نصف النهائي.

وفي تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، عبر عدد من المشجعين عن سعادتهم الكبيرة بهذا التأهل، معتبرين أن هذا الإنجاز يشكل عاملا محفزا نحو التتويج باللقب الإفريقي.

كما نوهوا بالمستوى التقني العالي لأسود الأطلس وبالأجواء الحماسية للجماهير المغربية التي ساندت المنتخب الوطني طيلة مجريات هذه المواجهة القوية ، معتبرين أن التأهل إلى النهائي سيفتح الباب أمام العناصر الوطنية لتحقيق تطلعات عشاق كرة القدم الوطنية والتتويج بالكأس القارية.

وأكدوا أن النتائج الإيجابية لكرة القدم المغربية تعد ثمرة سنوات من العمل الجاد ورؤية واضحة لتطوير كرة القدم الوطنية، مشددين أن أداء المنتخب المغربي وتحقيق التأهل للنهائي يرسخ مكانة المملكة المغربية كقوة صاعدة في كرة القدم العالمية.

ويعكس هذا التأهل، الذي أعاد الروح والحماس إلى الشارع المغربي، حجم التطلعات المعلقة على “أسود الأطلس”، في أفق تحقيق إنجاز قاري جديد بعد غياب دام لسنوات.

وحجز المنتخب الوطني المغربي بطاقة العبور إلى نهائي كأس إفريقيا للأمم المغرب 2025، عقب فوزه على نظيره النيجيري (4-2) بعد الاحتكام إلى الضربات الترجيحية، في المباراة التي جمعتهما مساء أمس الأربعاء على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، لحساب نصف نهائي البطولة.

ويضرب أسود الأطلس موعدا في النهائي، يوم 18 يناير الجاري، مع منتخب السنغال الذي فاز بدوره على نظيره المصري، بهدف دون رد، بالملعب الكبير بطنجة.

 حجز المنتخب الوطني المغربي بطاقة العبور إلى نهائي كأس إفريقيا للأمم المغرب 2025، عقب فوزه على نظيره النيجيري (4-2) بعد الاحتكام إلى الضربات الترجيحية، في المباراة التي جمعتهما مساء أمس الأربعاء على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، لحساب نصف نهائي البطولة.

ويضرب أسود الأطلس موعدا في النهائي، يوم 18 يناير الجاري، مع منتخب السنغال الذي فاز بدوره على نظيره المصري، بهدف دون رد، بالملعب الكبير بطنجة.

وأمام جمهور غفير بلغ 65 ألفا و458 متفرج، انتهى الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل دون أهداف، ليحتكم المنتخبان إلى الضربات الترجيحية التي ابتسمت للمنتخب المغربي بفضل تألق حامي عرين الأسود ياسين بونو.

ولم تعرف تشكيلة المنتخبين تغييرات جوهرية، باستثناء التعديل الوحيد الذي أقدم عليه مدرب نيجيريا، بإشراك أونييديكا مكان لاعب الارتكاز ويلفريد نديدي، الغائب بسبب الإيقاف لتراكم الإنذارات.

ومع صافرة البداية، لاحت للعناصر الوطنية أولى المحاولات الخطيرة في الدقيقة الثالثة، إثر تمريرة نيجيرية خاطئة في وسط الميدان استغلها إسماعيل الصيباري، الذي افتك الكرة وانطلق نحو المرمى قبل أن يسدد، غير أن تسديدته اصطدمت بالدفاع.

وفي الدقيقة التاسعة، تلقى براهيم دياز تمريرة ذكية من بلال الخنوس عند مشارف منطقة الجزاء، قبل أن يسدد بقدمه اليسرى، إلا أن الكرة مرت محاذية للقائم الأيسر للحارس النيجيري.

وجاء أول رد نيجيري حقيقي في الدقيقة الرابعة عشرة، عبر تسديدة محكمة من أديمولا لوكمان، تألق ياسين بونو في التصدي لها وإبعادها بنجاح.

وتواصل المد الهجومي للنخبة الوطنية، حيث أربكت ركلة ركنية نفذها أشرف حكيمي دفاع نيجيريا في (د29)، دون أن ينجح أيوب الكعبي في استثمارها، قبل أن يعود حكيمي نفسه ليهدد المرمى النيجيري من كرة ثابتة جانبت القائم ولمست الشباك الخارجية (د34).

وفي الدقيقة الأربعين، نظم المنتخب المغربي هجمة منسقة بين عبد الصمد الزلزولي وإسماعيل صيباري، أنهاها هذا الأخير بتسديدة، غير أن الحارس ستانلي نوابالي كان في الموعد وأبعد الخطر.

وتميز الشوط الأول بندية تكتيكية وبدنية قوية بين المنتخبين، مع أفضلية نسبية للمنتخب المغربي على مستوى الاستحواذ على الكرة، ما سمح له بخلق العديد من فرص التسجيل.

مع استئناف اللعب في الشوط الثاني، أبان المنتخبان عن رغبة واضحة في السيطرة على وسط الميدان، قبل أن تبرز أخطر الفرص عبر تسديدة لعبد الصمد الزلزولي بقدمه اليمنى، إثر تمريرة من إسماعيل الصيباري، غير أن الحارس النيجيري ستانلي نوابالي أبعدها إلى ركلة ركنية (د52).

واضطلع نايل العيناوي بدور أساسي في إحكام قبضة أسود الأطلس على وسط الميدان وتعزيز أفضليتهم النسبية، في وقت لم تشهد فيه الدقائق إلى حدود (د68) فرصا بارزة، باستثناء جملة تكتيكية بين دياز والكعبي أجهضها انتباه الدفاع النيجيري.

وفي الدقيقة 79، سدد أشرف حكيمي كرة قوية بقدمه اليمنى من خارج منطقة الجزاء، إثر تمريرة من نصير مزراوي، غير أن الدفاع النيجيري تصدى للمحاولة وحال دون وصولها إلى المرمى.

ومع توالي دقائق الشوط الثاني، حاول عبد الصمد الزلزولي بدوره فك شفرة الدفاع النيجيري وحارس مرماه، عبر تسديدة مقوسة خطيرة، تدخل على إثرها الحارس ديفيس إباسي وأبعد الكرة إلى ركلة ركنية.

وأجرى الناخب الوطني وليد الركراكي تغيرين دفعة واحدة من أجل ضخ دماء جديدة بإشراك حمزة ايكمان وأسامة ترغالين مكان بلال الخنوس وأيوب الكعبي (د 84).

ولم تحمل باقي دقائق الشوط الثاني أي جديد لينتهي بالتعادل السلبي، ويلجأ المنتخبان إلى الأشواط الإضافية، حيث بادر الأسود خلال الشوط الإضافي الأول إلى تهديد مرمى منتخب “النسور” عن طريق رأسية لنايف أكرد (90+3) التي ارتطمت بالقائم.

وأقدم الناخب الوطني وليد الركراكي على إشراك يوسف النصيري بديلا عن عبد الصمد الزلزولي في (د103) من الشوط الإضافي الأول، وإلياس أخوماش مكان إبراهيم دياز (د107)

وفي الشوط الإضافي الثاني، نوع أسود الأطلس من هجماتهم من أجل فك شفرة الدفاع النيجيري، لاسيما عبر الأطراف التي شكلت مصدر خطر قبل أن يطلق نايل العيناوي تسديدة قوية من خارج من منطقة الجزاء نجح الحارس النيجيري في التصدي لها.

وفي الدقيقة 118 أجرى وليد الركراكي آخر تغيير في المباراة بإشراك إلياس بن صغير مكان إسماعيل الصيباري.

وستجرى المباراة النهائية لكأس إفريقيا للأمم بين المنتخبين المغربي والسنغالي، يوم الأحد المقبل على ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط (20:00). فيما ستجرى مباراة الترتيب بين المنتخب النيجيري ونظيره المصري يوم السبت المقبل (17:00).