الثلاثاء 06 يناير 2026

الثلاثاء 06 يناير 2026

كأس إفريقيا للأمم 2025 .. المنتخب المغربي يبلغ دور الربع عقب فوزه على نظيره التنزاني (1-0)

AFCON

حجز المنتخب الوطني المغربي بطاقة العبور إلى دور ربع نهائي كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم (المغرب 2025)، عقب فوزه على نظيره التنزاني بهدف دون رد، في المباراة التي جمعتهما مساء اليوم الأحد على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله، برسم دور ثمن النهائي.

وخلال هذه المباراة الحاسمة أقدم الناخب الوطني وليد الركراكي على إدخال بعض التغييرات على التشكيلة الأساسية، تمثلت في إشراك العميد أشرف حكيمي منذ البداية، إلى جانب الدفع ببلال الخنوس مكان عز الدين أوناحي المصاب.

ومع انطلاق المباراة،حاول المنتخب التنزاني مباغتة دفاع المنتخب المغربي عبر هجمات مرتدة. وكاد منتخب “نجوم تايفا” أن يفتتح التسجيل في الدقيقة الثالثة، إثر هجمة خاطفة من الجهة اليمنى، أنهاها مهاجمه سايمون مسوفا بتسديدة لم تحسن استغلال عرضية داخل مربع العمليات.

وجاء رد “أسود الأطلس” عبر متوسط الميدان نايل العيناوي، الذي سدد كرة قوية من خارج منطقة الجزاء (د11)، علت مرمى حارس المنتخب التنزاني.

ونجح المنتخب المغربي، الذي كان مؤازرا في هذه المباراة بجمهور غفير تجاوز 63 ألف متفرج، في هز شباك الحارس المتألق حسين ماسالانغا (د15) عن طريق إسماعيل صيباري، الذي أنهى برأسية كرة حرة نفذها عبد الصمد الزلزولي، غير أن الحكم ألغى الهدف بداعي التسلل بعد الرجوع إلى تقنية الفيديو المساعد “فار”.

واستمر المد الهجومي لأسود الأطلس، حيث أضاع براهيم دياز (د37) فرصة سانحة للتسجيل بعدما سدد بقدمه اليمنى من وسط مربع العمليات إثر تمريرة من عبد الصمد الزلزولي، غير أن الكرة مرت فوق العارضة.

وتواصلت هجومات النخبة الوطنية، عن طريق الهداف أيوب الكعبي الذي كان قاب قوسين من هز الشباك برأسية عقب هجمة مرتدة سريعة، إلا أن الكرة جانبت القائم الأيمن.

وباستحواذ ناهز 70 في المائة، بسط المنتخب المغربي سيطرته المطلقة على باقي مجريات الشوط الأول، ورفع من نسق أدائه من خلال تسريع وتيرة تبادل الكرات، سعيا لاختراق الدفاع التنزاني الذي تراجع إلى الخلف معتمدا أسلوب الخطوط المتقاربة.

ومع بداية الشوط الثاني، توالت محاولات النخبة المغربية، حيث تصدى الحارس التنزاني لمحاولة خطيرة لعبد الصمد الزلزولي برأسية من وسط منطقة الجزاء (د50)، إثر عرضية متقنة من أشرف حكيمي، قبل أن تتبعها محاولة أخرى عبر بلال الخنوس، الذي سدد بقدمه اليمنى من خارج منطقة الجزاء، غير أن كرته مرت فوق العارضة بقليل (د55).

وفي المقابل، تألق الحارس ياسين بونو في إبعاد تسديدة قوية لمتوسط الميدان التنزاني محمد حسين من خارج منطقة الجزاء (د56)، مؤكدا يقظته وجاهزيته في الحفاظ على نظافة الشباك.

ومع توالي الدقائق، تنوعت محاولات الهجوم المغربي، وكاد أشرف حكيمي أن يهز الشباك بعدما سدد بقدمه اليمنى كرة قوية من ضربة حرة مباشرة من خارج منطقة الجزاء، غير أن العارضة الأفقية حالت دون ذلك.

وترجم براهيم دياز التفوق الجماعي إلى هدف أشعل الحماس بمدرجات ملعب الأمير مولاي عبد الله، بعدما استلم تمريرة محكمة من أشرف حكيمي، لينسل بذكاء داخل منطقة الجزاء، قبل أن يطلق تسديدة قوية بقدمه اليمنى من زاوية مغلقة على الجهة اليمنى في (د64)، رافعا رصيده من الأهداف في البطولة إلى أربعة.

ومن أجل إحكام العناصر الوطنية سيطرتها على وسط الميدان وتقليص هامش تحركات المنافس، أقدم الناخب الوطني على ضخ دماء جديدة، من خلال إجراء ثلاث تغييرات دفعة واحدة تمثلت في إشراك إلياس بن صغير بدل إسماعيل صيباري، ويوسف النصيري مكان أيوب الكعبي، فيما أشرك أنس صلاح الدين بديلا لنصير مزراوي.

وفي الأنفاس الأخيرة من المباراة اتسمت تدخلات لاعبي منتخب تنزانيا بالخشونة في حق لاعبي المنتخب المغربي، وهو ما اضطر معه حكم اللقاء المالي بوبو تراوري من إشهار البطاقة الصفراء في أكثر من مناسبة. لينتهي اللقاء على إيقاع فوز “أسود الأطلس” من توقيع رجل المباراة براهيم دياز.

وسيواجه المنتخب المغربي في دور الربع الفائز من مباراة جنوب إفريقيا والكاميرون، التي ستقام اليوم على الساعة الثامنة مساء على أرضية ملعب المدينة بالرباط.

(ومع: 04 يناير2025)

مقالات ذات صلة

في كل مكان.. على اللوحات الإعلانية، عند مداخل المطاعم، على واجهات المحلات التجارية، وأمام المعالم الرمزية والتاريخية… تكشف رموز الاستجابة السريعة QR فورا عن معالم الدار البيضاء، القطب الإفريقي للابتكار.

غير أن ذلك ليس سوى تفصيل بسيط. فخلف هذه الرموز الرقمية تنتشر منظومة أدوات رقمية أوسع بكثير. وقد جرى تسخيرها بمناسبة كأس إفريقيا للأمم (المغرب 2025) لتطبع التجربة الحضرية للمشجعين. مدينة كبرى تقرأ بعدسة الرقمنة.

بعد أكثر من عشر ساعات طيران، يحل فريديريك، الأخصائي الكونغولي في العلاج الطبيعي الرياضي، بمطار محمد الخامس الدولي. التعب باد علي محياه، لكن سلاسة الاجراءات أنسته ذلك.

يقول هذا الكونغولي المقيم بتنزانيا، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء “كنت أتوقع طوابير انتظار طويلة، لكن على غير المتوقع، سارت الأمور بسلاسة لافتة”.

لم يكن هذا الإحساس وليد الصدفة. فقد أطلق المكتب الوطني للمطارات، بمناسبة كأس إفريقيا، برنامجا واسعا للرقمنة. وبصفته القطب الجوي الرئيسي للمملكة، كان مطار محمد الخامس الدولي أول مؤسسة لتفعيل هذا الورش.

من تسجيل الدخول إلى إيداع الأمتعة، تمت إجراءات السفر بسلاسة وبحلول رقمية وبيومترية صممت لتبسيط المساطر المعمول بها.

يقول فريديريك “بضع نقرات ، شاشات قليلة، وتقريبا بدون انتظار. المسار واضح ومحدد، مضيفا “المراحل تتوالى بشكل سلس”.

بعد ذلك، يتوجه عبر القطار إلى محطة الدار البيضاء الميناء. وعند وصوله، يكتشف خدمات رقمية جديدة، من بينها بطاقة الترامواي القابلة لإعادة الشحن. يقتنيها فورا، ويثبت على هاتفه تطبيق التنقل الخاص بالدار البيضاء، الذي يضم أيضا روبوت محادثة تفاعلي. هذا المساعد الافتراضي متعدد اللغات يوجه المستخدمين ويرافقهم ويزودهم بالمعلومات اللازمة.

واستطرد هذا المهني في مجال كرة القدم، المعتاد على المشاركة في أحداث رياضية كبرى حول العالم “في بضع ثوان ، عرفت بالضبط أي خط أستقل، وأين أنزل، وكم من الوقت أحتاج”.

بعد الجانب العملي، يأتي دور المتعة. تلفت انتباهه منصات التقاط صور السيلفي. يجرب فريديريك منصات التصوير المزودة بكاميرات من الجيل الأخير.

ثوان قليلة تكفي لالتقاط صورة مع مؤثرات خاصة تستحضر نجمي الكرة المغربية أشرف حكيمي وبراهيم دياز. ذكرى رقمية فورية بألوان أسود الأطلس.

بخط T3، محطة الأحباس. ينزل الصحفي المالي لادجي من الترامواي، ويشرع بدوره في البحث عن تذكار للمنتخب الوطني. في هذا المكان تحضر التكنولوجيا بشكل لافت .

ويستخدم هذا الصحفي ، في طريقة تفاوضه مع التجار، تطبيقا مغربيا قائما على الذكاء الاصطناعي، يقوم بالترجمة الفورية من الفرنسية أو الإنجليزية إلى الدارجة المغربية.

ووصف لادجي هذا البرنامج من الذكاء الاصطناعي ب “الرائد”، معربا عن أمله في تعميم مثل هذه المبادرات في القارة، باعتبار أن المنصة المغربية تتميز بقدرتها على التكيف مع السياقات الإفريقية، ولا سيما اللهجات المحلية.

وبحكم شغفه بالتكنولوجيا، تتواصل تجربته مع تطبيق آخر مخصص للتراث المعماري لمدينة الدار البيضاء، يرافقه في أزقة هذا الحي العريق.

من محكمة الباشا، مسجد اليوسفي… والعديد من المآثر التاريخية والرمزية، يكتشف لادجي، عبر هذه الأداة الرقمية، المعالم الكبرى لهذا الحي الخالد، كما يتعرف على كنوزه الخفية، مثل حمام شيكي، جوهرة للرفاه، تحمل روحا ومعمارا ينقلان الزائر إلى عوالم أخرى.

ويتألق التطبيق على مستوى آخر، إذ يبرز التنوع المعماري للدار البيضاء، من الآرت ديكو إلى الباروكي، مرورا بالنيو كلاسيكي ، حيث يروى تاريخ المدينة من خلال أشكالها.

ولا تنتهي التجربة الحضرية الرقمية عند هذا الحد. فكما هو الحال بالنسبة لمعظم المشجعين والمهنيين المقيمين بالدار البيضاء، أصبحت جزءا من الحياة اليومية.

قوائم رقمية، شاشات طلب ذاتي، روبوتات لتقديم الوجبات . “فود تيك” (Food Tech) تضفي نكهة على طريقة احتساء الشاي أو الاستمتاع بالوجبات.

يوضح الخبير في الإشهار الرقمي، نوفل بنشقرون، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن كأس إفريقيا للأمم 2025، ساهم بشكل كبير في انتشار اللافتات الرقمية، مما شجع المطاعم على تحديث فضاءاتها لاستقبال جمهور أوسع، مشيرا إلى أن هذا النوع من العرض يتيح إيصال المعلومة بسرعة، وخلق محتوى غامر، وتسهيل الاستقبال.

ولا يقتصر الأمر على المطاعم، فهذه الشاشات تنير أيضا فضاءات الفنادق، وواجهات المحلات، وممرات المراكز التجارية.

وخلص الخبير إلى أن اللافتات الرقمية تستجيب لحاجة مشتركة تروم تحسين التواصل مع جماهير متنوعة، بشكل بصري واضح أيا كان مجال النشاط.

وترتكز هذه الشاشات، المعتمدة على منصات سحابية، على أساس غير مرئي، الإنترنت. إتصال لا غنى عنه بالنسبة للادجي لاستمرار التواصل مع مؤسسته الصحفية والاطمئنان على وضعه الأسري وأحوال بلده .

وأكدا الوافدان على كأس أمم افريقيا بالمغرب أن “جودة الشبكة لا تشوبها شائبة”، معبرين عن ارتياحهما للعروض الخاصة بكأس إفريقيا التي وفرتها مختلف شركات الاتصالات، سواء للمشجعين أو للمقاولات.

وخلف هذا الفضاء الحضري ، يقوم نظام متكامل. فقد جرى، بهذه المناسبة، سخرت المديرية العامة للأمن الوطني وسائل تكنولوجية حديثة ومتطورة ، حيث وضعت 779 كاميرا إضافية لتوفير الأمن بالمدينة، مدعومة بأنظمة ذكية لقراءة لوحات السيارات والتعرف على الوجوه.

هذه التدابير الأمنية لقيت استحسان المواطنين والزوار. عرس كرة القدم الإفريقية في الدار البيضاء يمر في أجواء آمنة .

ليس بذاك اللاعب الذي يشعل المدرجات مع كل لمسة، ولا الذي تتكدس باسمه الإحصائيات الهجومية، لكن في كأس إفريقيا للأمم 2025، فرض نصير مزراوي نفسه كأحد أكثر لاعبي المنتخب المغربي قيمة، حلقة هادئة لكنها أساسية في المنظومة المتقنة التي يقودها وليد الركراكي.

على المستطيل الأخضر، يجسد الظهير الأيمن والأيسر، وليس ذلك فحسب، ملامح جيل مغربي قادر على المزج بين الصرامة الأوروبية وذكاء اللعب الإفريقي.

تمركز سليم، قرارات نادرا ما تكون زائدة عن اللزوم، وقدرة على اللعب في العمق أو على الأطراف، كلها عناصر منحت أسود الأطلس استقرارا نادرا على الرواقين، الأيمن كما الأيسر.

في بطولة غالبا ما تحسم بالإيقاع العالي والتحولات السريعة، مكنت قراءة مزراوي الجيدة للعب المنتخب المغربي من الحفاظ على السيطرة، خاصة خلال فترات الاستحواذ الطويل، وعلى المستوى الهجومي، ظل عطاؤه محسوبا لكنه متواصل.

ساهم لاعب مانشستر يونايتد في خلق الفوارق، كما تجلى ذلك في دوره ضمن العملية التي قادت إلى افتتاح باب التسجيل في المباراة الافتتاحية.

على المستوى الدفاعي، بث هدوؤه ودقته في الالتحامات الطمأنينة في صفوف الخط الخلفي المغربي، الذي لم يختبر كثيرا حتى الآن. في سن السابعة والعشرين، لم يعد مزراوي في موقع من يطالب بإثبات ذاته، بل في موقع من يؤكد مكانته.

وفي هذه النسخة التي تقام على أرض الوطن، يقدم صورة لاعب بلغ مرحلة النضج، قادر على الاستجابة لمتطلبات المستوى العالي دون التخلي عن هويته.

ومع تقدم المنافسة، يصبح دوره أكثر مركزية، في تفاصيل صغيرة تصنع الفارق، خاصة في ربع النهائي المرتقب أمام الكاميرون، يوم الجمعة، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط.

بعيدا عن الأضواء، يواصل نصير مزراوي ،أو “الحاج ” كما يحلو لعشاق “أسود الأطلس” تسميته ، السير بثبات في مشواره الكروي ،واثقا في قدراته الذهنية و البدنية على تقديم القيمة المضاقة ،مؤكدا بالتالي انه من طينة اللاعبين الكبار القادرين على تغيير مجرى المباريات.

بتسجيله هدفا واحدا في كل من المباريات الأربع الأولى من نهائيات كأس إفريقيا للأمم (المغرب 2025)، يكون إبراهيم دياز قد أرخ إسمه بمداد من الفخر في السجل الذهبي لكرة القدم المغربية.

والواقع، أن نجم ريال مدريد أضحى اللاعب الوحيد الذي حقق هذا الإنجاز، متقدما بفارق ضئيل على الأسطورة الراحل أحمد فرس، الذي سجل ثلاثة أهداف في ثلاث مباريات خلال كأس إفريقيا للأمم 1976 في إثيوبيا .

كما يحتل دياز المركز الأول منفردا في التصنيف المؤقت لأفضل هدافي كأس إفريقيا للأمم 2025، متجاوزا زميله في المنتخب المغربي أيوب الكعبي ،وقائد المنتخب الجزائري رياض محرز.

أربع مباريات .. تتويج رباعي لأسود الاطلس بجائزة أفضل لاعب في المباراة

كما شهدت بطولة كأس إفريقيا للأمم 2025 إنجازات فردية متميزة من جانب المنتخب الوطني المغربي. فضمن أبرز اللاعبين الذين ساهموا في توقيع “أسود الأطلس” على نتائج متميزة حتى الآن ، حاز أربعة لاعبين على جائزة “رجل المباراة” في مراحل مختلفة من هذه المنافسة .

وهكذا ،فخلال المباريات الأربع الأولى، حصد كل من إبراهيم دياز (مرتين)، ونايل العيناوي (مرة واحدة)، وأيوب الكعبي (مرة واحدة) جائزة “رجل المباراة”. وهي انجازات فردية كان لها أثر إيجابي جدا على مردود كتيبة وليد الركراكي ،التي تواصل مسيرتها بثبات نحو هدفها النهائي.

63,849 قلبا حجت لمؤازرة “الأسود”

دخلت مباراة ثمن نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025 بين المغرب وتنزانيا تاريخ هذه النسخة من أوسع أبوابه. فهذه المواجهة، التي جرت في أجواء استثنائية كسرت الرقم القياسي في عدد الجماهير الحاضرة في مباراة واحدة من مباريات “كان” المغرب 2025 بـ 63,894 مشجعا أضفوا دفء غير مسبوق على مدرجات ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط.

ويعتبر هذا الرقم غير المسبوق دليلا على الشغف الشعبي في هذه النسخة المغربية من كأس افريقيا للأمم وتشبث الجماهير بتشجيع “أسود الأطلس”.

(ومع: 05 يناير2025)

حجز المنتخب الوطني المغربي بطاقة العبور إلى دور ربع نهائي كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم (المغرب 2025)، عقب فوزه على نظيره التنزاني بهدف دون رد، في المباراة التي جمعتهما مساء اليوم الأحد على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله، برسم دور ثمن النهائي.

وخلال هذه المباراة الحاسمة أقدم الناخب الوطني وليد الركراكي على إدخال بعض التغييرات على التشكيلة الأساسية، تمثلت في إشراك العميد أشرف حكيمي منذ البداية، إلى جانب الدفع ببلال الخنوس مكان عز الدين أوناحي المصاب.

ومع انطلاق المباراة،حاول المنتخب التنزاني مباغتة دفاع المنتخب المغربي عبر هجمات مرتدة. وكاد منتخب “نجوم تايفا” أن يفتتح التسجيل في الدقيقة الثالثة، إثر هجمة خاطفة من الجهة اليمنى، أنهاها مهاجمه سايمون مسوفا بتسديدة لم تحسن استغلال عرضية داخل مربع العمليات.

وجاء رد “أسود الأطلس” عبر متوسط الميدان نايل العيناوي، الذي سدد كرة قوية من خارج منطقة الجزاء (د11)، علت مرمى حارس المنتخب التنزاني.

ونجح المنتخب المغربي، الذي كان مؤازرا في هذه المباراة بجمهور غفير تجاوز 63 ألف متفرج، في هز شباك الحارس المتألق حسين ماسالانغا (د15) عن طريق إسماعيل صيباري، الذي أنهى برأسية كرة حرة نفذها عبد الصمد الزلزولي، غير أن الحكم ألغى الهدف بداعي التسلل بعد الرجوع إلى تقنية الفيديو المساعد “فار”.

واستمر المد الهجومي لأسود الأطلس، حيث أضاع براهيم دياز (د37) فرصة سانحة للتسجيل بعدما سدد بقدمه اليمنى من وسط مربع العمليات إثر تمريرة من عبد الصمد الزلزولي، غير أن الكرة مرت فوق العارضة.

وتواصلت هجومات النخبة الوطنية، عن طريق الهداف أيوب الكعبي الذي كان قاب قوسين من هز الشباك برأسية عقب هجمة مرتدة سريعة، إلا أن الكرة جانبت القائم الأيمن.

وباستحواذ ناهز 70 في المائة، بسط المنتخب المغربي سيطرته المطلقة على باقي مجريات الشوط الأول، ورفع من نسق أدائه من خلال تسريع وتيرة تبادل الكرات، سعيا لاختراق الدفاع التنزاني الذي تراجع إلى الخلف معتمدا أسلوب الخطوط المتقاربة.

ومع بداية الشوط الثاني، توالت محاولات النخبة المغربية، حيث تصدى الحارس التنزاني لمحاولة خطيرة لعبد الصمد الزلزولي برأسية من وسط منطقة الجزاء (د50)، إثر عرضية متقنة من أشرف حكيمي، قبل أن تتبعها محاولة أخرى عبر بلال الخنوس، الذي سدد بقدمه اليمنى من خارج منطقة الجزاء، غير أن كرته مرت فوق العارضة بقليل (د55).

وفي المقابل، تألق الحارس ياسين بونو في إبعاد تسديدة قوية لمتوسط الميدان التنزاني محمد حسين من خارج منطقة الجزاء (د56)، مؤكدا يقظته وجاهزيته في الحفاظ على نظافة الشباك.

ومع توالي الدقائق، تنوعت محاولات الهجوم المغربي، وكاد أشرف حكيمي أن يهز الشباك بعدما سدد بقدمه اليمنى كرة قوية من ضربة حرة مباشرة من خارج منطقة الجزاء، غير أن العارضة الأفقية حالت دون ذلك.

وترجم براهيم دياز التفوق الجماعي إلى هدف أشعل الحماس بمدرجات ملعب الأمير مولاي عبد الله، بعدما استلم تمريرة محكمة من أشرف حكيمي، لينسل بذكاء داخل منطقة الجزاء، قبل أن يطلق تسديدة قوية بقدمه اليمنى من زاوية مغلقة على الجهة اليمنى في (د64)، رافعا رصيده من الأهداف في البطولة إلى أربعة.

ومن أجل إحكام العناصر الوطنية سيطرتها على وسط الميدان وتقليص هامش تحركات المنافس، أقدم الناخب الوطني على ضخ دماء جديدة، من خلال إجراء ثلاث تغييرات دفعة واحدة تمثلت في إشراك إلياس بن صغير بدل إسماعيل صيباري، ويوسف النصيري مكان أيوب الكعبي، فيما أشرك أنس صلاح الدين بديلا لنصير مزراوي.

وفي الأنفاس الأخيرة من المباراة اتسمت تدخلات لاعبي منتخب تنزانيا بالخشونة في حق لاعبي المنتخب المغربي، وهو ما اضطر معه حكم اللقاء المالي بوبو تراوري من إشهار البطاقة الصفراء في أكثر من مناسبة. لينتهي اللقاء على إيقاع فوز “أسود الأطلس” من توقيع رجل المباراة براهيم دياز.

وسيواجه المنتخب المغربي في دور الربع الفائز من مباراة جنوب إفريقيا والكاميرون، التي ستقام اليوم على الساعة الثامنة مساء على أرضية ملعب المدينة بالرباط.

(ومع: 04 يناير2025)

اختارت اللجنة التقنية التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم الدوليين المغربيين براهيم دياز و نصير مزراوي ضمن التشكيلية المثالية لدور المجموعات من نهائيات كأس إفريقيا للأمم الجارية أطوارها في المغرب إلى غاية 18 يناير الجاري.

ويأتي اختيار النجمين المغربيين نظير ما قدماه من أداء متميز، خلال المباريات الثلاث الأولى من دور المجموعات، أمام كل من جزر القمر ومالي وتنزانيا، حيث بصم دياز على مستوى عال في وسط الميدان الهجومي، بفضل حيويته، وتحركاته الذكية، وتمريراته الحاسمة التي ساهمت في قيادة “أسود الأطلس” لتحقيق نتائج إيجابية وضمان العبور بثقة إلى دور الثمن، ناهيك عن تسجيله لثلاثة أهداف ليكون بذلك هدافا برسم هذا الدور إلى جانب مواطنه أيوب الكعبي، و اللاعب الجزائري رياض محرز.

أما نصير مزراوي فقد وقع على حضور لافت في مركز الظهير الأيمن، بعد تألقه في الدفاع والهجوم على حد سواء، حيث أبان عن حضور وازن، إلى جانب دعمه المستمر للعمليات الهجومية، مما جعله واحدا من أفضل اللاعبين في مركزه خلال دور المجموعات.

وعللت اللجنة التقنية اختيارها لنجم ريال مدريد دياز بتموضعه بين الخطوط، مقدما الإبداع، والاختراق والدقة التقنية اللازمة. فضلا عن امتلاكه للقدرة على المراوغة، وصناعة اللعب، وإشراك زملائه، مزعجا كتل المنافسين بحركيته الدائمة، مبرزة أن دور دياز داخل منظومة لعب المنتخب الوطني المغربي لم يقتصر على تأثيره على مستويات الاستحواذ كما تدل على ذلك الأرقام، وإنما تجاوز ذلك بفضل حيويته في اللعب.

أما بخصوص اختيارها لنجم مانشستر يوناتيد فكتبت اللجنة التقنية للكاف أن “مزراوي أكد، في الرواق الأيمن، مكانته كظهير من الطراز الرفيع، حيث أظهر ذكاء في التحركات، وانضباط ا دفاعي ا، مع تقديم حلول متواصلة في البناء. ليتجاوز تأثيره حدود رواقه، بفضل قدرته على القراءة الصحيحة للعب، مساهما بذلك في تعزيز السيطرة الميدانية للمنتخب الوطني المغربي”.

وعرفت التشكيلة المثالية حضور أسماء وازنة في سماء كرة القدم الافريقية، يتقدمهم ساديو ماني من السنغال، والنيجري أديمولا لوقمان، إضافة إلى حارس المنتخب المصري محمد الشناوي، وكذا رياض محرز من الجزائر.

وفي ما يلي التشكيل المثالي لدور مجموعات من نهائيات كأس إفريقيا للأمم:

حراسة المرمى: محمد الشناوي

خط الدفاع: إدموند تابسوبا – أكسيل توانزيبي – نصير مزراوي – علي عبدي

خط الوسط: كارلوس باليبا – براهيم دياز – أديمولا لوقمان

خط الهجوم: ساديو ماني – أماد ديالو – رياض محرز

أكد مدرب المنتخب الإسباني، لويس دي لا فوينتي، أن المغرب يبرز كأحد أبرز المرشحين الجديين للتتويج خلال كأس العالم 2026، مشيدا بالتطور المطرد والمستوى الرفيع الذي بلغته كرة القدم المغربية.

وقال التقني الإسباني، في حوار مع اليومية الرياضية “آس”، إن “أي منتخب كبير لن يكون خارج دائرة المنافسة على اللقب، سواء تعلق الأمر بالبرازيل أو الأرجنتين أو ألمانيا أو فرنسا أو البرتغال أو المغرب”.

وسلط دي لا فوينتي الضوء على “غنى وجودة خزان المواهب” الذي يتوفر عليه المغرب، مذكرا بتتويج المنتخب المغربي مؤخرا بلقب كأس العالم لأقل من 20 سنة.

كما نوه بالحضور اللافت للاعبين المغاربة في أقوى وأرقى البطولات العالمية، معتبرا أن ذلك يعكس نضج كرة القدم الوطنية واتساع إشعاعها على الساحة الدولية.

وفي معرض حديثه عن قوة المنافسة المنتظرة، أكد مدرب لا روخا أن منتخب بلاده “سيقاتل من أجل الظفر بالكأس”، معربا عن ثقته في مؤهلات وصلابة مجموعته.

وختم دي لا فوينتي بالتأكيد على أن النسخة المقبلة من كأس العالم ستشهد مشاركة منتخبات بمستوى استثنائي، بما يعكس الارتفاع المتواصل لمنسوب التنافسية في كرة القدم العالمية.