الخميس 27 غشت 2026

الخميس 27 غشت 2026

كرة القدم.. التوقيع بسلا على خطاب النوايا لتنظيم مونديال 2030

تم، اليوم السبت بمركز محمد السادس لكرة القدم بسلا، التوقيع على خطاب النوايا، الذي يندرج في إطار الترشيح الثلاثي المغرب-إسبانيا-البرتغال لتنظيم نهائيات كأس العالم 2030 لكرة القدم.

ويشكل خطاب النوايا هذا ،الذي وقعه السادة فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وفيرناندو غوميز، رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، وبيدرو روتشا، رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، إحدى المراحل الأساسية في مسار الترشح لاحتضان نهائيات مونديال 2030.

وفي كلمة بالمناسبة، جدد السيد لقجع، باسم أسرة كرة القدم الوطنية والدولية، خالص شكره لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي ما فتىء يحيط الرياضة عموما، وكرة القدم خصوصا، بعنايته السامية.

وأضاف أن “الأمر يتعلق بترشيح وحيد يجمع ثلاثة بلدان وقارتين. كأس العالم هذه ستكون بلا أدنى شك استثناء في تاريخ كرة القدم، لأنها ستمكن من تجديد العهد مع التراث الحضاري الذي يجمع البلدان الثلاثة”.

وأبرز أن بلدان المغرب وإسبانيا والبرتغال ستتاح لها أيضا الفرصة لتسليط الضوء على ماض ومستقبل مشترك، مشيرا إلى أن مختلف مكونات الشعب المغربي معبأة وراء جلالة الملك، الذي كان أول من أعلن في شهر مارس الماضي من كيغالي، عن طموح المغرب لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030، ضمن ملف مشترك مع إسبانيا والبرتغال.

وفي هذا الصدد، أعرب رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عن طموح البلدان الثلاثة في جعل الدورة الـ 24 من المونديال “الأفضل في التاريخ”، خاصة وأنها ستصادف الذكرى المئوية لكأس العالم “فيفا”.

وبحسب السيد لقجع، فإن خطاب النوايا هذا سيكتب بأحرف من ذهب في تاريخ كرة القدم العالمية، لافتا إلى أن كأس العالم 2030 ستكون فرصة لإثبات، للعالم أجمع، أن كرة القدم هي رافعة للتنمية ووسيلة لنشر القيم الحضارية.

وفي معرض حديثه عن توزيع مباريات هذا المونديال، أشار السيد لقجع إلى أن الصيغة النهائية ستتحدد لاحقا باتفاق مشترك بين البلدان الثلاثة، مسجلا أن “الأهم بالنسبة لهذا الملف المشترك هو كونه يتعلق بفضاء وحيد يتوفر على الملاعب اللازمة لاستضافة مباريات كأس العالم”.

من جهته، أكد رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، فيرناندو غوميز، أن البلدان الثلاثة سيكون لديها، من الآن وحتى يونيو المقبل، الوقت اللازم لإعداد ملف الترشيح الرسمي

وأشار إلى أن بلاده اقترحت ثلاثة ملاعب لهذا الترشيح المشترك، معربا عن قناعته بأن مونديال 2030 سيكون “مرجعا في هذا المجال”.

وشدد على أن “2030 لن تكون سنة تاريخية فحسب، بل طموحا ثلاثيا سيحدد مستقبل كرة القدم العالمية”، مضيفا “نحن نصبو إلى تنظيم كأس عالم استثنائية، سيكون تأثيرها ملموسا على مستوى البنيات التحتية لكل بلد”.

وبحسب السيد غوميز، فإن قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم “يشرف تاريخ كرة القدم”، معترفا، في الوقت ذاته، بأن المهمة لن تكون سهلة، لكن البلدان الثلاثة لديها الإمكانات اللازمة لرفع هذا التحدي.

من جانبه، اعتبر رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، بيدرو روتشا، أن ملف الترشح هذا يجسد “الوحدة والتضامن” بين الأمم الثلاث، لافتا إلى أن الأمر يتعلق بـ “فرصة فريدة للتعاون بين ثلاثة بلدان وقارتين. كأس العالم ستخلق إرثا للعالم برمته”.

وأضاف “نحن ملتزمون بإطلاع جميع محبي كرة القدم على آخر التطورات في هذا الملف”، معربا عن امتنانه العميق لصاحب الجلالة الملك محمد السادس على الجهود المتواصلة التي ما فتئ يبذلها جلالته من أجل تطوير كرة القدم.

وستتمثل المرحلة المقبلة في مسار ملف الترشيح لتنظيم كأس العالم 2030 في إيداع الاتحادات الثلاثة لاتفاقات الترشيح لدى الإتحاد الدولي لكرة القدم متم شهر نونبر المقبل.

وكان مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم قد قرر في، 4 أكتوبر الماضي، اعتماد ملف المغرب وإسبانيا والبرتغال بالاجماع كترشيح وحيد لتنظيم كأس العالم 2030.

false

مقالات ذات صلة

أكد رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، يوم الخميس بسلا، أن تنظيم كأس العالم 2030 يشكل ورشا استراتيجيا يندرج ضمن الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وأفاد بلاغ للجامعة صدر في ختام اجتماع لمكتبها المديري، تطرق إلى الاستعدادات المتعلقة بتنظيم المغرب، إلى جانب البرتغال وإسبانيا، لنهائيات كأس العالم 2030، أن السيد لقجع أبرز خلال هذا اللقاء، أن هذا الحدث الرياضي العالمي يتطلب تعبئة شاملة والوقوف على مختلف المستلزمات الضرورية لضمان تنظيمه في أفضل الظروف.

ودعا رئيس الجامعة إلى اعتماد نهج التفكير الجماعي والعمل المشترك من أجل إنجاح هذه البطولة العالمية، موضحا أن المغرب، إلى جانب البرتغال وإسبانيا، سيكون، مباشرة بعد نهاية النسخة الحالية من كأس العالم، محط اهتمام الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، باعتبار الدول الثلاث المستضيفة للنسخة المقبلة، وهو ما يفرض الاستعداد المبكر، والعمل المتواصل، والتنسيق المحكم لمواكبة مختلف مراحل التحضير.

وأكد، في السياق ذاته، أن الإشراف على تنظيم كأس العالم 2030 ستتولاه مؤسسة المغرب 2030 بشراكة مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بما يضمن الحفاظ على جسر التعاون بين المؤسستين، وتعزيز التنسيق بينهما، بما يخدم إنجاح هذا الورش الوطني الكبير.

كما دعا السيد لقجع العصب الوطنية إلى تطوير أساليب عملها، والرفع من مستوى أدائها، بما يواكب متطلبات المرحلة المقبلة، ويسهم في إنجاح تنظيم هذا الحدث الرياضي العالمي، ويعزز إشعاع كرة القدم الوطنية على المستويين القاري والدولي، وضرورة الانتقال من دور الملاحظ والمراقب الى المشاركة الفعالة والعمل من اجل تحقيق الأهداف التي تم رسمها قبل 2030 وما بعدها.

أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، ووزير الدولة البريطاني في التجارة الدولية، كريس براينت، اليوم الثلاثاء بالرباط، أن المغرب والمملكة المتحدة يطمحان إلى مضاعفة مبادلاتهما التجارية وتسريع الاستثمارات الثنائية، بالاستناد إلى الفرص التي تتيحها المشاريع المهيكلة الكبرى التي ينجزها المغرب، وكذا التحضيرات الخاصة بكأس العالم لكرة القدم 2030.

   وخلال افتتاح منتدى الأعمال المغربي – البريطاني، أكد براينت الذي يقوم بزيارة رسمية إلى المغرب على رأس وفد بريطاني يضم مسؤولين رفيعي المستوى من الحكومة والقطاع الخاص، على ضرورة مضاعفة المبادلات التجارية وتعزيز الشراكات بين البلدين.

ووصف الوزير البريطاني اللحظة الحالية بأنها “فترة فرص” بالنسبة للمغرب، مبرزا أهمية تظاهرة كأس العالم لكرة القدم 2030 باعتبارها رافعة للتحول وفرصة لتعزيز جاذبية المملكة، وتكريس إشعاعها على المستوى الدولي، وتطوير البنيات التحتية، وترك إرث مستدام تستفيد منه الأجيال القادمة.

وأكد في هذا السياق أن المقاولات البريطانية المشاركة في المنتدى ترغب في مواكبة المغرب في هذه الدينامية، لاسيما في مجالات تدبير التظاهرات الكبرى، والأمن، والبنيات التحتية، والخدمات الموجهة للمشجعين، والتخطيط للعائد المستدام لما بعد الحدث.

ولفت براينت، الذي جدد تأكيد رغبة المملكة المتحدة في تعميق شراكتها مع المغرب، إلى أن المقاولات البريطانية تعتزم الانخراط في المشاريع المهيكلة الكبرى التي تشهدها المملكة.

من جهته، أبرز مزور أن كأس العالم 2030 يعد رافعة للتنمية تهدف إلى تحسين البنيات التحتية للنقل والخدمات الصحية والتجهيزات العمومية، ليس فقط في المدن المستضيفة، بل أيضا في كافة ربوع التراب الوطني.

وأضاف الوزير أنه، علاوة على المونديال، ينفذ المغرب برنامجا واسعا للتحول الترابي والاقتصادي على مدى الأعوام الثمانية المقبلة، يشمل البنيات التحتية الطرقية، ومؤسسات القرب الصحية، إلى جانب تنشيط النسيج الاقتصادي المحلي.

وخاطب الوزير الشركات البريطانية، قائلا إن المغرب يرغب في الاستفادة من صفقاته العمومية ومشاريعه للتحول من أجل تعزيز تموقعه داخل سلاسل القيمة العالمية.

كما ذكر بإرادة المملكة في المضي قدما إلى أبعد من مجرد نقل التكنولوجيا، من خلال تطوير شراكات قائمة على الاستثمار والابتكار والتنافسية، داعيا المقاولات البريطانية إلى الانخراط في هذه الدينامية، وفتح المجال أمام تعاون يعود بالنفع المتبادل على الطرفين.

من جانبه، أشار المبعوث التجاري لرئيس الوزراء البريطاني إلى المغرب وغرب إفريقيا، بن كولمان، إلى أن التحدي الرئيسي يتمثل في التوفيق بين تطلعات واحتياجات الطرفين.

وأوضح أن الشركات البريطانية تسعى إلى فهم أفضل لأولويات المغرب وتحديد كيفية المساهمة في تحقيق أهدافه التنموية، في حين يعمل المغرب على تحديد الخبرات البريطانية القادرة على مواكبة مشاريعه.

وتوقف المسؤول البريطاني، على الخصوص، عند الاحتياجات على المدى القصير المرتبطة بالأحداث الكبرى والبنيات التحتية، ولا سيما ما يتعلق بتنقل الأشخاص بين مختلف المواقع، والأمن، والخدمات المقدمة للمستخدمين، داعيا في الوقت ذاته إلى التفكير في الأهداف على المدى البعيد.

وأضاف أن هذا التعاون يمكن أن يستند إلى الكفاءات المتوفرة لدى الشركات البريطانية والفاعلين المغاربة على حد سواء، خاصة في مجالي الهندسة والابتكار.

ويجمع المنتدى الاقتصادي المغرب/المملكة المتحدة المنعقد يومي 2 و3 يونيو الجاري بالرباط والدار البيضاء، وفدا بريطانيا رفيع المستوى يضم مسؤولين حكوميين وأرباب شركات ومستثمرين، بهدف تعزيز التعاون الثنائي ودعم برنامج التنمية بالمغرب في أفق تنظيم كأس العالم 2030.

وأطلق هذا المنتدى بمبادرة من الحكومة المغربية والاتحاد العام لمقاولات المغرب، وبشراكة مع وزارة الأعمال والتجارة البريطانية، وهو ما يعكس الدينامية المتنامية التي تعرفها العلاقات بين المملكة المتحدة والمغرب، ورغبة البلدين في تحويل شراكتهما الاستراتيجية إلى نتائج اقتصادية ملموسة.

ويشارك في هذا الحدث حوالي 50 شركة بريطانية تمثل قطاعات البنيات التحتية والنقل والأمن والهندسة والتصميم والخدمات المهنية، بما يعكس الاهتمام الكبير للمملكة المتحدة بالطموحات التنموية على المدى البعيد للمغرب.

ويتضمن برنامج المنتدى جلسات عامة رفيعة المستوى، ولقاءات قطاعية موجهة، وورشات عمل تطبيقية، تروم تعزيز الحوار وتبادل الخبرات واستكشاف فرص التعاون في القطاعات ذات الأولوية.

انعقد، اليوم الخميس، بمركب محمد السادس لكرة القدم في سلا، اجتماع لفريق العمل المعني بالتعاون بين المغرب وفرنسا في أفق تنظيم كأس العالم 2030.

وتميز هذا الاجتماع، الذي ترأسه رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ، رئيس مؤسسة المغرب- 2030، فوزي لقجع، بحضور الوزير المنتدب لدى وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، المكلف بالتجارة الخارجية وجاذبية الاقتصاد ، نيكولا فوريسيي، ورئيس مجموعة المغرب للصناعة التابعة للاتحاد العام لمقاولات المغرب، محمد بشيري، ورئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، فيليب ديالو.

وأكد السيد لقجع، في كلمة بالمناسبة، أن كأس العالم 2030 يشكل محطة كبرى ضمن مشروع تنموي انطلق بالمغرب منذ عقدين، مذكرا بأن المملكة ستحتضن، قبل مونديال 2030، على غرار كأس إفريقيا للأمم، عدة نسخ من كأس العالم للسيدات لأقل من 17 سنة.

وأضاف أن الفاعلين الاقتصاديين بالبلدين يشتغلون بشكل مشترك على عدد من المشاريع الجارية، معربا عن أمله في الاستفادة من الخبرة الفرنسية في مجال تنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى، من قبيل تنظيم كأس العالم 1998 والألعاب الأولمبية 2024.

وأبرز السيد لقجع أن شقا جديدا من التعاون سيخصص للشباب عبر كرة القدم، من أجل تعزيز القيم من قبيل التسامح والروح الرياضية والإدماج.

من جانبه، أوضح نيكولا فوريسيي، في تصريح للصحافة، أن زيارته إلى المغرب تندرج في إطار لقاءات ثنائية تروم تقوية العلاقات الممتازة بين المغرب وفرنسا، مشددا على أهمية تعميق الصداقة المغربية-الفرنسية في عدة مجالات، لاسيما الاقتصاد والصناعة والفلاحة.

وأشاد المسؤول الفرنسي بخبرة المغرب وقدرته التنظيمية، التي أبان عليها إبان كأس إفريقيا للأمم، مؤكدا أن فرنسا ترغب في تقديم خبرتها من أجل بناء شراكة متينة على أرض الواقع.

وأوضح أن “هذا التعاون، فضلا عن بعده الاقتصادي، يهدف إلى توطيد الصداقة بين الشعبين ،وفتح آفاق واعدة أمام الأجيال الشابة في كلا البلدين من خلال الرياضة والتعاون”.

من جهته، أكد محمد بشيري أن كأس العالم 2030 يشكل مشروعا اقتصاديا مهيكلا بمقدوره تحويل الاقتصاد الوطني، موضحا أن هذا الموعد الكروي العالمي كفيل بتعبئة استثمارات ضخمة، وتسريع تحديث قطاعات استراتيجية، وخلق فرص شغل عديدة لصالح المقاولات.

وتابع أن التظاهرات من طينة كأس العالم تحدث تحولا مستداما في جاذبية البلد ومساره، مستشهدا في هذا الصدد بالنموذج الفرنسي خلال مونديال 1998 والألعاب الأولمبية باريس 2024.

واعتبر أن “هذه المنافسة، التي ستنظم بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال، تضع المغرب في صلب الفضاء الأورو-متوسطي، كما أنها تمثل جسرا استراتيجيا بين أوروبا وإفريقيا، قائما على منطق القرب والتطوير المشترك”، مبرزا أن هذا الاجتماع لفريق العمل يندرج في إطار تجدد الشراكة التاريخية بين المغرب وفرنسا.

وعلى هامش هذا اللقاء، تم عقد مائدة مستديرة لتدارس مشاريع التعاون في أفق كأس العالم 2030 ،جمعت بين المقاولات المغربية ونظيراتها الفرنسية.

قال سفير المغرب في الولايات المتحدة، يوسف العمراني، اليوم الخميس بواشنطن، إن المملكة، البلد المشارك في تنظيم كأس العالم 2030، “ستقدم للعالم صورة جميلة لبلد يمضي قدما”.
وفي مداخلة خلال لقاء نظمه مركز التفكير الأمريكي (أتلانتيك كاونسل) تناول موضوع “ما وراء البطولة.. الحدود الجديدة للدبلوماسية الرياضية”، عشية تنظيم سحب قرعة مونديال 2026، أوضح السيد العمراني أن المواعيد الرياضية الكبرى من حجم مونديال 2030 “تجد انتماءها الطبيعي داخل مغرب منفتح على العالم، متجذر في تاريخه ويثق في قدراته على تحويل جميع مؤهلاته إلى رافعات للتنمية الدامجة”.
وخلال هذا اللقاء، الذي عرف مشاركة العديد من خبراء الدبلوماسية الرياضية، من بينهم على الخصوص نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم ورئيس الكونكاكاف، فيكتور مونتالياني، أكد السفير أن المغرب مستعد لاستضافة كأس إفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم 2030 في أفضل الظروف، ويتوفر على الآليات الضرورية لجعل هذا الحدث أداة حقيقية لتسريع العمل الدبلوماسي، ومحركا لتعزيز التعاون وتحقيق التقدم، سيعود بالنفع على المغرب وإفريقيا والعالم.
وأشار، في هذا الصدد، إلى أن تنظيم المغرب لمونديال 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال يعد “تتويجا لاستراتيجية طموحة تم إطلاقها منذ أزيد من عقدين بفضل رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس”.
وأكد السفير أن كأس العالم 2030 ستكون أول نسخة في التاريخ يتم تنظيمها بين قارتين وتتماشى مع الإشعاع الذي يحظى به المغرب باعتباره حلقة وصل وأرض استقبال، وشريكا يحظى بالاحترام، وهي العوامل التي تعزز المقاربة الراسخة التي تنهجها مملكة تحظى بمصداقية دولية قوية ومهيكلة.
كما أشار إلى أن كأس العالم 2030 ستمكن من تحقيق عائدات اقتصادية مباشرة عبر خلق الوظائف، والنهوض بالقطاع السياحي الذي يسجل حاليا أرقاما قياسية بـ18 مليون زائر إلى حدود نونبر 2025، فضلا عن تسريع نمو الناتج الداخلي الخام.
وتطرق السيد العمراني إلى الإنجازات الاستثنائية التي حققها أسود وأشبال الأطلس (أقل من 20 سنة) خلال السنوات الأخيرة، مسجلا أن المغرب تمكن من “تحطيم السقف الزجاجي” لمنافسات كرة القدم الإفريقية بعد أن أصبح، خلال النسخة الأخيرة لكأس العالم، أول فريق في القارة يبلغ المربع الذهبي، معتبرا أن “الأمر يتعلق بمجرد بداية”.
وفي هذا الإطار، سلط السيد العمراني الضوء على الدور الرئيسي الذي تضطلع به أكاديمية محمد السادس لكرة القدم في تكوين المواهب الشابة، مما مهد السبيل أمام إنجازات كرة القدم المغربية. هذه النجاحات تشكل، برأيه، ثمرة عمل دؤوب، معربا عن تفاؤله بتحقيق المزيد مستقبلا بالنظر للتقدم الحثيث الذي تحرزه كافة الفرق الوطنية والمنظومة الكروية المغربية.
وشدد السفير على أهمية كرة القدم باعتبارها “قوة ناعمة” حقيقية، مبرزا أن استضافة مونديال 2030 ستمكن المملكة من بلورة شراكات جديدة في مختلف المجالات، مع أثر ملحوظ على النمو السوسيو-اقتصادي.

أكد مشاركون في ندوة عقدت، يوم الثلاثاء 15 أكتوبر بباريس، أن المغرب يتحرك بوتيرة متسارعة على المستوى الاقتصادي استعدادا لاستضافته كأس العالم لكرة القدم 2030، الذي يشكل محفزا للتنمية.

وأوضح المتدخلون في هذا اللقاء المنظم تحت شعار “هدف 2030: المغرب يتحرك من أجل كأس العالم”، أن المملكة تجسد نموذجا لتحول تدريجي ومحكم، تعد فيه كأس العالم رافعة لدينامية تحديث غير مسبوقة، عبر تعبئة المستثمرين في قطاعات محورية.

وفي هذا السياق، أبرز رئيس المجلس الفرنسي للمستثمرين في إفريقيا، إتيان جيروس، في كلمة افتتاحية لهذه الندوة، التي عرفت حضور مسؤولين اقتصاديين ورجال قانون وأعمال، قدرة المغرب على استقطاب وتأمين الاستثمارات الأجنبية بفضل مناخ أعمال مستقر، وحكامة اقتصادية متينة ورؤية استراتيجية واضحة.

وأشار إلى أن المملكة تمكنت، خلال العقدين الماضيين، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، من ترسيخ مكانتها كقطب اقتصادي لا محيد عنه بين أوروبا وإفريقيا، بفضل تحديث بنياتها التحتية المينائية وصعود مناطقها الصناعية المندمجة.

من جهته، أكد الوزير السابق للشباب والرياضة، منصف بلخياط، أن مونديال 2030 يشكل “فرصة تاريخية لترسيخ رؤية المغرب الحديث، المتصل والمتنافس”.

وأبرز أن الاستعدادات المرتبطة بهذا الحدث تعكس استراتيجية وطنية تروم تحفيز النمو، وتعزيز التنافسية الجهوية وتقوية البنيات التحتية في مجالات متعددة تشمل السياحة والطاقات المتجددة واللوجستيك والصحة والنقل، مشيرا إلى أن هذه الاستثمارات سيكون لها أثر تعبوي على مجمل الاقتصاد الوطني.

وبعدما دعا الشركات الفرنسية إلى اغتنام هذه الفرص الاستثمارية، شدد السيد بلخياط على أهمية تطوير الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتعزيز المرونة والنجاعة، مسلطا الضوء على الاستقرار المؤسساتي والتنمية الاقتصادية للمملكة.

وقد تناولت النقاشات، التي أدارها رئيس اللجنة القانونية والضريبية في المجلس الفرنسي للمستثمرين في إفريقيا، جان-جاك لوكات، الرافعات القانونية والضريبية التي تتيح دعم هذه الدينامية في القطاعات الرئيسة لهذا التحول، مع الاستفادة من مزايا التدابير التحفيزية المقدمة للمستثمرين الأجانب.

وأشار المتدخلون إلى أن هذه الدينامية التي يشهدها المغرب تعكس رؤية منسجمة تهدف إلى جعل تنظيم كأس العالم 2030 فرصة لتحقيق النمو.

واعتبر المشاركون أن هذه المحطة تشكل، إلى جانب التحضيرات الرياضية، واجهة لـ”مغرب جديد”، حيث تسير عملية التحديث الاقتصادي جنبا إلى جنب مع تنمية الكفاءات، وجاذبية متزايدة للمواهب، وانفتاح مدروس على الأسواق الإقليمية.

وخلص المتحدثون إلى أنه من خلال تنظيم كأس العالم 2030، يهدف المغرب ليس إلى ترسيخ مكانته كملتقى اقتصادي يربط بين أوروبا وإفريقيا والعالم العربي فحسب، ولكن أيضا إلى إبراز نموذج نمو مستدام قائم على التنوع والتنافسية والثقة.

ونظمت ندوة “هدف 2030: المغرب يتحرك من أجل كأس العالم” بشراكة بين المجلس الفرنسي للمستثمرين في إفريقيا ومكتب الأعمال “إل بي آي لو”.

ومع: 15 أكتوبر 2025