الخميس 19 مارس 2026

الخميس 19 مارس 2026

كأس إفريقيا للأمم 2025.. الدار البيضاء على إيقاع الاحتفالات

أعلام عدة دول إفريقية ترفرف على واجهات المحلات، وتعانق الأهازيج المحلية أجواء المكان، فيما تتسلل الروائح الإفريقية الزكية إلى أزقة باب مراكش. في هذا اليوم، افتتح المغرب رسميا نهائيات كأس إفريقيا للأمم بمباراة جمعته بمنتخب جزر القمر.

هنا، وفي مختلف أرجاء الدار البيضاء، إفريقيا حاضرة بقوة. انغماس كامل في أجواء احتفالية تعكس صورة العاصمة الاقتصادية.

في هذا الفضاء، الذي يشكل نقطة تجمع للتجار الأفارقة، ينبض السوق بطاقة خاصة. عائشة، مصففة شعر من مالي، انسجمت مع الأجواء، معتزة بارتدائها لباس “البازان” التقليدي، فيما تأخذ الزبونات وقتهن بهدوء، بعيدا عن أي استعجال.

تقول عائشة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء: “هذه النسخة من كأس إفريقيا للأمم بالمغرب مميزة، لأنها تجمعنا جميعا كإخوة أفارقة على أرض تحتفي بتنوعنا. لا يهم من يفوز، فقارتنا هي الرابحة”.

على بعد خطوات، وفي الأزقة الضيقة للمدينة العتيقة، معقل أنصار الوداد الرياضي، أفسحت القمصان الحمراء والبيضاء المجال للألوان الوطنية. الأعلام ترفرف من النوافذ، والمقاهي مكتظة. خلف ديكور من الصناعة التقليدية، تسود أجواء مشحونة بالحماس، تختلط فيها الضحكات بالنقاشات الحماسية وصيحات الأطفال الذين يواصلون لعب الكرة رغم الزحام والأمطار المتهاطلة.

يقول محمد، وهو ستيني من أبناء الحي: “نشأنا هنا على حب كرة القدم. اليوم، يعيش الوطن كله المباراة، وليس فقط فريقنا”، مؤكدا: “نحن نشجع هذا القميص… قميص المغرب”.

وخلف أسوار المدينة العتيقة، يقود شارع الكورنيش إلى منطقة المشجعين الرسمية التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF Toro Fan Zone). من فضاءات الألعاب المخصصة للأطفال إلى المرافق الصحية، بدا كل شيء معدا بعناية.

بوابات مهيبة بأقواس تقليدية تذكر بالطابع الأصيل للمملكة، تنفتح على مشهد المنارة المطلة على المحيط الأطلسي. المكان فخم، تماما مثل الجمهور.

على مساحة تناهز 24 ألف متر مربع، اجتمع البيضاويون بزوار من إفريقيا جنوب الصحراء، إلى جانب سياح أوروبيين وآسيويين، للاحتفال بإفريقيا في الهواء الطلق. ورغم الأمطار وبرودة الطقس، حافظت الأجواء، المميزة بالمظلات والمعاطف الواقية، على دفئها، وبلغت ذروتها مع مراسم الافتتاح.

وإلى جانب منطقة المشجعين، اهتز الكورنيش على إيقاع الطبول وفرق “الدقايقية”، فيما أضفت منصات التصوير والديكورات بألوان البطولة طابعا احتفاليا على كل الأرجاء.

وفي قلب الدار البيضاء، عند مدخل حي “راسين”، تم وضع جهاز تكنولوجي غير مسبوق، حيث نصبت أربعة شاشات عملاقة على شكل مكعب، تتيح بثا بانوراميا بزاوية 360 درجة.

وفي فضاء الألعاب الإلكترونية، يتنافس الشباب في لعبة “فيفا”، دون أن يغفلوا متابعة الشاشات. هواتف مرفوعة، وبث مباشر على مواقع التواصل.. هكذا شارك سفيان (20 سنة) الأجواء عبر “إنستغرام”.

وقال سفيان: “نلعب، نصور، ننشر… ومع انطلاق المباراة يتوقف كل شيء. هنا تعاش كأس إفريقيا للأمم بكل تفاصيلها”، معبرا عن فخره بتنظيم المغرب لهذا الحدث، وهو فخر سرعان ما يتم تقاسمه عبر المنصات الرقمية.

ومع إطلاق صافرة البداية، يترك الجميع العالم الافتراضي ويلتحمون، قلبا وقالبا، مع أداء أسود الأطلس.

بالعودة إلى وسط مدينة الدار البيضاء، تبدو الحركة متوقفة في منطقة تشهد عادة دينامية مهمة خلال الأسبوع. على غرار أيام الأحد، يعم الهدوء منطقة الأعمال في مارينا. ولكن كأس إفريقيا للأمم حاضرة هنا أيضا!

بشكل فردي أو في مجموعات صغيرة، بالنسبة للفرق في المداومة في مراكز النداء، تم تركيب شاشات بالمكاتب لتمكين العاملين من متابعة المباراة.

وفي هذا السياق، يوضح أنيس، مستشار خدمة الزبناء في أحد مراكز النداء، أنهم لا يستطيعون التجمع معا، لكنهم يعيشون هذا الحدث على طريقتهم الخاصة.

حتى بعيدا عن المدرجات ومناطق المشجعين، وجد هذا الحدث موطئ قدم له، بشكل أكثر هدوءا وتحفظا، لكن بمشاعر وأحاسيس لا تقل قوة وحماسة.

في المنطقة السكنية بمارينا، يجذب الانتباه أيضا تدفق، أقل حدة، لكنه يبقى غير اعتيادي.

عائلات تحمل حلويات لمشاهدة المباراة مع أحبائها، ونوافذ الشقق المضاءة تخلق عرضا ضوئيا متميزا، بعض من العديد من المشاهد الصغيرة حيث يتم عيش كأس إفريقيا للأمم في مجموعات صغيرة، ولكن بنفس القدر من الحماس كما هو الحال في المدينة بأكملها.

العاصمة الإقتصادية تحبس أنفاسها. طيلة النصف الأول من المباراة… وأكثر من ذلك بقليل. في الدقيقة 55 الجمهور يتنفس الصعداء بعد الهدف الأول لابراهيم دياز.

ملعب الرباط يهتز، وتهتز معه مدينة الدار البيضاء. وفي درب السلطان المعقل التاريخي للرجاء، الأجواء جنونية.

في كاراج علال، المتاجر مغلقة. والشوارع التي عادة ما تكون مزدحمة، خاوية تقريبا من المارة، فيما تمتلئ المقاهي بالمشجعين.

ضحكات وصراخ ممزوجة برائحة الشاي والقهوة، خاصة بعد الهدف “الرائع” لأيوب الكعبي. تقول السيدة فاطمة، التي جاءت برفقة طفليها لمشاهدة المباراة “فرحتنا مضاعفة. التنظيم والانتصار. هدفان اثنان واحتفالية مزدوجة”.

مع إعطاء صافرة النهاية، تحولت حركة السير بشارع محمد السادس إلى سيل بشري. آلاف السيارات تطلق أبواقها دون توقف، أعلام ترفرف من النوافذ، وركاب واقفون، وهواتف مرفوعة لتخليد هذه اللحظات الرائعة.

الأصوات تتردد من حي إلى آخر، الأهازيج تملأ الشوارع، ونظرات الفخر والفرح تتلاقى. الدار البيضاء تسترخي، تأخذ نفسا عميقا، لتنغمس من جديد في أجواء حماسية جنونية.

ومع: 22 ديسمبر 2025

مقالات ذات صلة

كتبت مجلة “ألتيتيود” الأمريكية أن قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بمنح المغرب لقب كأس إفريقيا للأمم يشكل “منعطفا حاسما”، يظل مطابقا للقوانين التنظيمية الرياضية الجاري بها العمل.

وأشارت المجلة الأمريكية إلى أن “ما كان قد بدأ كنهائي شابته الفوضى والجدل بات اليوم شيئا أكثر أهمية: منعطف حاسم في طريقة تعامل الهيئة التنفيذية لكرة القدم الإفريقية مع سلوك اللاعبين، والنزاهة الرياضية والقوانين التي تؤطر هذه الرياضة”.

وأبرزت، في هذا الصدد، أن الإعلان عن قرار الكاف تم بطريقة “واضحة لا لبس فيها”، والمتمثل في إعلان السنغال “منهزمة بانسحابها من المباراة النهائية”، وأنه تم رسميا تدوين نتيجة المباراة كفوز لصالح المغرب بنتيجة 3 أهداف لصفر.

وأبرزت المجلة أن هذا القرار يظل “مطابقا للقوانين الرياضية المرجعية: فحين يرفض فريق اللعب أو ينسحب من مباراة، يتم عموما منح نتيجة الفوز للفريق الخصم”.

وخلص كاتب المقال إلى أن نتيجة 3-0 لصالح المغرب تعد النتيجة المعيارية للهزيمة بالانسحاب التي يتم تطبيقها في العديد من المنافسات الكروية عبر العالم، وأن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم قام بتطبيقها في هذه الحالة للبت في أحد أكثر المباريات النهائية إثارة للجدل في تاريخ الدوري.

يشارك المنتخب الوطني المغربي لأقل من 16 سنة في دوري دولي بتركيا ،وذلك خلال الفترة الممتدة ما بين 25 و30 مارس الجاري.

و أفادت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في بلاغ نشرته على موقعها الرسمي بأن هذا الدوري سيعرف مشاركة منتخبات: المغرب،و تركيا، والنرويج وأوكرانيا،

وأشار المصدر ذاته إلى أن المنتخب المغربي سيواجه على التوالي منتخبات النرويج وتركيا وأوكرانيا، وذلك أيام 25 و28 و30 مارس الجاري.

و لهذا الغرض وجه مدرب المنتخب المغربي لأقل من 16 سنة، نبيل باها، الدعوة إلى 26 لاعبا للمشاركة في هذه البطولة الدولية.

وفي ما يلي لائحة اللاعبين المدعويين:

1.جاد جميلة (الفتح الرياضي)

2.أمين البكاري (الرجاء الرياضي)

3.ريان توفيق (أكاديمية محمد السادس لكرة القدم)

4.يونس فلولة (أكاديمية محمد السادس لكرة القدم)

5.وديع الزنز (أكاديمية محمد السادس لكرة القدم)

6.عمر العلاوي (أكاديمية محمد السادس لكرة القدم)

7.أيمن أيت حمو (أكاديمية محمد السادس لكرة القدم)

8.صلاح الدين التاغي (نهضة بركان)

9.أمين فرتاح (ديبورتيفو ألافيس)

10.وليد الشلاي (نادي غرناطة)

11.إسحاق مفكر حسبي (نادي غرناطة)

12.أنس المغوري (نادي بلنسية)

13.هشام البقالي (نادي لاس بالماس)

14.عبد الله البخاري (نادي جيرونا)

15.سليم بنعلي (نادي إندرلخت)

16.إلياس بوناهر (نادي إندرلخت)

17.إلياس بنان (نادي إندرلخت)

18.حاتم الدبدوبي (نادي جنت)

19.زكرياء السنوسي (نادي هيلموند سبورت)

20.محمد داني بوشتة (نادي أوترخت)

21.أيمن البدوي (أجاكس أمستردام)

22.إلياس بوصفيحة (نادي كارلسروه)

23.جواد الهجاري ريان (أولمبيك ليون)

24.عبد الشاهد المزواري (باريس سان جرمان)

25.عمر سبيرلونغا (نادي روما).

26. حاتم بلحاج ( نادي بردفورد الانجليزي)

أولت عدد من وسائل الإعلام الغابونية اهتماما واسعا للقرار غير المسبوق الصادر عن لجنة استئناف العقوبات التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) باعتبار منتخب السنغال خاسرا للمباراة النهائية لكأس الأمم الإفريقية (المغرب 2025)، واعتماد نتيجة (3-0) لفائدة المغرب، مؤكدة أن هذا الفوز يشكل مكافأة لمسار قوي لأسود الأطلس خلال هذه المنافسة.

وفي هذا السياق، كتبت صحيفة “Gabonactu” أنه بالنسبة للمغرب فإن هذا القرار يأتي ليكافئ مسارا متماسكا لمنتخبها ويعزز الدينامية التي أفرزتها نتائجه الدولية الأخيرة، معتبرة أنه يؤكد أيضا حرص الكاف على التقيد الصارم بلوائحها التأديبية.

وأبرزت الصحيفة أن انسحاب اللاعبين السنغاليين من أرضية الملعب خلال نهائي “الكان”، الذي جرى يوم 18 يناير المنصرم بالرباط، يشكل مخالفة جسيمة، موضحة أن هذا السلوك، الذي وقع في سياق احتجاج قوي على التحكيم، أدى إلى اعتماد نتيجة المباراة 3-0 لصالح المغرب.

من جهتها، أفادت “Gabonreview” أن “هذا القرار يكرس رسميا المغرب كفائز بلقب كأس إفريقيا للأمم 2025″، مشيرة إلى أن لجنة الاستئناف، من خلال إلغائها للقرار التأديبي الأولي وإقرارها للهزيمة بالانسحاب، تضع حدا لنزاع بالغ الحساسية.

أما “Gabon24″، فاعتبرت أن هذا “القرار غير المسبوق” للكاف قد يشكل سابقة، سواء على المستوى القانوني أو الرياضي، مضيفة أن لجنة الاستئناف ألغت كذلك القرار الأولي الصادر عن لجنة الانضباط، وهو ما ينصف الطعن الذي تقدمت به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.

ومن جهتها، أبرزت وكالة الأنباء الغابونية أن هذا الحكم يأتي على خلفية الأحداث الاستثنائية التي شهدها نهائي “الكان” يوم 18 يناير الماضي بالرباط، حيث “غادر اللاعبون السنغاليون أرضية الملعب احتجاجا على ضربة الجزاء التي منحت للمغرب في الدقائق الأخيرة من المباراة”.

أكدت العديد من وسائل الإعلام النيجيرية أن قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم اعتبار منتخب السنغال خاسرا لمباراة نهائي كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025” واعتماد نتيجة المباراة (3-0) لصالح المغرب، يمثل انتصارا لنزاهة المسابقات الإفريقية.

وكتب موقع (PM News) الإخباري أن “تطبيق المادة 84 من نظام بطولة كأس إفريقيا للأمم يعكس التزام الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بفرض احترام أنظمته والحفاظ على نزاهة مسابقاته”.

وأوضح الموقع أن هذا القرار يجسد أهمية الإطارات التنظيمية والتدابير التأديبية في مجال الإشراف على اللقاءات الرياضية، في مواجهة الانتهاكات المتعلقة بنظام البطولة القارية، والسلوكات غير اللائقة، أو عدم الامتثال لأنظمة المباريات.

وأضاف أنه بعد إلغاء النتيجة الأولية للمباراة، فإن المغرب يعتبر رسميا فائزا بهذه البطولة، مما يضمن له المجد القاري.

من جانبه، اعتبر موقع (Vanguard) أن الحكم الذي أصدره الاتحاد الإفريقي لكرة القدم يضع حدا للنزاع الطويل الذي بث حالة من عدم اليقين حول نتيجة المنافسة، كما يعزز احترام نظام البطولة خلال المباريات الكبرى.

ووفقا للموقع الإخباري، فإن إعلان الاتحاد الإفريقي لكرة القدم عن خسارة السنغال لهذه المباراة، تطبيقا للمادة 84، يضع حدا نهائيا للنقاشات حول الأحداث التي شهدها نهائي كأس إفريقيا للأمم – المغرب 2025.

من جهتها، كتبت (Premium Times) أن المغرب فاز بلقبه الإفريقي الثاني عقب الاستئناف الذي قدمته الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بشأن تطبيق المادتين 82 و84 من نظام البطولة.

وذك رت، في هذا الصدد، بموقف الاتحاد الدولي لكرة القدم الذي أدان بشدة عدم احترام مسؤولي المباراة النهائية ونظام اللعبة، واصفا إياه بالسلوك “غير المقبول”.

وصفت البوابة البرازيلية (UOL) قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم منح لقب كأس أمم إفريقيا 2025 للمغرب بـ”القرار التاريخي والصارم تقنيا”، معتبرة إياه تحولا بارزا في تكريس سيادة القانون على الميدان.

وفي تحليل مفصل، أوضح المنبر الإعلامي أن “كرة القدم الإفريقية استفاقت على بطل جديد”، مسلطة الضوء على الأبعاد القانونية لهذا الحكم الذي يتجاوز الإطار البسيط للنتيجة الرياضية.

وكتب الموقع أن “الكأس تغادر دكار صوب الرباط، لكن ما يشد انتباه العالم حقا هو السابقة القانونية الواضحة التي أرساها هذا القرار: هناك حدود للمشاعر في الرياضة الاحترافية”.

وحسب المصدر ذاته، جعلت هيئة الاستئناف التابعة لـ”الكاف” القراءة الصارمة للقوانين تسود فوق كل اعتبار، معتبرة أن انسحاب اللاعبين السنغاليين في خضم المباراة يشكل مخالفة في حد ذاتها، بغض النظر عن استئناف اللقاء ونتيجته.

وشدد الموقع على أن هذا القرار استبعد أي تفسير مرن للقواعد “باسم الفرجة”، مكرسا بذلك مبدأ مركزيا في الرياضة الاحترافية، يتمثل في عدم خضوع احترام الإطار التنظيمي لنسبية ظروف اللعب.

وسجل المنبر الإعلامي البرازيلي أن “الهيئة الابتدائية في الكاف حاولت موازنة الموقف؛ حيث فرضت غرامات وتوقيفات لكنها حافظت على النتيجة الرياضية، وهو ما كان قرارا سياسيا وهشا من الناحية القانونية. لكن المغرب استأنف، وربح القضية”.

واعتبر الموقع أن الكاف قامت بتأطير واضح لما يسمى بمبدأ “دعم المنافسة”، الذي غالبا ما يتم استحضاره للحفاظ على النتائج الرياضية.

وأوضح أن “المنطق يقتضي الحفاظ على مبادئ ممارسة اللعبة، ومنع القرارات الإدارية من الحلول محل الاستحقاق الرياضي. لكن هذا المبدأ ليس مطلقا. وقد حددت المحكمة حدوده بوضوح”.

وأكدت أنه “بمغادرته لأرضية الملعب، خرق السنغال ميثاق التنافس الخاص به. وبدون ميثاق، لا توجد لعبة، بل فقط الفوضى”.

كما أبرز التحليل البعد البيداغوجي لهذه القضية، معتبرا أن تزكية النتيجة المحققة فوق الميدان كانت ستفتح الباب أمام انحرافات مشابهة، عبر شرعنة توقفات اللعب التي من شأنها التأثير على مآل اللقاء.

وفصل المبنر الإعلامي في ذلك بالقول إنه “لو تم تأكيد هذه النتيجة، لكانت الرسالة المبعوثة للبقية خطيرة: أوقفوا اللعب، اضغطوا على الحكم، وفي النهاية ادعموا نتيجة تم الحصول عليها تحت الإكراه. والأكثر من ذلك، سيكون ذلك بمثابة تسفيه للمنظومة الرياضية ومساسا بنزاهتها”.

وأضاف أنه “من خلال تطبيق هذه القاعدة، تؤكد الكاف من جديد على مبدأ أساسي قوامه أن كرة القدم الاحترافية لا تقبل أي استثناء. ولا يمكن التشكيك في سلطة هذه القوانين”.

ووفقا للتحليل ذاته، “يتوقع الآن أن تعرض القضية على محكمة التحكيم الرياضي (طاس) في لوزان. ومن المرجح أن يترافع السنغال دفاعا عن “سيادة الملعب”: كون الحكم أعاد إطلاق المباراة، وأوصلها إلى نهايتها وعين فائزا”.

وخلص الموقع البرازيلي إلى أنه “في الوقت الحالي، المغرب هو البطل. والقانون الرياضي يؤكد وظيفته الأولى: ضمان أنه بدون قواعد، لا توجد لعبة، بل فقط الفوضى”.

من جهة أخرى، قامت وسائل إعلام برازيلية عديدة، من بينها (CNN Brasil) و(Band) و(Globo) و(Lance!) و(Metropoles) وكذا (Correio Braziliense)، بنقل الخبر على نطاق واسع، مبرزة الطابع “التاريخي” للحكم ومستعرضة ظروف هذه النهاية المثيرة للجدل.

احتفى نادي ريال بيتيس الإسباني، اليوم الأربعاء، بقرار الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف) القاضي بإعلان المغرب فائزا بالمباراة النهائية لكأس إفريقيا للأمم (كان 2025).

وخلال الحصة التدريبية الصباحية، حظي الدوليان المغربيان سفيان أمرابط وعبد الصمد الزلزولي بتهنئة حارة من زملائهما وأعضاء الطاقم التقني، عقب القرار الذي أصدرته لجنة الاستئناف التابعة للكاف.

وبهذه المناسبة، خصص لاعبو ومكونات النادي الأندلسي ممرا شرفيا لأسدي الأطلس، اللذين استقبلا هذه الالتفاتة بروح من الفرح والاعتزاز.

وكان عبد الصمد الزلزولي، الذي قدم أداء لافتا خلال المباراة النهائية، قد عاد إلى إسبانيا في أفضل حالاته، مؤكدا مكانته كأحد أبرز العناصر الهجومية في تشكيلة الفريق بقيادة المدرب التشيلي مانويل بيليغريني.

من جهته، استأنف سفيان أمرابط مؤخرا التداريب الجماعية، مواصلا برنامجه التأهيلي عقب خضوعه لعملية جراحية على مستوى الكاحل الأيمن في نهاية يناير، إثر إصابة تعرض لها.

وسيواجه ريال بيتيس، غدا الخميس، نادي باناثينايكوس اليوناني برسم إياب دور ثمن نهائي الدوري الأوروبي، سعيا إلى حجز بطاقة العبور إلى دور ربع النهائي.