الإثنين 08 يونيو 2026

الإثنين 08 يونيو 2026

محمد وهبي .. ” اخترنا النرويج لخوض مباراة من هذا الحجم “

مونديال 2026.. وهبي يعقد ندوة صحفية بعد غد الثلاثاء للكشف عن اللائحة النهائية للمنتخب المغربي

أكد مدرب المنتخب الوطني لكرة القدم، محمد وهبي، أن اختيار النرويج كآخر منتخب نواجهه وديا قبل كأس العالم لم يكن اعتباطيا، مبرزا أن هذه المواجهة أمام منتخب يتوفر على إمكانيات عالية شكلت اختبارا حقيقيا لـ”أسود الأطلس”.

وقال وهبي، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت هذه المباراة الودية، التي انتهت بالتعادل (1-1)، “لقد اخترنا النرويج لخوض مباراة من هذا المستوى، أمام منتخب يتوفر على مؤهلات تقنية وبدنية كبيرة”.

وأضاف أن هذا النوع من المواجهات يتيح تقييم مستوى جاهزية العناصر الوطنية قبل أيام قليلة من انطلاق مونديال 2026، مع تحديد الجوانب التي يتعين تطويرها قبل دخول المنتخب الوطني غمار المنافسات.

وبعدما أعرب عن رضاه العام بمردود لاعبيه، أوضح وهبي بأنه كان يتمنى إنهاء هذه المحطة الإعدادية الأخيرة بفوز، مضيفا “ما تزال أمامنا بعض التغييرات التي يتعين القيام بها حتى نكون جاهزين”.

وأشاد الناخب الوطني بالتزام وانضباط لاعبيه أمام خصم معروف بقوته البدنية وجودته في الانتقالات، معتبرا أن هذه المواجهة قدمت دروسا ثمينة للطاقم التقني في أفق خوض نهائيات كأس العالم.

وبخصوص إصابتي عبد الصمد الزلزولي ونصير مزراوي، اللذين اضطرا إلى مغادرة أرضية الملعب، أوضح وهبي أن الطاقم الطبي ينتظر نتائج الفحوصات من أجل تقييم طبيعة إصابتيهما بدقة.

أما في ما يتعلق بنايف أكرد، فقد أكد الناخب الوطني أنه يواصل بشكل عادي مسار تعافيه، مبرزا أن الهدف لم يكن بالضرورة إشراكه منذ المباراة الأولى في المونديال، بقدر ما يتمثل في الحرص على استعادته كامل مؤهلاته البدنية قبل عودته إلى المنافسة.

وكان المنتخب المغربي لكرة القدم قد تعادل مع نظيره النرويجي بهدف لمثله، في المباراة التي جمعتهما بملعب “سبورتس إلوسترايتد” بنيوجيرسي.

وافتتح المغرب التسجيل منذ الدقيقة السابعة بواسطة إبراهيم دياز، قبل أن يدرك النرويجيون التعادل عن طريق مارتن أوديغارد في الدقيقة الـ75.

وتعد هذه المباراة آخر لقاء إعدادي لـ “أسود الأطلس” قبل دخولهم غمار كأس العالم بمواجهة البرازيل، في 13 يونيو الجاري.

وإلى جانب البرازيل، سيخوض المغرب منافسات المجموعة الثالثة إلى جانب اسكتلندا وهايتي.

ومع: 7يونيو 2026

مقالات ذات صلة

اختارت اللجنة التقنية المشرفة على المباراة التي جمعت المنتخب الوطني المغربي بنظيره النرويجي الدولي المغربي إبراهيم دياز كأفضل لاعب في اللقاء، تقديرا للمستوى المميز الذي قدمه خلال  الدقائق التي لعبها. وتمكن دياز من افتتاح باب التسجيل لصالح المنتخب الوطني، مساهما في الأداء الجيد الذي قدمته النخبة الوطنية، قبل أن تنتهي المواجهة بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله.

يبدو أن لا شيء قادر على إيقاف الدولي المغربي إسماعيل الصيباري عندما ينطلق بكامل سرعته. فبعد تتويجه رفقة نادي بي إس في آيندهوفن بلقب الدوري الهولندي للمرة الثالثة تواليا، ونيله جائزة أفضل لاعب في “الإيريديفيزي” هذا الموسم، وتأهله للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026 مع المنتخب المغربي، يفرض لاعب الوسط الهجومي المغربي نفسه كأحد أبرز الأسماء الصاعدة في كرة القدم الأوروبية رفيعة المستوى.

ومع تواتر أنباء انتقاله المحتمل إلى بايرن ميونيخ، يعيش الدولي المغربي البالغ من العمر 25 سنة واحدا من أفضل مواسمه الكروية، منتقلا بشكل نهائي من خانة الموهبة الواعدة إلى صف اللاعبين المؤثرين، وذلك قبيل كأس العالم 2026 حيث ينتظر أن يكون من بين أبرز أوراق المنتخب المغربي.

وبين المنتخب الوطني ونادي بي إس في آيندهوفن، شق الصيباري طريقه بثبات وصبر وإصرار. فبعدما ظل لسنوات يقد م كأحد المواهب ذات الإمكانات الكبيرة، نجح ابن مدينة تيراسا الإسبانية في تحويل الوعود إلى حقائق ملموسة، مؤكدا موسما بعد آخر مكانته المتنامية.

وسجل “أسد الأطلس” خلال الموسم الحالي 19 هدفا وقدم تسع تمريرات حاسمة في مختلف المسابقات، ليكون أحد أبرز المساهمين في تتويج فريقه باللقب.

وقد أكسبه انتظامه في الأداء، وقدرته على الحسم في المباريات الكبرى، وتأثيره الهجومي اللافت، جائزة الحذاء الذهبي في الدوري الهولندي، وهو تتويج يعكس المكانة الجديدة التي بات يحتلها داخل المشهد الكروي الأوروبي.

وبعد مروره بمراكز التكوين في بلجيكا قبل الالتحاق بأكاديمية بي إس في، وجد الصيباري في آيندهوفن البيئة المثالية لإبراز كامل مؤهلاته. فهو لاعب يجمع بين القوة البدنية والمهارة التقنية، وقادر على شغل أكثر من مركز في خط الوسط أو الهجوم، وقد ارتقى تدريجيا عبر مختلف المراحل إلى أن أصبح أحد أبرز الأسماء في كرة القدم الهولندية.

وتعكس مسيرته تطور لاعب نجح في استثمار إمكاناته بالشكل الأمثل، وتحسين جاهزيته البدنية، واكتساب النضج اللازم ليصبح عنصرا أساسيا في منظومة المدرب بيتر بوش، الذي لم يخف يوما إعجابه بالدولي المغربي، معتبرا إياه من أكثر اللاعبين تكاملا في القارة الأوروبية.

وقال المدرب الهولندي في تصريح حديث ” الصيباري يجمع بين القوة والمهارة والذكاء في اللعب”، وهو توصيف ينسجم تماما مع خصال اللاعب المغربي، القادر على اختراق الخطوط بالكرة، وتسريع إيقاع اللعب، وصناعة الفارق أمام المرمى.

ولم تمر هذه الطفرة الفنية دون أن تثير اهتمام كبار الأندية الأوروبية. فبعد متابعته من قبل عدة أندية إنجليزية وإيطالية، بات الصيباري قريبا من الانضمام إلى العملاق البافاري بايرن ميونيخ، في خطوة قد تشكل محطة مفصلية في مسيرته وتفتح أمامه أبواب النخبة العالمية على مصراعيها.

كما انعكس تطوره بشكل إيجابي على المنتخب المغربي، حيث خاض إلى حدود الآن 29 مباراة دولية سجل خلالها تسعة أهداف، فارضا نفسه تدريجيا كلاعب متعدد الأدوار وقادر على صناعة الفارق، سواء في خط الوسط أو في المراكز الهجومية، بفضل قوته في التقدم بالكرة، وإبداعه الفني، وحضوره الحاسم في اللحظات المهمة.

ومع اقتراب نهائيات كأس العالم 2026، التي يعول خلالها عليه كأحد العناصر الأساسية لحمل طموحات المغرب على الساحة الدولية، تتجه الأنظار إلى هذا الجيل الذي سبق له أن صنع التاريخ ببلوغه نصف نهائي مونديال 2022.

ولا يخفي الصيباري بدوره طموحاته الكبيرة، إذ يؤمن بقدرات المنتخب الوطني ويحلم برؤيته يحقق إنجازات أكبر على الساحة العالمية.

وبين كأس عالم تبدو محطة مفصلية في مسيرته، وانتقال محتمل إلى بايرن ميونيخ قد يدفعه إلى مستوى جديد من التألق، يواصل إسماعيل الصيباري التقدم بثقة وهدوء اللاعبين المدركين تماما لقيمتهم.

وبالنسبة للمغرب كما بالنسبة لكرة القدم الأوروبية، يبدو أن قصة هذا اللاعب الموهوب ما تزال في بدايتها. فكل محطة جديدة في مسيرته تؤكد أنه لم يبلغ بعد سقف إمكاناته، وأن السنوات المقبلة قد تحمل له إنجازات أكبر وتحديات أرفع.

تعادل المنتخب المغربي لكرة القدم مع نظيره النرويجي بهدف لمثله، في المباراة الودية التي جمعتهما، اليوم الأحد، على أرضية ملعب سبورتس إليستريتد بنيوجيرسي.

ودخل المنتخب الوطني هذه المواجهة بعناصره الأساسية، حيث اختار الناخب الوطني محمد وهبي في محور الدفاع الثنائي ديوب وشادي رياض، مع حكيمي في الجهة اليمنى ومزراوي في الجهة اليسرى. هذا الأخير اضطر إلى مغادرة أرضية الملعب في الدقيقة الـ29 بسبب الإصابة، ليعوضه بلعمري لاعب الأهلي المصري.

وفي خط الوسط، جاور بوعدي كلا من العيناوي وأوناحي، بينما شغل صيباري مركز المهاجم الوهمي، بمساندة من دياز والزلزولي.

واستهل أسود الأطلس المباراة بقوة وخلقوا متاعب للمنتخب النرويجي الذي وجد صعوبة في الدخول في أجواء اللقاء.

وكان براهيم دياز أول من هدد مرمى النرويج، بعدما توغل داخل منطقة العمليات، غير أن تمريرته الأرضية أبعدها الدفاع النرويجي، معلنا بذلك عن النوايا الهجومية للمنتخب المغربي.

وعقب خطأ في بناء هجمة من الجانب النرويجي، استعاد دياز الكرة ليمررها في العمق إلى الزلزولي الذي وجد نفسه في وضعية مثالية داخل منطقة العمليات، غير أن جناح ريال بيتيس تباطأ كثيرا في إنهاء الهجمة.

وفي الدقيقة السابعة تمكن دياز من افتتاح حصة التسجيل بتسديدة مركزة بعد تمريرة محكمة من الزلزولي من الجهة اليمنى.

هذا الهدف أثر على لاعبي المنتخب النرويجي، قبل أن يستعيدوا توازنهم ويحاولوا الرد، حيث اقتربوا من مرمى ياسين بونو دون أن يشكلوا خطورة حقيقية.

وفي الدقيقة الـ16، أتيحت لبراهيم دياز فرص سانحة لإضافة الهدف الثاني حينما حاول رفع الكرة فوق الحارس.

وبعد دقائق قليلة، سدد حكيمي كرة من خارج منطقة الجزاء، أفلتت من يد الحارس نيلاند، قبل أن يتدخل الدفاع النرويجي ويبعدها إلى الركنية.

وواصلت العناصر الوطنية، هجماتها مهددة مرمى النرويج في أكثر من مرة ، ساعدهم في ذلك الانتقال السريع بعد استرجاع الكرة مما وضع المنتخب النرويجي في وضع صعب في ظل افتقاده للحلول، لينتهي الشوط الأول بتقدم المنتخب المغربي بهدف دون رد.

ومع بداية الجولة الثانية، دخل المنتخب النرويجي بحماس أكبر لتعديل النتيجة حيث بدأ في خلق بعض الفرص أهمها توغل شيلدروب، الذي عوض نوسا، داخل منطقة الجزاء، وأجبر ياسين بونو على القيام بتصد رائع حافظ به على تقدم المنتخب المغربي.

وبعد ثلاث دقائق، قام دياز بحركة فنية جميلة عند مشارف منطقة الجزاء، قبل أن يطلق تسديدة قوية بقدمه اليمنى، أبعدها نيلاند بصعوبة، ليعيدها العيناوي بضربة رأسية مرت فوق المرمى.

وانخفض إيقاع المباراة بعد التغييرات التي قام بها محمد وهبي حيث دخل كل من الخنوس والكعبي والمرابط والواحدي وميموني وحلحال وسعدان، مكان رياض وديوب وحكيمي وأوناحي والعيناوي وبراهيم دياز وصيباري.

وفي الدقيقة 75 تلقى ”أسود الأطلس” هدف التعادل. بعدما مرر البديل بوب كرة داخل منطقة الجزاء، استغلها قائد الفريق أوديغارد وسددها بباطن القدم .

وتعد هذه المباراة آخر مواجهة ودية ل ”أسود الأطلس” قبل دخولهم غمار نهائيات كأس العالم بملاقاة البرازيل، في 13 يونيو الجاري.

وإلى جانب البرازيل، سيخوض المنتخب المغربي منافسات المجموعة الثالثة إلى جانب اسكتلندا وهايتي.

أكد مدرب المنتخب الوطني لكرة القدم، محمد وهبي، أن اختيار النرويج كآخر منتخب نواجهه وديا قبل كأس العالم لم يكن اعتباطيا، مبرزا أن هذه المواجهة أمام منتخب يتوفر على إمكانيات عالية شكلت اختبارا حقيقيا لـ”أسود الأطلس”.

وقال وهبي، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت هذه المباراة الودية، التي انتهت بالتعادل (1-1)، “لقد اخترنا النرويج لخوض مباراة من هذا المستوى، أمام منتخب يتوفر على مؤهلات تقنية وبدنية كبيرة”.

وأضاف أن هذا النوع من المواجهات يتيح تقييم مستوى جاهزية العناصر الوطنية قبل أيام قليلة من انطلاق مونديال 2026، مع تحديد الجوانب التي يتعين تطويرها قبل دخول المنتخب الوطني غمار المنافسات.

وبعدما أعرب عن رضاه العام بمردود لاعبيه، أوضح وهبي بأنه كان يتمنى إنهاء هذه المحطة الإعدادية الأخيرة بفوز، مضيفا “ما تزال أمامنا بعض التغييرات التي يتعين القيام بها حتى نكون جاهزين”.

وأشاد الناخب الوطني بالتزام وانضباط لاعبيه أمام خصم معروف بقوته البدنية وجودته في الانتقالات، معتبرا أن هذه المواجهة قدمت دروسا ثمينة للطاقم التقني في أفق خوض نهائيات كأس العالم.

وبخصوص إصابتي عبد الصمد الزلزولي ونصير مزراوي، اللذين اضطرا إلى مغادرة أرضية الملعب، أوضح وهبي أن الطاقم الطبي ينتظر نتائج الفحوصات من أجل تقييم طبيعة إصابتيهما بدقة.

أما في ما يتعلق بنايف أكرد، فقد أكد الناخب الوطني أنه يواصل بشكل عادي مسار تعافيه، مبرزا أن الهدف لم يكن بالضرورة إشراكه منذ المباراة الأولى في المونديال، بقدر ما يتمثل في الحرص على استعادته كامل مؤهلاته البدنية قبل عودته إلى المنافسة.

وكان المنتخب المغربي لكرة القدم قد تعادل مع نظيره النرويجي بهدف لمثله، في المباراة التي جمعتهما بملعب “سبورتس إلوسترايتد” بنيوجيرسي.

وافتتح المغرب التسجيل منذ الدقيقة السابعة بواسطة إبراهيم دياز، قبل أن يدرك النرويجيون التعادل عن طريق مارتن أوديغارد في الدقيقة الـ75.

وتعد هذه المباراة آخر لقاء إعدادي لـ “أسود الأطلس” قبل دخولهم غمار كأس العالم بمواجهة البرازيل، في 13 يونيو الجاري.

وإلى جانب البرازيل، سيخوض المغرب منافسات المجموعة الثالثة إلى جانب اسكتلندا وهايتي.

بعد سنوات من العمل المتواصل والتدرج الهادئ في سلم التألق، يقف الدولي المغربي زكرياء الواحدي على أعتاب أهم محطة في مسيرته الكروية، إذ يستعد لخوض أول نهائيات لكأس العالم مع المنتخب المغربي في نسخة 2026.

وبعمر لا يتجاوز 24 سنة، يدخل ظهير نادي جينك البلجيكي دائرة الضوء العالمية بعدما بصم على موسم متميز جعله أحد أبرز اللاعبين في البطولة البلجيكية.

ولد الواحدي في هوبوكن ببلجيكا، ولم يتردد يوما عندما تعلق الأمر باختيار مستقبله الدولي. فقد ظل المغرب خياره الأول، رغم الاهتمام الذي أبداه الاتحاد البلجيكي لكرة القدم.

ويشدد الواحدي على أن قرار تمثيل المغرب كان بديهيا بالنسبة إليه، موضحا: “لم يكن هناك مجال للتردد، فالمغرب كان أولويتي منذ البداية”. وأضاف “إنه اختيار يجمع بين القناعة والعاطفة”.

وتعزز هذا الارتباط بالقميصين الأحمر والأخضر عبر السنوات التي قضاها في مختلف المنتخبات المغربية. فتحت قيادة عصام الشرعي، توج بطلا لإفريقيا لأقل من 23 سنة، قبل أن يحرز الميدالية البرونزية في الألعاب الأولمبية باريس 2024، وهي تجارب تركت لديه انطباعات لا تنسى مع أسود الأطلس.

وقال في هذا الصدد “لعبت مع المغرب في الألعاب الأولمبية وكأس إفريقيا لأقل من 23 سنة. كانت الأجواء والبنيات التحتية استثنائية. كان ذلك بمثابة رسالة واضحة تدعونا لاختيار المغرب”.

وتلقى الواحدي تكوينه في بلجيكا داخل ناديي بيروشوت وزولت واريغيم قبل أن يبرز بشكل لافت مع RWDM، حيث ساهم في عودة الفريق إلى مصاف النخبة في الكرة البلجيكية. وسرعان ما استقطبت عروضه اهتمام نادي جينك الذي تعاقد معه صيف سنة 2023.

وفي ليمبورغ، كان تطوره لافتا. فبفضل نشاطه الكبير وسرعته وقدرته على المساندة الهجومية، فرض نفسه أساسيا وبشكل سريع. كما أقنعت قدرته البدنية وانتظام مستواه إدارة جينك بتمديد عقده إلى غاية سنة 2028، رغم اهتمام عدة أندية أوروبية، من بينها بورتو وبنفيكا.

وشكل موسم 2025-2026 موسم التألق الحقيقي للاعب المغربي. فبرصيد 12 هدفا وخمس تمريرات حاسمة في 41 مباراة بمختلف المسابقات، حقق أرقاما استثنائية بالنسبة لمدافع.

كما أكد نجاعته قاريا بتسجيل أربعة أهداف وتقديم تمريرة حاسمة واحدة في تسع مباريات ضمن الدوري الأوروبي.

ففي الدوري الأوروبي كما في المباريات الكبرى للبطولة البلجيكية، برز الواحدي باستمرار كعنصر حاسم، إلى درجة أصبح معها أحد أكثر اللاعبين تأثيرا داخل جينك. كما مكنته مستوياته من التتويج بعدة جوائز فردية مرموقة.

فبعد اختياره “الأسد البلجيكي” لسنة 2025، وهي جائزة تمنح لأفضل لاعب من أصول مغاربية في الدوري البلجيكي، توج سنة 2026 بجائزة Soulier d’Ebène المرموقة، التي تمنح لأفضل لاعب إفريقي أو من أصول إفريقية يمارس في بلجيكا. وبذلك أصبح ثالث لاعب مغربي يحرز هذا التتويج بعد امبارك بوصوفة وطارق تيسودالي.

ولم يخف الواحدي يوما طموحه في المشاركة في كأس العالم مع أسود الأطلس. وقال قبل أسابيع قليلة من الإعلان عن اللائحة النهائية “أفكر كل يوم في كأس العالم، لأنه حلم الجميع. هدفي هو أن أكون ضمن المجموعة وسأبذل كل ما في وسعي من أجل التواجد في اللائحة”، وهو حلم أصبح اليوم حقيقة.

ويعترف زكرياء قائلا “إنه حلم طفولة يتحقق. العالم بأسره يوجه أنظاره إلينا. عيش مثل هذه التجربة أمر رائع”.

وفي منتخب مغربي يعج بالمواهب والمنافسة الشديدة، كان على الواحدي أن ينتزع مكانته رغم وجود أسماء عالمية في مركزه. ويظل مثله الأعلى هو قائد أسود الأطلس أشرف حكيمي الذي يعتبره مصدر إلهام دائم.

ويقول “أتابعه كثيرا وأستلهم منه الكثير. أريد أن أصل إلى مستواه”، معتبرا أن قائد المنتخب المغربي يمثل بالنسبة إليه قدوة حقيقية داخل الملعب.

وبعيدا عن الأضواء خارج المستطيل الأخضر، يجسد زكرياء الواحدي صورة الجيل الجديد من الدوليين المغاربة. فبين لقب بطل إفريقيا لأقل من 23 سنة، والميدالية الأولمبية، والتألق في البطولة البلجيكية، ثم بلوغ نهائيات كأس العالم، يختزل مساره قصة نجاح بنيت بالصبر والعمل والطموح إلى أن بلغ نخبة كرة القدم العالمية.

وفي وقت يستعد فيه المغرب لتأكيد مكانته بين كبار المنتخبات العالمية بعد الملحمة التاريخية التي حققها في مونديال قطر 2022، يبرز الواحدي كأحد الوجوه الواعدة لمستقبل أسود الأطلس.

وتمثل مشاركته الأولى في كأس العالم تتويجا لمسار استثنائي، وربما أيضا بداية مرحلة جديدة في مسيرته الكروية.

أجرى المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، أمس الخميس، أول حصة تدريبية له بـالفضاء الرياضي التابع ل”مدرسة بينغري” ،التي تتخذها النخبة الوطنية معسكرا أساسيا لها بولاية نيوجرسي استعدادا لنهائيات كأس العالم 2026.

وجرت هذه الحصة التدريبية ،التي أشرف عليها الناخب الوطني محمد وهبي ،في أجواء من الجدية والتركيز ،والروح المعنوية العالية.

وبعد البدء بحصة إحماء، انتقل اللاعبون إلى الاستئناس بالكرة من خلال سلسلة من الورشات التقنية والتمارين الجماعية.

وتضمنت الحصة التدريبية أيضا التركيز على التدوير السريع للكرة من لمسة أو لمستين ، والدقة في التمريرات، والرفع من درجة التنسيق بين الخطوط، وذلك بهدف تمكين المجموعة من صقل ميكانيزمات اللعب والرفع التدريجي من منسوب الجاهزية.

وأجرى “أسود الأطلس” تحضيراتهم في ظروف ممتازة، مظهرين عزيمة قوية وإصرارا كبيرا مع اقتراب موعد دخولهم غمار المنافسة العالمية.

وجرت الحصة التدريبية الأولى تحت أنظار عدد من الجماهير المغربية المقيمة بالولايات المتحدة الأمريكية، التي ارتأت الحضور لتقديم الدعم والمساندة لمنتخبها الوطني.

كما عرفت الحصة التدريبية حضور مشجعين من جنسيات مختلفة من عشاق “أسود الأطلس”، ممن اغتنموا الفرصة لرؤية نجوم المنتخب المغربي عن كثب ومشاطرتهم أجواء الحماس على بعد أيام قليلة من إعطاء انطلاقة المونديال.

وقبيل استهلال مشواره في دور المجموعات، سيخوض المنتخب المغربي مقابلة إعدادية أخيرة، يوم الأحد المقبل، أمام نظيره النرويجي. وستشكل هذه المواجهة “البروفة” الأخيرة لزملاء أشرف حكيمي قبل قص شريط مشاركتهم الرسمية في هذا الموعد الكروي العالمي.

تجدر الإشارة إلى أن المنتخب المغربي سيخوض غمار مونديال 2026 ضمن المجموعة الثالثة التي تضم منتخبات البرازيل واسكتلندا وهايتي.