حظي تأهل المنتخب المغربي إلى دور ثمن نهائي كأس العالم 2026، عقب فوزه على نظيره الهولندي بركلات الترجيح (3-2)، بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل (1-1)، باهتمام واسع من وسائل الإعلام الوطنية والدولية، التي أشادت بالأداء البطولي لـ”أسود الأطلس”، وأجمعت على أنهم استحقوا التأهل بفضل تفوقهم الفني والتكتيكي، وقوتهم الذهنية، مؤكدين أن المغرب يواصل ترسيخ مكانته بين كبار كرة القدم العالمية.
فعلى الصعيد الوطني، واكبت الصحف الإلكترونية أجواء الفرح العارمة والاحتفالات الشعبية التي اجتاحت مختلف ربوع المملكة، إلى جانب أفراد الجالية المغربية بالخارج. وسلطت الضوء على المشاهد الاحتفالية التي شهدتها مدن الشمال والجنوب، من العيون والداخلة إلى الدار البيضاء والرباط وطنجة ومراكش وفاس ووجدة وأكادير، حيث خرجت الجماهير إلى الشوارع والساحات العامة للاحتفال بهذا الإنجاز التاريخي، في مشاهد جسدت قوة التلاحم الوطني والاعتزاز بالهوية المغربية.
كما أبرزت المنابر الوطنية التفوق التكتيكي للناخب الوطني محمد وهبي، وهيمنة المنتخب المغربي على مجريات اللقاء، والروح القتالية التي مكنت “أسود الأطلس” من إدراك التعادل في الوقت بدل الضائع عبر عيسى ديوب، قبل حسم بطاقة العبور بركلات الترجيح، مع الإشادة بالدور الحاسم للحارس ياسين بونو، الذي كان أحد أبرز نجوم المباراة.
وعلى الصعيد الدولي، أشادت وسائل الإعلام السنغالية بالتأهل “اللافت” للمنتخب المغربي، معتبرة أنه أول منتخب إفريقي يبلغ ثمن نهائي مونديال 2026، ومبرزة سيطرة “أسود الأطلس” على المباراة، وصلابتهم الجماعية، والتألق الكبير لياسين بونو في ركلات الترجيح.
أما الصحافة الهولندية، فقد أقرت بأفضلية المنتخب المغربي، حيث أكدت مجموعة NOS أن “الفوز كان مستحقا، وكان المغرب الفريق الأفضل”، مشيرة إلى أن هيمنة “أسود الأطلس” أجبرت المدرب رونالد كومان على تغيير نهجه التكتيكي لأول مرة منذ عامين. كما اعتبرت صحيفتا ألخمين داخبلاد ودي تلغراف أن المغرب تفوق فنيا وفرض إيقاعه على المباراة، فيما وصفت ESPN.nl الإقصاء بأنه نهاية قاسية لمشوار المنتخب الهولندي.
وفي تركيا، اعتبرت وسائل الإعلام أن المنتخب المغربي تجاوز مرحلة “صناعة المفاجآت”، ليصبح قوة كروية راسخة اعتادت إقصاء كبار أوروبا في المواعيد العالمية. وأبرزت المنابر التركية النضج التكتيكي والصلابة الذهنية لـ”أسود الأطلس”، معتبرة أن العودة في الوقت بدل الضائع ثم الحسم بثقة في ركلات الترجيح يعكسان الشخصية التنافسية التي بات يتمتع بها المنتخب المغربي.
وأجمعت مختلف وسائل الإعلام الوطنية والدولية على أن هذا الإنجاز يؤكد استمرارية المشروع الكروي المغربي الذي انطلق في مونديال قطر 2022، ويكرس مكانة “أسود الأطلس” كأحد أبرز المنتخبات العالمية القادرة على منافسة وإقصاء كبار كرة القدم، بفضل جودة الأداء، والانضباط التكتيكي، والخبرة المتراكمة في المواعيد الكبرى.