الثلاثاء 03 مارس 2026

الثلاثاء 03 مارس 2026

كأس إفريقيا للأمم ( المغرب 2025 ) .. رافعة هيكلية للاستثمارات، والبنيات التحتية، والجاذبية الترابية

كأس أمم إفريقيا (المغرب 2025)

مع اقتراب موعد إنطلاق كأس إفريقيا للأمم، يعيش المغرب على إيقاع دينامية تتجاوز البعد الرياضي الصرف، ما يجعل هذا الحدث رافعة هيكلية للاستثمارات، والبنيات التحتية، والجاذبية الترابية.
ففي مختلف مدن المملكة، تتسارع الأوراش، وتتجدد التجهيزات، وتتقوى شبكات الربط الطرقية والسككية والجوية، ما يعكس تعبئة وطنية تتوخى إنجاح هذا الموعد القاري، وتحسين التنافسية الاقتصادية، وتعزيز التنمية الترابية المتوازنة والدائمة. ولا تقتصر تحضيرات هذا العرس الكروي الإفريقي على تأهيل المنشآت الرياضية، بل تندرج ضمن رؤية تنموية منسجمة، حيث يوجه كل استثمار نحو تعزيز الربط، والمرونة، وجاذبية المملكة. ومن خلال دمج المتطلبات البيئية واللوجستية والاجتماعية، يجعل المغرب من هذه المنافسة القارية قاطرة للتأهيل المستدام والنجاعة الاقتصادية. في هذا السياق ،أكد علاء مراني، رئيس المرصد المغربي والإفريقي للاقتصاد الرياضي، والمستشار في اقتصاد الرياضة واستراتيجيات المنظمات الرياضية، أن الاستراتيجية التي اعتمدها المغرب تتميز بطابع استباقي وهيكلي في آن واحد. وأبرز السيد مراني، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه الاستراتيجية لا تهدف فقط إلى الاستجابة للمتطلبات الفورية لـ “كان 2025″، بل تندرج ضمن منظور بعيد المدى، يتطلع نحو كأس العالم 2030، الذي تشكل كأس إفريقيا “أول اختبار حقيقي له”.
أوراش مهيكلة بين التحديث والاستدامة بالنسبة لمعظم الملاعب، فقد وقع الخيار الاستراتيجي على تأهيل تدريجي يهم في مرحلة أولى مطابقة معايير “الكاف” لضمان تنظيم أمثل للمسابقة، تليها مرحلة ثانية ما بعد “الكان” تستهدف معايير “الفيفا”، لاسيما بالنسبة لملاعب مراكش وفاس وأكادير.
وبالموازاة مع ذلك، تجسد المشاريع الرياضية الجديدة بالرباط ( ملعب الأمير مولاي عبد الله، والملعب الأولمبي، وملعب المدينة وملعب مولاي الحسن)،جيلا جديدا من البنيات التحتية الرياضية المتقدمة. فهذه المنشآت تتبنى مفاهيم حديثة تتعلق بتجربة المشجعين و”الترفيه الرياضي”، بما ينسجم مع المعايير الدولية لصناعة المنتوج الرياض. في هذا الصدد ، أوضح مراني أن هذه الأوراش لا تقتصر على مجرد تأهيل تقني، بل تعكس استثمارا استراتيجيا في الجاذبية الترابية والاستدامة، يمهد لولوج المغرب “نادي الدول الكبرى القادرة على تحويل حدث رياضي إلى رافعة للتنمية الحضرية والاقتصادية والاجتماعية”.
اقتصاد رياضي في طور التشكل
وشدد مراني على أن هذه الدينامية تندرج تماما في إطار الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي جعل من الرياضة رافعة للتماسك الاجتماعي، والدبلوماسية الموازية، والتأثير الدولي. فالمغرب لم يعد يتعامل مع المجال الرياضي كترفيه، بل يرى فيه ركيزة من ركائز اقتصاد المعرفة، و تأهيل الشباب، وتطوير المجال الترابي. ومن خلال الأوراش المرتبطة بكأس أمم إفريقيا، يضع المغرب لبنات صناعة رياضية مستدامة تروم تنشيط منظومة متكاملة تشمل التكوين، والحكامة، والبحث، والابتكار والبنيات التحتية. وسجل السيد مراني أن “نسخة 2025 ستكون استثنائية في تاريخ هذه المنافسة القارية”، بفضل تسعة ملاعب موزعة على ست مدن مضيفة، في صيغة غير مسبوقة ستكون مرجعا قاريا للمسابقات الإفريقية المستقبلية”. وعلى مستوى القارة، يؤكد الخبير الاقتصادي أن المغرب “يفرض نفسه كنموذج للاحتراف الرياضي” بفضل استثماراته المدروسة، وشراكاته الفعالة بين القطاعين العام والخاص، وتطويره للرأسمال البشري. ويعمل كأس إفريقيا للأمم ،بحسب المتحدث ذاته ، كمسرع لاقتصاد الرياضة، ومولد للنمو وفرص الشغل والجاذبية، معززا بالتالي مكانة المملكة كقطب رياضي قاري.
نحو إرث ما بعد “الكان”: بنيات تحتية للنقل مهندسة للمستقبل
يواكب تنظيم هذه التظاهرة الرياضية الكبرى أوراش واسعة لتحديث الطرق والمطارات وخطوط السكك الحديدية في المدن المضيفة. وفي أفق “كان 2025” ومونديال 2030، أطلق المغرب ورشا ضخما للبنية التحتية يروم تعزيز الربط الوطني ومواكبة ازدهار مدنه المضيفة. ويتعبأ لهذا البرنامج عدة فاعلين مؤسساتيين، من بينهم وزارة التجهيز والماء، والمكتب الوطني للسكك الحديدية، والمكتب الوطني للمطارات، ويشمل إعادة تأهيل المحاور الطرقية السيارة الرابطة بين المدن الكبرى، وتوسيع العديد من المحطات الجوية، وكذا تحديث الخطوط السككية وأنظمة النقل الحضري. ويرى الخبير المغربي أن هذه السياسة تندرج ضمن “رؤية طويلة الأمد، حيث تتجاوز الاستثمارات منطق الحدث لتؤسس لإرث اقتصادي وسياحي واجتماعي دائم”. ويستفيد المغرب، المعترف به كوجهة سياحية كبرى، من هذه المنافسة القارية لتعزيز ربطه وسلاسة التنقل بين جهاته. والهدف واضح، تحويل كل مشجع قادم من أجل 90 دقيقة من المباراة إلى سفير دائم لوجهة المغرب. وكشف السيد مراني، استنادا إلى بيانات حديثة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، أن ما يقارب 95 جنسية اقتنت تذاكر لحضور المنافسات منذ انطلاق عمليات البيع، بينها أكثر من 140 ألف مشجع من أوروبا وأمريكا الشمالية وآسيا وأوقيانوسيا، حيث يجسد هذا التنوع البعد العالمي للحدث وقدرة المغرب على جذب جمهور دولي. كما أوضح أن الأثر لا يقف عند حدود البعد السياحي، بل إن هذه الدينامية سيكون لها أثر مباشر على جودة حياة المواطنين عبر فك العزلة عن المجالات الترابية، وتحسين التنقل، وتسهيل الولوج إلى الخدمات، وتعزيز التماسك الترابي. وأشار إلى أن هذه البنيات التحتية ستحول المدن المضيفة، على المدى البعيد، إلى أقطاب اقتصادية وثقافية حيوية، قادرة على احتضان المؤتمرات والشركات والأحداث الرياضية أو الفنية الكبرى. وبالموازاة مع ذلك، دعا السيد مراني إلى توخي الحذر بخصوص العائدات الفورية، موضحا أن الآثار الاقتصادية المباشرة غالبا ما تكون متواضعة، لكنها تتكشف مع مرور الوقت عندما تكون الاستثمارات مدروسة وفق رؤية مستدامة. وتعد نسخة 2025 من أمم إفريقيا بحسبه ، نقطة انطلاق استراتيجية للتحضير لكأس العالم 2030، مما يتيح اختبار وتعديل الآليات اللوجستية والتنظيمية.
فعلى المدى القصير،يضيف الخبير المغربي ، ستدعم مرحلة التحضير سوق الشغل في قطاعات البناء والأشغال العمومية، واللوجستيك، والأمن والخدمات. أما على المديين المتوسط والبعيد، فستظهر الفوائد من حيث تحسين التنقل، والجاذبية الترابية والاستثمار.
وقال مراني إن “الرهان ليس هو المردودية الفورية للكان بل إن قيمتها كإرث هو أن تخدم كل بنية تحتية وكل خبرة مكتسبة رؤية المغرب 2030 وهيكلة اقتصاد رياضي مستدام”. الشراكات بين القطاعين العام والخاص: ركيزة الاستدامة
تشكل الشراكات بين القطاعين العام والخاص رافعة مركزية في استراتيجية المغرب لتمويل وصيانة البنيات التحتية المرتبطة بـ”الكان”. فهي تضمن الاستدامة الاقتصادية للتجهيزات وتفادي الأخطاء التي وقعت فيها دول مضيفة أخرى. وأوضح السيد مراني أن هذا النموذج يرتكز على مزيج من الاستثمارات العمومية والخاصة والمؤسساتية، حيث تقوم الدولة بتحديث البنيات التحتية الرياضية والنقل، بينما يساهم القطاع الخاص في المشاريع الموازية كالفندقة، والابتكار، واللوجستيك والخدمات. ويضطلع كل من صندوق الإيداع والتدبير والشركة الوطنية لإنجاز وتدبير المنشآت الرياضية (سونارجيس) بدور حاسم في هذه الهندسة، بشراكة مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وبدعم من البنك الإفريقي للتنمية. ويهدف هذا الإطار إلى ضمان استدامة مالية وتشغيلية طويلة الأمد. كما يعتبرمراني أن الشراكات بين القطاعين العام والخاص “لا تقتصر على كونها أداة تمويل، بل تجسد منطقا جديدا للحكامة والإرث، يتماشى مع الاستدامة والنجاعة”. حكامة واضحة وارتقاء بالكفاءات إن أحد الروافع لضمان استغلال البنيات التحتية بعد هذا العرس الكروي الإفريقي هو حكامة هذه البنيات. وشدد السيد مراني بأن “الاستدامة تعتمد قبل كل شيء على نموذج تدبيري واضح وموحد”. وفي هذا السياق، دعا إلى هندسة منسجمة، تنسق أدوار مختلف الأطراف المعنية، ولاسيما “سونارجيس”، وشركات التنمية المحلية لتدبير المنشآت الرياضية، والجماعات الترابية، حول منطق الأداء والانفتاح على النسيج الاقتصادي المحلي. ويشكل تنويع الاستعمالات رافعة أساسية أخرى، حيث أكد مراني أنه “لم يعد مقبولا أن يكون الملعب فضاء جامدا”. ففي عصر الترفيه الرياضي، يجب أن تصبح هذه الملاعب فضاءات متعددة الوظائف، قادرة على استضافة حفلات ومهرجانات ومعارض أو أحداث ثقافية. كما يؤكد الخبير أن الاستثمار في الرأسمال البشري ركن أساسي للاستدامة، فالجيل الجديد من التدبير الرياضي يتطلب مهارات في التسيير، والتسويق، والضيافة، والابتكار، والبيانات، وتجربة الجمهور. وأضاف “التحدي لا يكمن في صيانة الملاعب فحسب، بل في خلق جيل جديد من مسيري المنشآت القادرين على مواكبة صناعة الرياضة المغربية في زمن الترفيه الرياضي والابتكار”. ويجسد هذا الموعد الكروي الإفريقي، الذي يقترب بخطى ثابتة، انطلاقة عهد جديد لمغرب يجعل من الرياضة محركا للتميز، والاندماج، والتأثير على المستويين القاري والعالمي.

ومع: 12 دجنبر 2025

مقالات ذات صلة

تم خلال فعاليات كأس الأمم الافريقية 2025 التي احتضنتها المملكة المغربية خلال الفترة الممتدة من 21 دجنبر 2025 إلى 18 يناير 2026، تسجيل 529 تدخلا أمنيا، وتقديم 202 شخصا أمام مختلف المكاتب القضائية المتواجدة بالملاعب المحتضنة للتظاهرة.

وأوضح بلاغ مشترك لوزارة العدل ورئاسة النيابة العامة، والمديرية العامة للامن الوطني حول حصيلة المكاتب القضائية لتدبير القضايا الزجرية بالملاعب خلال هذه التظاهرة، أنه تم خلال فترة البطولة، تسجيل 529 تدخلا أمنيا، من بينها 307 إجراء للتحقق من الهوية، تم التنسيق بشأنها بشكل فوري مع المصالح القضائية المختصة، ومعالجتها على مستوى المكاتب القضائية، لضمان التعامل السريع والفعال مع القضايا فور وقوعها، وفق المقاربة المندمجة المعتمدة في ضبط الحالات وحفظ النظام.

وتابع البلاغ أنه تم خلال عمليات التفتيش والجس الوقائي بمداخل الملاعب، تسجيل 68 محاولة لولوج الملاعب بدون تذاكر و17 حالة باستخدام تذاكر مزورة، علاوة على 16 قضية لحيازة واستهلاك المخدرات و20 قضية تتعلق بحيازة الشهب الاصطناعية. كم تم في نفس السياق، حجز 05 أسلحة بيضاء وعبوتين لبخاخ مسيل للدموع.

وفي إطار عمليات أمنية استباقية ومنسقة همت عددا من مدن المملكة المحتضنة للتظاهرة القارية، تمكنت المصالح الأمنية، من ضبط 396 شخصا يشتبه في تورطهم في المضاربة في تذاكر مباريات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم بعد رصد منشورات على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، حيث جرى إخضاعهم لأبحاث قضائية أشرفت عليها النيابة العامة المختصة ترابيا.

وجاءت هذه التدخلات الأمنية بعد أن مكنت منظومة اليقظة الأمنية المعلوماتية من رصد الإعلانات والمنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، تعرض تذاكر المباريات للبيع خارج القنوات الرسمية، مستغلة الإقبال الجماهيري الكبير على هذه المنافسة القارية. وقد مكنت الأبحاث التقنية والتحريات الميدانية من تحديد هوية المشتبه فيهم وتوقيفهم في مدن متعددة، خصوصا تلك التي تحتضن مباريات البطولة.

من جهة أخرى، ذكر البلاغ أن المكاتب القضائية سجلت خلال فترة البطولة تقديم 202 شخصا أمام مختلف المكاتب المتواجدة بالملاعب المحتضنة للتظاهرة، وذلك في إطار 152 مسطرة تتعلق بأفعال جرمية معاقب عليها بمقتضى مجموعة القانون الجنائي وبعض القوانين الخاصة، حيث اتخذ ممثلو النيابة العامة بالمكاتب المعنية قرارات بالمتابعة والاحالة على جلسة المحكمة في 82 مسطرة، فيما تم تفعيل الغرامة التصالحية في 56 مسطرة كما تقرر حفظ المسطرة في حالتين وتكليف الشرطة القضائية بإتمام البحث في 12 مسطرة.

وفيما يخص جنسية الأشخاص المقدمين، فقد شكل المغاربة 79,2 % من مجموع الأشخاص المقدمين أمام المكاتب القضائية بالملاعب المعنية، فيما مثل الأجانب من مختلف الجنسيات الإفريقية والأوروبية نسبة 20.8%.

أما بالنسبة للأفعال الجرمية الأكثر تسجيلا، فقد تصدرت جنحة الدخول أو محاولة الدخول للملعب عن طريق التدليس قائمة المخالفات بنسبة 25,48 %، تليها المضاربة في بيع التذاكر أو بيعها دون سند قانوني بنسبة 10,96%، ثم الدخول إلى رقعة الملعب بنسبة 7,46% .

وأكد البلاغ أن المكاتب القضائية المحدثة بالملاعب قامت بدور محوري في التدبير الفوري والناجع للقضايا المسجلة، بما أسهم في تفادي تراكم الملفات وضمان البت السريع في الأفعال المرتكبة داخل محيط التظاهرة. ويعكس تنوع القرارات المتخذة، بين المتابعة والإحالة على الجلسات وتفعيل مسطرة الغرامة التصالحية والحفظ أو استكمال البحث، اعتماد مقاربة قانونية متوازنة تراعي جسامة الأفعال المرتكبة وخصوصية كل حالة على حدة، مع الحرص على احترام الضمانات القانونية للأشخاص المعنيين. كما أن النسبة المهمة من الغرامات التصالحية تؤكد فعالية هذا الإجراء في معالجة بعض الأفعال ذات الطابع البسيط بشكل سريع يحقق الردع دون اللجوء إلى مساطر مطولة.

وبحسب البلاغ، تبرز هذه المؤشرات أن الطابع الغالب للأفعال المسجلة ظل مرتبطا بسلوكيات تنظيمية أو مخالفة لضوابط الولوج والتذاكر، وهو ما يعكس في المجمل انضباطا عاما للجماهير وحسن تدبير أمني وتنظيمي للتظاهرة. كما أن نسبة الأجانب المقدمين أمام هذه المكاتب، وإن عكست الحضور الدولي المتنوع، فقد تمت معالجتها في إطار احترام تام للضمانات القانونية، مع الاستعانة بخدمات الترجمة الفورية بما يضمن حق الدفاع والتواصل السليم.

وشدد البلاغ على أن المكاتب القضائية حرصت على الاحترام التام للضمانات القانونية للأشخاص المقدمين أو موضوع مسطرة وفق ما تسمح به القوانين الوطنية، وفي احترام تام لحقوق الإنسان وبما يستحضر طبيعة الحدث كمنافسة للمتعة والفرجة والتآخي، كما تم تفعيل العدالة التصالحية كمقاربة أولية من خلال تفعيل آلية الصلح الزجري مما عكس التوازن المطلوب بين متطلبات الردع من جهة وضمان الحقوق والحريات من جهة أخرى.

وذكر أن تجربة المكاتب القضائية لتدبير القضايا الزجرية خلال كأس إفريقيا للأمم 2025 شكلت تجربة ميدانية متكاملة، عكست قدرة المنظومة القضائية والأمنية المغربية على التكيف مع الإكراهات الظرفية المرتبطة بالتظاهرات الرياضية الكبرى، وأبرزت نجاعة التنسيق المؤسساتي المحكم بين وزارة العدل ورئاسة النيابة العامة والمديرية العامة للأمن الوطني.

وتعد هذه التجربة مختبرا ميدانيا حقيقيا أتاح اختبار الآليات والمساطر المعتمدة، لتطوير التجربة في أفق الاستحقاقات الرياضية الكبرى المقبلة، وفي طليعتها كأس العالم 2030 الذي ستحتضنه بلادنا بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.

وأشار البلاغ إلى أن فعاليات كأس الأمم الافريقية 2025 ، شكلت محطة رياضية قارية كبرى استدعت تعبئة شاملة لمختلف المتدخلين المؤسساتيين، وفي مقدمتهم مكونات العدالة، من أجل مواكبة متطلبات التنظيم وضمان الأمن القانوني المرتبط بالسير العادي لهذه التظاهرة ذات الامتداد الزمني والمجالي الواسع.

واستباقا للتحديات العملية التي قد تفرضها الطبيعة الخاصة لهذه التظاهرة، من كثافة جماهيرية وتعدد الملاعب المستضيفة وتسارع الأحداث داخل فضاءات رياضية مفتوحة، وفي إطار تنسيق مؤسساتي ثلاثي محكم جمع وزارة العدل ورئاسة النيابة العامة والمديرية العامة للأمن الوطني، لفت البلاغ إلى إحداث 9 مكاتب قضائية لتدبير القضايا الزجرية على مستوى الملاعب المحتضنة للمنافسات في 6 مدن: الرباط، الدار البيضاء، مراكش، أكادير، فاس، وطنجة.

وقد اضطلعت هذه المكاتب بدور محوري في تأطير المعالجة القضائية الآنية للأفعال المخالفة التي أفرزتها دينامية التظاهرة، بما ينسجم مع مقتضيات القانون، ويحفظ التوازن بين متطلبات الردع وضمان الحقوق والحريات.

وفي إطار الاستعداد لاستضافة المغرب لكأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، أنجزت وزارة العدل عبر المرصد الوطني للإجرام دراسة للتجارب الدولية الفضلى في مجال تدبير القضايا الزجرية خلال التظاهرات الرياضية الكبرى. وقد شكل كأس أمم إفريقيا 2025 فرصة مناسبة لاختبار الآليات المقترحة في سياق تظاهرة رياضية قارية كبرى.

كما جاءت هذه التجربة متزامنة مع دخول قانون المسطرة الجنائية المعدل حيز التنفيذ في 8 دجنبر 2025، مما أتاح استثمار المقتضيات الجديدة، لا سيما المادة 1-41 المتعلقة بالصلح الزجري حيث تم توسيع نطاقه ليشمل العديد من الجنح في إطار تكريس العدالة التصالحية.

وقامت الآلية على مقاربة متدرجة تهدف إلى تفادي إثقال المحاكم بقضايا بسيطة، مع ضمان حقوق المشجعين في إطار احترام تام لضمانات المحاكمة العادلة، من خلال اتخاذ الاجراء القانوني المناسب إزاء الحالات التي لا تكتسي صبغة جرمية وتفعيل بدائل الدعوى العمومية خاصة منها الصلح، أو الإحالة على المحكمة المختصة عند الاقتضاء.

وباعتبارها واحدة من المتدخلين المؤسساتيين الرئيسيين في مجال الأمن الرياضي، اعتمدت المديرية العامة للأمن الوطني منظومة أمنية شاملة ومندمجة لتأمين منافسات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، ارتكزت على إعداد بروتوكولات دقيقة للأمن والسلامة تستجيب لمختلف المتطلبات التنظيمية واللوجيستيكية، بما يضمن تأمين التظاهرة في مختلف مراحلها.

وانطلقت هذه التعبئة بتعزيز شرطة الحدود بمراكز العبور¬ بالموارد البشرية اللازمة، وبالتطبيقات والحلول المعلوماتية الضرورية، لضمان انسيابية حركة المسافرين، خاصة المشجعين الأجانب الوافدين إلى المغرب لمتابعة البطولة.

كما شملت الترتيبات الأمنية كذلك وضع مخطط متكامل لتنظيم حركية الجماهير، انطلاقا من المحاور الطرقية المؤدية إلى الملاعب، مرورا بالمحيط الخارجي، ووصولا إلى داخل المنشآت الرياضية. وتم إرساء نظام دقيق بمنطقة البوابات الخارجية التي تضم فضاءات المراقبة والتفتيش والفرز، يجمع بين الصرامة الأمنية وسلاسة وسرعة الولوج.

وبالتوازي مع ذلك، تم إحداث مركز التعاون الشرطي الإفريقي (Centre de Coopération Policière Africaine – CCPA)، الذي يعد الأول على المستوى القاري، والذي ضم ممثلين عن الأجهزة الأمنية للدول المشاركة، إلى جانب مندوبين عن الفيدرالية الدولية لكرة القدم، والكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الأنتربول)، فضلا عن ممثلين أمنيين عن قطر والبرتغال وإسبانيا. وقد اضطلع هذا المركز بمهام القيادة والتنسيق وتبادل المعلومات الأمنية المرتبطة بتأمين التظاهرات الرياضية الكبرى.

وعلى المستوى الميداني، تم إحداث قاعات للقيادة والتنسيق داخل الملاعب، مجهزة بأنظمة متطورة للمراقبة بالكاميرات، إلى جانب تسخير آليات المراقبة البصرية بالكاميرات الثابتة والطائرات المسي رة، مع إدماج تكنولوجيات الذكاء الاصطناعي في تدبير حركية السير والجولان ورصد السلوكيات أو الأشخاص المشبوهين.

وفي إطار التعبئة البشرية واللوجيستيكية، عبأت المديرية العامة للأمن الوطني ما بين 3.000 و4.000 عنصر أمني لكل مباراة من مختلف التشكيلات الأمنية ووحدات حفظ النظام، مدعومين بفرق تقنية ولوجيستيكية متخصصة، تم توزيعها وفق بروتوكولات خاصة، تراعي عدد الجماهير وطبيعة اللقاء الكروي، مع تأمين مختلف الفضاءات التي استقبلت المشجعين بمختلف المدن المغربية، بما يضمن حماية الأشخاص والممتلكات وتوفير أجواء آمنة للتنافس الرياضي.

كما شملت الإجراءات تنفيذ عمليات تمشيط يوم المباريات لجميع الملاعب التسعة وخمس عشرة منطقة للمشجعين (Fan Zone)، بالإضافة إلى أماكن تجمع الجماهير، بما في ذلك زيارات استطلاعية ومراقبات أمنية لمحطات القطار ووسائل نقل الفرق، وتأمين الفضاءات الخارجية للفنادق قبل وصول الفرق.

وتعكس هذه الجهود المتكاملة مدى جاهزية المديرية العامة للأمن الوطني ونجاعة البروتوكولات الأمنية التي اعتمدتها لتأمين منافسات كأس أمم إفريقيا، حيث ارتكزت على مقاربة استباقية متعددة الأبعاد تجمع بين التنسيق الدولي، والتخطيط الميداني المحكم، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة، والتعبئة البشرية المؤهلة.

وقد أسهمت هذه المنظومة الأمنية المندمجة في ضمان مرور التظاهرة في ظروف آمنة ومنظمة، عكست احترافية المصالح الأمنية وقدرتها على تأمين الأحداث الرياضية الكبرى وفق أعلى المعايير الدولية، بما يعزز صورة المملكة كمحطة موثوقة لاحتضان التظاهرات القارية والدولية.

وفي ذات السياق، تولت وزارة العدل توفير التجهيزات التقنية اللازمة لفضاءات المكاتب القضائية المحدثة بالملاعب المعنية، مع ضمان الربط الفوري والآمن بمنظومة التدبير القضائي (SAJ)، بما يتيح معالجة الملفات وتتبع الإجراءات في أجل معقول وتخصيص هذا النوع من القضايا برموز خاصة لتسهيل عملية التتبع والمعالجة، وترصيد المعطيات الإحصائية. فضلا عن ربط هذه الفضاءات بمنظومة الأداء الإلكتروني واعتماد أجهزة الدفع الإلكتروني (TPE) لتيسير استخلاص الغرامات والأداءات بشكل فوري ومؤمن. كما تم تجهيز 17 فضاء مخصصا للمكاتب القضائية، وتأثيثها بالمكاتب والحواسيب والطوابع والوسائل اللوجستية الضرورية، وفق معايير تضمن الانسيابية في العمل وجودة الخدمات القضائية المقدمة.

وعلى المستوى البشري، تم تعبئة 60 موظفا وموظفة لتأمين السير العادي لهذه المكاتب، من بينهم 18 موظفا من كتابة النيابة العامة لتدبير الجوانب المرتبطة بالمتابعات والإجراءات، و12 من موظفي صندوق المحكمة لتدبير العمليات المالية المرتبطة بالأداءات والغرامات، كما تم تخصيص 13 مترجما فوريا لتأمين خدمات الترجمة بثلاث لغات أساسية هي: الفرنسية والإنجليزية والإسبانية بالنظر إلى الطابع القاري للتظاهرة وتعدد جنسيات المشجعين والوفود المشاركة، بما يعزز ضمانات المحاكمة العادلة وحق الولوج إلى العدالة دون عائق لغوي. إضافة إلى 8 أطر من المرصد الوطني للإجرام للمواكبة والتنسيق وتتبع المؤشرات المرتبطة بالظواهر الإجرامية المحتملة خلال فترة التظاهرة، مع تخصيص فضاء خاص لهيئة الدفاع تكريسا لحقوق الدفاع واحتراما لمبادئ المحاكمة العادلة.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن رؤية استراتيجية متكاملة تعتمدها وزارة العدل، تروم بالأساس تقريب العدالة من المواطنين والزوار على حد سواء، وتكريس مبدأ الولوج السلس والفع ال إلى الخدمات القضائية، خاصة في سياق التظاهرات الكبرى ذات البعد الدولي. فالمقاربة المعتمدة لا تقتصر على التدخل الظرفي المرتبط بالحدث، بل تقوم على تعزيز الجاهزية البنيوية للمنظومة القضائية، عبر تطوير آليات العمل، وتسريع المساطر، وتوظيف الرقمنة، وتعبئة الموارد البشرية المؤهلة، بما يضمن استجابة فورية وناجعة لمختلف الوضعيات التي قد تفرضها مثل هذه المناسبات.

كما تعكس هذه التدابير حرص الوزارة على إرساء نموذج تدبيري استباقي يقوم على التنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين، وتوفير بنية تحتية قضائية ميدانية قادرة على معالجة القضايا بشكل آني، مع احترام كامل لضمانات المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع. ويشكل ذلك تجسيدا عمليا لمفهوم العدالة القريبة، التي تنتقل إلى فضاءات الحدث لتؤمن الحماية القانونية وتضمن الأمن القضائي دون تعطيل أو بطء.

وانطلاقا من المهام والصلاحيات الموكولة لها قانونا في حماية الحقوق والحريات لاسيما عبر الاشراف على سير الأبحاث القضائية وتحريك الدعوى العمومية في مواجهة مرتكبي الأفعال الجرمية التي تمس حقوق المواطنين وأمنهم. واكبت رئاسة النيابة العامة فعاليات كأس إفريقيا للأمم عبر تعبئة النيابات العامة بالدوائر القضائية التي تقع ضمن نفوذها الملاعب المحتضنة لمباريات هذه الكأس لضمان التواجد الميداني والآني للنيابة العامة خلال تنظيم المقابلات المبرمجة من أجل التصدي للممارسات والافعال التي تمس أمن وسلامة الوافدين على الملاعب.

وفي هذا الصدد، تم تكليف تسعة 09 نواب لوكيل الملك من أجل العمل طيلة منافسات هذه الكأس في المكاتب القضائية المحدثة بالملاعب المعنية لدراسة المساطر والمخالفات المحالة من الدوائر الأمنية، بصفة فورية وآنية واتخاذ القرار القانوني المناسب بشأنها بما يضمن تحقيق النجاعة القضائية اللازمة في هذا النوع من القضايا.

كما عملت رئاسة النيابة العامة على تتبع المعالجة القضائية للقضايا المحالة على المكاتب القضائية ومآل القضايا المحالة على المحاكم مع الحرص على حسن تدبير هذه القضايا بالسرعة والفعالية التي تحقق الأهداف المتوخاة من وراء إحداث المكاتب القضائية لتدبير القضايا الزجرية بملاعب الكان 2025.

تم، مساء اليوم الخميس بالدار البيضاء، تنظيم حفل استقبال للاحتفاء بمشجعي المنتخب الوطني “روسو فيردي”، اعترافا بالتزامهم المثالي والصورة الإيجابية التي قدموها خلال كأس إفريقيا للأمم – المغرب 2025.

 وتهدف هذه المبادرة، التي نظمتها جمعية مغاربة بصيغة الجمع وجمعية “سلام لكولام”، إلى الاحتفاء بنموذج للتشجيع المسؤول، القائم على الشغف واللعب النظيف واحترام قيم المواطنة، وهو ما أبانت عنه التجربة الملهمة التي قدمها المشجعون المغاربة على مدى هذه المنافسة القارية.

وبهذه المناسبة، أكدت كاتيا بيتون، رئيسة جمعية سلام لكولام، على الأبعاد الإنسانية والرمزية لهذا الاستقبال، الذي يشكل احتفاء صادقا بالمشجعين المغاربة الذين جسدوا أسمى القيم الرياضية.

وذكرت بأنه خلال كأس إفريقيا للأمم، أظهرت مجموعة “روسو فيردي” شغفا إيجابيا، تميز بالاحترام والانضباط وروح المسؤولية، معتبرة أن السلوك المثالي لهؤلاء المشجعين المغاربة ساهم في الترويج لكرة القدم كأداة للأخوة والعيش المشترك، مع إبراز صورة حديثة وإيجابية للمغرب.

من جانبه، اعتبر رئيس جمعية مغاربة بصيغة الجمع، أحمد غيات، أن هذه النسخة من كأس الأمم الإفريقية ستظل نموذجا للأخوة واللعب النظيف، سواء في الملعب أو في المدرجات.

وأكد أنه على جميع المواطنين المغاربة أن يفخروا بهذه النسخة من كأس إفريقيا للأمم، التي أظهرت قدرة المملكة على استضافة وتنظيم حدث رياضي قاري بروح من الانفتاح والاحترام والمشاركة.

وأضاف أن المغرب نجح بشكل باهر في تنظيم هذه التظاهرة الرياضية، سواء من الجانب اللوجستي أو الجانب الإنساني، مسلطا الضوء على الدور الهام الذي لعبه المشجعون في هذا النجاح وفي إشعاع المملكة على الصعيدين الإفريقي والدولي.

وفي تصريح باسم مجموعة “روسو فيردي”، أعرب لطفي الخطاب، عن فخر المشجعين، مشيرا إلى أن المجموعة نالت احترام العالم بفضل سلوكها المثالي خلال كأس الأمم الإفريقية.

وأكد أن المجموعة تعد في المقام الأول عائلة متماسكة، تأسست على الاحترام والضيافة والتضامن، مضيفا أن هذه العائلة قد توسعت اليوم بشكل أكبر، مما عزز الروابط التي توحد أعضاءها.

وشكل حفل الاستقبال أيضا فرصة للاحتفاء بالسلوك المثالي للمشجعين المغاربة خلال كأس إفريقيا للأمم، والإشادة بجودة التشجيع واحترامهم للبنية التحتية الرياضية والتزامهم بالقيم الأساسية للرياضة.

وبهذه المناسبة، جدد مشجعو “روسو فيردي” التزامهم بمواصلة دعم المنتخب الوطني بنفس الحماس والشغف، حاملين قيم اللعب النظيف والمواطنة والاحترام، خلال التظاهرات الرياضية القادمة.

أصدرت لجنة الانضباط بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) قراراتها بخصوص الأحداث التي شهدتها المباراة النهائية لمنافسات كأس الأمم الإفريقية (المغرب 2025) والتي جمعت المنتخبين المغربي والسينغالي.

وهكذا، ففي ما يتعلق بالاتحاد السنغالي لكرة القدم قررت لجنة الانضباط إيقاف مدرب المنتخب السنغالي، باب بونا تياو، لخمس (5) مباريات رسمية تابعة للكاف، بسبب سلوك غير رياضي، والإخلال بمبادئ اللعب النظيف والنزاهة، والإساءة إلى صورة كرة القدم.

وأشار “الكاف”، على موقعه الإلكتروني الرسمي، أن اللجنة قررت أيضا تغريم المدرب باب بونا تياو مبلغ 100 ألف دولار أمريكي، وإيقاف اللاعب إليمان شيخ باروي نداي مباراتين (2) رسميتين للكاف بسبب سلوك غير رياضي تجاه الحكم، فضلا عن إيقاف اللاعب إسماعيلا سار مباراتين (2) رسميتين للكاف للسبب ذاته.

كما تقرر تغريم الاتحاد السنغالي لكرة القدم مبلغ 300 ألف دولار أمريكي بسبب السلوك غير اللائق لجماهيره، وفرض غرامة إضافية قدرها 300 ألف دولار أمريكي على الاتحاد السنغالي نتيجة السلوك غير الرياضي للاعبين والجهاز الفني، وتغريم الاتحاد السنغالي مبلغ 15 ألف دولار أمريكي بسبب المخالفات الانضباطية للفريق، بعد تلقي خمسة لاعبين إنذارات.

وفي ما يتعلق بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم قررت لجنة الانضباط إيقاف اللاعب أشرف حكيمي مباراتين (2) رسميتين للكاف، إحداهما موقوفة التنفيذ لمدة سنة واحدة، بسبب سلوك غير رياضي، وكذا إيقاف اللاعب إسماعيل صيباري ثلاث (3) مباريات رسمية تابعة للكاف بسبب سلوك غير رياضي و تغريمه مبلغ 100 ألف دولار أمريكي.

وأشار المصدر ذاته إلى أن اللجنة قررت تغريم الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مبلغ 200 ألف دولار أمريكي بسبب السلوك غير اللائق لجامعي الكرات داخل الملعب، وفرض غرامة قدرها 100 ألف دولار أمريكي على الجامعة المغربية بسبب اقتحام لاعبي المنتخب وأفراد الطاقم التقني لمنطقة فحص تقنية VAR وعرقلة عمل الحكم، في مخالفة للمادتين 82 و83 من القانون التأديبي للكاف.

وقامت اللجنة أيضا بتغريم الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مبلغ 15 ألف دولار أمريكي بسبب استعمال جماهيرها لأشعة الليزر خلال المباراة.

وبخصوص طعن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فقد قررت لجنة الانضباط بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم رفض الطعن المقدم من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والمتعلق بخرق الاتحاد السنغالي للمادتين 82 و84 من لائحة كأس أمم إفريقيا، على خلفية نهائي البطولة.

 أفاد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) أن كأس أمم إفريقيا (المغرب 2025) حطمت أرقاما قياسية جديدة، بلغت 6 مليارات مشاهدة رقمية عبر منصات التواصل الاجتماعي، خلال المنافسة.

 وأبرز (الكاف)، على موقعه الإلكتروني الرسمي، أن كأس أمم إفريقيا (المغرب 2025) أصبحت حاليا أكثر المنافسات القارية لكرة القدم مشاهدة، بعدما حققت رقما استثنائيا بلغ 5.2 مليارات مشاهدة فيديو.

وأضاف أن هذه الأرقام تبرز التأثير العالمي المتنامي للمنافسة، والشغف الذي لا يضاهى لجماهير كرة القدم الإفريقية، لافتا إلى أن الجاليات الإفريقية في الخارج شكلت واحدة من أكبر مجالات النمو بالنسبة لـ”الكاف”، وكأس أمم إفريقيا (المغرب 2025) حيث استقطبت “الكاف” ملايين الجماهير والمستخدمين الجدد.

ويضع هذا الإنجاز، يشير (الكاف)، الحدث الكروي الأبرز في إفريقيا، في صدارة التفاعل الرقمي العالمي، متجاوزا جميع المنافسات القارية المماثلة في التاريخ، مبرزا أن محتوى كأس أمم إفريقيا (المغرب 2025)، من الأهداف الرائعة واللحظات الدرامية في المباريات، إلى الكواليس وردود فعل الجماهير، انتشر بسرعة لافتة عبر الحدود واللغات والثقافات، معززا مكانة المنافسة كحدث عالمي حقيقي.

وبحسب المصدر ذاته كانت الجماهير في جوهر الأمر، هي المحرك الرئيسي للمنافسة، حيث تم تسجيل ما مجموعه 285 مليون تفاعل، مما يعكس مستوى غير مسبوق من التفاعل والانخراط العاطفي. كما برزت منصة “تيك توك” كقلب نابض للنظام الرقمي للمنافسة، إذ تم إنشاء أكثر من مليون فيديو من إنتاج الجماهير تحت وسم ” #TotalEnergiesAFCON2025 “، محولة المنافسة إلى حركة ثقافية تجاوزت حدود المستطيل الأخضر.

ولفت إلى أن المشجعين استخدموا من احتفالات الأهداف الإبداعية والتحليلات التكتيكية، إلى الفكاهة والموسيقى والموضة المستوحاة من كأس أمم إفريقيا (المغرب 2025)، المنصة لسرد قصصهم الخاصة عن المنافسة في الوقت الحقيقي.

وساعد هذا التوهج في محتوى “تيك توك”، على تعريف المنافسة بجماهير جديدة وأصغر سنا، مضخما ثقافة كرة القدم الإفريقية على نطاق لم يُشهد له مثيل من قبل، حيث أصبحت المنصة مسرحا عالميا تواصل فيه اللاعبون والمنتخبات والمشجعون بشكل مباشر، من دون حواجز تقليدية بين اللعبة وجماهيرها.

وخلص (الكاف) إلى أن النجاح الرقمي لكأس أمم إفريقيا (المغرب 2025)، يعكس التزام الاتحاد الإفريقي لكرة القدم المتواصل بالابتكار، إشراك الجماهير والنمو العالمي، فمع أرقام قياسية ومجتمع رقمي نابض بالحياة، أرست المنافسة معيارا جديدا لكيفية عيش كرة القدم في إفريقيا ومشاركتها، والاحتفاء بها حول العالم.

كشفت مجموعة الدراسة التقنية التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف)،اليوم الأربعاء، عن التشكيلية المثالية لكأس إفريقيا للأمم 2025،التي احتضنها المغرب في الفترة من 21 دجنبر الماضي إلى 18 يناير الجاري، وضمت أربعة لاعبين مغاربة.

وذكر بلاغ لل(كاف) أن الأمر يتعلق بكل من حارس عرين “أسود الأطلس”، ياسين بونو، الذي “بصم على أداء استثنائي خلال هذه البطولة”، ولم تستقبل شباكه سوى هدفين في سبع مقابلات، وزملائه في الفريق أشرف حكيمي ونصير مزراوي وبراهيم دياز ،الذي فاز بلقب هداف الدورة.

وتضم اللائحة الكاملة أربعة لاعبين من السنغال وهم موسى نياكاتي وباب غويا وإدريسا غويا وساديو ماني، فضلا عن النيجيريين كالفين باسي وأديمولا لوكمان وفيكتور أوسيمين.

وجاء الكشف عن الفريق المثالي من طرف مجموعة الدراسة التقنية التابعة لل”كاف”، التي وضعت نموذجا متكاملا للتحليل التقني، جرى تطبيقه عن بعد ثم ميدانيا طيلة أطوار البطولة،بدعم من منصات البيانات الحية، وبث فيديو متعدد الزوايا، ومحللي فيديو متخصصين.

بتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، استقبل صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، يوم الإثنين بقصر الضيافة بالرباط، أعضاء المنتخب الوطني لكرة القدم، الذي بلغ المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا (المغرب-2025).

وبهذه المناسبة، تقدم للسلام على صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم السيد فوزي لقجع، ومدرب المنتخب الوطني السيد وليد الركراكي، وأعضاء المنتخب الوطني قبل أخذ صورة تذكارية.

ويعكس هذا الاستقبال العناية الفائقة التي ما فتئ جلالة الملك، حفظه الله، يخص بها الشباب ودعم تفتحه من خلال الرياضة، وكذا العناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك لهذا القطاع بصفة عامة ولكرة القدم على وجه الخصوص.

وكان صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، قد بعث ببرقية تهنئة إلى أعضاء الفريق الوطني، مباشرة بعد انتهاء المبارة النهائية التي جمعته بالمنتخب السينغالي، والتي أكد فيها جلالته أنه من خلال هذا المسار المتميز خلال كأس أمم إفريقيا المغرب 2025 ، أثبت أسود الأطلس أن ” المثابرة والجدية والروح الجماعية هي السبيل لتحقيق الإنجازات، وقدمتم للعالم نموذجا لما يمكن للشباب المغربي والإفريقي أن يحققه عندما يتسلح بالثقة في مواهبه وقدراته “.

وجاء في برقية جلالة الملك أيضا ” كما أقمتم الدليل، بما أظهرتموه من رباطة جأش وأداء بطولي مشرف، على أهمية رؤيتنا الاستراتيجية في الاستثمار في العنصر البشري، وفي عصرنة البنيات التحتية للمملكة التي أبانت عن متانتها وجاهزيتها العالمية في أفق احتضان منافسات كأس العالم 2030 ” .