الجمعة 25 شتنبر 2026

الجمعة 25 شتنبر 2026

كرة القدم الوطنية.. نجاحات عالمية وإنجازات قارية بفضل العناية الملكية السامية

الرباط – حققت كرة القدم الوطنية في السنوات الأخيرة نقلة نوعية، وتمكنت الأندية والمنتخبات الوطنية من التتويج بمجموعة من الألقاب القارية وتحقيق العديد من الإنجازات العالمية، وذلك بفضل العناية السامية التي ما فتئ صاحب الجلالة الملك محمد السادس يوليها لكرة القدم الوطنية، والقطاع الرياضي عموما.

والواقع أن هذا النجاح اللافت الذي تعيشه كرة القدم بالمغرب، ليس وليد الصدفة، أو مجرد ضربة حظ، بل هو ثمرة عمل دؤوب يسهر عليه القائمون على الشأن الرياضي والمؤسسات المعنية من أجل تطوير البنيات التحتية الرياضية، بالإضافة إلى حكامة تسييرية جيدة لتحسين أداء كرة القدم الوطنية وتعزيز تنافسيتها، وذلك انسجاما مع الرؤية الملكية السديدة في هذا الشأن.

ففي الرسالة التي وجهها جلالة الملك إلى المشاركين في المناظرة الوطنية للرياضة بالصخيرات سنة 2008، دعا جلالته إلى وضع نظام عصري وفعال لتنظيم القطاع الرياضي، يقوم على إعادة هيكلة المشهد الرياضي الوطني وتأهيل التنظيمات الرياضية للاحترافية ودمقرطة الهيآت المكلفة بالتسيير.

وأوضح صاحب الجلالة في هذا الصدد، أن الوضع يتطلب، قبل كل شيء، اتخاذ التدابير المؤسساتية والقانونية الملائمة لمواكبة التطورات المتسارعة التي تعرفها الرياضة العالمية، ولاسيما متطلبات تطوير الاحترافية.

من جهة أخرى، قال جلالة الملك إنه “برغم بعض التجهيزات العالية المستوى التي تتوفر عليها بلادنا (..)، فلابد من مضاعفة الجهود”، مبرزا حرص جلالته على إيلاء تشييد بنيات رياضية محلية، مكانة الأسبقية في مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وكذا البرامج التي تساهم فيها مؤسسة محمد الخامس للتضامن.

وهكذا وفي مارس 2010، أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس على تدشين ” أكاديمية محمد السادس لكرة القدم”، بهدف المساهمة في انتقاء وتكوين ممارسين لرياضة كرة القدم من مستوى عال، من خلال وضع نظام تربوي يجمع بين الرياضة والدراسة.

وقد جرى بناء وتجهيز أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، التي تعد ثمرة إرادة ملكية، وفق معايير تجعلها تضاهي مراكز التكوين المهنية الأوروبية ذات الصيت العالمي، وذلك بغية الاهتمام بالشباب المغربي ومنحه الظروف الملائمة لتلقي تكوين رياضي علمي يخول له الممارسة في أكبر الأندية الكروية بالمغرب وأوروبا على حد سواء.

وانطلاقا من الأدوار المنوطة بها والأهداف التي أسست من أجلها هذه المؤسسة الرياضية، فقد نجحت “أكاديمية محمد السادس لكرة القدم” فعلا في تكوين وإنتاج لاعبين من المستوى العالي يشكلون اليوم العمود الفقري للمنتخب الوطني لكرة القدم الذي شارك في نهائيات كأس العالم 2022 بقطر، والذي حقق أفضل إنجاز إفريقي وعربي بوصوله إلى دور نصف النهائي.

ويعتبر كل من اللاعب يوسف النصيري المحترف في نادي اشبيلية الاسباني، ونايف أكرد لاعب ويستهام يونايتد الانجليزي، وعز الدين أوناحي الذي يمارس في نادي أنجيه الفرنسي من أبرز خريجي الأكاديمية، والذين ارتفعت أسهمهم في سوق اللاعبين العالميين بعد الأداء الرائع الذين قدموه طيلة أدوار هذه المنافسة.

وحول هذه المنشأة الرياضية ذات المواصفات العالمية، كتب موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” على موقعه الالكتروني، في مقال خصص لتسليط الضوء على كرة القدم المغربية بمناسبة كأس العالم 2022، أنه من بين أسباب نجاح كرة القدم المغربية: “تواصل العمل على المدى القريب والمتوسط والبعيد لتحضير المستقبل من الآن”، مشيرا إلى أن أبرز ما تحقق في خطط التطوير هو افتتاح أكاديمية محمد السادس لكرة القدم.

وأبرزت “فيفا” أن الأكاديمية تضم بين جنباتها أحدث المرافق والمعدات التي تتوافق كلها مع معايير الاتحاد الدولي لكرة القدم، لافتة إلى أن هذه الأكاديمية لعبت دورا كبيرا في تكوين وتألق جميع فئات المنتخب الوطني لكرة القدم.

هذا النجاح الكبير الذي حققه المنتخب الوطني في كأس العالم قطر 2022، لا يخص منتخب الكبار فقط، وإنما شمل جميع الفئات السنية للمنتخب وكذا منتخب السيدات ومنتخب كرة القدم بالقاعة، وكذا الأندية الرياضية الوطنية المنافسة في البطولات القارية.

وهكذا، تمكن المنتخب المحلي لكرة القدم من الفوز بكأس إفريقيا للمنتخبات المحلية في نسختي 2018 و 2020، وحقق المنتخب الوطني لكرة القدم داخل القاعة بطولة أمم إفريقيا في نسختي 2016 و2020، ثم بطولة كأس العرب في مناسبتين 2021 و2022 وبطولة كأس القارات سنة 2022، إضافة إلى بلوغه دور الربع في بطولة كأس العالم لهذه الرياضة، كما احتل منتخب الناشئين المرتبة الثانية في كأس العرب للناشئين 2022.

وتفوقت كرة القدم النسوية الوطنية أيضا على المستوى القاري إذ تمكن المنتخب الوطني لكرة القدم للسيدات من التأهل لكأس العالم للسيدات 2023 كأول منتخب عربي يحقق هذا الإنجاز، واحتلت لبؤات الأطلس مركز الوصافة في كأس إفريقيا للسيدات التي نظمها المغرب بين يونيو ويوليوز 2022، إضافة لتحقيق فريق الجيش الملكي للسيدات لقب دوري أبطال إفريقيا للسيدات 2022.

وعلى مستوى الأندية، هيمنت أندية الوداد الرياضي، والرجاء الرياضي ونهضة بركان على البطولات الإفريقية القارية في السنوات الأخيرة، حيث فاز فريق الوداد بلقب عصبة الأبطال الإفريقية في نسختي 2017 و2022، وكأس السوبر الإفريقي سنة 2018، وفاز فريق الرجاء الرياضي بلقب كأس الكونفدرالية الإفريقية سنتي 2018 و2021 وكأس السوبر الإفريقي سنة 2019، وكأس العرب للأندية الأبطال (2019-2020) التي حملت اسم “كأس محمد السادس للأندية الأبطال”، وفاز فريق نهضة بركان بكأس الكونفدرالية الإفريقية 2020 و2022 وكأس السوبر الإفريقي 2022.

والأكيد أن كل هذه الإنجازات والمكانة التي بلغتها كرة القدم الوطنية على الساحة الدولية، تحتاج إلى تكريسها والاستفادة من كل هذه المكتسبات لبلوغ مستوى أفضل من شأنه أن يجعل من كرة القدم رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية على المستوى الوطني وداخل القارة الإفريقية، ويرتقي بالمغرب إلى قاطرة رياضية على الصعيد الإقليمي.

وفي هذا الصدد، أكد صاحب الجلالة أن المغرب يتقاسم مع أشقائه الأفارقة نفس التحديات، ونفس الطموح، من أجل تطوير وتوسيع نطاق الممارسة الرياضية بشكل عام، والارتقاء بكرة القدم بالخصوص، إيمانا منه بالدور الهام الذي تلعبه في تحقيق التنمية البشرية، وتقوية الاندماج والتلاحم الاجتماعي، وتعزيز الإشعاع الجهوي والقاري والدولي.

وقال جلالته في الرسالة الملكية التي وجهها إلى المشاركين في أشغال المناظرة الدولية التي نظمتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والاتحاد الإفريقي لكرة القدم سنة 2017 بالصخيرات، إن المغرب يتطلع لانبثاق قارة إفريقية قوية، متعاونة ومتضامنة، تتبوأ المكانة التي تستحقها في مختلف المؤسسات والمحافل الدولية، سواء على مستوى صناعة القرار، أو على مستوى المشاركة، أو بخصوص الدفاع عن حقها المشروع في تنظيم التظاهرات الكروية العالمية، وفي مقدمتها احتضان نهائيات كأس العالم.

و.م.ع

مقالات ذات صلة

عزز فريق المغرب الرياضي الفاسي، بطل المغرب برسم الموسم الرياضي 2025-2026، تركيبته البشرية بعدد من الانتدابات الجديدة، في إطار استعداداته للموسم الرياضي المقبل، الذي يتطلع خلاله إلى مواصلة مساره التنافسي وتعزيز مكانته ضمن أندية الصفوة الوطنية، لاسيما في ظل الاستحقاقات التي تنتظره على الصعيدين الوطني والقاري.

وفي هذا الإطار، أعلن النادي عن تعاقده مع كل من يوسف حفيظي، والمهاجم كريستوفر إيبايي، واللاعب تشيجوفاتسو ماباس، وسامبا مبينغي، والمدافع عبد الله خفيفي، وأمين الفارسي، إضافة إلى المهاجم ديفين تيتوس.

وتندرج هذه الانتدابات ضمن مساعي الفريق الفاسي إلى تعزيز أدائه، والرفع من جودة تركيبته البشرية، بما يتيح للطاقم التقني خيارات أوسع خلال منافسات الموسم الجديد، خاصة في ظل تطلعات النادي إلى الحفاظ على تنافسيته بعد تتويجه بلقب البطولة الوطنية خلال الموسم المنصرم.

وكان المغرب الرياضي الفاسي قد عين، في يوليوز الماضي، المدرب البرتغالي روي ألميدا على رأس العارضة التقنية للفريق الأول لكرة القدم، بموجب عقد يمتد لموسم رياضي واحد.

وأوضح النادي أن تعيين ألميدا يأتي في سياق إعادة هيكلة الإدارة الرياضية، التي انطلقت عقب الانفصال عن المدير الرياضي بدر القادوري، وتندرج ضمن مرحلة جديدة من مشروع تحديث وتطوير نادي المغرب الرياضي الفاسي.

كما أعلن الفريق عن إعادة هيكلة شاملة لإدارته الرياضية، في إطار المرحلة الثانية من المشروع الرامي إلى تحديث وتطوير المنظومة الرياضية للنادي، بما يعزز أسس الحكامة والتأطير الرياضي، ويواكب الطموحات التي أصبحت مطروحة على الفريق عقب إحرازه لقب البطولة الوطنية.

وعلى المستوى الإعدادي، دخل المغرب الرياضي الفاسي معسكرا إعداديا مغلقا بمدينة أكادير، خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 24 غشت الجاري، وذلك في إطار تحضيراته للموسم الرياضي الجديد، والرفع من جاهزية لاعبيه بدنيا وتقنيا، والعمل على تحقيق الانسجام بين العناصر القديمة والوافدة حديثا.

وتكتسي هذه المرحلة الإعدادية أهمية خاصة بالنسبة للفريق الفاسي، بالنظر إلى الاستحقاقات التي تنتظره خلال الموسم المقبل، وفي مقدمتها المشاركة في دوري أبطال إفريقيا، حيث سيواجه نادي المغرب الرياضي الفاسي فريق إف سي رحيمو لحساب الدور التمهيدي الأول للمسابقة القارية.

ويأتي تعزيز التركيبة البشرية وإعادة تنظيم الإدارة الرياضية في وقت يستعد فيه المغرب الرياضي الفاسي لخوض موسم جديد بانتظارات متزايدة من جماهيره، بعد نجاحه في العودة إلى منصة التتويج وإحراز لقب البطولة الوطنية خلال الموسم الرياضي 2025-2026، في إنجاز أعاد الفريق إلى واجهة كرة القدم الوطنية.

ويراهن النادي، من خلال هذه الدينامية التقنية والإدارية، على بناء فريق أكثر توازنا وقدرة على المنافسة، مع الحفاظ على المكتسبات التي تحققت خلال الموسم الماضي، والاستعداد بشكل أفضل لخوض غمار المنافسات الوطنية والقارية، ومواصلة ترسيخ مكانته ضمن الأندية المغربية ذات الحضور القوي في المشهد الكروي الوطني.

تؤكد البطولة الوطنية الاحترافية لكرة القدم “إنوي” في قسمها الأول، موسما بعد آخر، جاذبيتها المتزايدة بالنسبة للمدربين الأجانب. فلم يعد الدوري المغربي يستقطب فقط مدربين يبحثون عن تحد جديد، بل بات يجذب أيضا أسماء راكمت تجارب وازنة مع أندية أوروبية كبرى ومنتخبات وطنية.

وخلال الموسم الحالي، أسندت ستة أندية مهمة الإشراف على العارضة التقنية لفرقها الأولى إلى مدربين برتغاليين، وهم باولو سيرجيو مع الوداد الرياضي، وروي ألميدا مع المغرب الفاسي، وبيدرو سواريس غونسالفيس مع الجيش الملكي، وجورجي بايشاو مع النادي المكناسي، وريكاردو شيو مع الدفاع الحسني الجديدي، وريكاردو فورموزينيو مع الفتح الرياضي.

ويجسد ريكاردو فورموزينيو هذا التحول بشكل لافت، إذ سبق له العمل إلى جانب المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، شأنه في ذلك شأن جواو ساكرامنتو، المساعد الأول الحالي للناخب الوطني محمد وهبي، والذي كان بدوره أحد أبرز مساعدي مورينيو في توتنهام هوتسبير وروما.

ويعكس اختيار هذه الأسماء، التي راكمت خبرة في بيئات كروية عالية المستوى، تطورا في معايير الانتقاء لدى الأندية المغربية، التي أصبحت تتجه نحو مدربين يمتلكون تكوينا وخبرة في مدارس كروية مرجعية.

وبعد سنوات من الحضور البارز للمدربين المنتمين إلى المدرسة الفرنسية، برز في المقابل حضور متزايد للمدرسة البرتغالية، إلى جانب المدرسة الإسبانية، داخل البطولة الاحترافية.

وتعتبر المدرسة البرتغالية من بين أبرز المدارس العالمية في تكوين المدربين، بفضل تركيزها على الجوانب التكتيكية والمنهجية. كيف لا وقد أنجبت أسماء بارزة في عالم التدريب، من بينها جوزيه مورينيو، وكارلوس كيروش، وفرناندو سانتوس، وأندريه فيلاش-بواش، وليوناردو جارديم، وباولو فونسيكا، وروبن أموريم.

ويعد فريق الجيش الملكي من أكثر الأندية المغربية تمسكا بالمدرسة التدريبية البرتغالية، إذ واصل هذا النهج بعد نهاية تجربة ألكسندر سانتوس، بالتعاقد مع بيدرو كونسالفيس، الذي راكم خبرة مهمة في القارة الإفريقية من خلال قيادته للمنتخب الأنغولي، إضافة إلى تجربته الناجحة مع نادي عزام التنزاني، الذي توج معه بلقب الدوري المحلي.

ومع وجود ستة مدربين برتغاليين على رأس أندية البطولة الاحترافية “إنوي” للقسم الأول، إلى جانب مساعد أول برتغالي ضمن الطاقم التقني للمنتخب الوطني، يبرز التأثير المتنامي للمدرسة البرتغالية داخل كرة القدم المغربية، في مؤشر على المكانة التي باتت تحتلها هذه المدرسة في المشهد الكروي الوطني.

انتخب عدنان قدوري رئيسا جديدا لنادي المولودية الوجدية لكرة القدم، وذلك خلال الجمع العام العادي السنوي برسم الموسم الرياضي (2025 – 2026)، المنعقد مساء الأربعاء بمقر العصب الرياضية لجهة الشرق بوجدة.

وأفاد بلاغ للنادي بأن انتخاب السيد قدوري جاء إثر تقديم الرئيس السابق، خليل متحد، استقالته خلال أشغال الجمع العام، مبرزا أنه تطبيقا للمقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة للجمعيات الرياضية والنظام الداخلي للنادي، صادق المنخرطون بالإجماع، في غياب لوائح ترشيح أخرى، على اعتماد ترشيحه.

وأضاف المصدر ذاته أنه تم تفويض الصلاحية الكاملة للرئيس الجديد لاختيار أعضاء المكتب المديري الذي سيرافقه في تسيير الشأن الرياضي للنادي خلال المرحلة المقبلة. وكان نادي المولودية الوجدية قد أنهى الموسم الرياضي (2025 – 2026) في المركز التاسع ضمن الترتيب العام للبطولة الوطنية الاحترافية “إنوي” للقسم الثاني لكرة القدم، برصيد 37 نقطة.

أعلن نادي اتحاد الفتح الرياضي لكرة القدم تعاقده رسميا مع المدرب البرتغالي ريكاردو فورموسينيو للإشراف على العارضة التقنية للفريق الأول، وذلك بموجب عقد يمتد لموسمين رياضيين.

وأوضح النادي الرباطي، في بلاغ نشره على صفحته الرسمية على موقع (فيسبوك) أن هذا التعاقد “يأتي في إطار رؤية النادي الرامية إلى تعزيز المشروع الرياضي والارتقاء بالأداء التقني للفريق بما ينسجم مع طموحات اتحاد الفتح الرياضي في المنافسة على المراتب الأولى، وتقديم مستويات تليق بتاريخ النادي ومكانته”.

وأشار المصدر ذاته إلى أن فورموسينيو “راكم تجربة طويلة داخل وخارج البرتغال سواء كمدرب أول أو ضمن الأجهزة التقنية لأندية أوروبية وعالمية مرموقة، حيث اشتغل إلى جانب مواطنه جوزيه مورينيو في عدة محطات بارزة، من بينها أندية مانشستر يونايتد وتوتنهام هوتسبير الانجليزين وفنربخشة التركي، ما مكنه من اكتساب خبرة في أعلى مستويات المنافسة، إلى جانب خوضه تجارب تدريبية في المغرب وأفريقيا وآسيا وأمريكا”.

ويأتي تعيين المدرب البرتغالي خلفا للإطار التقني المغربي سعيد شيبا، الذي أنهى مهمته مع الفتح الرياضي بعد قيادته للفريق خلال الموسمين الماضيين.

تشهد كرة القدم النسوية الوطنية دينامية لافتة على مستوى المنتخبات والأندية، يتجدد التفاعل معها بمناسبة قرب انطلاق كأس أمم إفريقيا للسيدات التي يحتضنها المغرب ما بين 26 يوليوز و16 غشت المقبل.

ويتجسد هذا المسار التصاعدي من خلال تجارب أندية أثبتت استقرارها في القسم الأول للبطولة الوطنية، وفي مقدمتها نادي هلال تمارة، الذي ي قدم نفسه كفريق بطموح متجدد لمواكبة هذه النهضة الوطنية.

ففي ظرف ثلاثة أعوام من التواجد المتواصل ضمن البطولة الوطنية، استطاع نادي هلال تمارة أن يفرض شخصيته الرياضية، محولا التحديات والصعوبات إلى حافز للاستمرار.

ويتقاطع هذا المسار العصامي الذي يجسده النادي بوضوح مع الطفرة العامة التي تعيشها اللعبة بالمملكة، وهو ما تعكسه الرؤى التقنية والإدارية للساهرين على مسيرة الفريق.

وفي هذا السياق، أكد مدرب الفريق، عبد الحنين أمقران، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن كرة القدم النسوية المغربية تعيش على وقع تطور مستمر بفضل استراتيجية الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مشيرا إلى أن الإنجازات الأخيرة للمنتخب الوطني ألقت بظلالها الإيجابية على البطولة الوطنية التي أصبحت تحظى بمتابعة جماهيرية وإعلامية واسعة، وباتت تتميز بمستوى تنافسي عال.

وعن تجربة هلال تمارة، أوضح أمقران أن فرض الفريق لشخصيته وتواجد لاعبات متميزات ضمن صفوفه لم يأت من فراغ، بل هو ثمرة تضحيات جسام من اللاعبات ومجهودات الأطقم التقنية والإدارية، مؤكدا على العمل المتواصل والمستمر طيلة ثلاث سنوات في القسم الأول.

كما شدد على أن الاهتمام بالفئات العمرية يشكل “المشروع الكبير” للرقي بالنادي وضمان استدامته مستقبلا.

من جانبها، قالت عميدة الفريق، وفاء لكدم، إن المجموعة تعيش أجواء إيجابية يسودها التفاؤل والطموح، بفضل الدعم المتواصل الذي توفره إدارة النادي وأطره التقنية، إلى جانب المساندة التي تتلقاها اللاعبات من أسرهن.

وأضافت أن النهضة التي تعرفها كرة القدم النسوية بالمغرب، وما حققه المنتخب الوطني من إنجازات غير مسبوقة، تمثل حافزا كبيرا للاعبات من أجل مضاعفة الجهود، وتجاوز مختلف الصعوبات، والتركيز على تطوير مستواهن والمساهمة في مواصلة إشعاع الكرة النسوية المغربية.

بدورها أبرزت المديرة الإدارية للنادي، سميرة الحمداني، أن الفريق رغم التحديات والإكراهات المادية، يحقق نتائج ايجابية باحتلاله وسط الترتيب العام، مشيدة بالثقة العالية التي تتسلح بها اللاعبات وإصرارهن على تقديم أفضل ما لديهن.

كما أكدت أن الصمود والاستمرار في القسم الأول لمدة ثلاث سنوات يعد مكسبا هاما يستحق الثناء بالنظر لإمكانيات النادي.

ويتكامل هذا الطموح المحلي للأندية الوطنية مع النهضة الكروية الشمولية التي جعلت من المغرب القاطرة القيادية لكرة القدم النسوية إفريقيا، حيث لم يعد الهدف يقتصر على المشاركة وتنظيم كبرى المظاهرات القارية، بل تعداه إلى ترسيخ مكانة “لبؤات الأطلس” ضمن نخبة المنتخبات العالمية والتنافس على الألقاب، مستندات في ذلك إلى رؤية استراتيجية واضحة و بنيات تحتية عالمية المواصفات توفر للجيل الحالي والأجيال القادمة كل مقومات التألق والتتويج.

ضمن اتحاد أبي الجعد البقاء في القسم الثاني من البطولة الوطنية الاحترافية “إنوي”، عقب فوزه على سريع وادي زم (4-1)، في إياب مباراة السد التي جمعتهما، ايوم الأربعاء، على أرضية ملعب الفوسفاط بخريبكة.

وسجل أهداف اتحاد أبي الجعد كل من يوسف حافيظي (د22، ود87)، وأسامة صبري (د54، و د72)، فيما سجل الهدف الوحيد لسريع وادي زم، بيل موريل (د83).

وكان اتحاد أبي الجعد قد فاز في مباراة الذهاب بهدف دون رد، ليتفوق بذلك في مجموع المباراتين (5-1)، ويحافظ على مكانته ضمن أندية القسم الثاني.