الإثنين 27 يوليوز 2026

الإثنين 27 يوليوز 2026

كرة القدم الوطنية.. نجاحات عالمية وإنجازات قارية بفضل العناية الملكية السامية

الرباط – حققت كرة القدم الوطنية في السنوات الأخيرة نقلة نوعية، وتمكنت الأندية والمنتخبات الوطنية من التتويج بمجموعة من الألقاب القارية وتحقيق العديد من الإنجازات العالمية، وذلك بفضل العناية السامية التي ما فتئ صاحب الجلالة الملك محمد السادس يوليها لكرة القدم الوطنية، والقطاع الرياضي عموما.

والواقع أن هذا النجاح اللافت الذي تعيشه كرة القدم بالمغرب، ليس وليد الصدفة، أو مجرد ضربة حظ، بل هو ثمرة عمل دؤوب يسهر عليه القائمون على الشأن الرياضي والمؤسسات المعنية من أجل تطوير البنيات التحتية الرياضية، بالإضافة إلى حكامة تسييرية جيدة لتحسين أداء كرة القدم الوطنية وتعزيز تنافسيتها، وذلك انسجاما مع الرؤية الملكية السديدة في هذا الشأن.

ففي الرسالة التي وجهها جلالة الملك إلى المشاركين في المناظرة الوطنية للرياضة بالصخيرات سنة 2008، دعا جلالته إلى وضع نظام عصري وفعال لتنظيم القطاع الرياضي، يقوم على إعادة هيكلة المشهد الرياضي الوطني وتأهيل التنظيمات الرياضية للاحترافية ودمقرطة الهيآت المكلفة بالتسيير.

وأوضح صاحب الجلالة في هذا الصدد، أن الوضع يتطلب، قبل كل شيء، اتخاذ التدابير المؤسساتية والقانونية الملائمة لمواكبة التطورات المتسارعة التي تعرفها الرياضة العالمية، ولاسيما متطلبات تطوير الاحترافية.

من جهة أخرى، قال جلالة الملك إنه “برغم بعض التجهيزات العالية المستوى التي تتوفر عليها بلادنا (..)، فلابد من مضاعفة الجهود”، مبرزا حرص جلالته على إيلاء تشييد بنيات رياضية محلية، مكانة الأسبقية في مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وكذا البرامج التي تساهم فيها مؤسسة محمد الخامس للتضامن.

وهكذا وفي مارس 2010، أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس على تدشين ” أكاديمية محمد السادس لكرة القدم”، بهدف المساهمة في انتقاء وتكوين ممارسين لرياضة كرة القدم من مستوى عال، من خلال وضع نظام تربوي يجمع بين الرياضة والدراسة.

وقد جرى بناء وتجهيز أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، التي تعد ثمرة إرادة ملكية، وفق معايير تجعلها تضاهي مراكز التكوين المهنية الأوروبية ذات الصيت العالمي، وذلك بغية الاهتمام بالشباب المغربي ومنحه الظروف الملائمة لتلقي تكوين رياضي علمي يخول له الممارسة في أكبر الأندية الكروية بالمغرب وأوروبا على حد سواء.

وانطلاقا من الأدوار المنوطة بها والأهداف التي أسست من أجلها هذه المؤسسة الرياضية، فقد نجحت “أكاديمية محمد السادس لكرة القدم” فعلا في تكوين وإنتاج لاعبين من المستوى العالي يشكلون اليوم العمود الفقري للمنتخب الوطني لكرة القدم الذي شارك في نهائيات كأس العالم 2022 بقطر، والذي حقق أفضل إنجاز إفريقي وعربي بوصوله إلى دور نصف النهائي.

ويعتبر كل من اللاعب يوسف النصيري المحترف في نادي اشبيلية الاسباني، ونايف أكرد لاعب ويستهام يونايتد الانجليزي، وعز الدين أوناحي الذي يمارس في نادي أنجيه الفرنسي من أبرز خريجي الأكاديمية، والذين ارتفعت أسهمهم في سوق اللاعبين العالميين بعد الأداء الرائع الذين قدموه طيلة أدوار هذه المنافسة.

وحول هذه المنشأة الرياضية ذات المواصفات العالمية، كتب موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” على موقعه الالكتروني، في مقال خصص لتسليط الضوء على كرة القدم المغربية بمناسبة كأس العالم 2022، أنه من بين أسباب نجاح كرة القدم المغربية: “تواصل العمل على المدى القريب والمتوسط والبعيد لتحضير المستقبل من الآن”، مشيرا إلى أن أبرز ما تحقق في خطط التطوير هو افتتاح أكاديمية محمد السادس لكرة القدم.

وأبرزت “فيفا” أن الأكاديمية تضم بين جنباتها أحدث المرافق والمعدات التي تتوافق كلها مع معايير الاتحاد الدولي لكرة القدم، لافتة إلى أن هذه الأكاديمية لعبت دورا كبيرا في تكوين وتألق جميع فئات المنتخب الوطني لكرة القدم.

هذا النجاح الكبير الذي حققه المنتخب الوطني في كأس العالم قطر 2022، لا يخص منتخب الكبار فقط، وإنما شمل جميع الفئات السنية للمنتخب وكذا منتخب السيدات ومنتخب كرة القدم بالقاعة، وكذا الأندية الرياضية الوطنية المنافسة في البطولات القارية.

وهكذا، تمكن المنتخب المحلي لكرة القدم من الفوز بكأس إفريقيا للمنتخبات المحلية في نسختي 2018 و 2020، وحقق المنتخب الوطني لكرة القدم داخل القاعة بطولة أمم إفريقيا في نسختي 2016 و2020، ثم بطولة كأس العرب في مناسبتين 2021 و2022 وبطولة كأس القارات سنة 2022، إضافة إلى بلوغه دور الربع في بطولة كأس العالم لهذه الرياضة، كما احتل منتخب الناشئين المرتبة الثانية في كأس العرب للناشئين 2022.

وتفوقت كرة القدم النسوية الوطنية أيضا على المستوى القاري إذ تمكن المنتخب الوطني لكرة القدم للسيدات من التأهل لكأس العالم للسيدات 2023 كأول منتخب عربي يحقق هذا الإنجاز، واحتلت لبؤات الأطلس مركز الوصافة في كأس إفريقيا للسيدات التي نظمها المغرب بين يونيو ويوليوز 2022، إضافة لتحقيق فريق الجيش الملكي للسيدات لقب دوري أبطال إفريقيا للسيدات 2022.

وعلى مستوى الأندية، هيمنت أندية الوداد الرياضي، والرجاء الرياضي ونهضة بركان على البطولات الإفريقية القارية في السنوات الأخيرة، حيث فاز فريق الوداد بلقب عصبة الأبطال الإفريقية في نسختي 2017 و2022، وكأس السوبر الإفريقي سنة 2018، وفاز فريق الرجاء الرياضي بلقب كأس الكونفدرالية الإفريقية سنتي 2018 و2021 وكأس السوبر الإفريقي سنة 2019، وكأس العرب للأندية الأبطال (2019-2020) التي حملت اسم “كأس محمد السادس للأندية الأبطال”، وفاز فريق نهضة بركان بكأس الكونفدرالية الإفريقية 2020 و2022 وكأس السوبر الإفريقي 2022.

والأكيد أن كل هذه الإنجازات والمكانة التي بلغتها كرة القدم الوطنية على الساحة الدولية، تحتاج إلى تكريسها والاستفادة من كل هذه المكتسبات لبلوغ مستوى أفضل من شأنه أن يجعل من كرة القدم رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية على المستوى الوطني وداخل القارة الإفريقية، ويرتقي بالمغرب إلى قاطرة رياضية على الصعيد الإقليمي.

وفي هذا الصدد، أكد صاحب الجلالة أن المغرب يتقاسم مع أشقائه الأفارقة نفس التحديات، ونفس الطموح، من أجل تطوير وتوسيع نطاق الممارسة الرياضية بشكل عام، والارتقاء بكرة القدم بالخصوص، إيمانا منه بالدور الهام الذي تلعبه في تحقيق التنمية البشرية، وتقوية الاندماج والتلاحم الاجتماعي، وتعزيز الإشعاع الجهوي والقاري والدولي.

وقال جلالته في الرسالة الملكية التي وجهها إلى المشاركين في أشغال المناظرة الدولية التي نظمتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والاتحاد الإفريقي لكرة القدم سنة 2017 بالصخيرات، إن المغرب يتطلع لانبثاق قارة إفريقية قوية، متعاونة ومتضامنة، تتبوأ المكانة التي تستحقها في مختلف المؤسسات والمحافل الدولية، سواء على مستوى صناعة القرار، أو على مستوى المشاركة، أو بخصوص الدفاع عن حقها المشروع في تنظيم التظاهرات الكروية العالمية، وفي مقدمتها احتضان نهائيات كأس العالم.

و.م.ع

مقالات ذات صلة

تشهد كرة القدم النسوية الوطنية دينامية لافتة على مستوى المنتخبات والأندية، يتجدد التفاعل معها بمناسبة قرب انطلاق كأس أمم إفريقيا للسيدات التي يحتضنها المغرب ما بين 26 يوليوز و16 غشت المقبل.

ويتجسد هذا المسار التصاعدي من خلال تجارب أندية أثبتت استقرارها في القسم الأول للبطولة الوطنية، وفي مقدمتها نادي هلال تمارة، الذي ي قدم نفسه كفريق بطموح متجدد لمواكبة هذه النهضة الوطنية.

ففي ظرف ثلاثة أعوام من التواجد المتواصل ضمن البطولة الوطنية، استطاع نادي هلال تمارة أن يفرض شخصيته الرياضية، محولا التحديات والصعوبات إلى حافز للاستمرار.

ويتقاطع هذا المسار العصامي الذي يجسده النادي بوضوح مع الطفرة العامة التي تعيشها اللعبة بالمملكة، وهو ما تعكسه الرؤى التقنية والإدارية للساهرين على مسيرة الفريق.

وفي هذا السياق، أكد مدرب الفريق، عبد الحنين أمقران، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن كرة القدم النسوية المغربية تعيش على وقع تطور مستمر بفضل استراتيجية الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مشيرا إلى أن الإنجازات الأخيرة للمنتخب الوطني ألقت بظلالها الإيجابية على البطولة الوطنية التي أصبحت تحظى بمتابعة جماهيرية وإعلامية واسعة، وباتت تتميز بمستوى تنافسي عال.

وعن تجربة هلال تمارة، أوضح أمقران أن فرض الفريق لشخصيته وتواجد لاعبات متميزات ضمن صفوفه لم يأت من فراغ، بل هو ثمرة تضحيات جسام من اللاعبات ومجهودات الأطقم التقنية والإدارية، مؤكدا على العمل المتواصل والمستمر طيلة ثلاث سنوات في القسم الأول.

كما شدد على أن الاهتمام بالفئات العمرية يشكل “المشروع الكبير” للرقي بالنادي وضمان استدامته مستقبلا.

من جانبها، قالت عميدة الفريق، وفاء لكدم، إن المجموعة تعيش أجواء إيجابية يسودها التفاؤل والطموح، بفضل الدعم المتواصل الذي توفره إدارة النادي وأطره التقنية، إلى جانب المساندة التي تتلقاها اللاعبات من أسرهن.

وأضافت أن النهضة التي تعرفها كرة القدم النسوية بالمغرب، وما حققه المنتخب الوطني من إنجازات غير مسبوقة، تمثل حافزا كبيرا للاعبات من أجل مضاعفة الجهود، وتجاوز مختلف الصعوبات، والتركيز على تطوير مستواهن والمساهمة في مواصلة إشعاع الكرة النسوية المغربية.

بدورها أبرزت المديرة الإدارية للنادي، سميرة الحمداني، أن الفريق رغم التحديات والإكراهات المادية، يحقق نتائج ايجابية باحتلاله وسط الترتيب العام، مشيدة بالثقة العالية التي تتسلح بها اللاعبات وإصرارهن على تقديم أفضل ما لديهن.

كما أكدت أن الصمود والاستمرار في القسم الأول لمدة ثلاث سنوات يعد مكسبا هاما يستحق الثناء بالنظر لإمكانيات النادي.

ويتكامل هذا الطموح المحلي للأندية الوطنية مع النهضة الكروية الشمولية التي جعلت من المغرب القاطرة القيادية لكرة القدم النسوية إفريقيا، حيث لم يعد الهدف يقتصر على المشاركة وتنظيم كبرى المظاهرات القارية، بل تعداه إلى ترسيخ مكانة “لبؤات الأطلس” ضمن نخبة المنتخبات العالمية والتنافس على الألقاب، مستندات في ذلك إلى رؤية استراتيجية واضحة و بنيات تحتية عالمية المواصفات توفر للجيل الحالي والأجيال القادمة كل مقومات التألق والتتويج.

ضمن اتحاد أبي الجعد البقاء في القسم الثاني من البطولة الوطنية الاحترافية “إنوي”، عقب فوزه على سريع وادي زم (4-1)، في إياب مباراة السد التي جمعتهما، ايوم الأربعاء، على أرضية ملعب الفوسفاط بخريبكة.

وسجل أهداف اتحاد أبي الجعد كل من يوسف حافيظي (د22، ود87)، وأسامة صبري (د54، و د72)، فيما سجل الهدف الوحيد لسريع وادي زم، بيل موريل (د83).

وكان اتحاد أبي الجعد قد فاز في مباراة الذهاب بهدف دون رد، ليتفوق بذلك في مجموع المباراتين (5-1)، ويحافظ على مكانته ضمن أندية القسم الثاني.

ضمن النادي القنيطري البقاء في القسم الثاني للبطولة الوطنية الاحترافية “إنوي”، عقب فوزه على الجمعية الرياضية المنصورية بهدفين دون رد، في إياب مباراة السد التي جمعتهما، يوم الأربعاء، على أرضية ملعب العبدي بالجديدة.

وسجل هدفي النادي القنيطري أمجد سبيل (د60)، وعصام ناجي (د65).

وكانت مباراة الذهاب بين الفريقين، التي جرت على أرضية ملعب البشير بالمحمدية، قد انتهت بالتعادل بدون أهداف، ليتفوق النادي القنيطري في مجموع المباراتين بهدفين دون رد.

ضمن اتحاد تواركة البقاء في القسم الأول للبطولة الوطنية الاحترافية “إنوي” لكرة القدم،، عقب فوزه على شباب المسيرة (3-0)، برسم إياب مباراة السد التي جمعتهما، يوم الثلاثاء، على أرضية ملعب “المدينة” بالرباط.

وسجل أهداف اتحاد تواركة كل من وليد غيلوف (د 86)، وعمر العرجون (د 89)، ومحمد فوزير (د90+5).

وكانت مباراة الذهاب، التي جرت على أرضية ملعب البشير بالمحمدية، قد انتهت بالتعادل بهدف لمثله، ليتفوق اتحاد تواركة في مجموع المباراتين (4-1).

تمكن فريق اتحاد أمل تزنيت من تحقيق الصعود إلى القسم الأول للبطولة الوطنية الاحترافية “إنوي” لكرة القدم، عقب تعادله مع أولمبيك الدشيرة بهدف لمثله، في إياب مباراة السد التي جمعتهما ،يوم الثلاثاء، على أرضية الملعب البلدي ببرشيد.

وسجل هدف أولمبيك الدشيرة يونس خافي (د 58)، قبل أن يدرك اتحاد أمل تزنيت التعادل بواسطة زكرياء الصالحي (د 67).

وكانت مباراة الذهاب قد انتهت بالتعادل بدون أهداف.

أعلن نادي المغرب الرياضي الفاسي تعيين المدرب البرتغالي روي ألميدا على رأس العارضة التقنية للفريق الأول لكرة القدم، بموجب عقد يمتد لموسم رياضي واحد.

وأوضح النادي، في بلاغ أصدره اليوم الخميس، أن روي ألميدا يخلف المدرب الإسباني بابلو فرانكو، الذي تم الإعلان الثلاثاء الماضي، عن انتهاء ارتباطه بالفريق بعد أن قاده إلى التتويج بلقب البطولة الوطنية الاحترافية للموسم الرياضي 2025-2026.

وأضاف المصدر ذاته أن مدربه الجديد راكم تجربة مهنية غنية من خلال إشرافه على عدد من الأندية، واكتسب خبرة واسعة في مختلف المنافسات الوطنية والدولية، مشيرا إلى أن تجربته الأخيرة في البطولة الوطنية مكنته من الإلمام بخصوصيات كرة القدم المغربية.

وأشار البلاغ إلى أن هذا التعيين يأتي في سياق إعادة هيكلة الإدارة الرياضية للنادي، التي انطلقت عقب الانفصال عن المدير الرياضي بدر القادوري، وتندرج ضمن مرحلة جديدة من مشروع تحديث وتطوير نادي المغرب الرياضي الفاسي.