الأربعاء 01 يوليوز 2026

الأربعاء 01 يوليوز 2026

“أسود الأطلس” يشيدون بشجاعة ومثابرة أطفال مؤسسة للا أسماء ويشجعونهم على المضي قدما لتحقيق أحلامهم

https://www.youtube.com/watch?v=EA4UQfKvkTE&list=RDEA4UQfKvkTE&start_radio=1

أشاد أعضاء المنتخب الوطني لكرة القدم، المشارك في كأس العالم 2026، بشجاعة ومثابرة أطفال مؤسسة للا أسماء، مشجعين إياهم على متابعة دراستهم والمضي قدما لتحقيق أحلامهم بنفس العزيمة التي يتحلى بها المنتخب الوطني في الملاعب حول العالم.

وفي رسالة مصورة وجهت من المكسيك، وتم بثها خلال حفل نهاية السنة الدراسية 2025-2026 للمؤسسة، الذي ترأسته صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء، حرص أعضاء الفريق الوطني على التأكيد على أن كرة القدم والإدماج يتقاسمان نفس القيم الأساسية: العمل، والانضباط، والتضامن، واليقين بأن لا شيء مستحيل عندما نؤمن بأحلامنا.

كما اغتنم اللاعبون هذه المناسبة للإشادة بصاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء، تقديرا لالتزام سموها الموصول لفائدة الأطفال الصم وضعاف السمع، وللعمل النموذجي الذي تقوم به المؤسسة منذ أزيد من عقدين.

وتربط هذه الرسالة المصورة، ذات البعد الاستثنائي والتي شكلت إحدى أقوى لحظات هذا الحفل، بين قصتين من قصص تجاوز الذات: قصة “أسود الأطلس”، حاملي الفخر الوطني على الساحة العالمية، وقصة تلاميذ المؤسسة، الذين يبرهنون كل يوم على أن المثابرة والعمل والثقة تفتح كل الآفاق الممكنة.

وبعد تهنئة تلاميذ مؤسسة للا أسماء على مسارهم الدراسي، قام كل عضو من أعضاء المنتخب الوطني بتأدية إشارة “أحبك” بلغة الإشارة؛ وهي التفاتة بسيطة لكنها تحمل دلالات رمزية عميقة، تعكس تضامن بلد بأكمله، وقدرة الرياضة على الانخراط في أسمى القضايا الإنسانية.

وبهذه المناسبة، خص تلاميذ المؤسسة من جانبهم المنتخب الوطني، المتأهل لدور ثمن نهاية كأس العالم، بتكريم متميز من خلال أداء لوحة كوريغرافية مبتكرة على إيقاع مجموعة من الأغاني المهداة لـ “أسود الأطلس”، حاملين رسالة موحدة مفادها أن تجاوز الذات لا يعترف بالحدود.

ومع: 30 يونيو 2026

مقالات ذات صلة

أشاد أعضاء المنتخب الوطني لكرة القدم، المشارك في كأس العالم 2026، بشجاعة ومثابرة أطفال مؤسسة للا أسماء، مشجعين إياهم على متابعة دراستهم والمضي قدما لتحقيق أحلامهم بنفس العزيمة التي يتحلى بها المنتخب الوطني في الملاعب حول العالم.

وفي رسالة مصورة وجهت من المكسيك، وتم بثها خلال حفل نهاية السنة الدراسية 2025-2026 للمؤسسة، الذي ترأسته صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء، حرص أعضاء الفريق الوطني على التأكيد على أن كرة القدم والإدماج يتقاسمان نفس القيم الأساسية: العمل، والانضباط، والتضامن، واليقين بأن لا شيء مستحيل عندما نؤمن بأحلامنا.

كما اغتنم اللاعبون هذه المناسبة للإشادة بصاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء، تقديرا لالتزام سموها الموصول لفائدة الأطفال الصم وضعاف السمع، وللعمل النموذجي الذي تقوم به المؤسسة منذ أزيد من عقدين.

وتربط هذه الرسالة المصورة، ذات البعد الاستثنائي والتي شكلت إحدى أقوى لحظات هذا الحفل، بين قصتين من قصص تجاوز الذات: قصة “أسود الأطلس”، حاملي الفخر الوطني على الساحة العالمية، وقصة تلاميذ المؤسسة، الذين يبرهنون كل يوم على أن المثابرة والعمل والثقة تفتح كل الآفاق الممكنة.

وبعد تهنئة تلاميذ مؤسسة للا أسماء على مسارهم الدراسي، قام كل عضو من أعضاء المنتخب الوطني بتأدية إشارة “أحبك” بلغة الإشارة؛ وهي التفاتة بسيطة لكنها تحمل دلالات رمزية عميقة، تعكس تضامن بلد بأكمله، وقدرة الرياضة على الانخراط في أسمى القضايا الإنسانية.

وبهذه المناسبة، خص تلاميذ المؤسسة من جانبهم المنتخب الوطني، المتأهل لدور ثمن نهاية كأس العالم، بتكريم متميز من خلال أداء لوحة كوريغرافية مبتكرة على إيقاع مجموعة من الأغاني المهداة لـ “أسود الأطلس”، حاملين رسالة موحدة مفادها أن تجاوز الذات لا يعترف بالحدود.

حظي تأهل المنتخب المغربي إلى دور ثمن نهائي كأس العالم 2026، عقب فوزه على نظيره الهولندي بركلات الترجيح (3-2)، بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل (1-1)، باهتمام واسع من وسائل الإعلام الوطنية والدولية، التي أشادت بالأداء البطولي لـ”أسود الأطلس”، وأجمعت على أنهم استحقوا التأهل بفضل تفوقهم الفني والتكتيكي، وقوتهم الذهنية، مؤكدين أن المغرب يواصل ترسيخ مكانته بين كبار كرة القدم العالمية.

فعلى الصعيد الوطني، واكبت الصحف الإلكترونية أجواء الفرح العارمة والاحتفالات الشعبية التي اجتاحت مختلف ربوع المملكة، إلى جانب أفراد الجالية المغربية بالخارج. وسلطت الضوء على المشاهد الاحتفالية التي شهدتها مدن الشمال والجنوب، من العيون والداخلة إلى الدار البيضاء والرباط وطنجة ومراكش وفاس ووجدة وأكادير، حيث خرجت الجماهير إلى الشوارع والساحات العامة للاحتفال بهذا الإنجاز التاريخي، في مشاهد جسدت قوة التلاحم الوطني والاعتزاز بالهوية المغربية.

كما أبرزت المنابر الوطنية التفوق التكتيكي للناخب الوطني محمد وهبي، وهيمنة المنتخب المغربي على مجريات اللقاء، والروح القتالية التي مكنت “أسود الأطلس” من إدراك التعادل في الوقت بدل الضائع عبر عيسى ديوب، قبل حسم بطاقة العبور بركلات الترجيح، مع الإشادة بالدور الحاسم للحارس ياسين بونو، الذي كان أحد أبرز نجوم المباراة.

وعلى الصعيد الدولي، أشادت وسائل الإعلام السنغالية بالتأهل “اللافت” للمنتخب المغربي، معتبرة أنه أول منتخب إفريقي يبلغ ثمن نهائي مونديال 2026، ومبرزة سيطرة “أسود الأطلس” على المباراة، وصلابتهم الجماعية، والتألق الكبير لياسين بونو في ركلات الترجيح.

أما الصحافة الهولندية، فقد أقرت بأفضلية المنتخب المغربي، حيث أكدت مجموعة NOS أن “الفوز كان مستحقا، وكان المغرب الفريق الأفضل”، مشيرة إلى أن هيمنة “أسود الأطلس” أجبرت المدرب رونالد كومان على تغيير نهجه التكتيكي لأول مرة منذ عامين. كما اعتبرت صحيفتا ألخمين داخبلاد ودي تلغراف أن المغرب تفوق فنيا وفرض إيقاعه على المباراة، فيما وصفت ESPN.nl الإقصاء بأنه نهاية قاسية لمشوار المنتخب الهولندي.

وفي تركيا، اعتبرت وسائل الإعلام أن المنتخب المغربي تجاوز مرحلة “صناعة المفاجآت”، ليصبح قوة كروية راسخة اعتادت إقصاء كبار أوروبا في المواعيد العالمية. وأبرزت المنابر التركية النضج التكتيكي والصلابة الذهنية لـ”أسود الأطلس”، معتبرة أن العودة في الوقت بدل الضائع ثم الحسم بثقة في ركلات الترجيح يعكسان الشخصية التنافسية التي بات يتمتع بها المنتخب المغربي.

وأجمعت مختلف وسائل الإعلام الوطنية والدولية على أن هذا الإنجاز يؤكد استمرارية المشروع الكروي المغربي الذي انطلق في مونديال قطر 2022، ويكرس مكانة “أسود الأطلس” كأحد أبرز المنتخبات العالمية القادرة على منافسة وإقصاء كبار كرة القدم، بفضل جودة الأداء، والانضباط التكتيكي، والخبرة المتراكمة في المواعيد الكبرى.

عاشت مختلف ربوع المملكة، إلى جانب أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، ليلة الاثنين إلى الثلاثاء، أجواء احتفالية استثنائية عقب تأهل المنتخب الوطني المغربي إلى دور ثمن نهائي كأس العالم 2026، إثر فوزه على منتخب هولندا بركلات الترجيح.

ومع إطلاق صافرة النهاية، خرج آلاف المشجعين إلى الشوارع والساحات العمومية بمختلف المدن المغربية، كما احتشد أفراد الجالية المغربية في عدد من العواصم والمدن عبر العالم للاحتفال بهذا الإنجاز، رافعين الأعلام الوطنية ومرددين الهتافات والأهازيج التي عبرت عن مشاعر الفخر والاعتزاز بالمنتخب الوطني.

وشهدت الشوارع الكبرى والكورنيشات والساحات العمومية، إلى جانب محيط المقاهي التي بثت المباراة، تجمعات كبيرة للمشجعين من مختلف الفئات العمرية، فيما تقاسم مغاربة العالم بدورهم لحظات الفرح في الساحات والأماكن العامة، موثقين هذه المناسبة بالصور ومقاطع الفيديو.

ورأى عدد من المحتفلين أن هذا التأهل، الذي تحقق عقب مباراة قوية أمام أحد أبرز منتخبات البطولة، يؤكد مرة أخرى الروح القتالية والعزيمة التي يتحلى بها أسود الأطلس، ويعكس التطور المتواصل الذي تشهده كرة القدم المغربية على الساحة الدولية.

وأكد مشجعون، في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا الانتصار يعزز ثقتهم في قدرة المنتخب الوطني على مواصلة مشواره المونديالي وتحقيق نتائج تاريخية جديدة، امتدادا للإنجازات التي بصم عليها خلال السنوات الأخيرة.

وتواصلت الاحتفالات حتى الساعات الأولى من صباح اليوم، على وقع الهتافات والتصفيقات وأبواق السيارات، في مشاهد جسدت وحدة المغاربة داخل أرض الوطن وخارجه، وتعلقهم الراسخ بالمنتخب الوطني واعتزازهم بألوان العلم المغربي.

 أشاد مدرب المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، محمد وهبي، بالصلابة الذهنية والروح القتالية التي أبان عنها أسود الأطلس، عقب تأهلهم المستحق إلى الدور ثمن النهائي لنهائيات كأس العالم (مونديال 2026)، بعد فوزهم التاريخي على المنتخب الهولندي بالضربات الترجيحية (3-2)، في مباراة مثيرة جرت أطوارها بمدينة مونتيري المكسيكية.

وفي معرض تحليله لمجريات اللقاء ،خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة، اعترف الإطار الوطني بأن العناصر الوطنية واجهت صعوبات ملموسة خلال الشوط الأول أمام خصم لعب بأسلوب تكتيكي مغاير للتوقعات.

وقال  وهبي “لقد فاجأتنا الطريقة التي خاض بها المنتخب الهولندي اللقاء وتنظيمه المحكم على أرضية الملعب، حيث لم نكن نتوقع اعتمادهم على تكتل دفاعي بهذا الإحكام، مما خلق لنا صعوبات بالغة للتأقلم. بيد أننا تمكنا، برفقة الطاقم التقني خلال فترة الاستراحة، من تشخيص مكامن الخلل وإيجاد الحلول الكفيلة بتجاوزها، وهو ما طبقه اللاعبون بكفاءة عالية في الشوط الثاني”.

وعبر الناخب الوطني عن فخره الكبير بالروح التنافسية العالية والمؤهلات الشخصية التي طبعت أداء “أسود الأطلس”، مؤكداً أنهم “لم يستسلموا بتاتاً بالرغم من فترات الفراغ والأوقات العصيبة التي شهدها اللقاء”.

وفي السياق ذاته، حرص  وهبي على الإشادة بالمساهمة القيمة لدكة بدلاء النخبة الوطنية قائلاً “أتوجه بالتهنئة والتقدير للاعبين البدلاء الذين قدموا شحنة قوية وضخوا دماء جديدة في شرايين الفريق. إن جاهزيتهم الدائمة للمشاركة وصنع الفارق تجسد بالأساس القوة الحقيقية للمجموعة ،وعزمها الأكيد على الذهاب بعيداً في هذه المنافسة العالمية”.

وبالعودة لمجريات المقابلة التي شهدت هدر العديد من الفرص السانحة للتسجيل أمام استماتة الدفاع الهولندي، أشار المدرب الوطني إلى أن “العناصر الوطنية استنفدت كافة الحلول الهجومية المتاحة، غير أنها اصطدمت بحارس مرمى هولندي كبير قدم مباراة استثنائية. لكن هذه هي أحكام كرة القدم، الأهم هو إحراز الفوز ومواصلة السير قدماً. لقد عبرنا إلى الدور المقبل وكلنا طموح لمواصلة هذا المسار المتميز”.

وفي قراءته للوضعية الصحية للاعب شادي رياض الذي غادر أرضية الملعب بداعي الإصابة، حرص السيد وهبي على طمأنة الجماهير مؤكداً أنه “تعرض لإصابة خفيفة لا تدعو للقلق، ونأمل في استعادته ضمن المجموعة في أقرب وقت ممكن”.

كما خص الناخب الوطني اللاعب عيسى ديوب، صاحب الهدف الحاسم للمنتخب المغربي، بالثناء قائلاً: “أنا سعيد من أجله، فهو لاعب يتميز بهدوء ورصانة لافتين ويمتلك قوة صامتة. لم أكن أعلم متى سيهز الشباك، لكنني كنت على يقين تام بأن هدفه سيأتي في موعد ومباراة على درجة كبيرة من الأهمية، وهو يستحق هذا الإنجاز”.

وشدد الناخب الوطني على أهمية التحضير الذهني والتكتيكي الدقيق الذي نهجه الطاقم التقني للاستعداد لكافة السيناريوهات المحتملة كسباً لرهان هذه المواجهة، مشيراً إلى “أن الهدف الأسمى يكمن في تعزيز ثقة اللاعبين في قدراتهم ومؤهلاتهم (..) هذه المجموعة واعية ومنذ سنوات بقدرتها على البصم على مشوار استثنائي، وهو الطموح ذاته الذي يتقاسمه معها الجمهور المغربي. وتظل هذه الثقة المتبادلة حجر الزاوية في منظومتنا”.

ودعا  وهبي إلى طي صفحة هذا الفوز والتركيز على الاستحقاق القادم بعيداً عن أي مظاهر للاحتفال المفرط، مؤكداً أن “المباراة المقبلة ضد كندا ستكون أكثر صعوبة، إذ سنواجه منتخباً قوياً يقوده مدرب محنك، وسيسعى دون شك لخلق المشاكل لنا، وسيكون علينا إيجاد التوليفة والحلول الناجعة لتجاوزها. غير أن هذه المجموعة برهنت اليوم، وبالملموس، على قدرتها العالية لرفع كافة التحديات”.

 أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم ( فيفا) عن تتويج المدافع الدولي المغربي عيسى ديوب بجائزة “أفضل لاعب” بعد أدائه البطولي ،وقيادته المنتخب المغربي للتأهل إلى ثمن نهائي كأس العالم 2026،في المباراة التي جمعت أمس الاثنين المنتخب المغربي بنظيره الهولندي في مونتري المكسيكية.

وأنقذ عيسى ديوب المنتخب الوطني المغربي من الهزيمة بعدما سجل هدف التعادل برأسية بديعة في الأنفاس الأخيرة من المباراة، لتنتهي على إيقاع التعادل الإيجابي بهدف لمثله.

وحسم “أسود الأطلس” اللقاء بضربات الترجيح بنتيجة (3-2) ليعبروا عن جدارة واستحقاق إلى دور الـ16.

وحصل عيسى ديوب، مدافع فولهام الإنجليزي ،على أعلى التقييمات بفضل تأثيره الحاسم في خط الدفاع وفي الهجوم على حد سواء، حيث تمكن من انتزاع التعادل ومنح “أسود الاطلس” الأفضلية في لحظات حرجة من عمر البطولة.

ولمس ديوب الكرة 80 مرة، ومرر 67 تمريرة، وارتكب مخالفتين، وسدد مرة واحدة على المرمى ليمنح المنتخب المغربي التعادل في وقت قاتل من المباراة.

وسيواجه المنتخب المغربي في ثمن النهائي نظيره الكندي الذي مر إلى نفس الدور عقب تفوقه بهدف نظيف على منتخب جنوب إفريقيا.

وتقام المباراة المنتظرة يوم السبت المقبل  4 يوليوز المقبل على أرضية ملعب “NGR” في هيوستن.

 في عالم الساحرة المستديرة هناك ليالٍ يكون فيها التأهل أهم بكثير من مجرد المرور للدور التالي. ليالٍ يكشف فيها الفريق عن روحه، وشخصيته ورباطة جأشه ، وقوة مشروع بُني بصبرٍ وأناة. في مونتيري المكسيكية، قدّم أسود الأطلس للشعب المغربي إحدى تلك الليالي التي ستبقى محفورة وخالدة في ذاكرتهم الجماعية، حيث ضمنوا عن جدارة واستحقاق تأهلهم إلى دور الـ16 من كأس العالم بعد مباراة حماسية للغاية ضد هولندا.

في مواجهة منتخب هولندي يتمتع بسمعة طيبة عالميا و يعج بالنجوم ، وإن لم يلتزم بأسلوبه “الكرة الشاملة”، لم يفقد المغاربة الأمل قط. وبينما بدا الوقت وكأنه ينفد، وجدوا، في الثواني الأخيرة من الوقت بدل الضائع، القوة البدنية والنفسية اللازمة لتحقيق التعادل. لم يكن هذا التعادل ضربة حظ، بل كان مكافأة لفريق رفض الاستسلام وقاتل حتى آخر رمق.

عززت ضربات الترجيح هذا المشهد من الشجاعة. فقد تحمل كل لاعب مسؤوليته بهدوء ملحوظ، مُظهراً قوة فريقٍ تسود فيه الثقة المتبادلة على الطموح الفردي. وعندما سكنت ركلة الترجيح الأخيرة الشباك، انفجرت البلاد بأسرها فرحاً، مدركةً أنها شهدت فصلاً جديداً في التاريخ المجيد لكرة القدم المغربية.

يحمل هذا الفوز بصمة ” المهندس” محمد وهبي. فمنذ توليه تدريب المنتخب الوطني، بنى الاطار التقني المغربي فريقاً متماسكاً ومنضبطاً، واثقاً من قدراته. واستطاع أن يمنح لهذا الفريق هوية واضحة: هوية فريق لا يستسلم أبداً مهما كانت الظروف. تحت قيادته، يلعب أسود الأطلس بمهاراتهم الفنية والتقنية، ولكن قبل كل شيء بقوة شخصية أصبحت سمة مميزة لهم.

يعكس هذا التأهل أيضاً العمل الدؤوب الذي قامت به أكاديمية محمد السادس لكرة القدم على مدى سنوات طويلة. فمن خلال التركيز على التكوين، استعد المغرب للمستقبل برؤية ثاقبة. والمواهب الشابة التي تُشكل اليوم عماد المنتخب الوطني هم ورثة هذه الرؤية الطموحة، القائمة على التميز والانضباط وتطوير اللاعب من كافة الجوانب ، ويؤكد نجاحهم على الساحة العالمية أهمية نموذج أصبح مرجعاً يُحتذى به.

قصة النجاح جاءت لتتجاوز مجرد مباراة إقصائية عادية، فهي دليل على نضج فريق يرسخ مكانته بقوة بين أفضل منتخبات كرة القدم في العالم. لم يعد أسود الأطلس منافسين ضمن خانة “الحصان الأسود” ، بل أصبحوا الآن منافسين جادين يخوضون كل مباراة بطموح تحدي الأفضل.

في مونتيري، ذكّر اللاعبون المغاربة الجميع بأنه على أعلى المستويات، لا تكفي الموهبة وحدها دائما، فالتضامن والتضحية والثقة المطلقة بالزملاء والإيمان بأن لا شيء يُفقد حتى صافرة النهاية ،أمورٌ أساسية أيضاً.

هذا الإنجاز البطولي يجسد تمامًا تطور كرة القدم المغربية: كرة قدم بُنيت على تنمية المواهب الشابة، مدفوعة بمشروع متكامل، ويقودها جيل يرفض أن يكون له حدود. يواصل أسود الأطلس كتابة تاريخهم بحماس، وهذا بلا شك ما يجعل سقوطهم صعبا للغاية.