الخميس 29 أكتوبر 2026

الخميس 29 أكتوبر 2026

اجتماع بفاس للجنة المغربية لكأس العالم 2030

اجتماع بفاس للجنة المغربية لكأس العالم 2030

عقدت اللجنة المغربية لكأس العالم 2030، المكلفة بالتحضيرات الخاصة بالمنافسة بالمغرب، اليوم الثلاثاء، اجتماعا بفاس لتقديم المحاور الرئيسية لدفتر تحملات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لتنظيم كأس العالم 2030.

وخلال هذا اللقاء، الم نظم في إطار جولة جهوية على مستوى المدن المرشحة لاستضافة مباريات كأس العالم 2030، استعرض مسؤولو الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وضعية البنيات التحتية والنموذج التنظيمي، وكذا التحضيرات الضرورية لاستقبال هذا الحدث الكبير.

كما توقفوا عند ثلاثة محاور أساسية تهم البنيات التحتية الرياضية (الملاعب والملاعب الخاصة بالتدريب)، ووسائل النقل والتنقل، وكذا الإيواء والفنادق.

وشكل هذا اللقاء مناسبة لتعميق النقاش حول الأوراش التي يتعين إنجازها والتحديات التي ينبغي رفعها في جميع المجالات الاستراتيجية، وتبادل وجهات النظر حول المقتضيات التي يتعين تنفيذها للاستجابة لمتطلبات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

وإضافة إلى وفد الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الذي ترأسه المنسق العام للجامعة معاذ حجي، عرف هذا اللقاء حضور على الخصوص والي جهة فاس مكنس عامل عمالة فاس سعيد زنيبر، وممثلي وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وجماعة فاس، والشركة المفوضة لتدبير النقل الحضري، وكذا مهنيين بقطاعات السياحة والتجارة والصناعة والخدمات.

وكانت اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، قد قررت بالإجماع، في أكتوبر الماضي، اختيار ملف المغرب-إسبانيا-البرتغال، كمرشح وحيد لاستضافة كأس العالم لعام 2030 لكرة القدم.

مقالات ذات صلة

من قلب ساو باولو، وعشية شد الرحال إلى الدار البيضاء، يلقي القائد الأسطوري السابق للمنتخب البرازيلي، كافو، نظرة ملؤها الدعم على أمة بات يتقاسم معها الطموح، معتبرا أن “رهان المغرب على مونديال 2030 يكمن في حلمه، حلم أساسه الإيمان بإمكانية تحقيقه، والتحلي بالانضباط اللازم لبنائه”.

فابن السادسة والخمسين، ذلك الظهير الأيمن الذي لا يكل وصاحب الابتسامة المشرقة، لم يفقد شيئا من بريقه؛ فهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي خاض ثلاث نهائيات متتالية لكأس العالم (1994، 1998، 2002)، ولا يزال حتى اليوم آخر قائد لسيليساو يحظى بشرف رفع الكأس الغالية. وهكذا، عندما يتأمل كافو، الذي لطالما ارتبط اسمه بالقميص رقم 2، مسار كرة القدم المغربية، بدءا من ملحمة الدوحة عام 2022 وصولا إلى استضافة مونديال 2030 رفقة إسبانيا والبرتغال، فإنه يرى في هذا المسار تجسيدا حيا لطموح ملكي، يسنده إيمان شعب بأكمله.

ويقول بطل العالم مرتين: “بعد بلوغه نصف نهائي مونديال 2022، بدأ المغرب بالفعل في التطلع إلى سنة 2030″، معتبرا أن هذه الاستمرارية تشكل مفتاح النجاحات الكبرى. وأضاف، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء: “إنه يمضي قدما مستندا إلى إمكانياته ومؤهلاته والاستثمارات الكبرى التي تم إنجازها على مدى السنوات الماضية. كل الظروف مهيأة لتنظيم كأس عالم رائعة”.

وها هي هذه الرؤية تتحول اليوم إلى واقع ملموس؛ ففي بنسليمان، بدأت ملامح ملعب الحسن الثاني الكبير ترسم أبعاد ما سيكون أكبر صرح كروي على وجه البسيطة. هذه المنشأة الرياضية، التي تتسع لـ 115 ألف متفرج، ترتفع في الأفق على هيئة خيمة “موسم” تقليدية عملاقة ضربت جذورها في قلب غابة من شجر البلوط، لتقدم نموذجا عبقريا يمازج بين عراقة الثقافة الأصيلة وأقصى درجات الحداثة المستقبلية.

نشأ كافو، واسمه الكامل ماركوس إيفانجليستا دي مورايس، في حي جارديم إيرين، ذلك الحي الشعبي في ساو باولو الذي نقش اسمه بقلم حبر أسود على قميصه قبيل رفع الكأس العالمية عام 2002. لم تكن بدايته محفوفة بالورود، فقد تجرع مرارة الرفض من تسعة أندية في مستهل مشواره قبل أن يصل إلى القمة، راسما لنفسه مسارا عصاميا حافلا بالصمود والتحدي، وهو ما يجعله اليوم، أكثر من أي شخص آخر، أكثر دراية الحاجز النفسي الذي تجاوزه أسود الأطلس.

ففي قطر، تبددت العقد تماما لتفسح المجال لنضج تكتيكي، وهو ما يعلق عليه كافو قائلا: ‘إن أكثر ما يبهرني هو النضج الكبير الذي بات يطبع أداء المغاربة في طريقة لعبهم الحالية. إنهم يدركون جيدا قيمتهم ومؤهلاتهم، ويعلمون أن بمقدورهم مقارعة كبرى المنتخبات العالمية.”

إنها قوة هادئة ليست وليدة الصدفة، بل نتاج عمل دؤوب في مراكز التكوين المحلية. فخلف سحر ملحمة الدوحة ينبض قلب أكاديمية محمد السادس لكرة القدم؛ هذه المؤسسة الرائدة التي صقلت مواهب من طينة عز الدين أوناحي، ويوسف النصيري، ونايف أكرد، ما جعل المملكة تجني اليوم ثمار ما زرعته بالأمس بكل دقة وإتقان.

هذا الارتباط المقدس بالقميص الوطني ليس غريبا على ابن البرازيل؛ فالشعبان المغربي والبرازيلي يتقاسمان شغفا جارفا بالكرة المستديرة، ويشتركان في الطريقة نفسها، التي تقترب من الطقس الروحي، في التفاعل مع إيقاع كرة القدم.

وفي حماس مفعم بالمشاعر، وهو يحاكي حركة ارتداء القميص، يقول كافو: ‘إن حمل شارة القيادة في كأس العالم يمثل مسؤولية كبرى وقدوة يحتذى بها؛ إنه شرف وبهجة تمثيل شعب بأسره”. ويمضي قائلا: “إن الشعب المغربي فخور بألوانه الوطنية، إنه شعب شغوف يؤمن إيمانا راسخا بقدرته على التتويج بكأس العالم”.

ويرى كافو أن الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة في كأس العالم بالشيلي أمام المنتخب الأرجنتيني يعكس الطموح اللامحدود الذي بدأ يتسلل بالفعل إلى جيل المستقبل. ويعلق قائلا: “إنه جيل رائع، سيجلب الكثير من الفخر للأمة”، مستحضرا بنبرة لا تخلو من الحنين إلى العصر الذهبي للكرة البرازيلية، واصفا تلك الحقبة بأنها مغامرة جماعية “عنوانها التفاني، والالتزام والتحلي بالتواضع”.

غير أن المدافع السابق يرى أن بريق الملاعب الحديثة وتقدمها التقني يظلان بلا قيمة من دون الروح التي تسكنها. وفي الوقت الذي يستعد فيه المغرب ليكون محط أنظار العالم سنة 2030، فإن الوصية الرياضية التي يرغب كافو في نقلها للشباب تقوم على ثلاثة ركائز: التواضع، والاحترام، والتعليم، إذ يشدد قائلا: “أريد من هؤلاء الشباب أن يغتنموا الفرصة لتحقيق أحلامهم الخاصة؛ فكرة القدم تمتلك هذه القوة السحرية”.

وفي حياته، يلتزم كافو بنفس الانضباط الصارم. فلا مكان للصدفة، إذ يجهز حقيبة السفر الصغيرة مسبقا، ويضبط مواعيده بالدقيقة، مستعدا، بهدوء تام، لعبور المحيط الأطلسي برفقة زوجته ماريا مورايس على متن الرحلة الافتتاحية للخط الخامس الأسبوعي لشركة الخطوط الجوية الملكية المغربية.

وقال كافو، في تصريح يعكس تواضعه، قبيل صعوده إلى الطائرة: “يشرفني كثيرا أن أشارك في هذه اللحظة المميزة”. وأضاف: “آمل أن يتاح لي هذه المرة وقت أطول للتعرف على هذه الثقافة التي أكن لها إعجابا كبيرا. ومن الرائع أن نرى بلدينا يزدادان تقاربا باستمرار”.

ويحقق هذا الخط الجوي بين ساو باولو والدار البيضاء أرقاما قياسية: فقد نقلت الشركة الوطنية 52.500 مسافرا حتى نهاية يونيو، وهوما يعد انطلاقة مثالية لبرنامج تطويرها الضخم الذي يروم تكوين أسطول يضم 200 طائرة بحلول عام 2037، من أجل الارتقاء بطموحات كأس العالم 2030. كما تؤكد سوق السياحة البرازيلية زخمها، حيث سجلت أكثر من 30.000 زائر في النصف الأول من عام 2026 وحده.

وبمجرد وصوله إلى أرضية المطار في منتصف النهار، تبدأ جولة ودية تقود بطل العالم مرتين من الدار البيضاء إلى الرباط، وصولا إلى أبواب مراكش. وهي فرصة بالنسبة إلى المدافع السابق لاستعادة ذكريات الاستقبال المغربي الأصيل، والذي لا يزال متأثرا بحفاوة الضيافة التي يحظى بها في المملكة.

وتندرج هذه الجولة ضمن الحملة الترويجية للمغرب كوجهة سياحية، والتي تقودها الخطوط الملكية المغربية والمكتب الوطني المغربي للسياحة تحت شعار “المغرب، أرض كرة القدم”.

إنها مجرد عودة مستحقة إلى أصول الضيافة بالنسبة لهذه الأسطورة البرازيلية، بعد أن أصبح الحلم المغربي اليوم حلمه الشخصي أيضا.

ويقول كافو: “في كل مرة أزور فيها المغرب، أعجب بما يحققه من تقدم. إنه لشرف كبير ومصدر سعادة حقيقية. لقد استقبلني الشعب المغربي دائما بأذرع مفتوحة. إن ثقافته تجعل من كرم الضيافة هذه تجربة آسرة”.

استعرض المغرب، يوم الثلاثاء ببوينس آيرس، رؤيته لنسخة كأس العالم 2030 التي سيشارك في تنظيمها مع إسبانيا والبرتغال، مسلطا الضوء على طموح يتجاوز هذا الموعد الرياضي ليندرج في إطار استراتيجية أوسع للتنمية، وتحديث البنيات التحتية، والإشعاع العالمي.

وقدم هذه الرؤية سفير المغرب في الأرجنتين، فارس ياسر، إلى جانب عثمان بادسي، مكلف بمهمة في مؤسسة المغرب 2030، وجيهان بيجو، مسؤولة مسار الزبناء في المؤسسة ذاتها، وذلك بمناسبة الدورة الخامسة لـمؤتمر “أولي ساميت”، التي يحل فيها المغرب كضيف شرف، ويلتئم فيها مهنيو الرياضة والإعلام والتكنولوجيا والابتكار وصناعة الترفيه.

وأبرز المتدخلون الثلاثة بهذه المناسبة، التي تميزت بحضور مكثف للشباب، أن هذا الطموح يندرج في إطار رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي جعل من الرياضة رافعة للتنمية البشرية والاجتماعية والمجالية، وكذا وسيلة للإدماج وتنمية قدرات الشباب.

وأبرز السيد ياسر الطابع غير المسبوق لهذه الدورة، التي ستربط بين ثلاث قارات: إفريقيا، عبر المغرب، وأوروبا، عبر إسبانيا والبرتغال، وأمريكا الجنوبية، حيث من المقرر إجراء مباريات بمناسبة الذكرى المئوية في الأرجنتين والأوروغواي والباراغواي.

وشدد السفير أيضا على اندراج المونديال في دينامية تحول أوسع انخرطت فيها المملكة، لا سيما في مجالات النقل، والبنيات التحتية، والسياحة، والطاقات المتجددة.

وأشار الدبلوماسي إلى أن المغرب يتوخى جعل الاستثمارات المرتبطة باستحقاق 2030 إرثا مستداما للأجيال الصاعدة يكون في خدمة تنمية البلد.

من جانبه، ذكر السيد بادسي بأن الاستعدادات للمونديال تندرج في إطار مسار انخرطت فيه المملكة منذ فترة طويلة، بدءا من المناظرة الوطنية للرياضة سنة 2008، وإحداث أكاديمية محمد السادس لكرة القدم بعد ذلك بسنة، وصولا إلى تطوير بنيات تحتية رياضية رفيعة المستوى، من بين مبادرات أخرى.

وتهم هذه الدينامية تحديث وبناء الملاعب، وتطوير مواقع التدريب، فضلا عن تعزيز قدرات البنيات التحتية للمطارات، والسكك الحديدية، والطاقة الاستعابية للفنادق، وذلك في إطار رؤية تتجاوز الحاجيات الحصرية للبطولة.

وشدد أيضا على الإرث الذي ستتركه هذه المنافسة الرياضية، وكذا على دور كأس العالم كمحفز للتحول الاقتصادي والمجالي.

من جهتها، أبرزت السيدة بيجو البعد الإنساني للمشروع، مؤكدة على مكانة كرة القدم داخل المجتمع المغربي، وعلى ضرورة نقل هذا الشغف إلى الأجيال الجديدة.

وأشارت إلى أن كرة القدم تشكل جزءا من الحياة اليومية في المغرب، سواء في الأكاديميات أو الأندية، أو في الأحياء والشواطئ والساحات العامة، مؤكدة أن إرث عام 2030 سيقاس أيضا بمدى قدرته على توسيع نطاق ممارسة هذه الرياضة وتقريب الشباب منها بشكل أكبر.

وينعقد هذا المؤتمر، الذي تنظمه “أولي”، الصحيفة الرياضية البارزة التابعة لمجموعة “كلارين”، إحدى المجموعات الإعلامية الرئيسية بالأرجنتين، بالمركز الثقافي “أوسينا ديل آرتي” في بوينس آيرس، حيث تتواصل أشغاله يوم الأربعاء.

وتتزامن دورة هذه السنة مع الذكرى الثلاثين لتأسيس هذه الوسيلة الإعلامية، التي فرضت نفسها على مر العقود كمرجع للإعلام الرياضي في الأرجنتين.

أكد رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، يوم الخميس بسلا، أن تنظيم كأس العالم 2030 يشكل ورشا استراتيجيا يندرج ضمن الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وأفاد بلاغ للجامعة صدر في ختام اجتماع لمكتبها المديري، تطرق إلى الاستعدادات المتعلقة بتنظيم المغرب، إلى جانب البرتغال وإسبانيا، لنهائيات كأس العالم 2030، أن السيد لقجع أبرز خلال هذا اللقاء، أن هذا الحدث الرياضي العالمي يتطلب تعبئة شاملة والوقوف على مختلف المستلزمات الضرورية لضمان تنظيمه في أفضل الظروف.

ودعا رئيس الجامعة إلى اعتماد نهج التفكير الجماعي والعمل المشترك من أجل إنجاح هذه البطولة العالمية، موضحا أن المغرب، إلى جانب البرتغال وإسبانيا، سيكون، مباشرة بعد نهاية النسخة الحالية من كأس العالم، محط اهتمام الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، باعتبار الدول الثلاث المستضيفة للنسخة المقبلة، وهو ما يفرض الاستعداد المبكر، والعمل المتواصل، والتنسيق المحكم لمواكبة مختلف مراحل التحضير.

وأكد، في السياق ذاته، أن الإشراف على تنظيم كأس العالم 2030 ستتولاه مؤسسة المغرب 2030 بشراكة مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بما يضمن الحفاظ على جسر التعاون بين المؤسستين، وتعزيز التنسيق بينهما، بما يخدم إنجاح هذا الورش الوطني الكبير.

كما دعا السيد لقجع العصب الوطنية إلى تطوير أساليب عملها، والرفع من مستوى أدائها، بما يواكب متطلبات المرحلة المقبلة، ويسهم في إنجاح تنظيم هذا الحدث الرياضي العالمي، ويعزز إشعاع كرة القدم الوطنية على المستويين القاري والدولي، وضرورة الانتقال من دور الملاحظ والمراقب الى المشاركة الفعالة والعمل من اجل تحقيق الأهداف التي تم رسمها قبل 2030 وما بعدها.

أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، ووزير الدولة البريطاني في التجارة الدولية، كريس براينت، اليوم الثلاثاء بالرباط، أن المغرب والمملكة المتحدة يطمحان إلى مضاعفة مبادلاتهما التجارية وتسريع الاستثمارات الثنائية، بالاستناد إلى الفرص التي تتيحها المشاريع المهيكلة الكبرى التي ينجزها المغرب، وكذا التحضيرات الخاصة بكأس العالم لكرة القدم 2030.

   وخلال افتتاح منتدى الأعمال المغربي – البريطاني، أكد براينت الذي يقوم بزيارة رسمية إلى المغرب على رأس وفد بريطاني يضم مسؤولين رفيعي المستوى من الحكومة والقطاع الخاص، على ضرورة مضاعفة المبادلات التجارية وتعزيز الشراكات بين البلدين.

ووصف الوزير البريطاني اللحظة الحالية بأنها “فترة فرص” بالنسبة للمغرب، مبرزا أهمية تظاهرة كأس العالم لكرة القدم 2030 باعتبارها رافعة للتحول وفرصة لتعزيز جاذبية المملكة، وتكريس إشعاعها على المستوى الدولي، وتطوير البنيات التحتية، وترك إرث مستدام تستفيد منه الأجيال القادمة.

وأكد في هذا السياق أن المقاولات البريطانية المشاركة في المنتدى ترغب في مواكبة المغرب في هذه الدينامية، لاسيما في مجالات تدبير التظاهرات الكبرى، والأمن، والبنيات التحتية، والخدمات الموجهة للمشجعين، والتخطيط للعائد المستدام لما بعد الحدث.

ولفت براينت، الذي جدد تأكيد رغبة المملكة المتحدة في تعميق شراكتها مع المغرب، إلى أن المقاولات البريطانية تعتزم الانخراط في المشاريع المهيكلة الكبرى التي تشهدها المملكة.

من جهته، أبرز مزور أن كأس العالم 2030 يعد رافعة للتنمية تهدف إلى تحسين البنيات التحتية للنقل والخدمات الصحية والتجهيزات العمومية، ليس فقط في المدن المستضيفة، بل أيضا في كافة ربوع التراب الوطني.

وأضاف الوزير أنه، علاوة على المونديال، ينفذ المغرب برنامجا واسعا للتحول الترابي والاقتصادي على مدى الأعوام الثمانية المقبلة، يشمل البنيات التحتية الطرقية، ومؤسسات القرب الصحية، إلى جانب تنشيط النسيج الاقتصادي المحلي.

وخاطب الوزير الشركات البريطانية، قائلا إن المغرب يرغب في الاستفادة من صفقاته العمومية ومشاريعه للتحول من أجل تعزيز تموقعه داخل سلاسل القيمة العالمية.

كما ذكر بإرادة المملكة في المضي قدما إلى أبعد من مجرد نقل التكنولوجيا، من خلال تطوير شراكات قائمة على الاستثمار والابتكار والتنافسية، داعيا المقاولات البريطانية إلى الانخراط في هذه الدينامية، وفتح المجال أمام تعاون يعود بالنفع المتبادل على الطرفين.

من جانبه، أشار المبعوث التجاري لرئيس الوزراء البريطاني إلى المغرب وغرب إفريقيا، بن كولمان، إلى أن التحدي الرئيسي يتمثل في التوفيق بين تطلعات واحتياجات الطرفين.

وأوضح أن الشركات البريطانية تسعى إلى فهم أفضل لأولويات المغرب وتحديد كيفية المساهمة في تحقيق أهدافه التنموية، في حين يعمل المغرب على تحديد الخبرات البريطانية القادرة على مواكبة مشاريعه.

وتوقف المسؤول البريطاني، على الخصوص، عند الاحتياجات على المدى القصير المرتبطة بالأحداث الكبرى والبنيات التحتية، ولا سيما ما يتعلق بتنقل الأشخاص بين مختلف المواقع، والأمن، والخدمات المقدمة للمستخدمين، داعيا في الوقت ذاته إلى التفكير في الأهداف على المدى البعيد.

وأضاف أن هذا التعاون يمكن أن يستند إلى الكفاءات المتوفرة لدى الشركات البريطانية والفاعلين المغاربة على حد سواء، خاصة في مجالي الهندسة والابتكار.

ويجمع المنتدى الاقتصادي المغرب/المملكة المتحدة المنعقد يومي 2 و3 يونيو الجاري بالرباط والدار البيضاء، وفدا بريطانيا رفيع المستوى يضم مسؤولين حكوميين وأرباب شركات ومستثمرين، بهدف تعزيز التعاون الثنائي ودعم برنامج التنمية بالمغرب في أفق تنظيم كأس العالم 2030.

وأطلق هذا المنتدى بمبادرة من الحكومة المغربية والاتحاد العام لمقاولات المغرب، وبشراكة مع وزارة الأعمال والتجارة البريطانية، وهو ما يعكس الدينامية المتنامية التي تعرفها العلاقات بين المملكة المتحدة والمغرب، ورغبة البلدين في تحويل شراكتهما الاستراتيجية إلى نتائج اقتصادية ملموسة.

ويشارك في هذا الحدث حوالي 50 شركة بريطانية تمثل قطاعات البنيات التحتية والنقل والأمن والهندسة والتصميم والخدمات المهنية، بما يعكس الاهتمام الكبير للمملكة المتحدة بالطموحات التنموية على المدى البعيد للمغرب.

ويتضمن برنامج المنتدى جلسات عامة رفيعة المستوى، ولقاءات قطاعية موجهة، وورشات عمل تطبيقية، تروم تعزيز الحوار وتبادل الخبرات واستكشاف فرص التعاون في القطاعات ذات الأولوية.

انعقد، اليوم الخميس، بمركب محمد السادس لكرة القدم في سلا، اجتماع لفريق العمل المعني بالتعاون بين المغرب وفرنسا في أفق تنظيم كأس العالم 2030.

وتميز هذا الاجتماع، الذي ترأسه رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ، رئيس مؤسسة المغرب- 2030، فوزي لقجع، بحضور الوزير المنتدب لدى وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، المكلف بالتجارة الخارجية وجاذبية الاقتصاد ، نيكولا فوريسيي، ورئيس مجموعة المغرب للصناعة التابعة للاتحاد العام لمقاولات المغرب، محمد بشيري، ورئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، فيليب ديالو.

وأكد السيد لقجع، في كلمة بالمناسبة، أن كأس العالم 2030 يشكل محطة كبرى ضمن مشروع تنموي انطلق بالمغرب منذ عقدين، مذكرا بأن المملكة ستحتضن، قبل مونديال 2030، على غرار كأس إفريقيا للأمم، عدة نسخ من كأس العالم للسيدات لأقل من 17 سنة.

وأضاف أن الفاعلين الاقتصاديين بالبلدين يشتغلون بشكل مشترك على عدد من المشاريع الجارية، معربا عن أمله في الاستفادة من الخبرة الفرنسية في مجال تنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى، من قبيل تنظيم كأس العالم 1998 والألعاب الأولمبية 2024.

وأبرز السيد لقجع أن شقا جديدا من التعاون سيخصص للشباب عبر كرة القدم، من أجل تعزيز القيم من قبيل التسامح والروح الرياضية والإدماج.

من جانبه، أوضح نيكولا فوريسيي، في تصريح للصحافة، أن زيارته إلى المغرب تندرج في إطار لقاءات ثنائية تروم تقوية العلاقات الممتازة بين المغرب وفرنسا، مشددا على أهمية تعميق الصداقة المغربية-الفرنسية في عدة مجالات، لاسيما الاقتصاد والصناعة والفلاحة.

وأشاد المسؤول الفرنسي بخبرة المغرب وقدرته التنظيمية، التي أبان عليها إبان كأس إفريقيا للأمم، مؤكدا أن فرنسا ترغب في تقديم خبرتها من أجل بناء شراكة متينة على أرض الواقع.

وأوضح أن “هذا التعاون، فضلا عن بعده الاقتصادي، يهدف إلى توطيد الصداقة بين الشعبين ،وفتح آفاق واعدة أمام الأجيال الشابة في كلا البلدين من خلال الرياضة والتعاون”.

من جهته، أكد محمد بشيري أن كأس العالم 2030 يشكل مشروعا اقتصاديا مهيكلا بمقدوره تحويل الاقتصاد الوطني، موضحا أن هذا الموعد الكروي العالمي كفيل بتعبئة استثمارات ضخمة، وتسريع تحديث قطاعات استراتيجية، وخلق فرص شغل عديدة لصالح المقاولات.

وتابع أن التظاهرات من طينة كأس العالم تحدث تحولا مستداما في جاذبية البلد ومساره، مستشهدا في هذا الصدد بالنموذج الفرنسي خلال مونديال 1998 والألعاب الأولمبية باريس 2024.

واعتبر أن “هذه المنافسة، التي ستنظم بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال، تضع المغرب في صلب الفضاء الأورو-متوسطي، كما أنها تمثل جسرا استراتيجيا بين أوروبا وإفريقيا، قائما على منطق القرب والتطوير المشترك”، مبرزا أن هذا الاجتماع لفريق العمل يندرج في إطار تجدد الشراكة التاريخية بين المغرب وفرنسا.

وعلى هامش هذا اللقاء، تم عقد مائدة مستديرة لتدارس مشاريع التعاون في أفق كأس العالم 2030 ،جمعت بين المقاولات المغربية ونظيراتها الفرنسية.