الأحد 27 شتنبر 2026

الأحد 27 شتنبر 2026

2023 سنة إنجازات كرة القدم المغربية بامتياز

 تميزت سنة 2023، بإنجازات كبيرة في رياضة كرة القدم المغربية، خصوصا فئتي (أقل من 17 سنة وأقل من 23 سنة)، والمنتخب الوطني النسوي ، واعتراف قاري وعالمي لا سيما من خلال اختيار المملكة لتنظيم كأس الأمم الإفريقية 2025 وكأس العالم 2030، في إطار الترشيح المشترك مع إسبانيا والبرتغال.

وهكذا، تأكد خلال هذه السنة التطور الذي تعرفه كرة القدم الوطنية، الذي يعد ثمرة ورش ملكي هيكلي يهدف إلى جعل المملكة قبلة لاحتضان الأحداث والتظاهرات الكبرى والارتقاء بالرياضة بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص، لجعلها قاطرة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية بالمغرب.

وتوج هذا المسار الكبير بتسليم جائزة التميز التي منحها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم لسنة 2022 إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في مارس الماضي، بالعاصمة الرواندية، كيغالي ، ما يكرس أهمية المكانة التي يحتلها المغرب في إفريقيا، ولجهود المملكة المغربية في مختلف المجالات، خاصة الرياضة.

وسلطت الجائزة الضوء على الرؤية الملكية التي ترتكز على تطوير البنيات التحتية والتكوين، خاصة من خلال إنشاء أكاديمية محمد السادس لكرة القدم ومركب محمد السادس لكرة القدم، علاوة على بناء وتأهيل الملاعب لتكون في مستوى المنافسات القارية والدولية المنظمة بالمغرب.

وأكسبت هذه الدينامية المملكة المغربية اعترافا دوليا بجهودها الرامية لتطوير كرة القدم، خصوصا على مستوى البنية التحتية وتدبير المنافسات.

وفي هذا الصدد، يأتي اختيار المغرب لتنظيم كأس الأمم الإفريقية 2025، وكأس العالم 2030، إلى جانب إسبانيا والبرتغال، وهما الحدثان اللذان سيمنحان العالم فرصة اكتشاف التقدم، الذي حققه المغرب في مختلف المجالات.

وعملت المملكة على استثمار موقعها الجغرافي الاستراتيجي ورأسمالها البشري، من أجل اندماج اقتصادها بشكل أفضل في محيطه الإقليمي والدولي.

ويعكس اختيار المغرب لاستضافة بطولة أمم إفريقيا 2025، المكانة الكبيرة التي تتمتع بها المملكة على مستوى البنيات التحتية الرياضية والطرقية والفندقية، وهي مؤهلات كانت وراء نجاح العديد من الأحداث التي نظمتها المملكة.

وشكل الترشيح المشترك للمملكة مع إسبانيا والبرتغال لاستضافة كأس العالم 2030، في رسالة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمناسبة تسليم جائزة التميز لسنة 2022 من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، لجلالته، مبادرة ذات بعد استراتيجي، تعد سابقة في تاريخ كرة القدم، ستحمل عنوان الربط بين إفريقيا وأوروبا، وبين شمال البحر الأبيض المتوسط وجنوبه، وبين القارة الإفريقية والعالم العربي والفضاء الأورومتوسطي.

وعلى المستطيل الأخضر، تألقت المنتخبات الوطنية في فئتي الشباب ومنتخب السيدات بأدائهم الرائع في مختلف التظاهرات الكروية.

وهكذا، فاز المنتخب الوطني المغربي لأقل من 23 سنة، لأول مرة في تاريخه، بكأس الأمم الإفريقية، التي نظمت بالمملكة، (24 يونيو إلى 8 يوليوز)، بتغلبه على نظيره المصري حامل اللقب، (2-1 بعد الوقت الإضافي) في الرباط، وهو إنجاز ينضاف إلى النجاحات الأخيرة لكرة القدم الوطنية، التي تواصل تألقها على المستوى القاري والعربي والإفريقي.

وضمن أشبال الأطلس، حضور الكرة المغربية للمرة الثامنة في تاريخها في الألعاب الأولمبية وشرفوا القميص الوطني، بفوزهم بلقب يعكس التطور الملحوظ الذي تعرفه كرة القدم الوطنية.

وسطر المنتخب الوطني، بتحقيق هدفيه (التأهل للألعاب الأولمبية باريس 2024 والتتويج الإفريقي) خلال هذه البطولة، والتي حققت نجاحا على جميع المستويات، صفحة مشرقة جديدة في تاريخ كرة القدم الوطنية.

من جهته، نال المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم النسوية الإعجاب خلال كأس العالم للسيدات 2023، التي نظمت في أستراليا ونيوزيلندا (من 20 يوليوز إلى 20 غشت)، بتأهله إلى دور ثمن نهائي المسابقة.

وحظي المنتخب الوطني لكرة القدم النسوية ، في أول مشاركة له في هذا العرس الكروي العالمي كأول منتخب عربي يشارك في كأس العالم للسيدات، باحترام العالم من خلال تأهله التاريخي للدور الثاني.

وعلى الرغم من الخروج من المنافسة أمام المنتخب الفرنسي، إلا أن لاعبات المنتخب الوطني، تميزن خلال هذه المشاركة بالشجاعة والتنافسية وقوة الشخصية.

وشكلت الريمونتادا التي حققتها اللبؤات في المجموعة الثامنة بعد الهزيمة (6-0) أمام ألمانيا، بطلة العالم مرتين، واحدة من أكثر الأحداث إثارة في كأس العالم، حيث أبرزت للعالم فريقا مغربيا شجاعا قادرا على خوض التحديات.

وفي ما يخص فئة أقل من 17 سنة، شرف المنتخب الوطني الألوان الوطنية بعد تأهله الرائع إلى الدور ربع النهائي لبطولة كأس العالم، التي نظمت في إندونيسيا خلال الفترة الممتدة ما بين الـ 10 من نونبر إلى 2 دجنبر.

وحقق هذا المنتخب إنجازا تاريخيا بمشاركته الثانية في كأس العالم لهذه الفئة. وبعد وصوله إلى دور الـ16 خلال مشاركته الأولى في كأس العالم سنة 2013 بالإمارات العربية المتحدة، بصم على إنجاز جديد بفضل هذا التأهل إلى الدور ربع النهائي في إندونيسيا.

وبعد هذا الإنجاز التاريخي في كأس العالم، واصل أشبال المدرب سعيد شيبا مسارهم الرائع بعد أن صنعوا الحدث خلال كأس الأمم الإفريقية الأخيرة، التي أقيمت في ماي الماضي بالجزائر، بالصعود إلى النهائي.

وفي كرة القدم داخل القاعة، دخل المنتخب الوطني التاريخ بفضل سجله الاستثنائي وفوزه القياسي بلقب كأس العرب لكرة القدم داخل القاعة الثالثة على التوالي، التي نظمت من 6 إلى 16 يونيو، بالمملكة العربية السعودية.

وواصل المنتخب الوطني الصدارة على الساحة العربية بعد أن رفع السقف على منافسيه خلال النسخ الثلاث الأخيرة من مسابقة كأس العرب.

وأصبح أسود الأطلس، بعد التفوق بشكل كبير على المنافسين، الفريق الأكثر تتويجا بالمسابقة منذ النسخة الأولى التي أقيمت سنة 1998، بعد فوزهم باللقب في 2022 ضد العراق (3-0) وفي 2021 على حساب مصر (4-0).

وكتب المنتخب المغربي لكرة القدم داخل القاعة التاريخ بين 2016 و2023 ، بإنجازات ستبقى خالدة في الذاكرة، أبرزها بطولة الأمم الإفريقية في نسختي 2016 و2020، وكأس العرب ثلاث مرات (2021 و2022 و2023)، وكأس القارات في 2022، فضلا عن بلوغ دور ربع النهائي لكأس العالم، كما احتل منتخب الشبان المرتبة الثانية في كأس العرب 2022.

وتعد هذه الإنجازات ثمرة التأطير التقني والروح التنافسية التي يتمتع بها اللاعبون، الذين أظهروا مستوى بدني وتقني عالي، وحس كبير بالمسؤولية، فضلا عن عزم قوي على تمثيل كرة القدم الوطنية أحسن تمثيل.

و.م.ع

مقالات ذات صلة

يستهل “أسود الأطلس” مشوارهم في إقصائيات كأس إفريقيا للأمم 2027 بمواجهة منتخب الغابون يوم الجمعة المقبل على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، انطلاقا من الساعة السابعة مساء، برسم الجولة الأولى من مباريات المجموعة الأولى.

وعقب مواجهة الغابون سيشد المنتخب المغربي، الذي وضعته القرعة أيضا إلى جانب منتخبي النيجر و ليسوتو، يوم الثلاثاء 29 شتنبر الجاري الرحال نحو جنوب إفريقيا، لمواجهة منتخب ليسوتو برسم الجولة الثانية من هذه الإقصائيات.

وتمثل هذه المباراة أول ظهور رسمي للمنتخب الوطني منذ نهائيات كأس العالم 2026 .

وبرسم هذه النافذة الدولية استدعى الناخب الوطني محمد وهبي قائمة تضم 29 لاعبا تميزت بعودة المدافع نايف أكرد، وبتواجد العديد من اللاعبين الشباب، من بينهم سفيان الفوزي، وياسر زبيري، وتوفيق بن طيب، وعبد الله وزان.

في المقابل سيكون المنتخب المغربي محروما من خدمات عدد من اللاعبين الأساسيين في مقدمتهم العميد أشرف حكيمي والهداف إسماعيل الصيباري الموقوفين، بينما يغيب أيوب الكعبي وشادي رياض بداعي الإصابة.

من جهته يمر المنتخب الغابوني بمرحلة انتقالية وبداية حقبة جديدة بعد قرار نجمه وهدافه التاريخي بيير إيمريك أوباميانغ اعتزال اللعب دوليا بصفة نهائية.

وتشكل الجولة الأولى من التصفيات موعدا هاما للمنتخب المغربي، الذي يهدف إلى تحقيق انطلاقة جيدة أمام جمهوره.

ومن المقرر أن تقام نهائيات بطولة كأس إفريقيا للأمم 2027 في الفترة الممتدة من 19 يونيو إلى 17 يوليوز من العام المقبل في كل من كينيا وتنزانيا وأوغندا.

أكد لاعب أياكس أمستردام، الدولي المغربي الشاب عبد الله وزان، استعداده لتقديم كل ما لديه مع المنتخب الوطني، معربا عن حماسه بعد استدعائه للمرة الأولى إلى صفوف المنتخب المغربي الأول.

وقال وزان، في تصريحات أوردها، اليوم الأربعاء، موقع “FCUpdate” الهولندي: “أريد أن أقدم كل ما لدي من أجل المنتخب والمدرب واللاعبين والجميع في هذا البلد. أنا متحمس ومستعد”.

وأوضح اللاعب، البالغ من العمر 17 سنة، أن الوصول إلى المنتخب المغربي الأول كان من بين الدوافع التي جعلته يختار، قبل عامين، الدفاع عن الألوان الوطنية، مبرزا أن مساره منذ ذلك الحين يعكس “مدى السرعة التي يمكن أن تتطور بها الأمور في غضون عامين”.

ويرى وزان في انضمامه إلى المنتخب الأول فرصة لاكتساب مزيد من الخبرة والتعلم من اللاعبين الأكثر تجربة، قائلا “لا أزال في السابعة عشرة من عمري، ولا يزال أمامي الكثير لأتعلمه، ولهذا أنا هنا. يمكنني أن أتعلم الكثير من اللاعبين الذين يدافعون عن ألوان المنتخب منذ سنوات”.

وأشار الموقع الهولندي إلى أن وزان كان بإمكانه الاختيار بين هولندا والمغرب، قبل أن يحسم قراره لصالح المغرب.

ويأتي استدعاء اللاعب المغربي بعد المستويات التي قدمها خلال الأسابيع الأخيرة مع أياكس، رغم عدم حصوله حتى الآن على مكان أساسي دائم في تشكيلة الفريق.

وكان وزان قد شارك بديلا أمام إكسلسيور، السبت الماضي، في المباراة التي انتهت بالتعادل (2-2)، وقدم عددا من اللمسات الفنية التي نالت استحسان جماهير أياكس.

أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ،مساء اليوم الثلاثاء ،أن الناخب الوطني محمد وهبي،وجه الدعوة إلى إلياس أخوماش،لاعب فريق فياريال الإسباني، للالتحاق بتجمع المنتخب الوطني الذي يستعد للمواجهة ،التي ستجمعه بنظيره الغابوني،مساء يوم الجمعة المقبل بالرباط ،برسم الجولة الأولى من التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2027.

و في سياق متصل، أفادت الجامعة ،في بلاغ نشرته على موقعها الرسمي، بأن المنتخب الوطني المغربي واصل اليوم تحضيراته بإجراء حصة تدريبية جديدة بمركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة في سلا.

وبحسب المصدر ذاته فقد أجريت هذه الحصة في الفترة الصباحية، وخصصت لمواصلة العمل التقني والتكتيكي، وفق البرنامج الإعدادي الذي سطره الطاقم التقني للمنتخب الوطني.

وسيخوض المنتخب المغربي بعد غد الخميس حصة تدريبية بملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، انطلاقا من الساعة الخامسة والنصف عصرا، وستكون أول 15 دقيقة منها مفتوحة أمام ممثلي وسائل الإعلام.

ويستهل المنتخب الوطني مشواره في التصفيات المؤهلة لكأس إفريقيا للأمم 2027 بمواجهة نظيره الغابوني يوم الجمعة المقبل، انطلاقا من الساعة السابعة مساء، بملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، قبل أن يواجه منتخب ليسوتو يوم الثلاثاء 29 شتنبر الجاري بجنوب إفريقيا، برسم الجولة الثانية من هذه التصفيات

كما سيخوض المنتخب الوطني مباراة ودية أمام نظيره الغاني يوم الأحد 4 أكتوبر المقبل، بالملعب الكبير بمدينة طنجة.

باشر المنتخب الوطني المغربي، مساء أمس الاثنين ، بمركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة في سلا ، تحضيراته استعدادا للاستحقاقات القارية المقبلة، والتي تتضمن مواجهتين أمام منتخبي الغابون وليسوتو، برسم الجولتين الأولى والثانية من التصفيات المؤهلة لكأس إفريقيا للأمم 2027، إلى جانب المباراة الودية التي ستجمعه بنظيره الغاني.

وأفاد بلاغ للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم نشرته على موقعها الرسمي بأن العناصر الوطنية خاضت أول حصة تدريبية تحت إشراف الناخب الوطني محمد وهبي، وخصصت لاستعادة الطراوة البدنية للاعبين ، إلى جانب الشروع في تنفيذ البرنامج الإعدادي ،الذي وضعه الطاقم التقني استعدادا للمباريات المقبلة.

وبحسب المصدر ذاته فقد شارك في هذه الحصة التدريبية جميع اللاعبين الذين وجهت لهم الدعوة، باستثناء إسماعيل الصيباري وأشرف حكيمي، اللذين سيلتحقان بالمجموعة يوم غد الأربعاء.

وسيواصل المنتخب الوطني تحضيراته خلال الأيام المقبلة بمركب محمد السادس لكرة القدم، وفق البرنامج الذي سطره الطاقم التقني، وذلك بهدف بلوغ الجاهزية المطلوبة قبل خوض أولى مبارياته.

وسيستهل المنتخب الوطني هذه الاستحقاقات بمواجهة نظيره الغابوني يوم الجمعة المقبل، انطلاقا من الساعة السابعة مساء، بملعب الأمير مولاي عبد الله بمدينة الرباط، قبل أن يواجه منتخب ليسوتو يوم الثلاثاء 29 شتنبر الجاري بجنوب إفريقيا، برسم التصفيات المؤهلة لكأس إفريقيا للأمم 2027.

كما سيخوض المنتخب الوطني مباراة ودية أمام نظيره الغاني يوم الأحد 4 أكتوبر المقبل، بالملعب الكبير بمدينة طنجة.

أعلن نادي أندرلخت، يوم الاثنين، أن مهاجمه المغربي توفيق بن الطيب، الذي غادر مباراة السبت أمام زولت فاريغيم إثر تعرضه لإصابة على مستوى الوجه، مؤهل طبيا للالتحاق بالمنتخب الوطني المغربي.

وأوضح النادي، في بيان، أنه “بعد إجراء فحوصات طبية دقيقة، تم اعتبار مهاجم أندرلخت توفيق بن الطيب مؤهلا طبيا للالتحاق بالمنتخب المغربي”.

وأشار أندرلخت إلى أنه تم نقل ابن الطيب، أول أمس السبت، كإجراء احترازي إلى قسم المستعجلات، حيث “جاءت نتائج الفحوصات مطمئنة بعد بضع ساعات من المراقبة”، مبرزا أن اللاعب المغربي غادر المستشفى على الساعة الثانية صباحا.

وأكد نادي العاصمة البلجيكية أنه بإمكان ابن الطيب الالتحاق بالمنتخب الوطني المغربي بعد حصوله على الضوء الأخضر طبيا للسفر.

غير أنه، تطبيقا للبروتوكول الطبي للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” المتعلق بالارتجاجات الدماغية، سيتعين على ابن الطيب اتباع برنامج تعاف فردي خلال الأيام السبعة إلى العشرة المقبلة، ولن يكون بإمكانه المشاركة في المباراة الأولى للمغرب، المقررة يوم الجمعة المقبل.

ويوجد ابن الطيب ضمن قائمة تضم 29 لاعبا وجه لهم الناخب الوطني، محمد وهبي، الدعوة للمشاركة في التجمع الإعدادي المقبل لـ “أسود الأطلس”، الذي سينطلق اليوم استعدادا للمباريات أمام كل من الغابون وليسوتو وغانا.

تتميز قائمة اللاعبين التي أعلن عنها الناخب الوطني، محمد وهبي، اليوم الخميس، بسلا، لخوض غمار الاستحقاقات المقبلة ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، بحضور وازن لخريجي أكاديمية محمد السادس لكرة القدم.

وضمت القائمة ثمانية لاعبين من خريجي هذا المشتل الكروي، موزعين بين لاعبين متمرسين يشكلون عماد النخبة الوطنية، ودوليين أولمبيين، ومواهب شابة مرشحة لحمل مشعل أسود الأطلس.

ويعكس هذا الحضور الدور المحوري الذي باتت تضطلع به أكاديمية محمد السادس لكرة القدم في تعزيز صفوف المنتخب الوطني بمواهب صاعدة.

فمن أحمد رضا التكناوتي إلى ياسر الزابيري، مرورا بنايف أكرد وعز الدين أوناحي وكذا أسامة ترغالين، يجسد هذا الجيل تنوع التكوين الذي توفره الأكاديمية.

وعلى الرغم من تنوع مسارات اللاعبين، إلا أنها تلتقي عند منظومة تكوين واحدة وثقافة كروية من مستوى عال.

فعلى مستوى حراسة المرمى، يضع أحمد رضا التكناوتي خبرته وتجربته الدولية في خدمة المجموعة. ويملك الحارس، المعتاد على أجواء المنتخب الوطني، ثلاث مشاركات في كأس العالم.

وإلى جانبه، يمثل علاء بلعروش الجيل الصاعد. فبعد تدرجه بمختلف فئات المنتخب الوطني، ولاسيما المنتخب الأولمبي، يواصل مساره في أعلى المستويات.

وفي خط الدفاع، يجسد نايف أكرد عنصر الخبرة، بعدما أصبح، على امتداد السنوات الماضية، صمام أمان دفاع “أسود الأطلس”. وكان غيابه عن النسخة الأخيرة من كأس العالم جراء الإصابة، قد حرم المنتخب الوطني من أحد أبرز ركائزه.

أما عبد الحميد آيت بودلال، فيمثل الجيل المرشح لحمل المشعل. وقد سبق للدولي المغربي لأقل من 20 سنة أن لعب تحت إشراف محمد وهبي، الذي واصل معه تطوير مساره. كما أن تمتعه بمؤهلات تقنية وبدنية تجعل منه مرشحا محتملا لشغل مركز قلب دفاع جديد في المنتخب الوطني.

وعلى مستوى خط الوسط، يجسد أسامة ترغالين حلقة وصل بين مختلف الأجيال التي تخرجت من أكاديمية محمد السادس لكرة القدم.

وكان ترغالين من صناع الميدالية البرونزية التاريخية التي أحرزها المنتخب المغربي في دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024، قبل أن يفرض نفسه تدريجيا كأحد العناصر التي يمكن الاعتماد عليها.

أما عز الدين أوناحي، وهو بدوره من خريجي الأكاديمية، فيضفي على خط الوسط لمسته الإبداعية وجودته التقنية. ويعكس انتقاله الأخير إلى باناثينايكوس، وبدايته اللافتة في البطولة اليونانية، التطور الذي يعرفه مساره.

وفي الهجوم، يبرز وجهان جديدان بطموحات كبيرة. فتوفيق بن الطيب، الذي خلف انتقاله من البطولة الوطنية الاحترافية إلى الميادين الأوروبية صدى طيبا في الأوساط الكروية المغربية، تعقد عليه الآمال للتألق على مستوى الجبهة الهجومية للنخبة الوطنية.

من جهته، خطا ياسر الزابيري، المتوج رفقة المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة بكأس العالم في الشيلي، خطوة متميزة مع راسينغ سانتاندير، بعدما أكد حسه التهديفي، بتسجيله هدفا في مرمى نادي برشلونة على أرضية ملعب “كامب نو”، وهو السادس له منذ بداية الموسم.

هي إذن ثمانية أسماء، وثمانية مسارات مختلفة، ومدرسة واحدة، بحيث يشكل الحضور القوي لخريجي أكاديمية محمد السادس في قائمة محمد وهبي مؤشرا واضحا على غنى الخزان البشري لكرة القدم المغربية.

والواقع، أن أكاديمية محمد السادس لكرة القدم ليست مجرد مركز للتكوين ، بقدر ما أضحت تشكل أحد أعمدة المشروع الرياضي الوطني، بالنظر لقدرتها على مواكبة المواهب الشابة وصقلها إلى أن تصل إلى صفوف المنتخب الوطني الأول.