الخميس 14 ماي 2026

الخميس 14 ماي 2026

2023 سنة إنجازات كرة القدم المغربية بامتياز

 تميزت سنة 2023، بإنجازات كبيرة في رياضة كرة القدم المغربية، خصوصا فئتي (أقل من 17 سنة وأقل من 23 سنة)، والمنتخب الوطني النسوي ، واعتراف قاري وعالمي لا سيما من خلال اختيار المملكة لتنظيم كأس الأمم الإفريقية 2025 وكأس العالم 2030، في إطار الترشيح المشترك مع إسبانيا والبرتغال.

وهكذا، تأكد خلال هذه السنة التطور الذي تعرفه كرة القدم الوطنية، الذي يعد ثمرة ورش ملكي هيكلي يهدف إلى جعل المملكة قبلة لاحتضان الأحداث والتظاهرات الكبرى والارتقاء بالرياضة بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص، لجعلها قاطرة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية بالمغرب.

وتوج هذا المسار الكبير بتسليم جائزة التميز التي منحها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم لسنة 2022 إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في مارس الماضي، بالعاصمة الرواندية، كيغالي ، ما يكرس أهمية المكانة التي يحتلها المغرب في إفريقيا، ولجهود المملكة المغربية في مختلف المجالات، خاصة الرياضة.

وسلطت الجائزة الضوء على الرؤية الملكية التي ترتكز على تطوير البنيات التحتية والتكوين، خاصة من خلال إنشاء أكاديمية محمد السادس لكرة القدم ومركب محمد السادس لكرة القدم، علاوة على بناء وتأهيل الملاعب لتكون في مستوى المنافسات القارية والدولية المنظمة بالمغرب.

وأكسبت هذه الدينامية المملكة المغربية اعترافا دوليا بجهودها الرامية لتطوير كرة القدم، خصوصا على مستوى البنية التحتية وتدبير المنافسات.

وفي هذا الصدد، يأتي اختيار المغرب لتنظيم كأس الأمم الإفريقية 2025، وكأس العالم 2030، إلى جانب إسبانيا والبرتغال، وهما الحدثان اللذان سيمنحان العالم فرصة اكتشاف التقدم، الذي حققه المغرب في مختلف المجالات.

وعملت المملكة على استثمار موقعها الجغرافي الاستراتيجي ورأسمالها البشري، من أجل اندماج اقتصادها بشكل أفضل في محيطه الإقليمي والدولي.

ويعكس اختيار المغرب لاستضافة بطولة أمم إفريقيا 2025، المكانة الكبيرة التي تتمتع بها المملكة على مستوى البنيات التحتية الرياضية والطرقية والفندقية، وهي مؤهلات كانت وراء نجاح العديد من الأحداث التي نظمتها المملكة.

وشكل الترشيح المشترك للمملكة مع إسبانيا والبرتغال لاستضافة كأس العالم 2030، في رسالة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمناسبة تسليم جائزة التميز لسنة 2022 من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، لجلالته، مبادرة ذات بعد استراتيجي، تعد سابقة في تاريخ كرة القدم، ستحمل عنوان الربط بين إفريقيا وأوروبا، وبين شمال البحر الأبيض المتوسط وجنوبه، وبين القارة الإفريقية والعالم العربي والفضاء الأورومتوسطي.

وعلى المستطيل الأخضر، تألقت المنتخبات الوطنية في فئتي الشباب ومنتخب السيدات بأدائهم الرائع في مختلف التظاهرات الكروية.

وهكذا، فاز المنتخب الوطني المغربي لأقل من 23 سنة، لأول مرة في تاريخه، بكأس الأمم الإفريقية، التي نظمت بالمملكة، (24 يونيو إلى 8 يوليوز)، بتغلبه على نظيره المصري حامل اللقب، (2-1 بعد الوقت الإضافي) في الرباط، وهو إنجاز ينضاف إلى النجاحات الأخيرة لكرة القدم الوطنية، التي تواصل تألقها على المستوى القاري والعربي والإفريقي.

وضمن أشبال الأطلس، حضور الكرة المغربية للمرة الثامنة في تاريخها في الألعاب الأولمبية وشرفوا القميص الوطني، بفوزهم بلقب يعكس التطور الملحوظ الذي تعرفه كرة القدم الوطنية.

وسطر المنتخب الوطني، بتحقيق هدفيه (التأهل للألعاب الأولمبية باريس 2024 والتتويج الإفريقي) خلال هذه البطولة، والتي حققت نجاحا على جميع المستويات، صفحة مشرقة جديدة في تاريخ كرة القدم الوطنية.

من جهته، نال المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم النسوية الإعجاب خلال كأس العالم للسيدات 2023، التي نظمت في أستراليا ونيوزيلندا (من 20 يوليوز إلى 20 غشت)، بتأهله إلى دور ثمن نهائي المسابقة.

وحظي المنتخب الوطني لكرة القدم النسوية ، في أول مشاركة له في هذا العرس الكروي العالمي كأول منتخب عربي يشارك في كأس العالم للسيدات، باحترام العالم من خلال تأهله التاريخي للدور الثاني.

وعلى الرغم من الخروج من المنافسة أمام المنتخب الفرنسي، إلا أن لاعبات المنتخب الوطني، تميزن خلال هذه المشاركة بالشجاعة والتنافسية وقوة الشخصية.

وشكلت الريمونتادا التي حققتها اللبؤات في المجموعة الثامنة بعد الهزيمة (6-0) أمام ألمانيا، بطلة العالم مرتين، واحدة من أكثر الأحداث إثارة في كأس العالم، حيث أبرزت للعالم فريقا مغربيا شجاعا قادرا على خوض التحديات.

وفي ما يخص فئة أقل من 17 سنة، شرف المنتخب الوطني الألوان الوطنية بعد تأهله الرائع إلى الدور ربع النهائي لبطولة كأس العالم، التي نظمت في إندونيسيا خلال الفترة الممتدة ما بين الـ 10 من نونبر إلى 2 دجنبر.

وحقق هذا المنتخب إنجازا تاريخيا بمشاركته الثانية في كأس العالم لهذه الفئة. وبعد وصوله إلى دور الـ16 خلال مشاركته الأولى في كأس العالم سنة 2013 بالإمارات العربية المتحدة، بصم على إنجاز جديد بفضل هذا التأهل إلى الدور ربع النهائي في إندونيسيا.

وبعد هذا الإنجاز التاريخي في كأس العالم، واصل أشبال المدرب سعيد شيبا مسارهم الرائع بعد أن صنعوا الحدث خلال كأس الأمم الإفريقية الأخيرة، التي أقيمت في ماي الماضي بالجزائر، بالصعود إلى النهائي.

وفي كرة القدم داخل القاعة، دخل المنتخب الوطني التاريخ بفضل سجله الاستثنائي وفوزه القياسي بلقب كأس العرب لكرة القدم داخل القاعة الثالثة على التوالي، التي نظمت من 6 إلى 16 يونيو، بالمملكة العربية السعودية.

وواصل المنتخب الوطني الصدارة على الساحة العربية بعد أن رفع السقف على منافسيه خلال النسخ الثلاث الأخيرة من مسابقة كأس العرب.

وأصبح أسود الأطلس، بعد التفوق بشكل كبير على المنافسين، الفريق الأكثر تتويجا بالمسابقة منذ النسخة الأولى التي أقيمت سنة 1998، بعد فوزهم باللقب في 2022 ضد العراق (3-0) وفي 2021 على حساب مصر (4-0).

وكتب المنتخب المغربي لكرة القدم داخل القاعة التاريخ بين 2016 و2023 ، بإنجازات ستبقى خالدة في الذاكرة، أبرزها بطولة الأمم الإفريقية في نسختي 2016 و2020، وكأس العرب ثلاث مرات (2021 و2022 و2023)، وكأس القارات في 2022، فضلا عن بلوغ دور ربع النهائي لكأس العالم، كما احتل منتخب الشبان المرتبة الثانية في كأس العرب 2022.

وتعد هذه الإنجازات ثمرة التأطير التقني والروح التنافسية التي يتمتع بها اللاعبون، الذين أظهروا مستوى بدني وتقني عالي، وحس كبير بالمسؤولية، فضلا عن عزم قوي على تمثيل كرة القدم الوطنية أحسن تمثيل.

و.م.ع

مقالات ذات صلة

تعادل المنتخب المغربي مع نظيره التونسي بهدف لمثله، في المباراة التي جمعتهما مساء اليوم الأربعاء، على أرضية ملعب مولاي الحسن بالرباط، برسم الجولة الأولى للمجموعة الأولى لكأس إفريقيا لكرة القدم لأقل من 17 سنة (المغرب 2026).

وسجل هدف المنتخب المغربي إليان حديدي (د76)، فيما وقع هدف المنتخب التونسي يحيى جليدي (د28).

وسيواجه المنتخب المغربي نظيره الإثيوبي ،السبت المقبل، على الساعة الثامنة مساء بمركب محمد السادس بسلا.

سلطت صحيفة “الإمارات اليوم” الضوء على لاعب فريق العين، الدولي المغربي سفيان رحيمي، مبرزة أنه صعد إلى المركز السابع في قائمة الهدافين التاريخيين للنادي في الدوري الإماراتي لكرة القدم، ليواصل ترسيخ حضوره في تاريخ “الزعيم”.

وأوضحت الصحيفة، على موقعها الإلكتروني، أن نجم “أسود الأطلس” سجل 46 هدفا بقميص العين في دوري المحترفين، بفضل الثنائية التي أحرزها، الأحد المنصرم، خلال انتصار “الزعيم” بخماسية نظيفة على الظفرة ضمن الجولة قبل الأخيرة، ليتقدم إلى المركز السابع في قائمة هدافي النادي في المسابقة، ليتجاوز بذلك كلا من سيف سلطان صاحب المركز الثامن بـ45 هدفا، وعمر عبد الرحمن “عموري” الذي يأتي تاسعا برصيد 39 هدفا.

وأضافت أن هذا التقدم يجسد الأثر الكبير الذي صنعه رحيمي منذ انضمامه إلى الفريق، سواء بأهدافه أو بحضوره الحاسم في المباريات الكبرى، معتبرة أن هذا الرقم يكتسب قيمة إضافية إذا ما تمت مقارنته بقصر الفترة التي احتاجها اللاعب المغربي لتحقيقه، مقارنة بعدد من الأسماء البارزة التي سبقته في القائمة.

وتابعت الصحيفة أن وجود رحيمي إلى جانب أسماء ارتبطت بتاريخ العين الذهبي يؤكد حجم الإضافة التي قدمها خلال فترة قصيرة نسبيا، بعدما تحول إلى أحد أبرز مفاتيح اللعب الهجومية، وبات رقما صعبا في المباريات الكبيرة بفضل قدرته على الحسم وصناعة الفارق في اللحظات المعقدة.

وعلى امتداد مسيرته مع العين، منذ انضمامه في عام 2021، شك ل رحيمي إضافة كبيرة للفريق على الصعيد القاري أيضا، بعدما قاد “الزعيم” إلى التتويج بلقب دوري أبطال آسيا 2023-2024، إذ شهدت تلك النسخة تألقه اللافت بحصده لقب الهداف برصيد 13 هدفا، إلى جانب تتويجه بجائزة أفضل لاعب في البطولة، ليكرس مكانته ركنا أساسيا في تحقيق هذا الإنجاز الآسيوي.

وخلصت الصحيفة إلى أنه مع استمرار رحيمي مع الفريق، تبدو الفرصة متاحة أمامه للتقدم أكثر في سلم الهدافين التاريخيين، خاصة في ظل معدلاته التهديفية المرتفعة منذ انضمامه إلى “الزعيم”، حيث يحتاج اللاعب إلى سبعة أهداف فقط لبلوغ المركز السادس، الذي يحتله سالم جوهر برصيد 53 هدفا، ما يجعله مرشحا لمزاحمة أسماء أكبر في القائمة خلال المواسم المقبلة إذا ما حافظ على نفس النسق.

/

يجري المنتخب الوطني المغربي ثلاث مباريات ودية أيام 26 ماي الجاري و2 و7 يونيو المقبل، وذلك في اطار استعداداته للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، التي ست جرى أطوارها بكل من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو الى 19 يوليوز المقبلين.

و أفاد بلاغ للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم نشرته ،مساء اليوم الثلاثاء ،على موقعها الرسمي ،بأن المنتخب المغربي سيواجه في مباراته الأولى نظيره من البوروندي يوم 26 ماي الجاري بمركب محمد السادس لكرة القدم في مباراة بدون جمهور (أبواب مغلقة).

وتابع المصدر ذاته أن العناصر الوطنية ستواجه منتخب مدغشقر يوم 2 يونيو المقبل بملعب الأمير مولاي عبد الله بمدينة الرباط (الساعة السادسة مساء)، قبل أن تلاقي منتخب النرويج يوم 7 يونيو بملعب “ريد بول أرينا” بمدينة نيويورك الأمريكية (الساعة الثالثة زوالا بالتوقيت المحلي).

يذكر أن قرعة نهائيات كأس العالم لكرة القدم ( 2026 ) قد وضعت المنتخب المغربي في المجموعة الثالثة ،حيث سيستهل مشواره بمواجهة المنتخب البرازيلي يوم 13 يونيو ، ثم اسكتلندا يوم 19 يونيو، قبل ملاقاة منتخب هايتي يوم 24 من نفس الشهر .

وجه مدرب المنتخب الوطني لكرة القدم لأقل من 17 سنة، تياغو ليما بيريرا، الدعوة إلى 26 لاعبا للمشاركة في نهائيات كأس إفريقيا للأمم لهذه الفئة، التي ستحتضنها المملكة المغربية في الفترة الممتدة ما بين 13 ماي و2 يونيو المقبل.

وكانت قرعة نهائيات هذه التظاهرة القارية قد أوقعت النخبة الوطنية في المجموعة الأولى، إلى جانب منتخبات مصر، وتونس، وإثيوبيا.

وستجرى مباريات هذه النسخة بملعب ولي العهد الأمير مولاي الحسن بالرباط، بالإضافة إلى ملاعب مركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة.

وفي ما يلي لائحة اللاعبين الذين تم توجيه الدعوة إليهم:

1- آدم المعاش (هلموند سبورت – هولندا)

2- أيمن طاهري (نهضة بركان)

3- المهدي أمحمول (الرجاء الرياضي)

4- آدم سودي (تولوز – فرنسا)

5- محمد حبيب زنبي (أندرلخت – بلجيكا)

6- مروان بنطالب (أياكس أمستردام – هولندا)

7- إسماعيل العود (فالنسيا – إسبانيا)

8- وليد بن صلاح (أكاديمية محمد السادس لكرة القدم)

9- رامي لوغماني (أندرلخت – بلجيكا)

10- إليان حديدي (ستاندار دو لييج – بلجيكا)

11- آدم بوغازير (أكاديمية محمد السادس لكرة القدم)

12- محمد هاروش (أكاديمية محمد السادس لكرة القدم)

13- آدم اللاكي (الوداد الرياضي)

14- آدم عليوي (أولمبيك ليون – فرنسا)

15- حمزة شلالي (الفتح الرياضي)

16- عمران طالعي (أياكس أمستردام – هولندا)

17- إبراهيم رباج (تشيلسي – إنجلترا)

18- ريان خضراوي (بوروسيا مونشنغلادباخ – ألمانيا)

19- عدنان البوجوفي (غو أهيد إيغلز – هولندا)

20- يحيى سعيدي (الفتح الرياضي)

21- محمد أمين موستاش (أود هيفيرلي لوفين – بلجيكا)

22- ريان اليعقوبي (غينت – بلجيكا)

23- وائل جاسم جوليسانت (نيوشاتيل زاماكس – سويسرا)

24- إبراهيم فايق (فينورد روتردام – هولندا)

25- لويس فيليليس (ديبورتيفو ألافيس – إسبانيا)

26- أيمن الزاركي (أكاديمية محمد السادس لكرة القدم)

أعلنت حاكمة ولاية نيوجيرسي الأمريكية، ميكي شيريل، الثلاثاء، أن الولاية ستستضيف المعسكر التدريبي للمنتخب المغربي خلال نهائيات كأس العالم لكرة القدم (فيفا 2026).

وقالت السيدة شيريل، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع سفير المغرب بواشنطن، يوسف العمراني، “إن نيوجيرسي تتشرف باستقبال المغرب، وكذا باقي دول العالم، بمناسبة كأس 2026” الذي تستضيفه بشكل مشترك الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وستتم إقامة المعسكر التدريبي لأسود الأطلس، الذين سيخوضون غمار المنافسات ضمن المجموعة الثالثة إلى جانب البرازيل واسكتلندا وهايتي، في مؤسسة “بينغري سكول” ببلدة باسكينغ ريدج، والتي تبعد حوالي ساعة بالسيارة عن مدينة نيويورك، وستجرى المباريات الثلاث الأولى لأسود الأطلس جميعها على مستوى الساحل الشرقي للولايات المتحدة، وذلك في ملاعب نيويورك/نيوجيرسي، وبوسطن، وأتلانتا على التوالي.

وقالت السيدة شيريل، أمام حشد من الصحفيين والرياضيين الشباب من منطقة نيويورك الكبرى، “نحن فخورون للغاية” بقرار المنتخب المغربي جعل ولايتنا “بيته الثاني هذا الصيف”، وهو ما سيشكل مبعث فرحة كبيرة للجالية المغربية المقيمة في نيوجيرسي.

يذكر أن مؤسسة “بينغري سكول”، التي تأسست سنة 1861، سبق أن احتضنت تدريبات المنتخب الإيطالي خلال كأس العالم 1994.

كما أن ملعب “ميلر بوغلياري 52” – الملعب الخاص بفريق المؤسسة – استضاف بانتظام معسكرات أندية أوروبية كبرى مثل إي سي ميلان، وجيفنتوس، ومانشستر يونايتد، وليفربول.

وقد خضعت هذه المنشأة لعملية تجديد سنة 2025، حيث باتت تتوفر الآن على ملعبين من العشب الطبيعي يستجيبان للمعايير الدولية، ومرافق حديثة، ومركز رياضي تم تصميمه لإجراء تحضيرات عالية المستوى.

وأضافت حاكمة ولاية نيوجيرسي أن ثلاثة منتخبات وطنية أخرى اختارت إقامة معسكراتها التدريبية في نيوجيرسي إلى جانب المغرب، وهي البرازيل وهايتي والسنغال، وذلك خلال المؤتمر الذي شارك فيه أيضا أليكس لاسري، المدير العام للجنة المنظمة لكأس العالم لمدينتي نيويورك ونيوجيرسي.

وبالنسبة للسيدة شيريل، فإن هذا الاختيار يعكس الجودة العالية والحديثة للبنية التحتية الرياضية المتاحة للمنتخبات الوطنية لكرة القدم، على مستوى “ولاية الحدائق”.

وفي معرض حديثها عن العلاقات العريقة بين الرباط وواشنطن، ذكرت حاكمة نيوجيرسي بأن المملكة المغربية كانت أول دولة تعترف باستقلال الولايات المتحدة، مضيفة أن البلدين يستعدان للاحتفال بالذكرى الـ250 لصداقة تاريخية وتحالف استراتيجي.

واصل سفير المغرب لدى الولايات المتحدة، يوسف العمراني، جولته عبر عدد من الولايات الأمريكية، بمحطة استراتيجية في ولايتي نيويورك ونيوجيرسي، تزامنا مع اختيار المغرب، رسميا، لمؤسسة “بينغري سكول” (في نيوجيرسي) لإقامة المعسكر التدريبي لأسود الأطلس خلال نهائيات مونديال 2026.

ومع مرور السنوات، أصبح هذا الموقع التدريبي، الذي يقع في بلدة “باسكينغ ريدج”، على بعد نحو ساعة من مدينة نيويورك، وجهة مفضلة للمنتخبات الوطنية والأندية الكبرى، لا سيما الأوروبية منها.

وأوضح السيد العمراني، بمناسبة هذه الزيارة، أن هذا الاختيار الهيكلي يندرج ضمن دينامية أوسع تروم تعزيز الشراكة المغربية-الأمريكية، من خلال الجمع بين التعاون مع السلطات المحلية على أعلى مستوى، والتنسيق المؤسساتي، والدبلوماسية الرياضية، وذلك مع اقتراب موعد هذا الحدث الكروي العالمي.

وهكذا، تم استقبال السيد العمراني، في مقر المعسكر التدريبي المرتقب لأسود الأطلس، من قبل حاكمة ولاية نيوجيرسي، ميكي شيريل، حيث قام بزيارة ميدانية لمرافق الموقع وأجرى مباحثات سياسية موسعة حول آفاق التعاون بين المغرب وهذه الولاية الواقعة على الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

كما تميز هذا اللقاء بحضور مدير لجنة استقبال كأس العالم لنيويورك ونيوجيرسي، أليكس لاسري.

وأكد السفير أن هذا اللقاء “يكتسي دلالة بالغة”، كونه يجسد تحضيرات المنتخب الوطني ضمن بيئة مؤسساتية ومجالية معبأة بالكامل لمواكبة المشاركة المغربية في أفضل الظروف، مبرزا أن هذه المباحثات تعكس طموحا متزايدا لتعميق آفاق التعاون، بهدف استثمار فرص الشراكة الواعدة بين المغرب ونيوجيرسي، لا سيما في مجالات الرياضة والصناعة والابتكار التكنولوجي.

وأبرز السيد العمراني، خلال ندوة صحفية مشتركة مع حاكمة هذه الولاية، أن نيوجيرسي تعد قطبا استراتيجيا وصناعيا يوفر فرصا واعدة، يسعى المغرب وفاعلوه الاقتصاديون إلى استكشافها بشكل أعمق وباهتمام أكبر.

وبعد أن أبرز أهمية كرة القدم، باعتبارها “لحظة تواصل” تتجاوز بكثير تسعين دقيقة من اللعب، شدد الدبلوماسي على أن الساحرة المستديرة تمثل أيضا “جسرا بين المجتمعات ونافذة مفتوحة على الممكن”.

وذكر الدبلوماسي بأن “المغرب وسع آفاق هذا الممكن بفضل رؤية جلالة الملك، ومن خلال أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، التي تجعل من التميز أولوية ومن الشباب فرصة”، مضيفا أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تواكب باهتمام هذا المستوى المتقدم من التميز، عبر توفير الأدوات والظروف الكفيلة بضمان النجاح لأسود الأطلس ومختلف المنتخبات الكروية بالمملكة.

وأشار أيضا إلى أن شغف الجماهير المغربية المقيمة بالولايات المتحدة سيضفي طاقة خاصة على علاقة تاريخية “تجعل قلوب المغاربة والأمريكيين تنبض في انسجام، منذ ما يقارب 250 عاما”.

وفي السياق ذاته، أعربت حاكمة ولاية نيوجيرسي عن رغبتها في الارتقاء بالتعاون اللامركزي مع المغرب بشكل منظم ومهيكل.

كما رحبت السيدة شيريل، وهي ترتدي قميص أسود الأطلس، بالمنتخب الوطني للمملكة وبجماهيره، التي ستحضر بكثافة يوم 13 يونيو المقبل لمتابعة المباراة الأولى أمام منتخب البرازيل على ملعب نيويورك/نيوجيرسي (ميتلايف ستاديوم)، مؤكدة في الوقت ذاته متانة الروابط التاريخية العريقة التي تجمع المملكة المغربية بالولايات المتحدة الأمريكية.

وشددت حاكمة الولاية الأمريكية أيضا على الدور الموح د لكرة القدم كرافعة للتقارب والحوار والإشعاع الدولي المتبادل، مشيرة إلى أن أزيد من عشرة آلاف مغربي يقيمون في نيوجيرسي.

وأضافت أن المونديال سيشكل فرصة لعدد كبير من المغاربة للاطلاع عن كثب على الفرص التي تتيحها هذه الولاية، مع تقديم دعم حماسي لأسود الأطلس خلال المباراة “التي ينتظر أن تكون الأكثر متابعة في الدور الأول”، أمام منتخب البرازيل.

وأبرزت، في هذا الصدد، تعبئة مختلف القوى الحية في الولاية لضمان تنظيم مونديال رفيع المستوى، آمن وحافل بالمشاعر لفائدة جميع الجماهير المغربية التي ستشد الرحال لمتابعة المنافسات.

وكان السيد العمراني قام، في وقت سابق من اليوم ذاته، بزيارة ميدانية لملعب نيويورك/نيوجيرسي (ميتلايف ستاديوم)، ولمختلف البنيات التحتية التابعة له.

كما أجرى السفير، الاثنين بنيويورك، مباحثات مع مفوضة مكتب عمدة المدينة للشؤون الدولية، آنا ماريا أرتشيلا، تناولت عددا من مجالات التعاون، لاسيما الصداقة التاريخية بين المغرب والولايات المتحدة، فضلا عن الترتيبات الخاصة التي وضعتها مدينة نيويورك لاستقبال جماهير العالم خلال المونديال.

وبهذه المناسبة، أكدت المسؤولة الرفيعة ببلدية نيويورك أنها “تتطلع بفارغ الصبر” لرؤية الألوان المغربية تزين شوارع المدينة، خلال هذا الحدث الكروي العالمي.

وسيخوض أسود الأطلس غمار النهائيات ضمن المجموعة الثالثة إلى جانب منتخبات البرازيل واسكتلندا وهايتي. وفضلا عن مباراتهم على ملعب نيويورك/نيوجيرسي، سيجري المنتخب الوطني مباراتيه الثانية والثالثة في دور المجموعات على التوالي بمدينتي بوسطن وأتلانتا.