الجمعة 25 شتنبر 2026

الجمعة 25 شتنبر 2026

كأس إفريقيا للأمم (كوت ديفوار – 2023).. المنتخب الوطني المغربي يغادر المسابقة بعد الخسارة أمام جنوب إفريقيا (0-2)

سان بيدرو (كوت ديفوار) – توقف مشوار المنتخب المغربي لكرة القدم ،اليوم الثلاثاء، في دور ثمن نهاية كأس إفريقيا للأمم (كوت ديفوار- 2023)، عقب تعثره أمام منتخب جنوب إفريقيا (0-2 )، في اللقاء الذي جمعهما على أرضية ملعب لورون بوكو بمدينة سان بيدرو الإيفوارية.

وسجل هدفي المنتخب جنوب الإفريقي سيكوتوري ماكوبا (د 57) وتيبوهو مكوينا (90+5).

وعرفت المباراة، التي قادها الحكم السوداني محمود علي، إشهار البطاقة الحمراء في وجه لاعب المنتخب المغربي ،سفيان أمرابط (د 90+4) ، وتضييع أشرف حكيمي لضربة جزاء.

وانطلقت المباراة بحماس وندية كبيرين وفي مستوى التوقعات بين المنتخبين المغرب وجنوب الإفريقي الذي كشر عن أنيابه مبكرا، وحاول فرض أسلوبه الهجومي من خلال الضغط على الدفاع المغربي، الذي نجح في التصدي لأول محاولة للخصم في حدود الدقيقة الثالثة.

في المقابل، بحث أسود الأطلس بشكل حثيث عن منفذ للعبور نحو مرمى الحارس العميد ، رونوين وليامز، فاعتمد على التسربات عبر الأجنحة عن طريق أمين عدلي الذي كان نشيطا في الجهة اليمنى وعبد الصمد الزلزولي، ونجح أكثر من مرة في اختراق الدفاع الجنوب إفريقي.

واعتمد منتخب جنوب إفريقيا على عياراته المعروفة بداية من خوليسو موداو في مركز الظهير الأيمن ، وقلب خط الوسط الذي يوفر لاعب الإيقاع ،تيمبا زوان ، صلابة دفاعية وتمريرات محكمة فيه.

وكادت الدقيقة ال17 أن تقلب اللقاء رأسا على عقب إثر قذفة جانبية لثبوهو مكوينا لكن الحارس بونو منع البافانا بافانا من تسجيل الهدف الأول وحول الكرة إلى ضربة زاوية انبرى لها برأسية بيرسي تاو لكن الكرة مرت بجوار القائم الأيسر لحارس عرين أسود الأطلس.

وفطن “أسود الأطلس” بسرعة لخطة “الأولاد” التي كانت ترتكز على السرعة في تنفيذ العمليات الهجومية وعمدوا إلى تكسير ايقاعهم في محاولة لامتصاص حماسهم واندفاعهم وبالتالي فرض إيقاع بطيء نسبيا يناسب بدون شك خطتهم التي اعتمدت على التسلل عبر الأجنحة والتمرير في العمق.

وكان بإمكان أمين عدلي تمكين المنتخب المغربي من إنهاء الشوط الأول متقدما بهدف مباغث يبعثر أوراق المدرب هوغو بروس، إثر مرتد هجومي خاطف توغل على إثره في مربع عمليات الحارس الجنوب إفريقي، لكن لحاق المدافع الجنوب إفريقي به أرغمه على إخراج الكرة خارج المرمى، قبل أن يهدر فرصة حقيقية ثانية للتسجيل في الوقت بدل الضائع للشوط الأول.

وأمام اندفاع لاعبي منتخب جنوب إفريقيا عمد منتخب “أسود الأطلس” إلى تحصين دفاعه وملء وسط الميدان فيما اكتفى برأس الحربة يوسف النصيري والظهيرين عدلي والزلزولي في خط الهجوم الذي ضربت عليه حراسة مشددة، لينتهي الشوط الأول بلا غالب ومغلوب.

وعلى نفس المنوال نسج الفريقان منذ بداية الجولة الثانية وكاد عز الدين أوناحي أن يوقع هدف السبق مع إنطلاقة هذه الجولة (د 47) بعد تلقيه كرة من تمريرة مركزة في العمق، لولا التدخل الموفق للدفاع الذي أرغمه على التسديد فوق المرمى.

وواصل المنتخب المغربي ضغطه على مرمى المنتخب الجنوب إفريقي معتمدا على مخزون خبرة لاعبيه الذين لعبوا بإصرار وعزيمة كبيرين فدانت لهم السيطرة على الدقائق الأولى من الجولة الثانية .

وكان “أسود الأطلس” قاب قوسين أو أدنى من غزو شباك الفريق جنوب الإفريقي من خلال العملية الهجومية التي قادها الزلزولي الذي تمت مضايقته وإسقاطه في مربع العمليات (د 50) ، دون الإعلان عن أي خطأ.

وفي الوقت الذي كان الفريق المغربي يحاول إدراك الهدف “المفتاح” ، وضد مجريات اللعب تتلقى شباك الحارس ياسين بونو هدفا في الدقيقة 57 سجله اللاعب ماكوبا من تسديدة قوية.

وأمام تبادل الحملات الهجومية خاصة من قبل المنتخب الجنوب إفريقي الذي كان أحسن انتشارا على المستطيل الأخضر وأكثر دقة في التمرير، وهذه المرة أشد إصرارا على مضاعفة الغلة ، عمد الناخب الوطني إلى إدخال بعض التغييرات على تركيبته البشرية لزرع روح جديدة في جسد الأسود باشراكه أمين حارث وإسماعيل الصيباري على التوالي بدل سليم أملاح وأمين عدلي، ثم أيوب الكعبي مكان عبد الصمد الزلزولي .

وأمام صعوبة تجاوز خط وسط ميدان “الأولاد” ، ثاني خط دفاعي، لجأت عناصر الفريق الوطني إلى التمريرات العالية أملا في بلوغ معترك الحارس رونوين وليامز ، لكن محاولاتها كانت تصطدم بطول قامات اللاعبين جنوب الإفريقيين ، لتلجأ إلى الاعتماد على المهارات الفردية ، التي لم تسفر بدورها عن أي نتيجة، غير السقوط في فخ التمريرات الخاطئة وتضييع أكثر من فرصة للتسجيل.

وبما أن مباريات ثمن النهاية لا تقبل القسمة على اثنين ولا أنصاف الحلول ويبقى الخيار الوحيد فيها هو الفوز لم يتوان منتخب “أسود الأطلس” عن التمسك بهذا الخيار أشد ما يكون التمسك لبلوغ ربع النهاية، وتحركت الآلة المغربية من جديد وخلق اللاعبون أكثر من فرصة للتسجيل من أبرزها محاولتي أيوب الكعبي.

وتنفس الفريق المغربي الصعداء في الدقيقة 81 بعدما أعلن الحكم السوداني ،محمود علي، عن ضربة جزاء بعد لمس الكرة يد مدافع جنوب إفريقيا ،موتوبي امفالا، وكانت فرصة لفك اللغز المحير “الأولاد”، بيد أن لاعب فريق باريس سان جيرمان لم يتوفق في تجسيدها إلى هدف التعادل بعد تسديد الكرة أمام اندهاش الجميع فوق مرمى وليامز.

وفي الوقت الذي كان فيه المنتخب المغربي يجد في البحث عن هدف التعادل ،يعيد به الأمور إلى نصابها ، تلقى ضربة قاسية بعد إشهار الحكم السوداني محمود علي، الورقة الحمراء في وجه سفيان أمرابط بدعوى عرقة مهاجم في مربع عمليات الخصم.

ولما كانت المصائب لا تأتي فرادى، وضد مجريات اللعب وفي وقت غير متوقع (الدقيقة 90+5) تمكن المنتخب الجنوب إفريقي من إضافة هدف ثان بعد مرتد هجومي خاطف قاده تبوهو مكوينا ، الذي سدد بقوة في مرمى الحارس ياسين بونو الذي لم يجد حيلة لصدها .

واجتاز خط الدفاع المغربي فترات حرجة في اللحظات الأخيرة من المباراة لاسيما وأن هامش المناورة كان ضيقا جدا والحصة غير مطمئنة بتاتا، ومن الصعب إدراك فارق الهدفين في وقت وجيز، قبل أن يعلن الحكم عن نهاية المباراة ومعها مشوار أسود الأطلس في نهائيات كأس إفريقيا للأمم.

و.م.ع

مقالات ذات صلة

يستهل “أسود الأطلس” مشوارهم في إقصائيات كأس إفريقيا للأمم 2027 بمواجهة منتخب الغابون يوم الجمعة المقبل على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، انطلاقا من الساعة السابعة مساء، برسم الجولة الأولى من مباريات المجموعة الأولى.

وعقب مواجهة الغابون سيشد المنتخب المغربي، الذي وضعته القرعة أيضا إلى جانب منتخبي النيجر و ليسوتو، يوم الثلاثاء 29 شتنبر الجاري الرحال نحو جنوب إفريقيا، لمواجهة منتخب ليسوتو برسم الجولة الثانية من هذه الإقصائيات.

وتمثل هذه المباراة أول ظهور رسمي للمنتخب الوطني منذ نهائيات كأس العالم 2026 .

وبرسم هذه النافذة الدولية استدعى الناخب الوطني محمد وهبي قائمة تضم 29 لاعبا تميزت بعودة المدافع نايف أكرد، وبتواجد العديد من اللاعبين الشباب، من بينهم سفيان الفوزي، وياسر زبيري، وتوفيق بن طيب، وعبد الله وزان.

في المقابل سيكون المنتخب المغربي محروما من خدمات عدد من اللاعبين الأساسيين في مقدمتهم العميد أشرف حكيمي والهداف إسماعيل الصيباري الموقوفين، بينما يغيب أيوب الكعبي وشادي رياض بداعي الإصابة.

من جهته يمر المنتخب الغابوني بمرحلة انتقالية وبداية حقبة جديدة بعد قرار نجمه وهدافه التاريخي بيير إيمريك أوباميانغ اعتزال اللعب دوليا بصفة نهائية.

وتشكل الجولة الأولى من التصفيات موعدا هاما للمنتخب المغربي، الذي يهدف إلى تحقيق انطلاقة جيدة أمام جمهوره.

ومن المقرر أن تقام نهائيات بطولة كأس إفريقيا للأمم 2027 في الفترة الممتدة من 19 يونيو إلى 17 يوليوز من العام المقبل في كل من كينيا وتنزانيا وأوغندا.

أكد لاعب أياكس أمستردام، الدولي المغربي الشاب عبد الله وزان، استعداده لتقديم كل ما لديه مع المنتخب الوطني، معربا عن حماسه بعد استدعائه للمرة الأولى إلى صفوف المنتخب المغربي الأول.

وقال وزان، في تصريحات أوردها، اليوم الأربعاء، موقع “FCUpdate” الهولندي: “أريد أن أقدم كل ما لدي من أجل المنتخب والمدرب واللاعبين والجميع في هذا البلد. أنا متحمس ومستعد”.

وأوضح اللاعب، البالغ من العمر 17 سنة، أن الوصول إلى المنتخب المغربي الأول كان من بين الدوافع التي جعلته يختار، قبل عامين، الدفاع عن الألوان الوطنية، مبرزا أن مساره منذ ذلك الحين يعكس “مدى السرعة التي يمكن أن تتطور بها الأمور في غضون عامين”.

ويرى وزان في انضمامه إلى المنتخب الأول فرصة لاكتساب مزيد من الخبرة والتعلم من اللاعبين الأكثر تجربة، قائلا “لا أزال في السابعة عشرة من عمري، ولا يزال أمامي الكثير لأتعلمه، ولهذا أنا هنا. يمكنني أن أتعلم الكثير من اللاعبين الذين يدافعون عن ألوان المنتخب منذ سنوات”.

وأشار الموقع الهولندي إلى أن وزان كان بإمكانه الاختيار بين هولندا والمغرب، قبل أن يحسم قراره لصالح المغرب.

ويأتي استدعاء اللاعب المغربي بعد المستويات التي قدمها خلال الأسابيع الأخيرة مع أياكس، رغم عدم حصوله حتى الآن على مكان أساسي دائم في تشكيلة الفريق.

وكان وزان قد شارك بديلا أمام إكسلسيور، السبت الماضي، في المباراة التي انتهت بالتعادل (2-2)، وقدم عددا من اللمسات الفنية التي نالت استحسان جماهير أياكس.

أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ،مساء اليوم الثلاثاء ،أن الناخب الوطني محمد وهبي،وجه الدعوة إلى إلياس أخوماش،لاعب فريق فياريال الإسباني، للالتحاق بتجمع المنتخب الوطني الذي يستعد للمواجهة ،التي ستجمعه بنظيره الغابوني،مساء يوم الجمعة المقبل بالرباط ،برسم الجولة الأولى من التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2027.

و في سياق متصل، أفادت الجامعة ،في بلاغ نشرته على موقعها الرسمي، بأن المنتخب الوطني المغربي واصل اليوم تحضيراته بإجراء حصة تدريبية جديدة بمركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة في سلا.

وبحسب المصدر ذاته فقد أجريت هذه الحصة في الفترة الصباحية، وخصصت لمواصلة العمل التقني والتكتيكي، وفق البرنامج الإعدادي الذي سطره الطاقم التقني للمنتخب الوطني.

وسيخوض المنتخب المغربي بعد غد الخميس حصة تدريبية بملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، انطلاقا من الساعة الخامسة والنصف عصرا، وستكون أول 15 دقيقة منها مفتوحة أمام ممثلي وسائل الإعلام.

ويستهل المنتخب الوطني مشواره في التصفيات المؤهلة لكأس إفريقيا للأمم 2027 بمواجهة نظيره الغابوني يوم الجمعة المقبل، انطلاقا من الساعة السابعة مساء، بملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، قبل أن يواجه منتخب ليسوتو يوم الثلاثاء 29 شتنبر الجاري بجنوب إفريقيا، برسم الجولة الثانية من هذه التصفيات

كما سيخوض المنتخب الوطني مباراة ودية أمام نظيره الغاني يوم الأحد 4 أكتوبر المقبل، بالملعب الكبير بمدينة طنجة.

باشر المنتخب الوطني المغربي، مساء أمس الاثنين ، بمركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة في سلا ، تحضيراته استعدادا للاستحقاقات القارية المقبلة، والتي تتضمن مواجهتين أمام منتخبي الغابون وليسوتو، برسم الجولتين الأولى والثانية من التصفيات المؤهلة لكأس إفريقيا للأمم 2027، إلى جانب المباراة الودية التي ستجمعه بنظيره الغاني.

وأفاد بلاغ للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم نشرته على موقعها الرسمي بأن العناصر الوطنية خاضت أول حصة تدريبية تحت إشراف الناخب الوطني محمد وهبي، وخصصت لاستعادة الطراوة البدنية للاعبين ، إلى جانب الشروع في تنفيذ البرنامج الإعدادي ،الذي وضعه الطاقم التقني استعدادا للمباريات المقبلة.

وبحسب المصدر ذاته فقد شارك في هذه الحصة التدريبية جميع اللاعبين الذين وجهت لهم الدعوة، باستثناء إسماعيل الصيباري وأشرف حكيمي، اللذين سيلتحقان بالمجموعة يوم غد الأربعاء.

وسيواصل المنتخب الوطني تحضيراته خلال الأيام المقبلة بمركب محمد السادس لكرة القدم، وفق البرنامج الذي سطره الطاقم التقني، وذلك بهدف بلوغ الجاهزية المطلوبة قبل خوض أولى مبارياته.

وسيستهل المنتخب الوطني هذه الاستحقاقات بمواجهة نظيره الغابوني يوم الجمعة المقبل، انطلاقا من الساعة السابعة مساء، بملعب الأمير مولاي عبد الله بمدينة الرباط، قبل أن يواجه منتخب ليسوتو يوم الثلاثاء 29 شتنبر الجاري بجنوب إفريقيا، برسم التصفيات المؤهلة لكأس إفريقيا للأمم 2027.

كما سيخوض المنتخب الوطني مباراة ودية أمام نظيره الغاني يوم الأحد 4 أكتوبر المقبل، بالملعب الكبير بمدينة طنجة.

أعلن نادي أندرلخت، يوم الاثنين، أن مهاجمه المغربي توفيق بن الطيب، الذي غادر مباراة السبت أمام زولت فاريغيم إثر تعرضه لإصابة على مستوى الوجه، مؤهل طبيا للالتحاق بالمنتخب الوطني المغربي.

وأوضح النادي، في بيان، أنه “بعد إجراء فحوصات طبية دقيقة، تم اعتبار مهاجم أندرلخت توفيق بن الطيب مؤهلا طبيا للالتحاق بالمنتخب المغربي”.

وأشار أندرلخت إلى أنه تم نقل ابن الطيب، أول أمس السبت، كإجراء احترازي إلى قسم المستعجلات، حيث “جاءت نتائج الفحوصات مطمئنة بعد بضع ساعات من المراقبة”، مبرزا أن اللاعب المغربي غادر المستشفى على الساعة الثانية صباحا.

وأكد نادي العاصمة البلجيكية أنه بإمكان ابن الطيب الالتحاق بالمنتخب الوطني المغربي بعد حصوله على الضوء الأخضر طبيا للسفر.

غير أنه، تطبيقا للبروتوكول الطبي للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” المتعلق بالارتجاجات الدماغية، سيتعين على ابن الطيب اتباع برنامج تعاف فردي خلال الأيام السبعة إلى العشرة المقبلة، ولن يكون بإمكانه المشاركة في المباراة الأولى للمغرب، المقررة يوم الجمعة المقبل.

ويوجد ابن الطيب ضمن قائمة تضم 29 لاعبا وجه لهم الناخب الوطني، محمد وهبي، الدعوة للمشاركة في التجمع الإعدادي المقبل لـ “أسود الأطلس”، الذي سينطلق اليوم استعدادا للمباريات أمام كل من الغابون وليسوتو وغانا.

تتميز قائمة اللاعبين التي أعلن عنها الناخب الوطني، محمد وهبي، اليوم الخميس، بسلا، لخوض غمار الاستحقاقات المقبلة ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، بحضور وازن لخريجي أكاديمية محمد السادس لكرة القدم.

وضمت القائمة ثمانية لاعبين من خريجي هذا المشتل الكروي، موزعين بين لاعبين متمرسين يشكلون عماد النخبة الوطنية، ودوليين أولمبيين، ومواهب شابة مرشحة لحمل مشعل أسود الأطلس.

ويعكس هذا الحضور الدور المحوري الذي باتت تضطلع به أكاديمية محمد السادس لكرة القدم في تعزيز صفوف المنتخب الوطني بمواهب صاعدة.

فمن أحمد رضا التكناوتي إلى ياسر الزابيري، مرورا بنايف أكرد وعز الدين أوناحي وكذا أسامة ترغالين، يجسد هذا الجيل تنوع التكوين الذي توفره الأكاديمية.

وعلى الرغم من تنوع مسارات اللاعبين، إلا أنها تلتقي عند منظومة تكوين واحدة وثقافة كروية من مستوى عال.

فعلى مستوى حراسة المرمى، يضع أحمد رضا التكناوتي خبرته وتجربته الدولية في خدمة المجموعة. ويملك الحارس، المعتاد على أجواء المنتخب الوطني، ثلاث مشاركات في كأس العالم.

وإلى جانبه، يمثل علاء بلعروش الجيل الصاعد. فبعد تدرجه بمختلف فئات المنتخب الوطني، ولاسيما المنتخب الأولمبي، يواصل مساره في أعلى المستويات.

وفي خط الدفاع، يجسد نايف أكرد عنصر الخبرة، بعدما أصبح، على امتداد السنوات الماضية، صمام أمان دفاع “أسود الأطلس”. وكان غيابه عن النسخة الأخيرة من كأس العالم جراء الإصابة، قد حرم المنتخب الوطني من أحد أبرز ركائزه.

أما عبد الحميد آيت بودلال، فيمثل الجيل المرشح لحمل المشعل. وقد سبق للدولي المغربي لأقل من 20 سنة أن لعب تحت إشراف محمد وهبي، الذي واصل معه تطوير مساره. كما أن تمتعه بمؤهلات تقنية وبدنية تجعل منه مرشحا محتملا لشغل مركز قلب دفاع جديد في المنتخب الوطني.

وعلى مستوى خط الوسط، يجسد أسامة ترغالين حلقة وصل بين مختلف الأجيال التي تخرجت من أكاديمية محمد السادس لكرة القدم.

وكان ترغالين من صناع الميدالية البرونزية التاريخية التي أحرزها المنتخب المغربي في دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024، قبل أن يفرض نفسه تدريجيا كأحد العناصر التي يمكن الاعتماد عليها.

أما عز الدين أوناحي، وهو بدوره من خريجي الأكاديمية، فيضفي على خط الوسط لمسته الإبداعية وجودته التقنية. ويعكس انتقاله الأخير إلى باناثينايكوس، وبدايته اللافتة في البطولة اليونانية، التطور الذي يعرفه مساره.

وفي الهجوم، يبرز وجهان جديدان بطموحات كبيرة. فتوفيق بن الطيب، الذي خلف انتقاله من البطولة الوطنية الاحترافية إلى الميادين الأوروبية صدى طيبا في الأوساط الكروية المغربية، تعقد عليه الآمال للتألق على مستوى الجبهة الهجومية للنخبة الوطنية.

من جهته، خطا ياسر الزابيري، المتوج رفقة المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة بكأس العالم في الشيلي، خطوة متميزة مع راسينغ سانتاندير، بعدما أكد حسه التهديفي، بتسجيله هدفا في مرمى نادي برشلونة على أرضية ملعب “كامب نو”، وهو السادس له منذ بداية الموسم.

هي إذن ثمانية أسماء، وثمانية مسارات مختلفة، ومدرسة واحدة، بحيث يشكل الحضور القوي لخريجي أكاديمية محمد السادس في قائمة محمد وهبي مؤشرا واضحا على غنى الخزان البشري لكرة القدم المغربية.

والواقع، أن أكاديمية محمد السادس لكرة القدم ليست مجرد مركز للتكوين ، بقدر ما أضحت تشكل أحد أعمدة المشروع الرياضي الوطني، بالنظر لقدرتها على مواكبة المواهب الشابة وصقلها إلى أن تصل إلى صفوف المنتخب الوطني الأول.